كشفت مصادر اقتصادية أن بنك الكويت المركزي وهيئة الأسواق تمسكا برفضهما لتبعية قطاع التأمين لأي منهما، سواء بشكل مباشر أو من خلال جهاز تابع.
وقالت المصادر إن محافظ بنك الكويت المركزي د. محمد الهاشل ورئيس مجلس مفوضي هيئة اسواق المال د. أحمد الملحم حضرا اجتماع اللجنة المالية والاقتصادية في مجلس الأمة لمناقشة مشروع القانون في شأن تنظيم التأمين والإشراف والرقابة عليه.
وأشارت المصادر الى أن الاجتماع خلص الى ضرورة إنشاء هيئة مستقلة لقطاع التأمين باعتبارها ضرورة ملحة، شريطة إلغاء إحدى الهيئات القديمة، لافتة إلى ان عدم التوسع في انشاء هيئات جديدة من المبادئ التي قام عليها التوافق الحكومي النيابي خلال الفترة الماضية.
ونوهت الى أن بنك الكويت المركزي كان قاطعًا في رفضه لتبعية قطاع التأمين له، لعدم توافر خبرة سابقة في الإشراف على القطاع، في حين أبدت هيئة الأسواق تمسكها بموقفها السابق القاضي بعدم رغبتها في الإشراف على قطاع التأمين بشكل مباشر أو من خلال وحدة تابعة، مؤكدة أنها ما زالت هيئة وليدة وأمامها مهام جسيمة في الرقابة على أسواق المال.
وقالت المصادر إن موقف الهيئة ليس بجديد إذ أبلغ مجلس المفوضين السابق قبل انتهاء ولايته وزارة التجارة رفضه الإشراف على قطاع التأمين، مدعومًا بدراسة مسحية للجهات المشرفة على القطاع على مستوى العالم.
وذكرت المصادر أن الدراسة أوضحت بما لا يدع مجالاً للشك أن الرقابة على قطاع التأمين في اكثر من ٩٥٪ من الحالات تتوزع بين الهيئات المستقلة، والبنوك المركزية والاستثناء هو تبعيتها لهيئة أسواق المال، مع ملاحظة حداثة إنشاء هيئة الأسواق في الكويت مقارنة مع هيئات الأسواق التي تشرف على قطاع التأمين في تلك الدول.
وأشارت إلى أن نماذج الرقابة على قطاع التأمين خليجيًا تتنوع بين الحالات الثلاث، البنوك المركزية مثل السعودية والبحرين أو تحت مظلة هيئة مستقلة على غرار الامارات أو هيئة الأسواق كما هو الحال في سلطنة عمان.
يذكر ان هناك ١،٨ مليون شخص يحملون الوثائق التأمينية، وحجم الأموال المستثمرة في هذا المجال يبلغ ١٢ مليار دينار، في حين يبلغ حجم الأقساط المكتتبة سنويًا في القطاع نحو ٤٠٠ مليون دينار.


