قام معهد ميرسير بنشر تقريره السنوي العشرين لإستقصاء نوعيّة العيش والذي يغطّي العام ٢٠١٨ ويقارن ويصنِّف ٢٣١ مدينة حول العالم بحسب سهولة ومُرونة العيش والعمل للمُغتَربين وعائلاتهم المُقيمين فيها. يهدف التقرير الى إعطاء الشركات العالميّة معلومات موثوقة من أجل مساعدتها على تحديد المُكافآت الماليّة والتعويضات المناسبة للموظَّفين المُغتربين بالنظر الى تنازُلاتهم على مستوى نوعيّة العيش بحسب المُدُن التي يتواجدون فيها. ويقيّم التقرير ظروف العيش وِفقاً لـ ٣٩ عاملٍ مقسّمين على ١٠ فئات رئيسيّة وهي البيئة السياسيّة والإجتماعيّة، البيئة الإقتصاديّة، البيئة الإجتماعية ـ الثقافيّة، الإعتبارات الطبيّة والصحيّة، المدارس والتعليم، الخدمات العامّة والنقل، الترفيه، السلع الإستهلاكيّة، السكن، وأخيراً مجال البيئة. وقد ضم تقرير هذا العام أيضاً مؤشِّراً خاصًّا يقيِّم النظام الصحّي العام في المُدُن المشمولة بحَسَب معايير متعدِّدة منها: إزالة النفايات والبنية التحتيّة لشبكات الصرف الصحّي، معدّل إنتشار الأمراض المُعدية، تلوُّث الهواء وتَوَفُّر المياه وجودتها.
بالنسبة للترتيب العالمي، وبالرغم من الأوضاع السياسيّة والإقتصاديّة الهشّة في أوروبا، فقد هيمنت مدن أوروبا الغربيّة على مؤشّر نوعيّة العيش للعام ٢٠١٨ محتلّةً سبعة من أصل المراكز العشر الأولى. وعلى صعيد الترتيب، فقد حلّت فيينا في المركز الأوَّل عالميّاً وذلك للعام التاسع على التوالي، تبعتها زيوريخ في المركز الثاني، فيما تقاسمت مدينتا أوكلاند وميونيخ المركز الثالث.
على الصعيد الإقليمي، إحتلّت دبي المرتبة الأولى في قائمة ميرسير لنوعيّة العيش للعام ٢٠١٨ حاصدةً المرتبة ٧٤ عالميّاً، تلتْها أبو ظبي (المرتبة ٧٧ في التصنيف العالمي)، فمسقط (المرتبة ١٠٥ في التصنيف العالمي)، الدوحة (المرتبة ١١٠ في التصنيف العالمي)، وتونس (المرتبة ١١٤ في التصنيف العالمي)، للذكر لا الحصر، فيما جاءت كلٌ من دمشق (المرتبة ٢٢٥ في التصنيف العالمي) والخرطوم (المرتبة ٢٢٧ في التصنيف العالمي) وصنعاء (المرتبة ٢٢٩ في التصنيف العالمي) وبغداد (المرتبة ٢٣١ في التصنيف العالمي) في المراتب الأربعة الأخيرة إقليميّاً بسبب الحروب الدائرة على أراضيها وإنعدام الإستقرار فيها. وأخيراً، وعلى الصعيد المحلّي، فقد جاءت مدينة بيروت في المرتبة ١٤ إقليميّاً و ١٨١ عالميّاً متفوّقةً على بعضٍ من نظيراتها في المنطقة كمدينة الجزائر (المرتبة ١٨٤ في التصنيف العالمي)، جيبوتي (المرتبة ١٩٠ في التصنيف العالمي)، طرابلس الغرب (المرتبة ٢١٨ في التصنيف العالمي)، ونواكشوط (المرتبة ٢٢١ في التصنيف العالمي)، بالإضافة الى المُدُن العربيّة المذكورة آنفاً والتي جاءت في قُعر الترتيب.

