قال سيرجيو إيرموتي، الرئيس التنفيذي لمجموعة «يو.بي.إس جروب» المصرفية السويسرية العملاقة إن القواعد المصرفية الأوروبية الجديدة قد تطلق موجة مطلوبة بشدة وطال انتظارها لاندماج البنوك الإقليمية، حيث ستكون الكيانات المندمجة أكثر قدرة على المنافسة.
ونقلت وكالة «بلومبرج» للأنباء عن إيمورتي قوله في مقابلة مع تلفزيون الوكالة على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في منتجع دافوس السويسري، القول إن النصف الثاني من العام الحالي سيكون مهمًا «لأننا سنشهد الانتهاء مما تسمى معايير بازل ٣ وبازل ٤ (المصرفية) وكيفية تطبيق الاتحاد الأوروبي لها»، مضيفًا أن البنوك الأوروبية ستدرك الحاجة إلى تعويض النقص في رأس المال خلال الفترة التي تسبق أو تلي بدء تطبيق القواعد الجديدة.
وأشارت «بلومبرج» إلى تراجع عدد صفقات الإستحواذ المصرفـي في أوروبا رغم أن كبار المسؤولين يؤكدون الحاجة إلى ضرورة تقليل عدد البنوك العاملة في القارة وزيادة حجمها، في الوقت الذي تريد فيه الحكومات وجود مؤسسات إقراض قوية لتعزيز النمو الاقتصادي. وتعتبر معدلات ربحية البنوك الأوروبية بسيطة للغاية مقارنة بربحية البنوك المنافسة في الولايات المتحدة، وحتى مع ارتفاع أسواق الأسهم إلى مستويات قياسية، تظل أسهم البنوك الأوروبية متراجعة.
وقال إيرموتي: «لا أحد يستطيع تحمل تداعيات القول إنهم لن يكونوا جزءًا من عملية الاندماج»، مضيفًا أن مجموعة «يو.بي.إس» تدرس كيفية المشاركة في هذه العملية.
كانت البنوك الألمانية أعربت عن أملها في أن تقوم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بتخفيف قواعد رؤوس أموال البنوك عندما تتولى بلادها الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي خلال النصف الثاني من العام الجاري.
ونقلت «بلومبرج» عن كريستيان أوسيج، المسؤول التنفيذي برابطة البنوك الألمانية، قوله في وقت سابق الشهر الماضي إن اتخاذ قرار بشأن المعايير الجديدة للقوة المالية للبنوك «ربما يكون القضية الحاسمة» خلال فترة الرئاسة الالمانية للاتحاد التي تستمر ستة أشهر.
وترفض البنوك الأوروبية المعايير الجديدة التي وضعتها لجنة بازل للرقابة المصرفية، والتي تضم مجموعة من الخبراء الدوليين الذين تم تكليفهم بوضع المعايير التي تحول دون تكرار الأزمة المالية العالمية التي حدثت عام ٢٠٠٨. وكانت الحكومة الألمانية أبدت في وقت سابق استعدادها لإعادة النظر في الضوابط المالية، ويرجع السبب في ذلك جزئيًا إلى ضعف صناعة المصارف في ألمانيا.

