- العدد السنوي: كانون الثاني/يناير 326 - تأميني

بالتعاون مع مؤسسة “ضمان” ومجلس الإمارات للمستثمرين بالخارج “الاقتصاد” تنظم ورشة عمل حول “تأمين الاستثمارات الإماراتية في الخارج ضد المخاطر”

نظمت وزارة الاقتصاد بالتعاون مع مجلس الإمارات للمستثمرين بالخارج، والمؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات (ضمان)، ومقرها الكويت، ورشة عمل حول “تأمين الاستثمارات الإماراتية في الدول العربية ضد المخاطر السياسة”.

ويأتي تنظيم الورشة في إطار جهود وزارة الاقتصاد لدعم وتحفيز الاستثمارات الإماراتية في الخارج، وتشجيع الصادرات الوطنية عبر تعريف مجتمع الأعمال والاستثمار في الدولة بآليات التأمين ضد المخاطر، وبناء شراكة مستدامة مع مؤسسة “ضمان” التي تعد إحدى الجهات العربية الرائدة في توفير خدمات التغطية التأمينية للاستثمارات والصادرات.

حضر الورشة عبد الله بن أحمد آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية، والسيد جمعة محمد الكيت وكيل الوزارة المساعد لقطاع التجارة الخارجية، والسيد جمال سيف الجروان الأمين العام لمجلس الإمارات للمستثمرين بالخارج، والسيد فهد راشد الإبراهيم المدير العام للمؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات، والسيد ساعد العوضي المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الصادرات، ومسؤولون وخبراء من عدد من الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية ذات الصلة، وممثلون عن عدد من الشركات الاستثمارية ومؤسسات القطاع الخاص في الدولة.

وقال السيدعبد الله آل صالح في كلمته الافتتاحية خلال الورشة، إن تعدد العوامل المؤثرة في حركة التجارة والاستثمار، مثل التحديات السياسية وحالات عدم الاستقرار، ولا سيما في المنطقة العربية، إلى جانب العقبات القانونية والإدارية، يبرز أهمية الخدمات التأمينية كوسيلة حمايةٍ وتشجيعٍ تسهم في تنمية التدفقات الاستثمارية وزيادة التبادلات التجارية البينية على مستوى المنطقة العربية.

وأثنى على جهود مؤسسة “ضمان” في تقديم المحتوى التعريفي لهذه الورشة التي تهدف إلى تعزيز وعي المستثمرين الإماراتيين بالخارج والمصدرين في الدولة بأنواع المخاطر وسبل استفادتهم من خدمات الضمان والتأمين التي تقدمها المؤسسة لحماية ودعم مشاريعهم وأنشطتهم التجارية، مشيراً إلى أن الشراكة بين وزارة الاقتصاد والمؤسسة تنطوي على قنوات عديدة للتعاون المستقبلي ولا سيما في توفير خدمات بحثية وتوعوية للمستثمرين وأصحاب الأعمال الإماراتيين، والتعريف بصورة أكبر بمناخ الاستثمار في دولة الإمارات والترويج لفرصه ومميزاته.

واستعرض آل صالح واقع المشهد الاستثماري العالمي الذي شهد في عام ٢٠١٧ تراجعاً بنسبة ٢٣٪ في إجمالي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، كما ألقى الضوء على تطورات مناخ الاستثمار الوطني، مؤكداً أن أداء دولة الإمارات كان إيجابياً جداً في هذا الصدد، خلافاً للمنحى العالمي السلبي، إذ حققت نمواً بنسبة ٧،٨٪ في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الواردة إليها عام ٢٠١٧، مسجلةً إجمالياً بلغ ١٠،٤ مليار دولار.

وتابع بالقول: “استحوذت الدولة على نحو ٤٠٪ من إجمالي الاستثمارات الواردة إلى الدول العربية ودول غرب آسيا، وعلى نحو ٢٣،٣٪ على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في العام نفسه، وتبوأت المركز ١ عربياً و٣٠ عالمياً في جاذبيتها للاستثمار الأجنبي متقدمةً ٥ مراكز عن تصنيفها لعام ٢٠١٦. كما بلغت قيمة الرصيد التراكمي للاستثمارات الأجنبية المباشرة الواردة إلى دولة الإمارات حتى عام ٢٠١٧ نحو ١٣٠ مليار دولار، بنمو نسبته ٨،٧٪ عن عام ٢٠١٦”.

وعلى صعيد الاستثمارات الإماراتية المباشرة الصادرة إلى دول العالم، أشار إلى أنها بلغت في عام ٢٠١٧ نحو ١٤ مليار دولار، بنمو نسبته ٧،٧٪ عن عام ٢٠١٦، حيث تستحوذ الدولة على ٤٣،٦٪ من إجمالي الاستثمارات العربية الصادرة لعام ٢٠١٧، وتأتي في المرتبة الأولى عربياً و٢١ عالمياً في هذا الصدد، متقدمة مرتبتين عن تصنيفها في عام ٢٠١٦، فيما بلغ الرصيد التراكمي لاستثمارات الدولة في الخارج حتى نهاية العام نفسه ١٢٤،٤ مليار دولار ٢٠١٧، بنمو نسبته ١٢،٦٪ عن عام ٢٠١٦.

وأوضح أن هذه المكانة الرائدة للدولة في خريطة الاستثمار تعد نتيجة للسياسات الاقتصادية والاستثمارية الفعّالة التي صاغتها رؤية قيادتنا الرشيدة، حيث تمثل زيادة جاذبية الدولة للاستثمار الأجنبي المباشر واستقطاب الاستثمارات النوعية هدفاً استراتيجياً، وفقاً لمحددات رؤية الإمارات ٢٠٢١، ومحاور مئوية الإمارات ٢٠٧١.

وأكد آل صالح على أهمية إصدار قانون الاستثمار الأجنبي المباشر الجديد مؤخراً، والذي يمثل قفزة نوعية في الحوافز التي توفرها الدولة للمستثمر الأجنبي، وأولها إتاحة الملكية بنسبة ١٠٠٪ للمشاريع في مجموعة من القطاعات ذات القيمة المضافة، فضلاً عن ضمان حماية الاستثمار وسهولة التحويلات المالية ومرونة تغيير الصيغ القانونية للمشاريع وغيرها، مشيراً إلى أن القانون سيساهم في تحرير الاستثمار في القطاعات الحيوية، مما يدعم قدرة الدولة على الاستفادة من محاور اقتصاد المستقبل، مثل الابتكار وريادة الأعمال والتكنولوجيا المتقدمة.

إلى ذلك، أكد عبدالله آل صالح حرص دولة الإمارات على تشجيع الصادرات الإماراتية ودعم الأنشطة الاستثمارية الخارجية لشركاتها وقطاعها الخاص وتوفير وسائل الحماية والتوعية بأفضل صورة ممكنة من خلال علاقاتها الثنائية والاقتصادية المتينة مع دول العالم، حيث ترتبط الدولة بنحو ٧٨ اتفاقية لحماية وتشجيع الاستثمار و١١٥ اتفاقية لتجنب الازدواج الضريبي على الدخل مع عدد من دول العالم، ولدى وزارة الاقتصاد ٤ مكاتب تجارية خارجية تتابع مصالح المستثمرين وأصحاب الأعمال الإماراتيين في الخارج بصورة فعالة، مجدداً التأكيد على أهمية الخدمات التأمينية كأداة إضافية فعالة لتشجيع التصدير والحفاظ على نمو الاستثمارات الخارجية.

من جانبه، قال السيد فهد الإبراهيم، المدير العام لمؤسسة ضمان، في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية، إن دولة الإمارات تحقق مراكز متقدمة وتنافسية في الاقتصاد العربي والعالمي مما عزز ثقة المستثمرين المحليين والعالميين والمؤسسات الدولية، مؤكداً أهمية عملية تطوير التشريعات وإطلاق المبادرات الجديدة في الدولة لتعزيز أدائها الاقتصادي، وأبرزها في عام ٢٠١٨ قانون الاستثمار الأجنبي المباشر، وقانون المصرف المركزي الجديد، وقانون مكافحة غسل الأموال، فضلاً عن الخطط الحكومية للمرحلة المقبلة في مجالات مهمة مثل التجارة الإلكترونية والشراكة مع القطاع الخاص وتنمية الصادرات والاستثمارات.

واستعرض الإبراهيم أبرز البيانات الإحصائية التي تعكس المكانة المتميزة لدولة الإمارات في خريطة الاستثمار عربياً وعالمياً، مشيراً إلى أن الدولة استقطبت خلال الفترة ٢٠١٠– ٢٠١٨ أكثر من ٢٥٥٨ شركة أجنبية، حيث أقامت تلك الشركات ٢٩٦٤ مشروعاً بتكلفة استثمارية ٨٧ مليار دولار شملت قطاعات مهمة مثل العقارات والفنادق والسياحة والخدمات المالية والكيميائيات والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والطاقة المتجددة والتخزين وقطاع النفط والغاز.

وألقى الإبراهيم الضوء على مسيرة مؤسسة ضمان وجهودها لزيادة حجم الاستثمارات الأجنبية في الدول العربية وزيادة الصادرات العربية من خلال توفير الضمان للاستثمارات العربية والأجنبية في الدول العربية ضد المخاطر السياسية غير التجارية، مثل المصادرة والتأميم وعدم التحويل والحروب والاضطرابات والإخلال بالعقود وغيرها، وكذلك عبر خدمات تأمين إئتمان الصادرات العربية، وتأمين الائتمان المحلي لدعم التجارة الداخلية، مشيراً إلى أن رأسمال المؤسسة الحالي يبلغ ٣٠٠ مليون دولار أميركي، واحتياطاتها تصل إلى ١٧٠ مليون دولار، ومجموع مواردها ٥٠٠ مليون دولار. كما أكد أهمية الورشة مجتمع الأعمال في الدولة على مختلف الجوانب المتعلقة بالضمان والتأمين الائتماني بهدف زيادة تحفيز الاستثمارات الإماراتية في الخارج وتنمية صادراتها.

بدوره، قال السيد جمال سيف الجروان، الأمين العام لمجلس الإمارات للمستثمرين بالخارج، في كلمته خلال الورشة إن تنظيم ورشة العمل بالتعاون مع وزارة الاقتصاد ومؤسسة ضمان يأتي انطلاقاً من حرص المجلس على تقديم كامل الدعم للمستثمرين الإماراتيين بالخارج، حيث تندرج الورشة ضمن أهداف المجلس في تعزيز المعرفة بالمواضيع التي من شأنها أن تدعم الاستثمارات الإماراتية، لقراءة التحديات الحالية والمستقبلية وذلك للمساهمة في توفير المناخ الملائم للاستثمارات الإماراتية الصادرة، لتعزيز قدرتهم على تمكين أعمالهم وتنميتها.

وقال: “سيعمل المجلس باستمرار على مد جسور التعاون مع جميع الهيئات والدوائر الحكومية والخاصة، لتمكين المستثمرين الإماراتيين من الاطلاع بشكل أكبر على المستجدات الدولية في مجالات استثماراتهم واتخاذ الخطوات الصحيحة لتطويرها وتوسيعها في مختلف أسواق العالم”، مؤكداً اهتمام المجلس بتوسيع أطر التعاون مع مؤسسة ضمان خلال المرحلة المقبلة في المجالات ذات الاهتمام المشترك وبما يوفر أفضل خدمات الضمان والتأمين للمستثمرين الإماراتيين.

ثلاث أوراق عمل

إلى ذلك، تضمنت الورشة ثلاثة أوراق عمل قدمها مسؤولون وخبراء في مؤسسة ضمان، ركزت الأولى على “مناخ الاستثمار في الدول العربية” وألقاها الدكتور رياض بن جليلي مدير إدارة البحوث والمخاطر القُطرية، وتضمنت عرضاً وتحليلاً للعناصر المتحكمة في استقطاب دولة الإمارات للاستثمار الأجنبي المباشر بالاعتماد على مؤشر ضمان لجاذبية الاستثمار الذي شهد إصداره السادس في تموز/يوليو ٢٠١٨، كما استعرضت أهم ملامح المشاريع الاستثمارية الإماراتية الجديدة.

وتناولت الورقة الثانية “آليات تأمين الاستثمار في الدول العربية”، وقدمها مازن تينة رئيس وحدة ضمان الاستثمار في المؤسسة، وتناولت آليات تأمين الاستثمار لدى المؤسسة وشرحاً مفصلاً للمخاطر التي يغطيها وتعريفًا بالاستثمارات الصالحة للتأمين والجهات التي يمكن لها الاستفادة منه وأنواع عقود التأمين التي توفرها المؤسسة للمستثمرين والمقرضين والمقاولين.

فيما ألقت الورقة الثالثة الضوء على “تأمين ائتمان الصادرات” وقدمها سليم اللحياني رئيس وحدة التسويق في المؤسسة، حيث عرّف خلالها بمزايا وآليات نظام تأمين ائتمان الصادرات لدى المؤسسة، مع شرح مفصل للمخاطر التجارية وغير التجارية التي يغطيها التأمين وأنواع العقود وغيرها.

مذكرة تفاهم وتكريم

إلى ذلك، شهدت فعاليات الورشة توقيع مذكرة تفاهم بين شركة الاتحاد لإئتمان الصادرات، والمؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات (ضمان) لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين الجهتين بما يوسع نطاق خدمات الضمان والتغطية التأمينية للاستثمارات والصادرات الإماراتية.

كما كرّم السيد عبد الله آل صالح، وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية، خلال الورشة مدير عام ومسؤولي مؤسسة ضمان تأكيداً لأهمية جهودهم في تقديم هذه الورشة وتعزيزاً لأواصر التعاون خلال المرحلة المقبلة.

ا

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة