- أيلول/سبتمبر رقم 346 - المراقب المالي

بنك بيبلوس يعلن نتائجه المالية لعام ٢٠١٩

تضافرت عدة عوامل لأول مرة منذ استقلال لبنان من ٧٥ عامًا وأدّت إلى تكبّد القطاع المصرفـي في العام ٢٠١٩ خسائر غير مسبوقة. وتشمل هذه العوامل مستوى مرتفعًا من العجز المتراكم في الميزانية العامة، وحجمًا غير مستدام للدين العام، وارتفاعًا في كلفة المعيشة وحركة احتجاجية عمّت المناطق اللبنانية بعد ثورة ١٧ تشرين. وقد تلازمت هذه العوامل مع تهافت الزبائن على سحب ودائعهم وإجراء السحوبات النقدية بشكل أدّى إلى ضغط كبير على مستويات السيولة في المصارف وأجبرها على فرض قيود على التحويلات وضوابط على الأموال بهدف تجنب أزمة سيولة. وإضافة إلى ذلك، تمّ تخفيض التصنيف الائتماني للبنان وانخفضت أسعار سندات اليوروبوند اللبنانية بشكل كبير، ما دفع مصرف لبنان إلى الطلب من المصارف أن تخصص مؤونات مهمة مقابل الخسائر المحتملة.

بناءً على كل ما سبق، سجّل بنك بيبلوس في العام ٢٠١٩ خسائر يصل مجموعها إلى ١٢٢ مليون دولار أميركي، وذلك للمرة الأولى منذ إنشائه من حوالي ٦٠ عامًا. وتعود هذه الخسائر بشكل أساسي إلى تخصيص «مؤونات إجمالية» مقابل خسائر المصرف المتوقعة على محفظته من سندات اليوروبوند اللبنانية وودائعه في العملات الأجنبية في المصرف المركزي وقروضه الممنوحة للزبائن.

هذا وقد انخفض إجمالي الأصول في العام ٢٠١٩ بنسبة ١٢٪ ليبلغ ٢١،٩١٨ مليون دولار أميركي، بمساهمة أساسية من انخفاض ودائع الزبائن بنسبة ٥،٩٪ لتسجّل ١٧،٣٧٦ مليون دولار الأميركي. أما صافـي القروض للزبائن فقد انخفض بنسبة ١٨٪ إلى ٤،٤٧٠ مليون دولار أميركي بسبب تدهور الظروف الاقتصادية والمالية في البلاد. كما تراجع إجمالي الأموال الخاصة بنسبة ١٣٪ إلى ١،٩٥٠ مليون دولار أميركي بسبب الخسائر التي تكبدها المصرف في ٢٠١٩.

ونسبة إلى الظروف الراهنة، حافظ بنك بيبلوس على مستوى مقبول من السيولة الخارجية، ما يؤكد صوابية الاستراتيجية المحافظة التي اعتمدها مجلس الإدارة خلال السنوات الماضية والتي كانت دائمًا تعطي الأفضلية للمحافظة على السيولة ونوعية الأصول بدل تحقيق الربحية على المدى القصير. إضافة إلى ذلك، خصص بنك بيبلوس عبر السنوات الماضية «مؤونات عامة» ما زالت غير مستخدمة ويمكن اللجوء إليها بشكل مباشر من أجل استيعاب أي خسائر إضافية في السنوات المقبلة. وقد بلغت هذه «المؤونات العامة» حوالي ٩٣ مليون دولار أميركي كما في نهاية ٢٠١٩.

وعلى الرغم من صعوبة الظروف الاقتصادية والمالية وعدم اليقين في ما خص المستقبل، سيواصل بنك بيبلوس سياسته الحذرة ترقبًا لتحديات إضافية، وستستمر فرق عمله في محاولة إيجاد طرق لحماية زبائنه وموظفيه ومساهميه على قدر الإمكان.

 

 

 

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة