- العدد السنوي: كانون الثاني/يناير 326 - تأميني

المؤتمر والمعرض الخليجي الأول للضمان الصحي

تحت رعاية الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء، حضر الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، المؤتمر والمعرض الخليجي الأول للضمان الصحي بعنوان: «تطوير النظام الصحي: الرؤية الخليجية تجاه تطبيق الضمان الصحي»، الذي إنعقد الشهر الماضي بتنظيم من المجلس الأعلى للصحة بالتعاون مع وزارة الصحة في مملكة البحرين.

حضر إفتتاح المؤتمر عدد من الشخصيات والوزراء، والأمين العام السابق للأمم المتحدة السيد بان كي مون، والمدير العام لمنظمة الصحة العالمية الدكتور تدروس ادهانوم، وبمشاركة وزراء الصحة في دول مجـلس التعاون لدول الخليج العربية، والأستاذ سليمان الدخيل المدير العام لمجلس الصحة الخليجي وعدد من كبار المدعوين والمشاركين.

وإفتتح المؤتمر رئيس المجلس الأعلى للصحة في مملكة البحرين الشيخ محمد بن عبدالله آل خليفة بكلمة أوضح فيها، أن هذا المؤتمر الذي يعد الأول من نوعه للضمان الصحي على الصعيد الإقليمي، والذي يجمع نخبة من خبراء الصحة والسياسة العامة والتأمين من المنطقة والعالم لتبادل الأفكار حول تنفيذ خطط التأمين الصحي الوطني وإدارته، يسعى إلى تحقيق العديد من الأهداف الجوهرية منها تبادل المعارف والخبرات في ما يتعلق بخطط الضمان الصحي في دول مجلس التعاون الخليجي والعالم، ومناقشة الإستراتيجيات الهامة، والإستفادة من خبرات البلدان في تغيير الإدارة في الإصلاحات الصحية، ووضع سياسات قوية من شأنها أن تقود وتدير التغيير المخطط لتحقيق تطلعاتنا الصحية.

وتتضمن فعاليات المؤتمر العديد من الجلسات الحوارية بمشاركة خبراء ومتحدثين عالميين ومسؤولين تنفيذيين في قطاع الصحة والتأمين الصحي من مختلف دول العالم، كما يستقطب المعرض المصاحب العديد من المؤسسات الصحية وشركات التأمين.

أكد الفريق طبيب الشيخ محمد بن عبدالله آل خليفة رئيس المجلس الأعلى للصحة أن مملكة البحرين وحكومتها حريصة على استقطاب المؤتمرات الطبية المتخصصة التي تحشد الخبرات والكفاءات العالمية، انطلاقًا من اهتمام المملكة بمساندة ودعم كل الجهود المعززة للتعاون وتبادل الخبرات في مختلف القضايا الطبية، وبناء الشراكات الإقليمية والدولية لتعزيز استدامة الخدمات الصحية.

وقد أناب الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء، الفريق طبيب الشيخ محمد بن عبدالله آل خليفة رئيس المجلس الأعلى للصحة لافتتاح أعمال المؤتمر والمعرض الخليجي الأول للضمان الصحي الذي إنعقد في مركز عيسى الثقافـي تحت شعار «تطوير النظام الصحي: الرؤية الخليجية تجاه تطبيق الضمان الصحي»، بتنظيم من المجلس الأعلى للصحة، وبحضور الشيخ خالد بن عبدالله آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء وعدد من الوزراء والأمين العام السابق للأمم المتحدة السيد بان كي مون والمدير العام لمنظمة الصحة العالمية الدكتور تدروس ادهانوم، بمشاركة وزراء الصحة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني الأمـين العام لمجلس التعـاون لدول الخليج العربية، ووزيرة الصحة فائقة الصالح، والمدير العام لمجلس الصحة الخليجي سليمان الدخيل، وعدد من كبار المدعوين والمشاركين.

ونقل رئيس المجلس الأعلى للصحة إلى المشاركين تحيات الملك حمد بن عيسى آل خليفة، والأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء، والأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى والنائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، تمنياتهم للمشاركين جميعًا بالتوفيق والسداد، معربًا عن بالغ الشكر والتقدير والعرفان للأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء على تفضُّلِه بالرعاية الدائمة والمستمرة للمؤتمرات العالمية التي تستضيفها مملكة البحرين، الأمر الذي يؤَكِّدُ مدى حرصه على دعم ومساندة المسيرة التنموية التي يشهدها القطاع الصحي في مملكة البحرين، وتأكيد مكانة الفعاليات الصحية والطبية كأحد الملتقيات العالمية على مستوى الشرق الأوسط.

وقال إنّ مملكة البحرين تسعى دائمًا لتقديم الرعاية الصحية المتقدمة للمواطنين والمقيمين على أرضها الطيبة، حيث تؤمن المملكة بأن توفير الرعاية الصحية المتميزة يمثل حقًا أصيلاً لكل بني الإنسان، مؤكدًا ضرورة ضمان تمتع كل الأفراد بالرعاية الصحية وفق معايير الجودة والتميز بما يؤدي إلى تحقيق الصحة والسعادة والرفاه للجميع.

وأشار رئيس المجلس الأعلى للصحة إلى أنه: «ما من سبيل إلى تحقيق الرعاية الصحية إلا من خلال التكاتف الصادق وتبادل الخبرات وزيادة الروابط الوثيقة مع المنظمات الدولية، والتي تأتي في مقدمتها هيئة الأمم المتحدة التي نرحب بوجود أمينها العام السابق السيد بان كي مون، ومنظمة الصحة العالمية بمشاركة أمينها العام الدكتور تدروس ادهانوم، لافتًا إلى أنّ المؤتمر الذي يعد الأول من نوعه للضمان الصحي على الصعيد الإقليمي والذي يجمع نخبة من خبراء الصحة والسياسة العامة والتأمين من المنطقة والعالم يأتي لتبادل الأفكار حول تنفيذ خطط التأمين الصحي الوطني وإدارته ويسعى إلى تحقيق العديد من الأهداف الجوهرية منها تبادل المعارف والخبرات فيما يتعلق بخطط الضمان الصحي في دول مجلس التعاون الخليجي والعالم، ومناقشة الاستراتيجيات المهمة، والاستفادة من خبرات البلدان في تغيير الإدارة في الإصلاحات الصحية ووضع سياسات قوية من شأنها أن تقود وتدير التغيير المخطط لتحقيق تطلعاتنا الصحية. ويمثل المؤتمر منبرًا حرًّا ومهمًّا لإجراء مناقشات مستفيضة بشأن إصلاحات الضمان الصحي، مع تحديد أدوار المشترين في المستقبل ومقدمي خدمات الرعاية الصحية والدور الجديد لمقدمي الخدمات الصحية الخاصة وشركات الضمان الصحي، بالإضافة إلى تحديد الدور المهم لنظم المعلومات الصحية».

وأضاف الشيخ محمد عبدالله آل خليفة أنّ مملكة البحرين أقرّت مؤخرًا الخطة الوطنية للصحة ٢٠١٦– ٢٠٢٥، كمدخل لسلسلة من الإصلاحات في القطاع الصحي في البلاد؛ إذ تعد هذه الخطة واحدة من الأولويات الاستراتيجية الرئيسية في تنفيذ برنامج الضمان الصحي الوطني، وتم تكليف المجلس الأعلى للصحة في مملكة البحرين بتنفيذ هذا المشروع، ووضع السياسات والاستراتيجيات التشغيلية اللازمة للوصول إلى النتائج المرجوة منه، نحو تحقيق هدف التنمية المستدامة (SDG) من خلال التغطية الصحية الشاملة المستهدفة. ودعا رئيس المجلس الأعلى للصحة إلى مواجهة التحديات من خلال تعزيز الحوار الصحي بين مختلف البلدان، قائلًا: «إننا نعيش اليوم في عالم يموج بالمخاطر والتحديات والأمراض المختلفة التي تترك أثرًا مباشرًا على الخدمات الصحية، ما يحتم علينا جميعًا في المنابر الصحية الدولية والهيئات المعنية العمل لتنسيق كل جهودنا وقدراتنا، بما يمكننا من القيام بمسؤوليتنا المشتركة تجاه دولنا وشعوبنا وضمان توافر الخدمات الصحية للجميع وبالمستوى اللائق ومواجهة كل التحديات التي تنشأ عن التغيرات المختلفة والمتسارعة التي يشهدها عالمنا اليوم»، موضحًا أن المؤتمر والمعرض يعتبر المنصة الاستراتيجية الرائدة للمهنيين في مجال صناعة التأمين الصحي لمواجهة التحديات في إطار إصلاح المنظومة الصحية وتبادل أفضل الممارسات وإطلاق الفرص المُحتملة من خلال التعاون والشراكات الإستراتيجية، سعيًا منها نحو التميز.

وقال إن الأوراق العلمية والفنية والجلسات النقاشية للمؤتمر ركّزت على عديد من المواضيع منها، كما مثّل هذا المؤتمر والمعرض المصاحب فرصة للالتقاء بصناع القرارات الاستراتيجية في هذا المجال على الصعيدين الإقليمي والدولي، إضافة إلى أن فعاليات المؤتمر والمعرض المُصاحب شهدت جلسات رئيسية، وعددًا من الفعاليات المُصاحبة، ما أسهم في إستخلاص أفضل النتائج.

وأكدت وزيرة الصحة فائقة الصالح أن حضور وزراء الصحة في دول المجلس وكبار المسؤولين في القطاع الصحي الخليجي يسهم في تعزيز التكامل الصحي الخليجي وتنسيق الجهود لتقديم أفضل الخدمات الصحية للمواطنين والمقيمين في دول مجلس التعاون الخليجي، مؤكدة أهمية العمل الخليجي المشترك للارتقاء بصحة المواطن الخليجي، بما يعزز مبادرات تطوير القطاع الصحي في دول المجلس، ومواكبتها المتغيرات والتطلعات المستقبلية وفق أعلى معايير الجودة والاستدامة.

من جانبه ألقى الأمين العام السابق للأمم المتحدة السيد بان كي مون كلمة رئيسية في المؤتمر، مقدمًا شكره وتقديره إلى مملكة البحرين على جهودها في تنظيم واحتضان هذا المؤتمر الصحي المهم الذي يحشد مشاركة دولية واسعة النطاق، مبّينًا أن من حق كل الأفراد التمتع بالرعاية الصحية الشاملة والمناسبة، مشيرًا إلى أنّ دستور الأمم المتحدة نص على الحق في الصحة، إذ أوضح أن التمتع بأعلى مستوى من الصحة يمكن بلوغه هو أحد الحقوق الأساسية لكل إنسان، ويشمل الحق في الصحة الحصول على الرعاية الصحية المقبولة والميسورة الكلفة ذات الجودة المناسبة في التوقيت المناسب، داعيًا إلى تكريس الجهود بين الدول والمنظمات لتطوير الرعاية الصحية والعمل بشكل جماعي لمواجهة التحديات الصحية، فضلاً عن المضي قدمًا في مبادرات إصلاح قطاع الرعاية الصحية بما يضمن تحقيق أعلى معايير العدالة والاستدامة.

من جانبه أكد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية الدكتور تدروس ادهانوم أن التغطية الصحية الشاملة تتصدر الأولويات الصحية لمختلف دول العالم، مؤكدًا ترحيب المنظمة بهذا المؤتمر الخليجي المهم المنعقد على أرض مملكة البحرين، موضحًا أن الغرض من التغطية الصحية الشاملة هو ضمان حصول الجميع على ما يلزمهم من الخدمات الصحية من دون مكابدة ضائقة مالية جراء سداد أجور الحصول عليها، إذ يجب على كل مجتمع أو بلد يسعى إلى تحقيق التغطية الصحية الشاملة أن يأخذ في حسبانه عدة عوامل، من أهمها إقامة نظام صحي فعال، وإنشاء نظام لتمويل الخدمات الصحية، وإتاحة الأدوية والنظم الصحية التقنية الأساسية، وتهيئة كادر من العاملين المدربين على نحو جيّد.

وأضاف قائلاً: «يُعدّ ضمان تحقيق التغطية الصحية الشاملة من دون إفقار الأساس لتحقيق الغايات الصحية لأهداف التنمية المستدامة. وفي الواقع، يجب أن يكون شعار «الصحة للجميع» مركز الثقل للجهود المبذولة من أجل تحقيق جميع الأهداف الإنمائية المستدامة، وذلك لأنه عندما يتمتع الناس وأسرهم بصحة جيدة فسوف تستفيد المجتمعات والبلدان». الجدير بالذكر، أنَّ فعاليات المؤتمر تضمنت عددًا من الجلسات الحوارية بمشاركة خبراء ومتحدثين عالميين ومسؤولين تنفيذيين في قطاع الصحة والتأمين الصحي من مختلف دول العالم، كما استقطب المعرض المصاحب عددًا من المؤسسات الصحية وشركات التأمين.

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة