قال وزير المالية السعودي محمد الجدعان إن المملكة تستهدف جمع ما يصل إلى ٥٥ مليار دولار، من خلال عمليات الخصخصة خلال السنوات الأربع المقبلة، بهدف تعزيز إيرادات الدولة وتقليص عجز الميزانية.
وأوضح الجدعان في تصريح لصحيفة «فاينانشال تايمز»، إن الحكومة السعودية حددت ١٦٠ مشروعاً في ١٦ قطاعاً للخصخصة، من خلال بيع الأصول أو الدخول في شراكات بين القطاعين العام والخاص حتى ٢٠٢٥.
ويتوقع محمد الجدعان وصول حصيلة بيع الأصول إلى ٣٨ مليار دولار وحصيلة الشراكة مع القطاع الخاص إلى ١٦،٥ مليار دولار.
وتشمل قائمة الأصول المنتظر بيعها فنادق مملوكة للدولة وأبراج بث تلفزيوني وإذاعي ومحطات تحلية مياه.
من جهة أخرى، أقرت وزارة المالية إنشاء لجنة لحصر وإثبات الأصول والالتزامات في الجهات الحكومية، ضمن مشروع تحول الجهات الحكومية إلى أساس الاستحقاق المحاسبي، وسيشمل نطاق عمل اللجنة جميع ما ينطبق على الجهة من أصول والتزامات بما في ذلك «العقارات، الآلات والمعدات، العقارات الاستثمارية، أصول والتزامات ترتيبات امتياز تقديم الخدمات، الأصول الزراعية، أصول والتزامات عقود الإيجار، الأصول غير الملموسة، مخصصات الهبوط في قيمة الأصول، المخزون، التزامات منافع الموظفين، التزامات الموردين والمقاولين، تكاليف الاقتراض، المخصصات والالتزامات والأصول المحتملة، الأدوات المالية، الاستثمار في المنشآت المسيطر عليها والشقيقة والمشاريع المشتركة».
وستعمل لجنتان مختصان في هذا المجال في وزارة المالية، الأولى لجنة توجيهية لمشروع التحول إلى المحاسبة المبنية على أساس الاستحقاق، والأخرى لجنة مركزية لحصر وقياس وإثبات أصول والتزامات الجهات الحكومية.
سيتم العمل على تقييم الأراضي والمباني للجهات الحكومية في السعودية ممثلة في الهيئة العامة لعقارات الدولة، والجهات الحكومية، مع جعل التقييم مركزيا على مستوى وزارة المالية لتلك الأصول، إضافة إلى تنفيذ عمليات حصر وإثبات أصول والتزامات الجهة الحكومية لأغراض إعداد الأرصدة الافتتاحية لأول قوائم مالية للجهة الحكومية.
ومن مهام اللجان أيضاً، وضع إجراءات إضافية عند الحاجة لتفصيل إجراءات حصر وإثبات الأصول والالتزامات في الجهة، وتعزيز الرقابة بما يحقق جودة المخرجات، ويحد من الأخطاء والغش، ورفعها إلى اللجنة المركزية وتعديلها، إضافة إلى تقدير الأعمار الإنتاجية للأصول التي تندرج ضمن فئات أصول لحصر وتقييم الأصول بالجهات الحكومية.
وستتم متابعة التزام فرق العمل بالخطة الزمنية وتقييم الانحراف في الخطة واتخاذ الإجراء الملائم لمعالجته بشكل آني، والتحقق من اكتمال قاعدة بيانات وسجل الأصول، والسجلات المالية للالتزامات، والاستفسار من اللجنة المركزية عن أي أمور أو إشكاليات ذات صلة بعمليات حصر وإثبات أصول والتزامات الجهة.

