التأثيرات التي اصابت قطاع التأمين عالميًا ومحليًا تركت آثارها السلبية على كل الشركات، كما في باقي القطاعات الخدماتية والإنتاجية، بسبب التفاعل القائم في ما بينها على مختلف الصعد والمستويات.

السيد بيار بشواتي، مدير عام شركة B&B لوساطة التأمين، يؤكد على أهمية الإستمرار وإرادة تجاوز الأزمات، مع أمل دائم بأن يحمل العام الجديد معه بشائر الإستقرار وتراجع وتيرة الأزمات على تنوعها.

* كيف تلخصون تأثيرات جائحة كوفيد-١٩ على الاقتصاد الكلي والتأمين عمومًا وقطاع وساطة التأمين خصوصًا؟

تركت الجائحة تأثيرات سلبية كبيرة على الاقتصاد العالمي لم يشهدها منذ عقود طويلة، بحيث اصيبت معظم القطاعات بخسائر أدت إلى إقفال مؤسسات وتسريح موظفين وعمال وتراجع في الإنتاج على مستويات عدة.

هذا الواقع الاقتصادي المتردي إنعكس سلبًا على قطاع التأمين، بحيث سجلت شركات التأمين وشركات الإعادة خسائر كبيرة، ناجمة عن التعويضات المسدَّدة من جهة وتراجع عوائدها الإستثمارية من جهة أخرى، إضافة إلى تراجع في حجم محافظها التأمينية نتيجة تراجع الأعمال في مختلف القطاعات.

الأزمة تركت انعكاساتها السلبية أيضًا على قطاع وساطة التأمين، محليًا كما في دول العالم.

* لنتحدث عن قطاع الوساطة محليًا؟

يعاني الاقتصاد اللبناني مشاكل متنوعة لأسباب سياسية وإقتصادية ومالية ونقدية عدة، تضافرت عواملها السلبية على مر السنين، وانفجرت دفعة واحدة بما أدى إلى إغراق القطاعات الخدماتية والإنتاجية في مشاكل عدة وكذلك المواطن اللبناني الذي وجد نفسه في واقع مختلف وصعب للغاية نتيجة المشاكل التي تحاصره وتراجع القيمة الشرائية للعملة المحلية إضافة إلى تكاثر حالات الصرف من العمل أو إجراء خفض على الرواتب، من دون أن ننسى الإغلاقات الكلية أو الجزئية التي حصلت في البلاد، في محاولة للحد من إنتشار الوباء.

هذه الأمور انعكست على عمل الوسطاء الذين باتوا يتعاملون مع مؤسسات وشركات تواجه عراقيل ومشاكل عدة ومواطنين تراجعت مداخيلهم وقدراتهم الشرائية، إضافة إلى التذبذب الحاصل في سعر صرف العملة الوطنية في مواجهة العملات الصعبة ووجود أكثر من سعر رسمي لها وفي السوق الموازية… بما يزيد من المشاكل بين الشركات والمؤمنين، في شكل يؤكد على ضرورة عمل الوسيط التأميني لجهة تقديم الاستشارات الضرورية للمؤمّن للحفاظ على قوة وفعالية البوليصة في حال وقوع حادث ما.

* فرض كوفيد-١٩ أنماطًا جديدة من العمل، أهمها العمل والتواصل والتفاعل عن بعد…

– كيف تعاملتم كوسطاء مع هذا الواقع الجديد؟

تسبب كوفيد١٩ بأزمة عالمية غيّرت في أسلوب الحياة والعمل، بحيث لجأت الشركات لإتباع أسلوب العمل عن بعد، مرتكزة إلى حلول تكنولوجية رقمية تساعد في التواصل السريع مع العملاء…

قطاع وساطة التأمين يرتكز إلى التعاطي المباشر مع العملاء، بما اضطرنا لتوفير مبدأ التباعد الإجتماعي في مكاتبنا أثناء التواصل مع الزبائن والعملاء… أما في علاقاتنا مع الشركات، فإن منطق العمل عن بعد كان سائدًا خلال تلك الفترة.

* كيف تنظرون إلى تعاطي قطاع التأمين اللبناني خلال الأزمات المتنوعة التي حلّت بهذا البلد؟

كلمة «الضياع» تختصر واقع حال تعاطي معظم شركات التأمين اللبنانية، خلال الأزمات التي حلت بهذا البلد، من كوفيد١٩ إلى إنهيار سعر صرف الليرة وصولاً إلى تداعيات الإنفجار الكارثي في مرفأ بيروت… حيث لاحظنا غياب التنسيق والتفاهم والتواصل بين الشركات للخروج بموقف واحد، إذ تعدّدت المواقف والتصرفات، في ظل غياب شبه تام لقرار موحد لجمعية شركات الضمان ووزارة الاقتصاد والتجارة، الوصّي المباشر على هذا القطاع.

* كيف تلخصون سير الأعمال والارقام في شركتكم خلال ٢٠٢٠؟

عملنا خلال هذا العام الصعب على توفير أفضل الخدمات للزبائن وفق معايير الجودة التي تميّزنا بها على إمتداد عملنا في هذا القطاع.

الأرقام ستتأثر بطبيعة الحال، لكننا نأمل عودة الأمور الى سابق عهدها، بحيث تتراجع الأزمات وينتهي أو يخفّ الوباء وتعود الثقة بمستقبل هذا البلد… لأن عكس ذلك يعني مزيدًا من الإنهيار على المستويات كافة.

 

 

 

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة