قال محافظ بنك الكويت المركزي، الدكتور محمد الهاشل، إن بعثة صندوق النقد الدولي أصدرت بياناً ختامياً عقب انتهاء مهمتها الدورية إلى الكويت توقعت فيه تعاف ٍ تدريجي للاقتصاد المحلي العام الحالي مدعوماً بانتعاش الطلب المحلي والخارجي مع استمرار عمليات التطعيم.
جاء ذلك في تصريح صحفي للهاشل بمناسبة انتهاء مهمة بعثة خبراء صندوق النقد الدولي للبلاد التي أجريت عبر «الإنترنت» خلال الفترة من ٤ إلى ٨ نيسان/أبريل الماضي في إطار المشاورات الدورية التمهيدية لعام ٢٠٢١ بموجب المادة الرابعة لاتفاقية إنشاء الصندوق.
وأوضح الهاشل أن «المركزي» تولّى بالتنسيق مع صندوق النقد الدولي والجهات المحلية المعنية إنجاز الترتيبات الخاصة بتلك الزيارة بما في ذلك تجميع المعلومات والبيانات وترتيب الاجتماعات مع كبار المسؤولين في الجهات الحكومية وغير الحكومية لمناقشة الأوضاع الاقتصادية والسياسة المالية والسياسة النقدية ومتانة القطاع المصرفـي والمالي.
وذكر أن البيان الختامي للبعثة أشاد بجهود «المركزي» لتعزيز متانة القطاع المصرفـي والمالي وزيادة تحصينه لا سيما مواصلته للرقابة الاستباقية المستمرة لمخاطر الائتمان والجهود المبذولة لتقوية الأطر التنظيمية والرقابية التي تهدف إلى تعزيز الاستقرار المالي.
وأشار إلى أن البعثة اعتبرت أنه على الرغم من الصدمات التي واجهها القطاع المصرفـي الكويتي خلال عام ٢٠٢٠ إلا أن القطاع لا يزال مرناً ويتمتع بمستوى جيد من الرسملة والسيولة بفضل الدور الرقابي الحصيف للمركزي.
وأفاد المحافظ أن البيان الختامي للبعثة أبرز طبيعة التحديات الهيكلية التي يواجهها الاقتصاد الكويتي وسبل معالجتها، كما نوه بتحرك السلطات الكويتية السريع والحاسم لمعالجة الآثار الصحية والاقتصادية لجائحة «كورونا» على الرغم من التحديات الجسيمة التي تشكلها الجائحة.
ولفت إلى أنه مثل باقي دول مجلس التعاون الخليجية الأخرى فقد أدت الجائحة إلى جانب صدمة أسعار النفط وخفض إنتاجه بموجب اتفاقية «أوبك+» إلى إلقاء عبء ثقيل على النشاط الاقتصادي والأرصدة المالية في عام ٢٠٢٠.
وعلى صعيد الأداء الاقتصادي لعام ٢٠٢٠ قال الهاشل إن البعثة قدرت انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للكويت بنحو ٨ في المئة وانكماشه بنحو ٦ في المئة للقطاعات غير النفطية في عام ٢٠٢٠.
وأضاف أن البعثة توقعت في المرحلة المقبلة حدوث تعاف ٍ تدريجي في العام الحالي مدعوماً بانتعاش الطلب المحلي والخارجي مع استمرار عمليات التطعيم رغم وجود قدر كبير من عدم اليقين بالتوقعات لأسباب منها استمرار الجائحة وتدابير الاحتواء العالمية والمحلية ذات الصلة.
وأشار إلى أن البعثة أكدت في ختام بيانها أهمية الاستمرار في إعطاء الأولوية لمكافحة الجائحة والتخفيف من آثارها لا سيما على الفئات الأكثر ضعفاً إلى أن يستقر التعافـي على مسار ثابت يلي ذلك الحاجة إلى ضبط أوضاع المالية العامة وتنفيذ إصلاحات هيكلية قوية للحفاظ على المصدات المالية العامة وتعزيز النمو الاقتصادي.

