- تشرين الثاني/نوفمبر رقم 348 - المراقب المالي

بيان لـ RDCL World حول إجتماع مجلس الادارة مع عدد من المسؤولين الدوليين

إجتمع مجلس ادارة تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبنانيين في العالم برئاسة الدكتور فؤاد زمكحل، مع عدد من المسؤولين الدوليين من البلدان المانحة والمنظمات الدولية الاقتصادية، وتحدث بإسم المجتمعين الدكتور فؤاد زمكحل فقال: «إن القطاع الخاص اللبناني بخطر شديد، كما أن كل القطاعات الإنتاجية في لبنان بخطر داهم جدًا، ويا للأسف كانت هذه القطاعات في العناية الفائقة، لكنها وصلت الآن إلى مرحلة يُمكن ان يتوقف القلب عن الخفقان في أي وقت. وعندما نتحدث عن كل القطاعات نعني القطاع الصناعي المنتج، والقطاع التجاري، والقطاع الزراعي، والقطاع الخدماتي، والقطاع السياحي، فضلاً عن القطاع المصرفـي الذي لا يُمكن لبلد أن يكون فاعلاً ومنتجًا من دون هذا القطاع، رغم النقمة العارمة عليه في الوقت الراهن. وكل القطاعات البنّاءة في لبنان، والتي عملنا على بنائها سنوات بل عقودًا، تتعرّض اليوم لخطر الموت الشديد.

كذلك كل الشركات اللبنانية، الصغيرة جدًا، أو التي قيد الإنشاء، أو الشركات الصغيرة والمتوسطة، والشركات الكبرى، والداخلية والدولية، كل هذه الشركات في القطاع الخاص اللبناني بخطر شديد. وفي الوقت عينه، ما أوصلنا إلى المشكلات الكارثية الاقتصادية والاجتماعية والمالية والنقدية، هو الأسلوب والسلوك الخاطىء، والأشخاص (المسؤولون) الذين لا يزالون هم أنفسهم في السلطة، والذين يعملون وفق ذهنية التحاصص والتسبب بالمشكلات الاقتصادية والاجتماعية.

ماذا ينتظر هؤلاء من لبنان بعد اليوم: الإفلاس التام؟ الجوع؟ لذا بناءً على ما تقدم، نريد أن ننصح إخواننا في القطاع الخاص اللبناني بالأساليب العملية الوحيدة التي تُبقينا على قيد الحياة:

أولاً: لا يجوز في أي شركة في القطاع الخاص في لبنان وحتى في المنطقة، والعالم، أن تُتابع عملها وفق ركائزها ونقاط القوة القديمة في ظل النهج الجديد لعالم الأعمال والإقتصاد. فنحن اليوم نعيش إعادة هيكلة إقليمية ودولية، لذلك لا بد من أن يكون لدينا إعادة هيكلة داخلية لأي شركة في لبنان ولا سيما في كل القطاعات التي ذكرناها آنفًا. وعندما نتحدث عن إعادة الهيكلة لأي شركة يعني التركيز على نقاط النجاح والتغيير والتميّز.

ثانيًا: تقليص المصاريف الثابتة والمتغيرة. فلا يُمكن أن تتمول أي شركة بالطريقة ذاتها التي تمولت فيها سابقًا في السنوات الخمس الأخيرة، بإعتبار أن الناس تغيرت والذهنية المهنية تغيرت والعالم تغير أيضًا. ونطالب كل الشركات، بأن لا حل في سبيل مقاومة الأزمة الراهنة إلا من خلال الإنخراط والإندماج بين الشركات mergers and acquisitions إذ لا يُمكننا أن نواجه هذه الأزمة الكارثية بمفردنا. لسوء الحظ، ثمة شركات عديدة ستخرج من السوق المحلية، لذا لا بد أن نعمل يدًا بيد، وأن نعمل على قيام مشروعات مشتركة.

ثالثًا: نطالب كل الشركات الصغيرة، والمتوسطة والكبيرة أن يكون لديها شفافية تامة وحوكمة رشيدة، بعكس ما شهدناه في القطاع العام اللبناني لأننا في ظل الحوكمة الرشيدة والشفافية نستطيع أن نجذب الإستثمارات الخارجية لشركاتنا، وهنا لا أتحدث عن القطاع العام ولا عن لبنان بل عن القطاع الخاص اللبناني المعروف دوليًا.

وأذكّر بفخر بأن القطاع الخاص اللبناني إستطاع أن يُقاوم كل الأزمات التي مرّت في لبنان والمنطقة والعالم، وإستطاع أن يُنافس أكبر الشركات الدولية، وصدّر معرفته ونجاحاته إلى الخارج. واليوم أيضًا يستطيع القطاع الخاص اللبناني أن يكون قطاعًا منتجًا وجاذبًا للإستثمارات الدولية.

لا يُمكن أن نصمد في وجه هذه الأزمة الكارثية بمفردنا، بل نحتاج إلى دعم خارجي، بمعنى أننا نطالب المجتمع الدولي وكل البلدان المانحة، التي سبق أن ساعدت القطاع العام اللبناني، أن تساعد القطاع الخاص اللبناني الذي إقترب إلى خطر الموت الشديد. نطالب من هذه الدول أن تُخصص لنا صندوق دعم يستطيع أن يدعم كل إنتاجنا والتصدير، وإستيراد كل المواد الأولية من أجل أن نقوم بالإنتاج، ولا سيما السلع الأساسية: المحروقات (البنزين والمازوت) والدواء، والقمح.

هذا الصندوق يستطيع أن يدعم القطاع الخاص اللبناني كما سبقت الإشارة، ويستطيع أن يكون صلة وصل مع العالم في ظل غياب أي إرتباط بيننا وبين العالم في الوقت الراهن، جرّاء القطاع المصرفـي اللبناني الذي هو رهينة الدولة ايضًا والذي يُقيّد سحوباتنا وفق نظرية الـ Capital Control غير الشرعي وغير القانوني.

نطالب الدول المانحة بإنشاء صندوق الدعم لمساعدة القطاع الخاص اللبناني، المهدد بالموت والخطر، ولا سيما مساعدة الاقتصاد الأبيض في لبنان، لأنه في حال إنهيار هذا الأخير سيكون في مواجهته الاقتصاد الأسود الذي لا نستطيع أن نحاربه بمفردنا.

 

 

 

 

 

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة