- أيار/مايو 342 - المراقب المالي

المعهد الدولي: الإنكماش في لبنان الى ١٢،٦٪

عدّل معهد التمويل الدولي في أحدث تقرير له، توقعاته لمعدّل الإنكماش في لبنان من ٩،٦ في المئة، ما قبل تفشّي فيروس «كورونا» وانخفاض اسعار النفط، الى ١٢،٦ في المئة في العام ٢٠٢٠، ليواجه لبنان أعلى نسبة انكماش بين دول منطقة الشرق الاوسط وشمال أفريقيا.

تشير حالة الحَجر المنزلي وتعطّل سلاسل التوريد وانهيار اسعار النفط والقيود على السفر بالإضافة الى توقف كافة الأعمال، إلى تفاقم معدلات الركود في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ليبلغ ارتفاع معدلات الانكماش النسبة الأعلى منذ ثلاثة عقود.

لمواجهة هذا الواقع، تحاول الحكومات تخفيف الضرر الاقتصادي من خلال إطلاق حِزَم التحفيز، إلّا انّ الوضع الاقتصادي لمعظمها ضعيف.

وقد عمدت البنوك في المنطقة الى خفض أسعار الفائدة، وأعلنت عن خطط لتوفير السيولة للمؤسسات المالية، خصوصًا للشركات الصغيرة والمتوسطة.

لكنّ دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، التي تملك مساحة مالية محدودة لزيادة الخدمات العامة ودعم المتضررين، ستواجه الضغط الأكبر. بالاضافة الى ذلك، تلقّت الدول المصدّرة للنفط في المنطقة، ضربة إضافية مباشرة من خلال انهيار أسعار النفط.

وفقًا لتلك المعطيات، قام معهد التمويل الدولي بخفض توقعاته للنمو في المملكة العربية السعودية من ٢،٨ في المئة إلى انكماش بنسبة ٠،٣ في المئة، كما رجّح تفاقم الركود في الجزائر، العراق وإيران. وتوقّع كبير الاقتصاديين في المعهد غربيس إيراديان، الذي أعدّ التقرير، ان ينكمش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي غير النفطي لدولة الإمارات العربية المتحدة بنسبة ٠،٦ في المئة، لافتًا الى انّ الزيادة المتواضعة في إنتاج السعودية والإمارات من النفط، قد تؤدي الى ارتفاع في نِسَب النمو.

وقال معهد التمويل الدولي، انّ نشاط قطاع الخدمات سيتلقّى الضربة الأقسى، نتيجة جهود احتواء «الكورونا» والتباعد الاجتماعي.

محليًا، أوضح ايراديان، انّه تمّ تعديل توقعات نسبة الانكماش في لبنان بعد انتشار فيروس «كورونا»، وفرض حالة التعبئة العامة، من ٩،٦ في المئة في كانون الثاني/يناير الى ١٢،٦ في المئة في العام ٢٠٢٠، بسبب حالة الشلل وتوقّف معظم نشاط القطاعات الاقتصادية.

وقال، انّ تداعيات تراجع اسعار النفط عالميًا الى النصف ستكون ايجابية بالنسبة للبنان، حيث ستتراجع فاتورة الاستيراد التي يشكّل النفط حوالى ٢٠ في المئة منها، مما سيخفّف من عجز ميزان المدفوعات. كما انّ العجز المالي يمكن ان يتراجع نتيجة تراجع تحويلات الخزينة الى مؤسسة كهرباء لبنان الى أقل من النصف، مع تراجع اسعار النفط بحوالي ٥٠ في المئة.

وأضاف، انّ تعرفة الكهرباء في لبنان الحالية لم يتمّ تعديلها منذ التسعينات، وهي موضوعة على اساس سعر وسطي لبرميل النفط عند ٢٥ دولارًا، وبالتالي، «مع تراجع اسعار النفط تتراجع كلفة الإنتاج لمؤسسة كهرباء لبنان، وبالتالي تنخفض قيمة التحويلات المطلوبة من الخزينة لسد عجز المؤسسة».

ورأى ايراديان، انّ الوقت مناسب الآن لتعزيز الوفورات التي يمكن ان تحققها مؤسسة كهرباء لبنان جراء تراجع اسعار النفط من خلال تحسين الجباية وضبط الهدر وزيادة الإنتاج.

في المقابل، أشار انّ الوفر المالي الذي ستحقّقه الخزينة نتيجة تراجع التحويلات الى مؤسسة كهرباء لبنان، سيسدّ جزءًا من تراجع ايرادات الدولة نتيجة الانكماش الحاد المتوقع هذا العام، والذي سيؤدّي الى تراجع الايرادات الضريبية والرسوم الجمركية وغيرها من الإيرادات الحكومية.

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة