قرر البنك المركزي المصري، عدم السماح للبنوك بإجراء توزيعات نقدية من الأرباح السنوية أو المحتجزة القابلة للتوزيع على المساهمين.
في كتاب دوري بثه عبر موقعه الإلكتروني، قال المركزي المصري، «إنه في ضوء استمرار أزمة انتشار فيروس كورونا المستجد على الصعيدين الدولي والمحلي، ونظرًا لعدم وضوح الرؤية بشأن الموعد المحدد لانتهائها ومدى تأثيرها على الوضع الاقتصادي خلال الفترة المقبلة، ونظرًا للدور المنوط به البنك المركزي للحفاظ على سلامة النظام النقدي والمصرفـي، وبهدف التحوط لأية أحداث قد تطرأ خلال الفترة القادمة فقد قرر مجلس إدارة البنك المركزي المصري عدم السماح للبنوك بإجراء أي توزيعات نقدية أو أرباح أو الأرباح المحتجزة القابلة للتوزيع على المساهمين».
وأشار إلى أن القرار جاء تدعيمًا للقاعدة الرأسمالية للبنوك لمواجهة المخاطر المحتملة نتيجة استمرار أزمة انتشار فيروس كورونا المستجد. فيما تقرر السماح بإجراء توزيعات للعاملين وكذلك صرف مكافآة مجلس الإدارة عن العام المالي ٢٠١٩/٢٠٢٠.
كانت مذكرة بحثية حديثة، توقع فيها بنك الاستثمار «فاروس»، أن يظهر أثر خفض أسعار الفائدة بـ ٤٠٠ نقطة أساس خلال ٢٠٢٠، بواقع ٣٠٠ نقطة في آذار/مارس الماضي، ثم ٥٠ نقطة في أيلول/سبتمبر الماضي و٥٠ نقطة في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، خلال العام ٢٠٢١، وسوف يساعد الشركات على بدء التوسع في الاقتراض لتمويل الإنفاق الرأسمالي في استثمارات وتوسعات جديدة.
ولكن طفرة الاقتراض ستؤتي ثمارها خلال العام ٢٠٢٢ بمساعدة ديناميكيات الاقتصاد الكلي. كما يمكن أن يؤدي ارتفاع الاقتراض بغرض الإنفاق الرأسمالي إلى تعزيز معدلات استخدام الأصول لدى البنوك إذا تجاوز معدل نمو الإقراض بها معدل نمو مصادر تمويلها.
وتتوقع فاروس أيضًا تراجع مخصصات البنوك للاستثمار في أذون وسندات الخزانة هذا العام، وهو ما يرجع جزئيًا إلى التقليص المتوقع لعجز موازنة الدولة هذا العام، ما يعني انخفاض في إصدارات الدولة من أدوات الدين.
ويأتي جزء كبير من دخل البنوك من الاستثمار في أدوات الدين الحكومية، وكثير منها راكمت من استثماراتها في السندات طويلة الأجل في ظل ذروة الجائحة خلال الربع الثاني من ٢٠٢٠. وساعدت تلك الخطوة البنوك في الحفاظ على قوة أساسياتها المالية، حتى مع زيادة المخصصات المجنبة لخسائر القروض المتوقعة، بناء على التوقعات بموجة من القروض المتعثرة والمعدومة.
ومع توقعات البنك المركزي المصري بمواصلة دورة التيسير النقدي خلال العام ٢٠٢١، فمن المتوقع أن يقع صافـي هوامش الفائدة تحت الضغط هذا العام وحتى ٢٠٢٢، وفقًا للمذكرة البحثية.
وكشفت وثيقة اطلعت عليها رويترز صادرة عن البنك المركزي وموجهة للبنوك العاملة في مصر بتاريخ ١١ كانون الثاني/يناير ٢٠٢٠ أن قرار مجلس إدارة البنك المركزي يأتي «تدعيمًا للقاعدة الرأسمالية للبنوك لمواجهة المخاطر المحتملة نتيجة استمرار أزمة انتشار فيروس كوفيد–١٩».
وقال عمرو الألفي رئيس قطاع البحوث في برايم لتداول الأوراق المالية «القرار جيد من ناحية تحوط البنوك ضد أي مخاطر قد تنتج جراء أزمة فيروس كورونا… وسلبي من ناحية التأثير على أسهم البنوك الكبيرة مثل التجاري الدولي وكريدي أجريكول في اعتماد بعض المساهمين على تلك التوزيعات النقدية السنوية».
وأضافت الوثيقة أن المركزي المصري سمح للبنوك بإجراء توزيعات للعاملين وصرف مكافأة مجلس الإدارة عن «العام المالي ٢٠٢٠».
وقالت رضوى السويفي من بنك الاستثمار فاروس إن البنوك قد تلجأ لتوزيع أسهم مجانية لتعويض المساهمين عن عدم القيام بتوزيعات نقدية.

