يلخص المهندس ماجد سميرات، رئيس مجلس إدارة الإتحاد الأردني لشركات التأمين، أبرز انجازات الإتحاد للعام الماضي، على رغم جائحة كورونا التي أرخت بثقلها على اقتصادات العالم أجمع، فيؤكد على إستمرار عمل الإتحاد في كافة أنشطته وخططه الموضوعة والتحضيرات المستقبلية، مركزًا على إنهاء الإستعدادات لمؤتمر العقبة الدولي الثامن للتأمين الذي يعتبر واحدًا من أكبر وأهم المؤتمرات المتوقع عقدها خلال العام الجاري.

المهندس ماجد سميرات يتحدث عن تكيّف قطاع التأمين الأردني مع القوانين والأنظمة الجديدة وعلاقة الإتحاد بالأجهزة الرسمية وتعاونه مع الإتحاد العام العربي للتأمين كما بقية الإتحادات والجمعيات المماثلة في المنطقة… خاتمًا بشرح خطة عمل الإتحاد للعام الجاري.

* كيف تلخصون أبرز انجازات الاتحاد الذي تترأسون خلال العام ٢٠٢٠؟

من المؤكد أن عام ٢٠٢٠ كان من أصعب الأعوام التي مرت على البشرية واقتصاديات الدول منذ الأزمة المالية العالمية عام ٢٠٠٨، ولا شك أن الأردن وشركات التأمين هي جزء من هذه الأزمة وتأثرنا بها بشكل كبير نوعًا ما، ولكن الأضرار والخسائر أكيد ليست بحجم الأضرار التي لحقت بالدول والشركات العملاقة، لأنه كلمًا زاد الناتج المحلي للدولة او حجم اعمال اي شركة او مؤسسة، ستزيد اثار هذه الجائحة بما فيه نسبة وتناسب مع حجم الخسائر والأضرار.

وعلى صعيد الاتحاد، وبالرغم من كل التحديات كان هناك عمل مستمر لكافة انشطة الاتحاد والخطط الموضوعة لتطوير أعماله، اضافة الى كافة أعمال اللجان الفنية بما فيها اللجنة التنظيمية لمؤتمر العقبة الثامن للتأمين، ومن المقرر عقد هذا المؤتمر للفترة من ٣٠/٥/٢٠٢١ الى ٢/٦/٢٠٢١ حيث عقدت اللجنة التنظيمية للمؤتمر أكثر من ستة اجتماعات تم خلالها انهاء كافة التحضيرات اللوجستية للمؤتمر وانجاز الموقع الالكتروني الخاص به www.AqabaConf.Com ورفده بكافة البيانات والمعلومات من حيث البرنامج العلمي وتحديد المتحدثين فيه وحزم الرعاية والخدمات اللوجستية من فنادق ونقل وكافة الترتيبات لاستقبال المشاركات في المؤتمر.

من طرفنا جميع الأمور جاهزة، ونظرًا للأخبار الايجابية التي نشرت مؤخرًا حول توفر عدة لقاحات/ مطاعيم Vaccines من عدة شركات أبحاث وأدوية عالمية، وبدء عدة دول مثل الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا بتوزيع اللقاح على مواطنيها، أعتقد أن الوضع الوبائي عالميًا في طريقه الى الانحسار والعالم يستعد لعودة الحياة الى طبيعتها كما كانت قبل هذه الجائحة، وعليه فإنه من المرجح أن تقوم اللجنة التنظيمية لمؤتمر العقبة بالإعلان عن فتح باب التسجيل في هذا المؤتمر منتصف شهر كانون الثاني/يناير من عام ٢٠٢١ القادم او على أبعد حال بداية شهر شباط/فبراير.

وكون مؤتمر العقبة الدولي الثامن للتأمين يعتبر واحدًا من أكبر وأهم المؤتمرات المتوقع عقدها قريبًا خلال هذه السنة ليكون من أوائل المؤتمرات التأمينية المتخصصة منذ أكثر من سنة ونصف، أي منذ بدء الجائحة، فإن اللجنة التنظيمية لمؤتمر العقبة تتوقع استقطاب حضور كثيف للمؤتمر من كبرى قادة ومدراء شركات التأمين وإعادة التأمين العالمية والعربية، لكونه من أول المؤتمرات التي ستعيد جميع العاملين في قطاع التأمين حول العالم مرة اخرى لتبادل الخبرات والتجارب التي تولدت نتيجة هذه الأزمة، والتخطيط للمستقبل والتفكير في برامج وتغطيات تأمينية تلبي احتياجات عملاء قطاع التأمين حول العالم بعد هذه الجائحة، ناهيك عن السمعة الطيبة والثقة التي حظي بها المؤتمر بدوراته السبعة السابقة، وكذلك وجود برنامج علمي ومواضيع مميزة تحاكي اخر المستجدات التي مر بها العالم خلال السنة الماضية.

وكون الفترة الأولى من عام ٢٠٢٠ كانت فترة استثنائية شهدت فرض حظر تجوّل شامل في المملكة لمدة شهرين تقريبًا، تبعها حظر جزئي شامل للفترات الليلية، مما تطلب منّا في مجلس ادارة الاتحاد جهودًا استثنائية للتنسيق مع الجهات الحكومية ومركز ادارة الأزمات من خلال وزارة الصناعة والتجارة للسماح للقطاع بالعمل بشكل تدريجي واصدار تصاريح لموظفي شركات التأمين لتمكينهم من تأدية اعمالهم وخدمة العملاء خاصة في فرع التأمين الطبي والموافقة على مقترح الاتحاد بالتمديد التلقائي لوثائق التأمين الإلزامي للمركبات مقابل دفع قيمة القسط الإضافـي على اساس يومي عند تجديد الوثيقة سواء اكانت الزامي او شامل، الأمر الذي وفر الحماية التأمينية للمواطنين وممتلكاتهم طيلة فترة الحظر خاصة وأن كثير من القطاعات الاقتصادية المستثناة من الحظر كانت تستخدم مركباتها، وفي المقابل توفير دخل لشركات التأمين كأقساط اضافية نتيجة اصدار هذه الملاحق، ولا شك أن هذه المرحلة تطلبت جهودًا لوجستية كبيرة وتنسيق مستمر مع الشركات اضافة الى جهود اعلامية لشرح أبعاد هذا القرار وآثاره على الاقتصاد والمواطنين.

كذلك مجلس ادارة الاتحاد كان حاضرًا بقوة خلال عام ٢٠٢٠ التي شهدت توقيع الاتحاد لاتفاقية مهمة مع شركة الحوسبة الصحية الدولية (حكيم) بالتنسيق مع وزارة الصناعة والتجارة والتموين لاتمتة مطالبات التأمين الطبي للقطاع، وما تطلبه من اجتماعات ثنائية واخرى تنسيقية مع القطاع زادت عن الـ (٢٠) اجتماعًا لحين توقيع الاتفاقية بين الاتحاد وحكيم، ونجاحنا بتمديد مهلة الربط الالكتروني بين الشركات والمنظومة التي تأخرت بسبب الجائحة لعدة مرات لحين جهوزية القطاع، والوصول الى تفاهم مشترك مع ادارة التأمين لتخفيض الرسوم التي تتقاضاها الادارة عن اجمالي اقساط التأمين من ٦،٥ بالألف الى ٥ بالألف لتمويل كلفة الربط الالكتروني والرسوم المستحقة على الشركات للجهة المشغلة للمنظومة بحدود المليون دينار اردني سنويًا.

وكذلك تمكن الاتحاد من توقيع اتفاقية تعاون مع شركة زين الأردن وذلك لاستئجار غرفة خاصة في مركز زين الإقليمي لتخزين البيانات والمعلومات والتعافـي من الكوارث (THE BUNKER)، بالإضافة إلى مكاتب طوارئ لاستمرارية الأعمال تمكّن الإتحاد من إدارة عملياته المختلفة في الحالات الطارئة.

وتأتي هذه الخطوة ضمن إجراءات الاتحاد الأردني لشركات التأمين المستمرة، والتي يسعى من خلالها إلى اتباع أحدث التقنيات والبروتوكولات المعتمدة عالميًا، بهدف تعزيز أمن المعلومات والبيانات لأهميتها الكبيرة، ونظرًا للخصوصية التي يحظى بها قطاع التأمين، وانطلاقًا من حرص الإتحاد على مواكبة التطور في مختلف عملياته في سبيل تقديم أفضل الخدمات لعملائه في كافة الظروف والاستفادة من خدمات شركة زين لتخزين البيانات والمعلومات والتعافـي من الكوارث (Disaster Recovery).

* كيف تكيّف قطاع التأمين الأردني مع القوانين والأنظمة والتغيرات الجديدة؟

لم يصدر في المملكة عام ٢٠٢٠ أي قوانين تأمينية أو انظمة جوهرية جديدة تمس عمل القطاع بشكل حيوي، ولكن كان هناك إصدار بعض التشريعات المعتادة لتنظيم العمل التأميني او مستجدات الأمور، وكان أبرزها متطلبات الجهات الرقابية من القطاع تقديم دراسة تحليل الفجوة Gap Analysis بهدف تطبيق المعيار المحاسبي الجديد IFRS١٧ نتيجة الكلف المترتبة على هذا الطلب من تكليف مكاتب متخصصة بإجراء مثل هذه الدراسات، وكذلك حاجة غالبية الشركات للاستثمار في الأنظمة التكنولوجية لديها بمبالغ كبيرة جدًا، وبحمد الله ونتيجة التنسيق المستمر بين الشركات والقطاع تم طرح عطاء لاستقدام عروض أسعار أدى ذلك الى تخفيض الأسعار عن المقدمة للشركات بشكل إفرادي بما لا يقل عن نسبة ٧٥٪، وفي ما يتعلق بتطبيق المعيار وموعد تقديم الدراسة تمكّنا من الوصول الى تفاهم مع إدارة التأمين لتأجيل تقديم هذه الدراسة لغاية ٣٠/٦/٢٠٢٠ نتيجة تأخر بعض الشركات في انجازها بسبب الحظر الشامل.

كما شهد مطلع العام ٢٠٢٠ اجتماعات مكثفة لمجلس ادارة الاتحاد مع لجنة الاستثمار والاقتصاد في مجلس النواب لمناقشة مشروع قانون تنظيم أعمال التأمين من خلال خمسة اجتماعات تم خلالها عرض ملاحظات الاتحاد على كافة مواد القانون الذي رفع لمجلس الأعيان، ومن المتوقع إقرار هذا القانون في النصف الأول من عام ٢٠٢١ بعد انتخاب مجلس النواب الجديد الذي سيباشر اعماله مطلع العام، وبعد صدور القانون ونشره في الجريدة الرسمية سيترتب عليه الكثير من الاستحقاقات التشريعية أهمها نقل الرقابة على القطاع الى البنك المركزي الأردني بدلاً من إدارة التأمين في وزارة الصناعة والتجارة، وكذلك ما يترتب عليه مستقبلاً من تعديل لكافة الأنظمة والتعليمات والقرارات الصادرة بموجب القانون الساري حاليًا، ناهيك عن تطبيق اجراءات وأدوات رقابية لم يعتد عليها القطاع أسوة بالمطبقة على البنوك والتي تكون أكثر تشددًا.

* كيف تقيّمون علاقاتكم بالوزارات والأجهزة الرسمية المسؤولة عن قطاع التأمين؟

يعمل في سوق التأمين الأردني ٢٤ شركة تأمين، وإدارة التأمين في وزارة الصناعة والتجارة والتموين هي الجهة الرقابية المشرفة على قطاع التأمين، والحمد لله في مجلس ادارة الاتحاد تربطنا علاقة طيبة مع وزير الصناعة والتجارة والأمين العام الأستاذ يوسف الشمالي ومدير إدارة التأمين الأستاذ وائل المحادين، والتي تجسدت بالتنسيق المستمر بين الاتحاد والوزارة في كافة المواضيع التي تمس مستقبل القطاع ومشاريع التشريعات قبل اصدارها من خلال حرص الادارة على التشاور مع الاتحاد والقطاع قبل اتخاذ أية قرارات جوهرية أو إصدار تشريعات تؤثر مباشرة على عمل القطاع.

هذا التنسيق تجسد بعقد ما يقارب الثلاثة اجتماعات مع الوزير الأسبق الدكتور طارق الحموري الذي أبدى تفهمًا لمطالب القطاع وهمومه والصعوبات التي تواجهه وعشرات الاجتماعات مع الأمين العام ومدير وكادر إدارة التأمين التي تشرف مباشرة على عمل شركات التأمين وتنظيم شؤون القطاع، وكذلك التعاون اللامحدود من قبل الجهات الرقابية تمثل خلال فترة الجائحة والإغلاق الشامل والتنسيق مع مركز الأزمات لعودة العمل في شركات التأمين بشكل تدريجي مما مكّن الشركات من خدمة عملائها بشكل مستمر، وكذلك الموافقة على مقترح الاتحاد للتمديد التلقائي لوثائق التأمين الالزامي للمركبات سواء أكانت ضد الغير او الالزامي من الشامل وإصدار قرارات تنظيمية بهذا الخصوص، وكذلك لمسنا تعاونًا كبيرًا لإنجاز متطلبات حوسبة مدفوعات ومطالبات التأمين الصحي من خلال مناقشة مسودة التعليمات بشكل موسع ومكثف وعلى مختلف المستويات والأخذ بملاحظات القطاع وتفهم الوزارة للوضع المالي للشركات من خلال تحمل كلفة الربط مع المنظومة بطريقة غير مباشرة تمثل في تخفيض الرسوم التي تتقاضاها إدارة التأمين عن اجمالي اقساط التأمين بنسبة ١،٥ بالألف لتصبح ٥ بالألف لتمويل هذا المشروع الحيوي للقطاع، حيت تكللت هذه الجهود بتوقيع اتفاقية بين الاتحاد وشركة الحوسبة الصحية الدولية (حكيم) برعاية وزير الصناعة والتجارة حددت الاطار العام للاتفاقيات الثنائية التي ستوقع مع شركات التأمين وتخفيض الكلفة والأتعاب بنسبة كبيرة عما كان مطروحًا بداية النقاش لتطبيق هذه المنظومة.

ولا يسعنا مقابل كل هذا التعاون إلا أن نزجي الشكر والتقدير لكافة القائمين على الوزارة وادارة التأمين، وندعوا لتكريس وتعزيز هذا النهج المؤسسي للتشاور بين الجهات الرقابية والقطاع، كونه بالتأكيد سيصب في مصلحة القطاع وكافة المتعاملين معه والثبات في الاجتهادات وآليات العمل في القطاع.

* ما هو الدور الذي يلعبه الاتحاد في تنظيم ندوات ودورات تدريب للعاملين في هذا القطاع كما في تحضير أجيال جديدة للمشاركة في عملية نهوض وتطوير شركات التأمين.

ما زلنا في الاتحاد نتابع عن كثب تطورات جائحة كورونا بعد النجاحات التي حققها الاتحاد الأردني لشركات التأمين في مجال التدريب على مدار عدة سنوات واكتسابه سمعة واسعة محليًا واقليميًا ودوليًا والذي انعكس من خلال استقطابه للكثير من المشاركين من مختلف الدول العربية والأجنبية، قام الاتحاد في نهاية عام ٢٠١٩ بإطلاق مبادرة هي الأولى من نوعها عربيًا ومحليًا بخصوص الخطة التدريبية للاتحاد لعام ٢٠٢٠ لتنفيذ التدريب المجاني لشركات التأمين الأعضاء، حيث تم الإعلان عنها لتكون سنة تدريبية مجانية لشركات التأمين الأردنية من خلال تخصيص مقعدين مجانيين لكل شركة تأمين في كل برنامج من برامج الخطة التدريبية.

وقد اشتملت هذه الخطة على ٢١ برنامجًا تدريبيًا كان من المقرر أن تتناول عددًا من المواضيع ذات العلاقة بقطاع التأمين والتي تشكل إضافة نوعية جديدة في مختلف فروع التأمين مثل ادارة المطالبات في التأمينات العامة، وإدارة تكنولوجيا المعلومات وتسعير المركبات والتأمينات الطبية وغيرها من المواضيع الجديدة، من خلال التعاون مع العديد من الجهات المختصة منها شركة PwC وشركة توفيق غرغور الوكيل لشركة مرسيدس بينز، بالإضافة الى برامج تعنى بالعنصر البشري في شركات التأمين ودور الشركات في خدمة عملائها وتحقيق الميزة التنافسية مثل المهارات الادارية، وكيفية استخدام التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي في تسويق التأمين.

للأسف الشديد، استطاع الاتحاد الأردني لشركات التأمين تنفيذ اربعة برامج تدريبية فقط من الخطة التدريبية لعام ٢٠٢٠ والتي عقدت من بداية العام ولغاية منتصف شهر آذار/مارس نظرًا لجائحة كورونا ١٩- COVID وقرارات الحكومة بالإغلاق التام ومنع التجمعات لأكثر من ٢٠ شخصًا، حيث تم ترحيل بقية البرامج لعام ٢٠٢١ بقرار من مجلس ادارة الاتحاد لصعوبة عقدها نظرًا للأوضاع السائدة، وحفاظاً على الكوادر البشرية وسلامتهم تطبيقًا للبروتوكولات الطبية التي تلزم بالتباعد الاجتماعي ومنع الاختلاط ما أمكن ذلك.

لا شك أن مبادرة الاتحاد بإطلاق الخطة التدريبية المجانية جاء ايمانًا منا في مجلس ادارة الاتحاد بالاستثمار في الأجيال القادمة وتوفير كوادر تأمينية مستقبلية مؤهلة ومدربة تستطيع النهوض بقطاع التأمين وتعزيز الثقة به والعمل على زيادة مساهمته في الناتج المحلي الاجمالي التي لا تتعدى حاليًا نسبة ٢٪.

ان دور الاتحاد في تدريب الكوادر ممتد تاريخيًا منذ انشاء الاتحاد وكان له بصمات واضحة على تدريب الجيل الحالي من العاملين في القطاع، ولكن رغبنا بترتيب هذا الدور منذ العام ٢٠١٥ بشكل أكبر من خلال اصدار خطط تدريبية سنوية تعلن مسبقًا للقطاع وتكون معلومة للشركات والعاملين فيها من حيث عناوين هذه البرامج والمحاضرين فيها ومواعيدها لترتيب مواعيدهم والتخطيط المستقبلي للتدريب، ناهيك عن تعزيز الاستفادة من الخبرات المتراكمة لكادر الاتحاد وموظفي الدراسات والتدريب والدوائر الأخرى في موضوع التدريب، والاستفادة من القاعات التدريبية والخدمات اللوجستية المتوفرة في الاتحاد الذي كاد ان يصبح معهدًا للتدريب من كثرة وزخم النشاطات التي يقوم بها، والتي حازت على ثقة الزملاء في الدول العربية والشركات والجهات المحلية التي تنسب موظفيها للمشاركة في هذه البرامج بعد ما لمسته من فائدة تعود على المشاركين من طرفها في هذه البرامج.

وجاء قرار مجلس ادارة الاتحاد بتمويل الخطة التدريبية المجانية من ميزانية الاتحاد في سابقة هي

العدد السنوي كانون الثاني/يناير ٢٠٢١

مقابلة

العدد السنوي كانون الثاني/يناير ٢٠٢١

الأولى على مستوى الاتحاد الأردني، تعكس نظرة المجلس الى أهمية التدريب، ونتطلع إن شاء الله بعد انقضاء هذه الجائحة أن يكون هناك أفكار ومقترحات أخرى الى التدريب المجاني للاستثمار في جيل المستقبل.

* ماذا عن تعاونكم مع الإتحاد العام العربي للتأمين؟

يحرص الاتحاد الأردني لشركات التأمين على تعزيز العلاقات والروابط مع المؤسسات التأمينية العربية والمحلية والسعي نحو تعزيز مكانة قطاع التأمين الأردني على المستوى العربي وتوثيق الصلة والتعاون مع الأمانة العامة للاتحاد العام العربي للتأمين حيث تربطنا علاقة وطيدة به، فالاتحاد الاردني لشركات التأمين وغالبية شركات التأمين الأردنية أعضاء في الاتحاد العام العربي للتأمين. كما ويقوم الاتحاد بتنظيم نشاطات مشتركة وبضمنها مؤتمر العقبة الدولي للتأمين الذي ينظمه الاتحاد الأردني بالتعاون مع الاتحاد العربي منذ عام ٢٠٠٩.

أيضًا بصفتي رئيس الاتحاد الأردني وممثل السوق الأردني في مجلس ادارة الاتحاد العام العربي للتأمين تم انتخابي عضوًا في اللجنة التنفيذية للاتحاد العربي، حيث نحرص على المشاركة دائمًا في غالبية الاجتماعات التي تدعوا لها الأمانة العامة سواء على مستوى مجلس الادارة او اللجنة التنفيذية بحيث يتم دراسة العديد من المواضيع التأمينية وتقديم مقترحات لتطوير صناعة التأمين العربية، وبما يعزز من دور الاتحاد العربي بهذا الخصوص.

وعلى صعيد التنسيق ايضًا مع الاتحاد العربي، يحرص الاتحاد الأردني على تسمية ممثلين عنه في جميع اللجان الفنية العاملة تحت اطار الاتحاد العربي ويشارك ممثلونا بشكل فاعل دائمًا بأوراق عمل ونشاطات وبما يثري هذه الاجتماعات، ناهيك عن التنسيق المتواصل بخصوص تطوير اتفاقية بطاقة التأمين الموحد عن سير السيارات عبر البلاد العربية او ما تعرف بالبطاقة البرتقالية وتقديم مقترحات لتعزيز اداء هذه الاتفاقية وبما يحقق الأهداف المرجوة منها وتقديم مقترحات ومشاريع لحل مشكلة الذمم المالية المتراكمة بين المكاتب العربية الموحدة بهدف الحفاظ على ديمومة هذه الاتفاقية.

إننا في الاتحاد الأردني دائمًا ندعم فكرة العمل العربي المشترك ومن أكثر الدول المساندة لجهود الأمانة العامة الحالية برئاسة اخونا الأستاذ شكيب ابوزيد أو الأمين العام السابق الأستاذ عبد الخالق رؤوف خليل، ودائمًا تجد الاتحاد الأردني من أكثر الأسواق العربية استضافة لاجتماعات اللجان العربية، مع حرصنا دائمًا على أن يستجيب سوق التأمين الأردني لكافة التعاميم والطلبات من الاتحاد العربي وتزويدهم بالمعلومات المطلوبة بأسرع وقت ممكن.

* هل من تعاون وتنسيق بين الإتحاد الأردني وإتحادات وجمعيات التأمين القائمة في العالم العربي؟ وما هي اقتراحاتكم في هذا المجال؟

الاتحاد الأردني لشركات التأمين لديه عدد من اتفاقيات التعاون التي تجمعه مع الاتحادات والجمعيات التأمينية العربية الأخرى ومنها اتفاقيات التعاون الموقعة والسارية المفعول مع كل من الاتحاد الفلسطيني لشركات التأمين، الاتحاد المصري للتأمين وجمعية الإمارات للتأمين وخاصة في مجال التدريب والتي يتم بموجبها معاملة المشاركين من هذه الأسواق معاملة المشاركين المحليين من حيث رسوم الاشتراك في النشاطات التدريبية التي يقيمها الاتحاد والتي كان لها الأثر في استقطاب أكبر عدد من المشاركين من هذه الأسواق.

وبهدف توسيع وتعميق سبل التعاون مع الاتحاد المصري للتأمين، تم توقيع اتفاقية تعاون جديدة بين الاتحادين في مجال التأمين وإعادة التأمين وتبادل الخبرات خلال حفــل افتتــاح أعمال مؤتمر العقبة السابع للتأمين في ١٥/٤/٢٠١٩ تضمــنت بعــض النقــاط الرئيســية والتــي تتلخــص بتنميــة وتعزيــز التعــاون والتنســيق المشــترك بيــن البلديــن فـي مجـال التأميـن وإعـادة التأميـن والمهـن ذات العلاقــة بقطــاع التأميــن وإعــادة التأميــن، تبــادل التجــارب مــا بيــن البلديــن فــي مجــال التخطيــط الاســتراتيجي، تبــادل الخبــرات والمعــارف فــي مجــال الدراســات والبحــوث والمعلومــات، تنســيق السياســات والمواقــف فــي مجــال التأميــن وإعــادة التأميــن فــي كافــة التجمعــات والمحافــل الاقليميــة والدوليــة، التعــاون فــي مجــال التدريــب والتأهيــل المنظــم مــن خــلال الاتحاديــن ورفــع القــدرات البشــرية، تشــكيل لجــان فنيــة تضــم ممثليــن مــن كلا الاتحاديــن.

وقد منحت الاتفاقيـة معاملـة تفضيليـة للمشـاركين مـن السـوقين الأردنـي والمصـري للتأميـن مـن حيـث رسـوم الاشـتراك فـي المؤتمـرات والنـدوات والبرامـج التدريبيـة التـي ينظمهـا الطرفـان فـي مجـال التأميـن وإعـادة التأميـن.

كما قام الاتحاد الأردني بتوقيــع اتفــاقية تعــاون جديدة مـع الاتحاد الفلسطيني لشركات التأمين بتاريخ ١٤/١/٢٠٢٠ حيث منحت الاتفاقيـة معاملـة تفضيليـة للمشـاركين مـن السـوقين الأردنـي والفلسطيني للتأميـن مـن حيـث رسـوم الاشـتراك فـي المؤتمـرات والنـدوات والبرامـج التدريبيـة التـي ينظمهـا الطرفـان فـي مجـال التأميـن وإعادة التأمين، حيث إنعكست الإتفاقية السابقة إيجابًا على توسيع المشاركة بشكل كبير من السوق الفلسطيني في مؤتمرات العقبة للتأمين وكذلك في البرامج التدريبية التي ينظمها الإتحاد الأردني لشركات التأمين، علمًا بأن أكبر عدد للمشاركين العرب في هذه البرامج هو من دولة فلسطين الشقيقة.

ومـن الجديـر بالذكـر أن الاتحـاد الأردنـي لشـركات التأميـن منفتـح علـى جميـع الأسـواق التأمينيـة العربية والاقليمية واستعدادنا لتوقيـع اتفاقيـات تعـاون مشــترك مــع مختلــف اتحــادات وجمعيــات التأميــن العربيــة، من غير الموقعة على اتفاقيات تعاون في حال وجدت هذه الاتحادات حاجة للاستفادة من الخبرات والتجارب الأردنية، أو رفد السوق الأردني بتجارب وخبرات من هذه البلدان.

* حلّ كوفيد- ١٩ وباءً ثقيلاً على اقتصادات العالم مخلفًا وراءه ضحايا بشرية وخسائر مادية هائلة…

كيف تلخصون تأثيرات هذا الوباء على قطاع التأمين؟ وكيف تفاعلتم كقطاع معه؟

نعم بالتأكيد وبلا شك فقد شكلت الجائحة عبئًا إضافيًا على نتائج شركات التأمين لعام٢٠٢٠ خاصة مع استمرار أزمة كورونا وتداعياتها والتي برزت في الانخفاض الكبير في حجم العمل في القطاعات الاقتصادية الأخرى، إضافة إلى توقف العمل في قطاعات مكملة للعملية التأمينية مثل البنوك، حركة النقل، وترخيص المركبات، وإلى جانب قطاع التجارة والاستيراد الذي وصل إلى حده الأدنى خاصة في ذروة الجائحة في المملكة، حيث أثرت في نتائج اعمال شركات التأمين استنادًا إلى النتائج الاولية الصادرة عن شركات التأمين كما في ٣٠/٩/٢٠٢٠، حيث أظهرت النتائج الإجمالية الاولية لسـوق التـأمين الأردني عن أعمال (٢٤) شركة تأمين (داخل المملكة)، انخفاض أقساط التأمين المكتتبة لــ (٢٤) شركة بنسبة (٤،٣٪) ووصـل إجمالي الأقسـاط الى مبلغ ٤٥٥،٤٢٢،٦٧٤ دينار مقارنة مع مبلغ ٤٧٥،٨٣١،٩٣٥ دينار كما في ٣٠/٠٩/٢٠١٩.

وقد انخفضت أقساط فرع تأمين المركبات بنوعيه (الالزامي والتكميلي) بنسبة (١٢،٧٪) حيث بلغت ١٥٦،٦٢٥،٠٧٥ دينار لـ٣٠/٠٩ من عام ٢٠٢٠ مقارنة مع مبلغ ١٧٩،٣٩١،٧٥٢ دينار من عام ٢٠١٩، فيما انخفض حجم تعويضات الفرع إلى مبلغ ١٣٥،٥١٧،١٦٦ دينار مقارنة مع مبلغ ١٧٥،٢٣١،٧٥٧ دينار عام ٢٠١٩ وبنسبة انخفاض وصلت (٢٢،٧٪)، حيث شكلت حصة الفرع من اجمالي التعويضات نسبة ٤٥،١٪. كما كان هنالك اثراً على اقساط التأمين البحري كما في ٣٠/٠٩ من عام ٢٠٢٠ والتي بلغت مبلغ ١٣،٠٤٧،٩٧٦ دينار مقارنة مع ١٣،٤٦٢،٤٠٥ دينار وبنسبة إنخفاض قدرها (٣،١٪)، فيما بلغت تعويضات الفرع المدفوعة ٤،٣١٣،١٢٨ دينار كما في ٣٠/٠٩ من عام ٢٠٢٠ مقارنة مع ٥،٥٣١،١٥١ دينار لعام ٢٠١٩ وبنسبة انخفاض وصلت (٢٢٪)، حيث شكلت حصة الفرع من اجمالي التعويضات نسبة ١،٤٪. وتشمل أعمال التأمين البحري تأمين الطيران حيث وصل اجمالي أقساط تأمين الطيران لـ ٣٠/٠٩ من عام ٢٠٢٠ الى مبلغ ٩٠٢،٥٥٧ دينار مكتتبة من (٥) شركات وبنسبة إنخفاض وصلت (٤٢،١٪) عن عام ٢٠١٩.

وبالاستناد الى بيانات الربع الثالث لـ (٢٢) شركة تأمين من اصل (٢٤) شركة اعلنت عن نتائجها الأولية في ٣٠/٩، تشير الأرقام الى تحقيق القطاع لأرباح متواضعة لن تتجاوز الـ (٢٢) مليون دينار بعد استكمال بيانات الشركتين اللاتين لم تفصحا عن بياناتهما، كما اننا نتوقع عند انجاز الشركات للبيانات المالية النهائية لعام ٢٠٢٠ سيكون هناك انخفاض حاد في هذه الأرباح نتيجة زيادة الديون وارتفاع مخصص الذمم المدينة على العملاء لانخفاض التحصيل من الشركات والأفراد المؤمنين نتيجة الضائقة الاقتصادية التي يمر بها العالم أجمع والتي طالت غالبية القطاعات الاقتصادية.

أما في ما يتعلق بالأعباء المباشرة للوباء على القطاع، فغالبية وثائق التأمين سواء الصحي او غيرها تستثني تعويض كلف العلاج او الخسائر الناجمة عن الأوبئة وهناك عدد ليس بكثير من الوثائق التي لا تستثني الأوبئة وغطت الخسائر الناجمة عن هذا الفيروس، أضف الى ذلك أن الحكومات والدول في العالم من مسؤولياتها تغطية كلف العلاج والذي تولته الحكومة في بداية الجائحة ولفترة ليست بقليلة لحين زيادة الإصابات بعد الانتشار المجتمعي، وبدأت الشركات باستلام مطالبات مؤخرًا بعد زيادة أعداد المرضى عن القدرة الاستيعابية للمستشفيات الحكومية.

ولا شك، فإن شأننا شأن بقية الدول في مكافحة هذه الجائحة تمثلت بقيام غالبية الشركات بتفعيل العمل عن بعد ما أمكن ذلك والإستثمار بالحلول التكنولوجية والتطبيقات الهاتفية للوصول الى العملاء، وتقليل تواجد الموظفين في المكاتب وتطبيق البروتوكولات الطبية الاحترازية المعتمدة من المؤسسات الرسمية في المملكة، وإجراء فحوصات دورية للموظفين للتأكد من سلامتهم، وتزويدهم بأدوات السلامة العامة والمعقمات وتعقيم المكاتب بشكل دوري، والتخفيف من التواصل الجسدي مع العملاء والمتعاملين مع الشركات.

* ماذا عن منحى الأسعار والشروط للتجديدات؟

تابعنا كما جميع الزملاء العاملين في قطاع التأمين افصاحات وبيانات كبرى شركات إعادة التأمين حول حجم تأثرها بالأحداث التي وقعت في عام ٢٠٢٠ وفي مقدمتها الخسائر المتوقعة لشركات إعادة التأمين جراء جائحة كورونا ١٩- COVID، والتي قد تصل الى (٢٥) مليار دولار وكذلك حصص هذه الشركات من التعويضات المتوقعة بموجب وثائق التأمين لحادث الانفجار المأساوي لمرفأ بيروت والتي تقدر بـ (١،١) مليار دولار سواء لتأمين المرفأ نفسه او المباني التي تضررت بفعل الانفجار أو تأمينات الحياة والصحي للمصابين والمتوفين جراء هذا الحادث او من ناحية المركبات التي تضررت بفعل تداعيات هذا الانفجار، وانتظار معيدي التأمين نتائج لجنة التحقيق المشكلة من الدولة لبيان سبب هذا الانفجار، والذي ستحدد بموجبه مسؤوليات شركات التأمين اللبنانية المؤمنة لهذه الأخطار، ولا ننسى الكوارث الطبيعية التي وقعت في عدد ليس بقليل من دول العالم مثل الفيضانات وما ترتب عليها من تعويضات ضخمة دفعتها شركات التأمين او ما زالت تحت التسوية والتي رصدت لها احتياطيات ومخصصات مالية تزيد عن (١٥) مليار دولار.

كل المعطيات أعلاه، وبالنظر الى أن فكرة إعادة التأمين، ترتكز عى توزيع الخطر، فإن أي خسارة لشركات إعادة التأمين حول العالم ستنعكس على أسعار التجديد لإعادة التأمين الاتفاقي او الاختياري والأخطار الجديدة للعام الذي يلي العام الذي شهد هذه الخسائر، أي من المتوقع أن تكون شركات إعادة التأمين اكثر تشددًا مع شركات التأمين عند تجديد اتفاقيات إعادة التأمين لعام ٢٠٢١. وكذلك بادر معيدو التأمين بإرسال تعميم لجميع الشركات التي يتعاملون معها مطلع العام عند ظهور الجائحة، يفيد باستثناء الأضرار الناجمة عن الأوبئة والطلب بإدراج هذا الاستثناء على جميع وثائق التامين الجديدة التي اصدرتها شركات التأمين هذا العام.

وهناك أمر يجب أن لا نغفله وهو حجم سوق التأمين الأردني المتواضع والذي لا يتجاوز الـ (٦٠٠) مليون دينار أردني ما يعادل ٨٤٠ مليون دولار فقط غالبه تأمين سيارات وتأمين طبي والذي يقع غالبًا ضمن الاحتفاظ للقطاع، مما يعني أن حجم الأعمال المحولة لمعيدي التأمين تكاد تكون نقطة في بحر التأمين بالنظر الى حجم اقساط التأمين العالمية، مما يعني عدم قدرة القطاع على فرض أية شروط على معيدي التأمين كوننا سوق متأثر بالنتائج العالمية وليس سوق مؤثر، الأمر الذي لا يضع شركات التأمين في الأردن بشكل خاص والعالم العربي بشكل عام في موقف القوة عند التفاوض.

نتيجة جميع هذه المعطيات، أعتقد بأن منحنى أسعار إعادة التأمين سترتفع على شركات التأمين العربية وشركات التأمين الاردنية بنسبة ليست بقليلة، وبالنهاية حجم الأعمال في كل شركة ونوعيتها ونتائجها على مدار السنوات السابقة وخبرة معيد التأمين معها، ستفرض نفسها بقوة عند المفاوضات لتجديد اتفاقيات إعادة التأمين.

* تشهد بعض الأسواق العربية حركة اندماجات بين الشركات…

– ما تعليقكم؟ وهل تؤيدون مثل هذا التوجه؟

عدد الشركات العاملة في سوق التأمين الأردني لعام ٢٠٢٠هو (٢٤) شركة تأمين ويعتبر عددًا كبيرًا نسيبًا مقارنة بحجم السوق الصغير، الأمر الذي يؤكد على ضرورة اندماج شركات التأمين وذلك لزيادة كفاءتها المالية وإثراء قطاع التأمين بخدمات نوعية جديدة، وزيادة قدرته الاحتفاظية من الأخطار، وكذلك رفع نسب الملاءة المالية لهذه الشركات، والاستفادة من خبرات الشركات المندمجة لتقديم نموذج أكثر تطورًا وقدرة على الابتكار.

وتشير المؤشرات مؤخرًا الى احتمال حصول اندماج او استحواذ بين شركتي تأمين، كون الافصاحات الأخيرة لهاتين الشركتين تدل على وجود تفاهمات لدخول شركة كشريك استراتيجي في شركة أخرى زميلة، وموافقة مجلس ادارة الشركتين على الاستثمار في احدى هاتين الشركتين، والتي نتوقع ان تفضي الى حالة اندماج جديدة قريبًا من خلال إقبال شركة تأمين كبرى تمارس تأمينات عامة فقط الاندماج مع شركة تأمين تمارس التأمينات العامة وتأمينات الحياة وذلك لتعزيز كفاءتها المالية وقدرتها الاستيعابية على الاكتتاب بفروع التأمين المختلفة وزيادة قدرتها على الإحتفاظ وتمكين الشركة من تنويع الخدمات التأمينية التي تقدمها، مما سيرفع حصتها السوقية وقدرتها التنافسية في القطاع.

وتاريخيًا في سوق التأمين الأردني، فقد تم خلال عام ٢٠١٥ أول عملية إندماج ناجحة بين شركتي تأمين وهي سوليدرتي الاولى للتأمين وشركة اليرموك للتأمين ولم يكن لهذه الخطوة ان تنجح بدون دعم الحكومة من خلال منح حوافز تشجيعية استنادًا لأحكام المادة ٨/ب من قانون الاستثمار بهدف تشجيع شركات التأمين على الاندماج، وما يترتب على ذلك من آثار ايجابية على الخدمات المقدمة للمواطنين من قبل شركات التأمين تمثلت بمنح الشركة الناتجة عن الاندماج اعفاء من ضريبة الدخل ولمدة ثلاث سنوات وكذلك اعفائها من الرسوم السنوية المفروضة بموجب قانون تنظيم اعمال التأمين رقم (٣٣) لسنة ١٩٩٩ وتعديلاته وذلك لمدة ثلاث سنوات واعفاء الشركة المندمجة من رسوم نقل الملكية ورسوم رفع رأس المال.

إننا في مجلس إدارة الاتحاد ندعم ونشجع الاندماج بين الشركات والذي سيعمل على رفع رؤوس أموال شركات التأمين وتقوية امكانياتها المالية وإيجاد كيانات قوية، كما أن اندماج الشركات فيما بينها وتحفيزها بهذه الطريقة سيساهم في إعادة هيكلة وتنظيم سوق التأمين ورفع مساهمة قطاع التأمين الاقتصادية في الناتج المحلي الاجمالي والتي ما زالت متدنية ودون المستوى المأمول.

مقابلة

العدد السنوي كانون الثاني/يناير ٢٠٢١

في بداية الجائحة ولفترة ليست بقليلة لحين زيادة الإصابات بعد الانتشار المجتمعي، وبدأت الشركات باستلام مطالبات مؤخرًا بعد زيادة أعداد المرضى عن القدرة الاستيعابية للمستشفيات الحكومية.

ولا شك، فإن شأننا شأن بقية الدول في مكافحة هذه الجائحة تمثلت بقيام غالبية الشركات بتفعيل العمل عن بعد ما أمكن ذلك والإستثمار بالحلول التكنولوجية والتطبيقات الهاتفية للوصول الى العملاء، وتقليل تواجد الموظفين في المكاتب وتطبيق البروتوكولات الطبية الاحترازية المعتمدة من المؤسسات الرسمية في المملكة، وإجراء فحوصات دورية للموظفين للتأكد من سلامتهم، وتزويدهم بأدوات السلامة العامة والمعقمات وتعقيم المكاتب بشكل دوري، والتخفيف من التواصل الجسدي مع العملاء والمتعاملين مع الشركات.

* ماذا عن منحى الأسعار والشروط للتجديدات؟

تابعنا كما جميع الزملاء العاملين في قطاع التأمين افصاحات وبيانات كبرى شركات إعادة التأمين حول حجم تأثرها بالأحداث التي وقعت في عام ٢٠٢٠ وفي مقدمتها الخسائر المتوقعة لشركات إعادة التأمين جراء جائحة كورونا ١٩- COVID، والتي قد تصل الى (٢٥) مليار دولار وكذلك حصص هذه الشركات من التعويضات المتوقعة بموجب وثائق التأمين لحادث الانفجار المأساوي لمرفأ بيروت والتي تقدر بـ (١،١) مليار دولار سواء لتأمين المرفأ نفسه او المباني التي تضررت بفعل الانفجار أو تأمينات الحياة والصحي للمصابين والمتوفين جراء هذا الحادث او من ناحية المركبات التي تضررت بفعل تداعيات هذا الانفجار، وانتظار معيدي التأمين نتائج لجنة التحقيق المشكلة من الدولة لبيان سبب هذا الانفجار، والذي ستحدد بموجبه مسؤوليات شركات التأمين اللبنانية المؤمنة لهذه الأخطار، ولا ننسى الكوارث الطبيعية التي وقعت في عدد ليس بقليل من دول العالم مثل الفيضانات وما ترتب عليها من تعويضات ضخمة دفعتها شركات التأمين او ما زالت تحت التسوية والتي رصدت لها احتياطيات ومخصصات مالية تزيد عن (١٥) مليار دولار.

كل المعطيات أعلاه، وبالنظر الى أن فكرة إعادة التأمين، ترتكز عى توزيع الخطر، فإن أي خسارة لشركات إعادة التأمين حول العالم ستنعكس على أسعار التجديد لإعادة التأمين الاتفاقي او الاختياري والأخطار الجديدة للعام الذي يلي العام الذي شهد هذه الخسائر، أي من المتوقع أن تكون شركات إعادة التأمين اكثر تشددًا مع شركات التأمين عند تجديد اتفاقيات إعادة التأمين لعام ٢٠٢١. وكذلك بادر معيدو التأمين بإرسال تعميم لجميع الشركات التي يتعاملون معها مطلع العام عند ظهور الجائحة، يفيد باستثناء الأضرار الناجمة عن الأوبئة والطلب بإدراج هذا الاستثناء على جميع وثائق التامين الجديدة التي اصدرتها شركات التأمين هذا العام.

وهناك أمر يجب أن لا نغفله وهو حجم سوق التأمين الأردني المتواضع والذي لا يتجاوز الـ (٦٠٠) مليون دينار أردني ما يعادل ٨٤٠ مليون دولار فقط غالبه تأمين سيارات وتأمين طبي والذي يقع غالبًا ضمن الاحتفاظ للقطاع، مما يعني أن حجم الأعمال المحولة لمعيدي التأمين تكاد تكون نقطة في بحر التأمين بالنظر الى حجم اقساط التأمين العالمية، مما يعني عدم قدرة القطاع على فرض أية شروط على معيدي التأمين كوننا سوق متأثر بالنتائج العالمية وليس سوق مؤثر، الأمر الذي لا يضع شركات التأمين في الأردن بشكل خاص والعالم العربي بشكل عام في موقف القوة عند التفاوض.

نتيجة جميع هذه المعطيات، أعتقد بأن منحنى أسعار إعادة التأمين سترتفع على شركات التأمين العربية وشركات التأمين الاردنية بنسبة ليست بقليلة، وبالنهاية حجم الأعمال في كل شركة ونوعيتها ونتائجها على مدار السنوات السابقة وخبرة معيد التأمين معها، ستفرض نفسها بقوة عند المفاوضات لتجديد اتفاقيات إعادة التأمين.

* تشهد بعض الأسواق العربية حركة اندماجات بين الشركات…

– ما تعليقكم؟ وهل تؤيدون مثل هذا التوجه؟

عدد الشركات العاملة في سوق التأمين الأردني لعام ٢٠٢٠هو (٢٤) شركة تأمين ويعتبر عددًا كبيرًا نسيبًا مقارنة بحجم السوق الصغير، الأمر الذي يؤكد على ضرورة اندماج شركات التأمين وذلك لزيادة كفاءتها المالية وإثراء قطاع التأمين بخدمات نوعية جديدة، وزيادة قدرته الاحتفاظية من الأخطار، وكذلك رفع نسب الملاءة المالية لهذه الشركات، والاستفادة من خبرات الشركات المندمجة لتقديم نموذج أكثر تطورًا وقدرة على الابتكار.

وتشير المؤشرات مؤخرًا الى احتمال حصول اندماج او استحواذ بين شركتي تأمين، كون الافصاحات الأخيرة لهاتين الشركتين تدل على وجود تفاهمات لدخول شركة كشريك استراتيجي في شركة أخرى زميلة، وموافقة مجلس ادارة الشركتين على الاستثمار في احدى هاتين الشركتين، والتي نتوقع ان تفضي الى حالة اندماج جديدة قريبًا من خلال إقبال شركة تأمين كبرى تمارس تأمينات عامة فقط الاندماج مع شركة تأمين تمارس التأمينات العامة وتأمينات الحياة وذلك لتعزيز كفاءتها المالية وقدرتها الاستيعابية على الاكتتاب بفروع التأمين المختلفة وزيادة قدرتها على الإحتفاظ وتمكين الشركة من تنويع الخدمات التأمينية التي تقدمها، مما سيرفع حصتها السوقية وقدرتها التنافسية في القطاع.

وتاريخيًا في سوق التأمين الأردني، فقد تم خلال عام ٢٠١٥ أول عملية إندماج ناجحة بين شركتي تأمين وهي سوليدرتي الاولى للتأمين وشركة اليرموك للتأمين ولم يكن لهذه الخطوة ان تنجح بدون دعم الحكومة من خلال منح حوافز تشجيعية استنادًا لأحكام المادة ٨/ب من قانون الاستثمار بهدف تشجيع شركات التأمين على الاندماج، وما يترتب على ذلك من آثار ايجابية على الخدمات المقدمة للمواطنين من قبل شركات التأمين تمثلت بمنح الشركة الناتجة عن الاندماج اعفاء من ضريبة الدخل ولمدة ثلاث سنوات وكذلك اعفائها من الرسوم السنوية المفروضة بموجب قانون تنظيم اعمال التأمين رقم (٣٣) لسنة ١٩٩٩ وتعديلاته وذلك لمدة ثلاث سنوات واعفاء الشركة المندمجة من رسوم نقل الملكية ورسوم رفع رأس المال.

إننا في مجلس إدارة الاتحاد ندعم ونشجع الاندماج بين الشركات والذي سيعمل على رفع رؤوس أموال شركات التأمين وتقوية امكانياتها المالية وإيجاد كيانات قوية، كما أن اندماج الشركات فيما بينها وتحفيزها بهذه الطريقة سيساهم في إعادة هيكلة وتنظيم سوق التأمين ورفع مساهمة قطاع التأمين الاقتصادية في الناتج المحلي الاجمالي والتي ما زالت متدنية ودون المستوى المأمول.

* ما هي خطة عملكم للعام ٢٠٢١ ؟

لا شك أن جائجة كورونا وتبعاتها ستفرض نفسها بقوة على خطة عمل مجلس ادارة الاتحاد لعام ٢٠٢١، حيث سنعمل على تعزيز التنسيق مع الجهات الرقابية ممثلة بإدارة التأمين في وزارة الصناعة والتجارة وباقي المؤسسات الحكومية التي يرتبط عمل شركات التأمين بها للحصول على تسهيلات وقرارات تدعم استمرارية عمل القطاع، وتساهم في تجاوز هذه الأزمة التي ستلقي بظلالها على نتائج القطاع المالية لسنوات وخاصة في ما يتعلق بزيادة الذمم المدينة وانخفاض نسب التحصيل، وانعكاساتها على المخصصات المالية للشركات وبالنتيجة ارباح القطاع، والبحث عن فرص جديدة لزيادة اعمال القطاع وتسويق تأمينات وبرامج جديدة لمواجهة انخفاض الطلب على التأمين في كثير من منتجات التأمين الفردية، وكذلك تعثر كثير من المؤسسات من عملاء الشركات وانخفاض المشاريع الرأسمالية.

وكذلك مشروع قانون تنظيم أعمال التأمين المتوقع إقراره في النصف الأول من عام ٢٠٢١ سيترتب عليه نقل الرقابة والإشراف على تنظيم القطاع للبنك المركزي الأردني، مما يتطلب جهودًا استثنائية خلال المرحلة الانتقالية وتعديل التشريعات السارية والايفاء بالمتطلبات الرقابية للبنك المركزي، حيث نتوقع الحاجة الى جهود استثنائية في هذه الفترة للتنسيق بشأن كل كبيرة وصغيرة متعلقة بالقطاع مع البنك المركزي لأنها ستكون الأساس للعمل المستقبلي للقطاع.

ومن الموضوعات المهمة على خطة الاتحاد المستقبلية، تنفيذ المنصة الالكترونية الشاملة التي طرح الاتحاد عطاءها نهاية العام ٢٠٢٠ وانجازها على ارض الواقع لتكون الأساس للتأمين الالكتروني في المملكة والتي ستبدأ بالتأمينات الإلزامية للمركبات الأردنية والأجنبية والتأمينات الأخرى الأكثر طلبًا من خلال هذه المنصة، حيث ستكون هذه الخدمة نقلة نوعية للخدمات التأمينية المقدمة للمواطنين من حيث السرعة والدقة والكلفة، وإتاحتها للمتعاملين مع التأمين لتوفير الوقت والجهد ولتكون مكملة لبقية الخدمات الالكترونية الحكومية والخاصة.

وكذلك مؤتمر العقبة الثامن للتأمين والمقرر عقده للفترة من ٣٠/٥/٢٠٢١ ولغاية ٢/٦/٢٠٢١ سيكون له نصيب كبير من خطتنا في الاتحاد لعام ٢٠٢١ ليكون هذا المؤتمر قصة نجاح جديدة للسوق الأردني، وإغناء هذا المؤتمر بمبادرات وأفكار جديدة تجعله مميزًا عن المؤتمرات السابقة، ويتطلب منا جهودًا كبيرة في ظل هذه الجائحة للترويج لهذا المؤتمر لاستقطاب العدد المتوقع من المشاركين بحدود الـ (٦٥٠) مشارك بعد غياب كبير وطويل للمؤتمرات التأمينية في المنطقة.

أما عن نهج مجلس ادارة الاتحاد خلال العام القادم فسنستمر بالتفاعل مع الهيئة العامة للاتحاد لتحقيق المزيد من التواصل والتعاون والتنسيق والتشاور بين الاتحاد وشركاته الأعضاء على أساس الافصاح ومبدأ الشفافية في ما يتخذه المجلس من قرارات في كافة قضايا التأميـن ومستجداتها لتحقيـق المشاركة في صنـع القرار بمـا يخدم مصلحة القطاع في إطار المصلحة الوطنية وفـق برنامـج عمل معد مسبقًا، كما سنعمل على تطوير وتحسين العمل النوعي للاتحاد والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة في كافة مسارات عمل الاتحاد، وتعزيز واستمرار التعاون مع إدارة التأمين/وزارة الصناعة والتجارة لمتابعة قضايا التأمين والتوصل إلى حلول مناسبة وعادلة ومراعاة الأولوية في مناقشة القضايا التي تهم القطاع، وسنواصل تعزيز دور الاتحاد الثقافـي وتبني برنامج للتدريب المستمر والعمل على تطوير الموارد البشرية في مجال التأمين وتركيز جهود الاتحاد على برامج دعم الكوادر التأمينية المحلية والعربية، حيث سيتم استكمال الخطة التدريبية المجانية للاتحاد لعام ٢٠٢٠ والبالغة (١٧) برنامجًا تدريبيًا والمقترح تنفيذها في النصف الثاني من عام ٢٠٢١ في حال تحسن الوضع الوبائي محليًا واقليميًا، وذلك نتيجة الأزمة الحالية التي يعاني منها العالم بسبب جائحة كورونا، وكذلك تركيز الجهود نحو نشر التوعية التأمينية بين مختلف شرائح المجتمع، واصدار الأدلة الارشادية والنشرات التوعوية في مختلف فروع التأمين.

 

 

 

 

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة