المهندس ماجد سميرات

انجازات... في مواجهة التحديات وخطة عمل... طموحة

يتحدث المهندس ماجد سميرات، رئيس مجلس ادارة الاتحاد الأردني لشركات التأمين، عن ابرز الانجازات المحققة في الاتحاد للعام الماضي، على مختلف الاصعدة التشريعية والتكنولوجية والفنية والثقافية كما تعزيز التنسيق مع الشركات لتلبية متطلبات البنك المركزي، الذي انتقلت اليه مهمة الرقابة والاشراف على قطاع التأمين.

ويشير المهندس ماجد سميرات الى أهم التحديات التي تواجه شركات التأمين في الاردن في ظل التطورات العالمية والاقليمية المشاركة الحاصلة في هذا المجال، اضافة الى الوسائل والاساليب والاطر التي يعتمدها الاتحاد في علاقاته مع التجمعات والجمعيات المحلية والاقليمية ومع شركات التأمين لتعزيز معدلات نمو القطاع وزيادة نسبة الخرق التأميني.

ويتطرق المهندس سميرات الى خطة عمل الاتحاد العام الجاري، المتضمنة الكثير من النشاطات والدورات التدريبية، وأهمها على الاطلاق، مؤتمر العقبة الثامن للتأمين.

* كيف تلخصون أبرز انجازات الاتحاد الأردني لشركات التأمين للعام ٢٠٢۱؟

شهد عام ٢٠٢١ العديد من الانجازات للاتحاد الأردني لشركات التأمين على مختلف الاصعدة التشريعية والتكنولوجية والفنية والثقافية وتعزيز التنسيق مع الشركات في تلبية متطلبات البنك المركزي الأردني وترتيب البيت الداخلي في الاتحاد، والتحضير للدخول الى عام ٢٠٢٢ بنقلة نوعية في طريقة عمل الاتحاد من خلال منصة تأمين الكترونية.

انتهز هذه الفرصة من خلال مجلتكم للاعلان عن انجاز الاتحاد منصة الكترونية شاملة للتأمين سيبدأ العمل بها مطلع العام الحالي ستمكّن المواطنين من شراء وثائق التأمين الالزامي للمركبات الأردنية في المرحلة الاولى بشكل الكتروني ودون مراجعة مكاتب الاتحاد في مراكز الترخيص للمركبات المعفية من الفحص الفني وبشكل تكاملي مع ادارة السير (المرور) في المملكة وكذلك التعاقد مع عدة جهات لاستلام الدفعات للاقساط الكترونياً، حيث تم مراعاة تصميم هذه المنصة لإمكانية أن تشمل خدمات تأمينية أخرى مستقبلاً بعد الاتفاق عليها مع شركات التأمين الأعضاء في الاتحاد مثل تأمينات السفر أو العاملين في المنازل أو أي تأمينات أخرى ذات انتشار واسع يمكن بيعها للجمهور من خلال هذه المنصة، إضافة الى شمول المركبات الأجنبية في مراحل لاحقة بعد ترتيب بعض الامور الفنية لضمان دقة معلومات المركبات، حيث تأتي هذه الخطوة إيماناً من مجلس ادارة الاتحاد بأهمية الاستثمار في البنية التحتية والتكنولوجية كونها ستكون أساس الخدمات التأمينية المستقبلية.

على صعيد آخر، وفي اطار التنسيق المستمر للاتحاد مع الجهات الرسمية التي يرتبط عملها مع قطاع التأمين وفي مقدمتها وزارة الصحة الأردنية فيما يتعلق بتقارير اللجان الطبية لمصابي حوادث الطرق او الإصابات في وثائق تأمين الحوادث الشخصية لغايات الحصول على تعويض من شركات التأمين، ونظراً للمشاكل التي يواجهها القطاع في هذا الملف واستمرار بحثه مع الوزارة من عشرات السنوات وتعديل التشريعات المنظمة لها عام ٢٠١٤، إلا أن القطاع لم يستطع ضبط المبالغة في تحديد نسب العجز في هذه التقارير وعملية التزوير بها وغيرها من الممارسات السلبية التي كبدت شركات التأمين خسائر مالية كبيرة، وتمكنّا والحمد لله مؤخراً بعد مناقشات واجتماعات زادت عن ثلاثة سنوات من الوصول الى اتفاق مع وزارة الصحة لحل جذري لهذه المعضلة وتوقيع اتفاقية للربط الالكتروني بين الطرفين واتمتة آلية إعداد تقارير اللجان الطبية واستلامها من شركات التأمين، حيث سيتم طرح مناقصة لأتمتة هذا المشروع بعد الاتفاق على النماذج المطلوبة وآلية العمل، وعليه نعتقد ان عام ٢٠٢٢ ستشهد شركات التأمين الأردنية تغيير جذري في عملية التعاطي مع هذا الملف الذي ارق الشركات لسنوات.

وعلى صعيد ترتيب البيت الداخلي للاتحاد الذي نعتبره “بيت التأمين” الذي يجمع القطاع تحت مظلته، ونظرا لمرور ١٨ عاماً على انشاء هذا المبنى الذي يقع على شارع رئيسي وسط مدينة عمان، فقد حظي هذا المبنى باهتمام مجلس ادارة الاتحاد واجراء صيانة شاملة للمبنى بدأت خلال فترة جائحة كورونا واستمرت طوال عام ٢٠٢١، حيث استفدنا من قرار توقف النشاطات التدريبية والاجتماعات واجراء غالبيته الكترونياً، لتشمل الصيانة غالبية الطوابق وقاعات الاجتماعات والمرافق الصحية، وكان آخرها تحديث المدخل الرئيسي لمبنى الاتحاد من الداخل والخارج وإعداد تصاميم راقية تتناسب مع مكانة القطاع وتعكس جمالية المبنى، ونعمل حالياً على دراسة مشروع تنفيذ محطة طاقة شمسية لمبنى الاتحاد لتوليد طاقة نظيفة وخفض المصاريف التشغيلية مستقبلاً، حيث سيتم البدء بتنفيذ هذا المشروع مع بداية العام الجاري، وكذلك ايماناً منا بأهمية الحفاظ على البيئة ليكون قطاع التأمين قدوة للقطاعات الاقتصادية الأخرى، وسيما وأن ملف الطاقة وكلف التشغيل وأسعار المشتقات النفطية في المملكة هي من التحديات الرئيسية التي تعمل الحكومة والمؤسسات الاقتصادية على حلها.

هناك نقطة مهمة أخرى وهي خصوصية الاتحاد الأردني لشركات التأمين مقارنة مع بقية الاتحادات والجمعيات التأمينية الذي يدير المكتب الموحد الأردني من خلال اصدار وثائق التأمين الالزامي للمركبات الأردنية والأجنبية بالدور بشكل الكتروني بالتنسيق مع ادارة ترخيص المركبات والسواقين في مديرية الأمن العام وتبادل وثائق التأمين الالزامي وبيانات الفحص الفني للمركبات الكترونياً حصراً من خلال الاتحاد، مما شكل قاعدة بيانات مهولة في مقر الاتحاد للمركبات المسجلة في المملكة والمركبات غير الأردنية ايضاً منذ عشرات السنوات ووثائق التأمين الصادرة لها خلال هذه الفترة والتي تعتبر ثروة كبيرة للقطاع ستساعده في إعداد الدراسات الاكتوارية او مستقبلاً في تنفيذ سياسات التسعير والاكتتاب للشركات في حال تم تحرير أسعار التأمين الالزامي المحددة حالياً من الدولة، ولأهمية هذه المعلومات حرصنا في مجلس ادارة الاتحاد على شراء أفضل أنظمة الحماية والأمان الالكترونية من الهجمات الالكترونية وتحييد القراصنة من إمكانية اختراق هذه المعلومات كونها معلومات غاية في الأهمية، حيث استثمرنا مبالغ كبيرة لتحقيق أمن المعلومات لايماننا بأهميتها لاستمرار الأعمال والمحافظة على خصوصية بيانات العملاء المؤمّن لهم وذلك حتى لا يتم استغلالها لتزوير وثائق تأمين باسم شركات التأمين. أما من ناحية أمن البيانات وحفظها فقد تم توقيع اتفاقية مع شركة زين لحفظها على البيئة السحابية.

وفي اطار سعي مختلف المؤسسات الرسمية والخاصة في المملكة لتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، وفي ضوء شراكتنا في قطاع التأمين مع ادارة ترخيص السواقين والمركبات التي ادخلت خدمة ترخيص السيارة من المركبة Drive Thru وبضمنها خدمات التأمين الالزامي للمركبات، حيث يقوم الاتحاد/المكتب الموحد بإصدار وثائق التأمين الالزامي لمالكي المركبات وهم في مركباتهم وذلك في ٧ مراكز يتواجد بها ١٩ محطة/موظف اصدار من الشباك، الأمر الذي تطلب منا استعدادات تقنية واعادة توزيع كوادرنا واستحداث مكاتب جديدة ولكن النتيجة كان الاتحاد جزء من هذه التجربة الناجحة التي تسعى ادارة ترخيص المركبات في المملكة لتوسيعها وزيادة انتشارها، اضافة الى انتداب موظفي المكتب الموحد في عدد من مركبات الترخيص المتنقل التي تزور المناطق النائية والبعيدة وكذلك مناطق التجمعات السكنية، وهذا يتطلب جهود اضافية علينا، لكن نحن سعيدون بتوجهات الامن العام من ناحية تحسين الخدمات والتسهيل على المواطنين.

ولا ننسى أن عام ٢٠٢١ شهد انتقال مهمة الرقابة والاشراف على قطاع التأمين الى البنك المركزي الأردني ابتداء من ١٥/٦/٢٠٢١ بعد سريان قانون تنظيم أعمال التأمين الجديد رقم ١٢ لسنة ٢٠٢١ وما رافقه من اصدار لعدة مشاريع انظمة وتعليمات بالاستناد الى القانون الجديد وأهمها مسودة تعليمات حوكمة شركات التامين والتي تشكل روح القانون الجديد لما تتطلبه من القطاع من تعديلات جوهرية على طبيعة العمل السابقة والتحضير الى تطبيق أهم ما جاء في القانون حول فصل الملكية عن الادارة التنفيذية، اضافة الى المتطلبات الجديدة حول وظائف مستحدثة في الشركات لتطبيق الحوكمة والامتثال وادارة المخاطر والأمن السيبراني والتحضير لتطبيق المعيار المحاسبي رقم ١٧ عقود التأمين على البيانات المالية للشركات المقرر تطبيقه مطلع العام ٢٠٢٣ بعد انجاز الشركات المرحلة الاولى من اعداد دراسة تحليل الفجوة بمساعدة الاتحاد، حيث نظمنا ندوة متخصصة في شهر حزيران/يونيو في مدينة العقبة حول هذا المعيار وتم استقطاب كبرى الشركات المتخصصة بتطبيق المعيار والبرمجة لمساعدة الشركات على التعاقد مع هذه الجهات لتلبية المتطلبات الرقابية للبنك المركزي، وهناك حالياً جهود وتحركات من مجلس ادارة الاتحاد للحصول على عروض اسعار للبرمجيات والأنظمة من شركات متخصصة في تطبيق الامتثال وادارة المخاطر وذلك بشكل جماعي عن طريق الاتحاد لتخفيض هذه الاسعار وسبق للمجلس أن اجتمع مع عدة جهات لمعرفة امكانيات هذه الشركات وميزات البرامج المتوفرة لديها، والاستفادة من قوة الاتحاد للحصول على عرض اسعار على الشركات الراغبة بالاستفادة منها من خلال الاتحاد ٨ شركات حتى تاريخه ومرشح العدد للزيادة في ضوء الاسعار التي سنحصل عليها.

ولأهمية الاتمتة في قطاع التأمين وخاصة في القطاعات الكبيرة، فقد تمكنّا في مجلس ادارة الاتحاد وبالتنسيق مع ادارة التأمين في وزارة الصناعة والتجارة وبالتنسيق مع البنك المركزي الأردني في المرحلة الاخيرة من بدء التطبيق التدريجي لاتمتة مطالبات التأمين الطبي من خلال منظومة حكيم، حيث استنفذ هذا المشروع جهود كبيرة من مجلس ادارة الاتحاد من خلال عشرات الاجتماعات ولأكثر من ثلاثة سنوات لحين بدأ التطبيق التدريجي في ١/٦/٢٠٢١ وجاهزية جميع الشركات للتطبيق بالتنسيق مع مقدمي الخدمات الطبية، حيث ما تزال المرحلة الاخيرة بالربط مع الاطباء في مراحلها الاولى، ونأمل عند التطبيق الكامل للمنظمة وحل كل العقبات والاشكاليات ان نحصد في القطاع الفائدة المرجوة من هذا الاستثمار بوقف الازدواجية في صرف الادوية والعلاجات والاجراءات الطبية ووقف سوء الاستخدام ومزيا كثيرة ومنها موضوع التقارير والاحصائيات التي يستند عليها عمل التأمين.

وعلى صعيد آخر، عملنا في الاتحاد الأردني لشركات التأمين على الاعداد لتأهيل العاملين في قطاع التأمين من خلال خطة تدريب شاملة تتضمن ٢٩ برنامجاً تدريبياً تحاكي آخر المستجدات، وكررنا مبادرتنا السابقة بتخصيص مقعدين مجانيين لكل شركة تأمين في كل برنامج من هذه البرامج ايماناً منا بدور الاتحاد الريادي في تأهيل العاملين في القطاع ورفع كفاءتهم وقدراتهم الفنية والادارية، وبدأ الاتحاد بالإعلان عن هذه البرامج واستقطاب المشاركات فيها بعد نشر الخطة التدريبية لتمكين الشركات من التخطيط للعام الحالي وكذلك رصد المخصصات المالية اللازمة.

وخلال العام ٢٠٢٠ ايضاً، تم استكمال الاستعدادات لاستقبال المشاركات في مؤتمر العقبة الدولي الثامن للتأمين بعد أن قرر الاتحاد عقد المؤتمر للفترة من ١٥ الى ١٩ ايار/مايو ٢٠٢٢، حيث بدأ الاتحاد باستقبال المشاركات التي قاربت الـ ٣٠٠ مشارك حتى تاريخه، وكذك نجاحنا باستقطاب اكثر من ٢٠ شركة وجهة شريكة وراعية لهذا المؤتمر، الأمر الذي سيمكننا من تنفيذ هذا المؤتمر على أكمل وجه ليكون مميزاً جداً بعدة نواحي سيلمسها المشاركون فيه، كما استقطبت جائزة مؤتمر العقبة للبحوث التأمينية في دورتها الثانية ٤٨ بحث من عدة دول عربية حول موضوع غاية في الأهمية وهو فوائد العمل عن بعد في قطاع التأمين في ظل جائحة كورونا، وفي مطلع العام الجديد ستعلن اللجنة التنظيمية للمؤتمر عن مفاجأة جديدة للمشاركين في المؤتمر لم تعهدها المؤتمرات العلمية السابقة، نأمل أن تساهم في زيادة أعداد المشاركين، علماً بأننا وبالتنسيق مع هيئة تنشيط السياحة الأردنية أعلنا عن منح المشاركين غير الأردنيين إقامة مجانية لمدة ليلتان خلال عطلة نهاية الاسبوع بعد انتهاء اعمال المؤتمر لتحفيز السياحة في المملكة في حال تم التسجيل في المؤتمر قبل تاريخ ٣١/١٢/٢٠٢١.

* ما هي برأيكم اهم التحديات التي تواجه قطاع التأمين في الاردن في ظل التطورات العالمية والاقليمية المتسارعة الحاصلة في هذا المجال؟

لا شك ان التباطؤ الاقتصادي الذي شهدته جميع دول العالم خلال جائحة كورونا والاثار السلبية التي لحقت بغالبية القطاعات الاقتصادية وبضمنها قطاع التأمين نتيجة الاغلاقات والحد من حركة السفر وتطبيق متطلبات ومعايير جديدة أثر على عملنا في شركات التأمين في السوق الأردني، حيث ما زلنا نعاني من ضعف نسب النمو في القطاع وتراجع الارباح بشكل كبير، إضافة الى قلة الطلب على التأمين، ناهيك عن استمرار الظروف الأمنية في عدد من دول الجوار والدول العربية التي تربطنا بها علاقات تجارية وما تسببت به الاغلاقات للحدود مع هذه الدول نتيجة الاوضاع الأمنية وتراجع الحركة التجارية من واردات وصادرات أثرت بشكل كبير على عمل الشركات، كذلك القرارات الحكومية بالاغلاقات بسبب الخوف من انتشار الكورونا للحدود البرية مع هذه الدول خفض من حجم اعمالنا بشكل كبير وأثر بشكل مباشر على كبار العملاء للشركات وهي الفنادق وشركات الطيران ومكاتب السياحة والسفر، وتعثر الكثير منها نتيجة ذلك والذي انعكس على شركات التأمين بضعف عمليات التحصيل للديون وزيادة الذمم المالية بشكل كبير، وما زاد الأمر سوء المتطلبات الرقابية التي تجبر شركات التامين لأخذ مخصصات مالية كاملة في بياناتها المالية لهذه الديون في احتياطياتها ومخصصاتها المالية مما زاد خسائر الشركات وتعثر اخرى نتيجة هذه الظروف.

يتحدث المهندس ماجد سميرات، رئيس مجلس ادارة الاتحاد الأردني لشركات التأمين، عن ابرز الانجازات المحققة في الاتحاد للعام الماضي، على مختلف الاصعدة التشريعية والتكنولوجية والفنية والثقافية كما تعزيز التنسيق مع الشركات لتلبية متطلبات البنك المركزي، الذي انتقلت اليه مهمة الرقابة والاشراف على قطاع التأمين.

ويشير المهندس ماجد سميرات الى أهم التحديات التي تواجه شركات التأمين في الاردن في ظل التطورات العالمية والاقليمية المشاركة الحاصلة في هذا المجال، اضافة الى الوسائل والاساليب والاطر التي يعتمدها الاتحاد في علاقاته مع التجمعات والجمعيات المحلية والاقليمية ومع شركات التأمين لتعزيز معدلات نمو القطاع وزيادة نسبة الخرق التأميني.

ويتطرق المهندس سميرات الى خطة عمل الاتحاد العام الجاري، المتضمنة الكثير من النشاطات والدورات التدريبية، وأهمها على الاطلاق، مؤتمر العقبة الثامن للتأمين.

أما على الصعيد الاقليمي والعالمي، فإننا بدأنا نشهد تشدد لمعيدي التأمين عند تجديد اتفاقيات الاعادة لعام ٢٠٢٢ نتيجة الخسائر العالمية والاقليمية من ناحية الكوارث والتأمين الطبي وخروج عدد لابأس به من كبار معيدي التأمين من المنطقة العربية بشكل كامل، مما خفض المنافسة ورفع الاسعار ناهيك عن تبعات حادث انفجار مرفأ بيروت والذي سيكلف شركات اعادة التأمين مليارات الدولارات حيث دفع ذلك شركات الاعادة ايضاً لرفع الاسعار على السوق العالمي وشركات التامين في منطقة الشرق الاوسط بشكل خاص وبضمنها شركات التأمين الأردنية التي تأثر غالبيتها بقرارات معدي التأمين.

* ما هي الوسائل والأساليب والأطر التي يعتمدها الاتحاد الأردني لشركات التأمين في علاقاته مع التجمعات والجمعيات المحلية والاقليمية ومع شركات التأمين داخل الاردن لتعزيز معدلات نمو هذا القطاع وزيادة نسبة الخرق التأميني في الاردن؟

إننا في الاتحاد الأردني لشركات التأمين ومنذ تأسيسه أدركنا أهمية الشراكة الاستراتيجية مع كافة أطراف العلاقة في تقديم خدمات التأمين ولذلك اكتسبنا ثقة واحترام جميع المؤسسات الرسمية التي ترتبط أعمالنا معها وفي مقدمتها مديرية الأمن العام فيما يتعلق بالتأمين الالزامي للمركبات ونجاحنا بالاستمرار بالتواجد داخل كافة مراكز ترخيص المركبات من عام ١٩٨٧ عند انشاء المكتب الموحد الأردني، إضافة الى تواجدنا في كافة المنافذ الحدودية البرية لإصدار وثائق التأمين الإلزامي للمركبات، وهذه الثقة التي تطورت عبر السنوات الماضية قادت الى انجازات ومشاريع اخرى مع الأمن العام بدء من الاصدار الالكتروني المحوسب للوثائق عام ٢٠٠٥ بدل الاصدار الورقي ومروراً بالشراكة معهم ايضاً بنظام الكروكي الالكتروني لاصدار تقارير الحوادث المرورية الكترونياً وبتمويل كامل من الاتحاد من عام ٢٠١٢ وكذلك اعتماد نسخ وثائق تأمين المركبات سواء الالزامي او الشامل واستلامها بشكل الكتروني من ادارة الترخيص فقط وحصراً من خلال الاتحاد تجنباً للتزوير وللسرعة وتحقيق التكامل مع الحكومة الالكترونية في المملكة وذلك في العام ٢٠١٩ وأخيراً توجت شراكتنا بإطلاق منصة تأمين الكترونية بدءاً من ١/١/٢٠٢٢ بالتعاون مع مديرية الأمن العام.

ولاشك أن إيماننا بالشراكات الاستراتيجية مع المؤسسات الحكومية انسحب ايضاً على كل من وزارة الصحة من خلال الدخول في ربط الكتروني لاستلام تقارير اللجان الطبية لمصابي الحوادث المرورية وتأطير اعتماد خبراء التأمين في المحاكم من خلال ربط الكتروني مع وزارة العدل وتبادل للبيانات مع الجمارك الأردنية للمركبات غير الأردنية وتنسيق مستمر مع كافة الاطراف كل بإختصاصه ومنها وزارة العمل فيما يتعلق بوثائق تأمين العاملين في المنازل والوافدين وربط تأمين المنشات السياحية باصدار رخص تجديدها من وزارة السياحة والآثار الكترونياً.

أما على صعيد الجمعيات والاتحادات التأمينية والاقتصادية فيربطنا في الاتحاد اتفاقيات تعاون مع كل من الاتحاد المصري للتأمين والاتحاد الفلسطيني لشركات التأمين وجمعية الامارات للتأمين، إضافة الى علاقة تعاون تشاركية مع بقية الاتحادات التأمينية العربية لتعزيز التعاون المشترك وتبادل الخبرات ومشاركة الاعمال وزيادة المشاركات في النشاطات التدريبية والمؤتمرات التي تنظمها هذه الأطراف.

أما على صعيد زيادة الأعمال للشركات فخلال السنوات الثلاث الاخيرة كثّفنا من لقاءاتنا مع غرفة صناعة الأردن وغرف التجارية وذلك لمساعدة هذه المؤسسات على توفير التغطيات التامينية لمنتسبيها بالتنسيق مع القطاع وايجاد آلية عمل لتسهيل حصول الصناعات الخطرة مثل البلاستيك والتغليف والطباعة على وثائق التأمين من شركات التأمين بعد تلبية المتطلبات العالمية المرتبطة مع شركات الاعادة لإمكانية تنفيذه وتوفير التغطية التأمينية.

إننا في الاتحاد الأردني لشركات التأمين نطرق باب جميع الجهات ذات العلاقة بعملنا لزيادة تغلغل التأمين في الاقتصاد وتوسيع رقعة الانتشار وفي مقدمتها البنك المركزي الأردني لإصدار تشريعات ملزمة لبعض الجهات للحصول على وثائق تامينات المسؤولية المدنية والمهنية لحماية الطرف الثالث وكذلك مع كل من هيئة تنشيط السياحة لزيادة انتشار التأمين وتقديم الوثائق التأمينية المطلوبة للمسافرين تطبيقاً للتشريعات وآليات العمل التي كانت نتاج العديد من الاجتماعات مع وزارة السياحة والهيئة في السنوات الاربعة الاخيرة.

وكذلك حرصنا التنسيق مع وزارة التربية والتعليم في السنوات الأخيرة من خلال برنامج انجاز لادخال موضوع التأمين في المناهج الدراسية للطلاب في المدارس، حيث بدأ المشروع بمنهاج الصف العاشر والذي نعتقد بأنه سيشكل مستقبلاً اداة فعالة لزيادة الوعي التأميني واقبال المواطنين وجيل المستقبل على شراء وثائق التامين، لكن هذا الموضوع تراكمي ويحتاج الى سنوات لنجني ثماره ونتطلع مستقبلاً للبناء على هذه التجربة وشمول صفوف ومراحل دراسية اخرى في هذا النهج.

* ما هي خطة عملكم للعام ٢٠٢٢؟

مع بدء سريان قانون تنظيم اعمال التأمين الجديد في النصف الأول من العام ٢٠٢١ هناك استحقاقات تشريعية كثيرة بموجب القانون رقم ١٢ لسنة ٢٠٢١ والذي سيعدل بموجبه غالبية الانظمة والتعليمات والقرارات الناظمة لعمل التأمين في المملكة الصادرة بموجب القانون الملغي والتي تحتاج الى جهداً كبيراً ومتابعة من مجلس ادارة الاتحاد خاصة ما يتعلق بتطبيق المعيار المحاسبي رقم ١٧ وتعليمات هامش الملاءة المالية وتعليمات الحوكمة وتعليمات السياسات المحاسبية، ومعايير اعادة التأمين اضافة الى عشرات النصوص التشريعية التي تنظم عمل التأمين في المملكة وما زالت سارية، كما قدمنا في القطاع ورقة عمل للبنك المركزي الأردني بأبرز المشاكل والتحديات التي تواجه القطاع وفي مقدمتها ملف التأمين الالزامي للمركبات الذي يكبّد شركات التأمين خسائر بالملايين سنوياً، حيث سنعمل على مناقشة هذه التحديات معهم بشكل تفصيلي ووضع خارطة طريق للخروج من هذا الوضع الصعب والبدء بتقديم حلول عملية قابلة للتطبيق لانقاذ ما تبقى من قطاع التامين وتعزيز ثقة المتعاملين معه وايجاد حلول عملية قابلة للتطبيق، والأهم صياغة استراتيجية مستقبلية لتعزيزدور قطاع التأمين في الناتج المحلي الاجمالي وزيادة مساهمته فيه والتي لا يمكن ان تتحقق إلا باستحداث برامج وتغطيات تأمينية جديدة، وإجراء اصلاحات على طرق الاكتتاب في التأمين لمراعاة للأسس الفنية السليمة وتجنب المنافسة الضارة في القطاع وسياسات حرق الأسعار خاصة في المشاريع الكبيرة.

العام ٢٠٢٢ يتخلله أيضاً مؤتمر العقبة الثامن للتأمين الذي سيعقد في ايار/مايو ٢٠٢٢، ونتطلع في النصف الاول من هذا العام لتكثيف جهود الاتحاد لانجاح أعمال هذا المؤتمر وتحقيق الأهداف المتوقعة باستقطاب ما بين ٦٥٠ الى ٧٠٠ مشارك ونعمل بجد ومتابعة حثيثة لأن يكون هذا المؤتمر حديث العام، حيث نخطط في اللجنة التنظيمية للمؤتمر لادخال اضافات نوعية على هذا المؤتمر ومفاجآت للمشاركين لم تشهدها أية مؤتمرات تأمينية سابقة، ونعد كل من سيشارك بهأن يلمس التميز في هذا المؤتمر من حيث البرنامجين العلمي والاجتماعي والذي سيجمع قادة التأمين والادارات التنفيذية في كبرى شركات التأمين وإعادة التأمين عالمياً وعربياً.

كما سنعمل في الاتحاد على تنفيذ الخطة التدريبية لعام ٢٠٢٢ التي اقرّها مجلس ادارة الاتحاد ورصد لها مخصصات مالية كبيرة في موازنة الاتحاد للعام القادم، كونها تضم تدريب مجاني للعاملين في شركات التأمين الأردنية وشملت في طياتها ٣٠ برنامجاً تدريبياً منها ١٩ برنامجاً متقدماً و١١ برنامجاً بالمبادىء والاسس لتلبي احتياجات العاملين في قطاع التأمين العربي والمحلي، ونعمل مع الشركات لمراقبة تطبيق هذه الخطة على ارض الواقع وتلمس الاحتياجات المستقبلية لتكون الخطة التدريبية للعام الذي يليه اكثر شمولية وقد ندخل معتركات اخرى في موضوع التدريب ومساعدة العاملين للحصول على الشهادات المهنية في التأمين والأمور المالية وادارة المخاطر والامتثال والامن السيبراني اذا لمسنا هناك حاجة ورغبة لدى الشركات على هذا الموضوع كونه يحتاج ترتيبات خاصة مع المعاهد التأمينية المتخصصة للحصول على الاعتمادية واختيار المواد والبرامج التدريبية التي تناسب احتياجات السوق.

Comments are closed.