أكد مصرف الإمارات المركزي، أن الإمارات تخطو بقوة نحو الاقتصاد غير النقدي، مشيرًا إلى أن الاستراتيجية الوطنية لأنظمة الدفع، التي بدأ العمل بها ستضمن وجود مدفوعات إلكترونية آمنة ومبتكرة ومريحة، تعزز مكانة الدولة مركزاً ماليًا عالميًا وتجعل اقتصادها غير نقدي.
وكشف المصرف في تقريره السنوي ٢٠١٩ عن وضع اللمسات الأخيرة على «خارطة طريق» لاستراتيجية تحويل أنظمة الدفع ونموذجها التشغيلي، ومن المتوقع أن يكون جاهزًا للتنفيذ في العام الجاري. وأكد المصرف أن أنظمة المدفوعات المحلية والتحويلات المالية المعتمدة من قبله شهدت خلال عام ٢٠١٩ نموًا مشجعًا، وذلك للعام العاشر على التوالي، بما في ذلك معاملات الدفع بين البنوك والمستهلكين.
وأشار المصرف المركزي إلى ارتفاع إجمالي عدد المعاملات والمبالغ التي تم تحويلها عبر نظام الإمارات للتحويلات المالية (يو إيه إي إف تي إس) بنسبة ٩٪ خلال عام ٢٠١٩ مقارنة بعام ٢٠١٨، حيث ارتفع عدد المعاملات من ٤٣،٦٧ مليون معاملة إلى ٤٧،٤٩ مليون معاملة، كما ارتفع إجمالي مبالغها بنسبة ١٠٪ من ١٠ مليارات درهم إلى ١١ مليار درهم على التوالي بالمقارنة مع عام ٢٠١٨.
ووفقًا لبيانات المصرف المركزي، فقد بدأ العمل بنظام الإمارات للتحويلات المالية عام ٢٠١١ ويشارك فيه حاليًا ٥٣ بنكاً تجاريًا و٥ محلات صرافة ومؤسستين غير مصرفيتين و٢١ وزارة اتحادية. وأكد المصرف المركزي نجاح نظام الدفع الفوري الذي تم إطلاقه بالتعاون مع البنوك.
وأشار إلى أن حجم معاملات النظام خلال عام بلغت ٢،٢ مليون صفقة بقيمة ٥،٨ مليارات درهم، بالإضافة إلى ذلك ارتفعت مطالبات الخصم المباشر بنسبة ١٧،٢ ٪ من ١٣،٤ مليون درهم إلى ١٥،٧ مليون درهم. كما شهد نظام حماية الأجور لأصحاب العمل والموظفين المسجلين فيه زيادة نسبتها ٥٪.
واستمرت الشيكات الورقية في الانخفاض حيث تراجعت بنسبة ٤،٢٪ من ٢٨،١ مليون شيك إلى ٢٦،٩ مليون شيك بسبب القبول المتزايد للمدفوعات الإلكترونية. وشدد المصرف على أنه استفاد من أفضل ممارساته للدخول في شراكة مع البنوك المركزية الإقليمية.
وأضاف أنه خلال العام ٢٠١٩ قام المصرف المركزي بتسهيل المدفوعات الإقليمية عن طريق استكمال مشروع «عابر» لإصدار عملة رقمية يتم استخدامها بين المملكة العربية السعودية والإمارات في التسويات المالية من خلال تقنيات سلاسل الكتل والسجلات الموزعة متعاونًا في ذلك مع مؤسسة النقد العربي السعودية.
وأشار المصرف المركزي إلى أنه أكمل عملية الارتقاء بمقسم الإمارات الإلكتروني لتمكين تسوية معاملات نقاط البيع الإقليمية وعمليات المقسم ذات الصلة، كما شهد العام الماضي قيام المصرف المركزي ببدء تطوير أنظمة التسوية الإجمالية متعددة العملات في الوقت الحقيقي سواء على مستوياتها الإقليمية أو عبر الحدود (مجلس التعاون الخليجي – نظام التسوية الإجمالية الفورية – نظام الدفع الإقليمي العربي).
ولفت المصرف المركزي إلى أنه مع استمرار التكنولوجيا المالية في تحديد معالم القطاع المالي فسيواصل العمل على تنفيذ استراتيجيته المعنية بالتكنولوجيا المالية وإنشاء مكتب متخصص لذلك خلال عام ٢٠٢٠.

