- شباط/فبراير 339 - المراقب المالي

الصناعيون أطلقوا «آخر صرخة» إحتجاجًا على الإجراءات المصرفية

منعًا لإقفال المؤسسات الصناعية وحماية لليد العاملة اللبنانية، نظمت جمعية الصناعيين اللبنانيين تحركًا صناعيًا حاشدًا تحت عنوان: آخر صرخة آخر فرصة، بمشاركة حوالي ٥٠٠٠ صناعي وعامل في القطاع من كل المناطق اللبنانية في مجمع sea side arena البيال.

أتوا من كل لبنان، بدأ العمال والصناعيون بالتجمع في مناطق مختلفة قبل الإنطلاق الى البيال حيث توافدوا اليها اعتبارًا من الساعة الثانية بعد الظهر، حاملين الأعلام اللبنانية والصناعية مرددين شعارات تطالب بحماية الصناعة الوطنية والحفاظ على المصانع وكذلك على ديمومة عمل العمال والموظفين.

تضمّن برنامج التحرك، عرضًا مصورًا عن أهمية القطاع الصناعي ودوره في الاقتصاد الوطني والصادرات الصناعية.

ثم ألقت السيدة ايمان حلو كلمة باسم العمال الصناعيين مطالبة بإنصاف القطاع الصناعي والعاملين وإبراز دوره في الاقتصاد الوطني.

وبعدما القى رئيس جمعية الصناعيين الدكتور فادي الجميل كلمته التي طالب فيها بضرورة تأمين الحوالات المصرفية لإستيراد المواد الأولية التي تحتاجها الصناعة الوطنية بقيمة ٣ مليارات دولار في السنة، مشددًا على ضرورة ضخ ٣٠٠ مليون دولار فورًا لإستيراد مواد أولية صناعية والا ستدخل الصناعة في حال من التدهور الخطر.

وبعد الانتهاء من كلمته، أعلن الجميل انه تواصل مع رئيس جمعية المصارف سليم صفير ووضعه في صورة التحرك لا سيما المسيرة بإتجاه جمعية المصارف للمطالبة بتسهيل فتح اعتمادات لشراء مواد أولية من الخارج، وأشار الى ان صفير أبلغه انه تواصل مع حاكم المصرف رياض سلامه الذي وافق على إصدار تدبير سريع بما خص المواد الأولية الصناعية.

وقائع اللقاء الصناعي

بداية النشيد الوطني اللبناني، تلاه وثائقي عن أهمية القطاع الصناعي ودوره في الاقتصاد الوطني وقدرته على خلق فرص العمل، ثم ألقت السيدة ايمان حلو كلمة بإسم العمال الصناعيين. ثم ألقى رئيس جمعية الصناعيين اللبنانيين الدكتور فادي الجميل كلمة جاء فيها:

لقد فرض علينا ان نكون هنا اليوم، وعند التحدي والملمات تظهر معادن الرجال. وبالتأكيد نحن رجال اقتصاد وعمل وانتاج، لكن عندما تصل السكين الى رقابنا ورقاب موظفينا وعمالنا بكل تأكيد نقول لكم: إن هذا غيض من فيض، وإن الآتي أعظم.

نعم، لن نتخلى عن مصانعنا ورزقنا، لن نتخلى عن تعب وكدّ وعرق بذلناه لسنوات طويلة، ومن سابع المستحيلات وبكل تأكيد لن نتخلى عن رفاق الدرب وأهل الدار عن كل عاملة وعامل في مصانعنا.

نعم لن نساوم لن نسكت لن نبقى مكتوفـي الأيدي على الخراب الآتي.

نحن أصحاب حق، نحن أصحاب قضية إسمها الصناعة الوطنية التي تضرب جذورها بالتاريخ والتي هي الأمل بمستقبل أفضل.

بكل تأكيد، نحن اليوم بهذا اللقاء الجامع والرائع نقف كمجتمع صناعي صفًا واحدًا دفاعًا عن تاريخنا وإرثنا وحياتنا ومستقبلنا ومستقبل عائلاتنا وأولادنا ومستقبل بلدنا. نقف صفًا واحدًا لحماية صناعتنا وهويتنا وإسمنا ولحماية سمعتنا وعلاقاتنا وأسواقنا الخارجية التي عملنا على بنائها لعقود من الزمن.

نحن هنا اليوم، لنعلن بإسمكم جميعًا وبإسم اللبنانيين رفضنا المطلق لهذا الإستخفاف والإستهتار بمصير آلاف المصانع ومصير ١٩٥ ألف موظف وعامل.

نحن هنا لنطالب الدولة بكل مكوناتها، من الرؤساء والوزراء المعنيين ومصرف لبنان والمصارف، نطالبهم بأن يقوموا بواجباتهم وبمسؤولياتهم الطبيعية وان لا يبقوا مكتوفـي الأيدي يتفرجون على خراب البصرة.

نحن هنا لنطالب بحقوقنا وبشكل خاص بالإفراج عن أموالنا المقيدة بالمصارف وحرماننا من إستيراد المواد الأولية التي هي أساس الانتاج ومن دونها لا سلع ولا صناعة وطنية.

نعم نطالب وبشدة بفك قيود أموالنا فصناعتنا بحاجة الى المواد الأولية كحاجة الانسان للهواء والماء والغذاء.

هذا حقنا، وهذه أموالنا، نريدها لشراء المواد الأولية الصناعية.

لقد وضعوا آليات لإستيراد القمح والمحروقات والدواء، لكن على الرغم من مناشداتنا المتكررة والاجتماعات العديدة والمؤتمرات الصحافية والبيانات والنداءات التي اطلقناها منذ أكثر من شهرين، لا حياة لمن تنادي.

نعم أيها السادة وألف نعم، الصناعة الوطنية وفي هذه المرحلة البالغة الصعوبة لا تقل شأنًا وأهميةً بالنسبة للبنان واللبنانيين عن القمح والمحروقات والدواء.

فالصناعة تصدر منتجات الى الخارج بقيمة ٢،٧ مليار دولار، أي إنها وسيلة فضلى لضخ العملات الأجنبية الى لبنان.

الصناعة الوطنية تمد السوق المحلي بمنتجات تقدر قيمتها بـ ١٠ مليارات دولار، أي أنها تلبي حاجات اللبنانيين بالكثير من السلع خاصة في ظل عدم القدرة على الإستيراد من الخارج.

لتوضيح الامور أكثر، ان جُلّ ما نطلبه هو السماح للصناعيين بتحويل أموالهم من المصارف الى الخارج لإستيراد مواد أولية صناعية بـ٣ مليارات دولار في السنة التي توازي قيمة الصادرات اللبنانية، ما يعني ان القطاع الصناعي قد أمن حاجاته من العملات الأجنبية من الخارج واللازمة لإستيراد المواد الأولية دون المسّ بالاحتياطات اللبنانية.

مع العلم ان الـ٣ مليارات دولار التي نطالب بها في السنة، كافية لإستمرار حركة صادراتنا بنحو ٣ مليارات دولار، وكذلك بمد الأسواق اللبنانية بمنتجات تصل قيمتها الى ١٠ مليارات دولار.

ولناحية مردودية طلبنا، ان مقابل تحويل ٣ مليارات دولار لاستيراد المواد الاولية، سيكون لدينا انتاج صناعي بقيمة ١٣ مليار دولار.

هذه معادلة واضحة، هذه معادلة مربحة، هذه معادلة اقتصادية ووطنية واجتماعية، هذه معادلة فيها حياة اقتصاد وانقاذ وطن.

وأهمية ذلك تكمن أيضًا في ديمومة توفير المنتجات في السوق اللبناني، في ظل عدم القدرة على الاستيراد وهذا لا يتوفر الا عبر مصانعنا.

لذلك نعود ونكرر، ٣ مليارات دولار مواد أولية مستوردة مقابل ١٣ مليار دولار منتجات صناعية لبنانية نعم، انها معادلة ذهبية ولا يمكن لأي عاقل أن يجادل بها أو يتنكر لها.

تابع: لم ننعم بسياسات اقتصادية في الماضي، بل تمسك البعض النافذ بمصالحه الاقتصادية، أما اليوم فالجميع مستقيلون من مسؤولياتهم ويتركون أمور البلد لمصيره، لا رؤى ومبادرات، لا اجراءات وقرارات، وكأننا متروكين لمواجهة مصيرنا.

من أجل كل ذلك نحن هنا اليوم لنعلن استنكارنا لكل ما يجري، ورفضنا الاجراءات التعسفية المفروضة علينا، ولكن هل كان من أي مسؤول يسأل عن الصناعة وعن القطاعات الإنتاجية من قبل؟؟

كم من نداء؟ كم من صرخة علينا اطلاقها؟

ألم تتعلموا؟

الم تدركوا ان ما حصل من زلزال في لبنان وسمّوه ما أردتم من حراك أو ثورة أو انتفاضة انما سببه الأساسي وجع الناس من بطالة وضيقة اقتصادية دفعتهم للعوز وللهجرة وللإنتحار؟

هل فكرتم للحظة انه لو لبيتم الحدّ الأدنى من مطالب الصناعة تاريخيًا لكنّا في وضع أفضل؟

لقد تقدّمنا بمطالب تؤمّن الحدّ الأدنى لحقوق الصناعة ومصلحة الاقتصاد. لقد خضنا مع وزراء الصناعة معارك ضروس من اجل تفعيل وتعزيز الصناعة ولكن كنّا نصطدم بحائط يتغنّى بشعارات ويتسلح للدفاع عن مصالح خاصة، بالحقيقة لم نطالب بالحماية على غرار ما تقدمه بلدان عديدة لصناعييها وجلّ مطالبنا تمحورت حول التعامل بالمثل وتكافؤ الفرص، وقد طرحنا على المسؤولين مراراً، اننا امام خيارين، الأول، هو ان نحصن الصناعة أو نحميها وبأدنى حد من خلال منع الإغراق ووقف التهريب، فواجهتنا في هذا الإطار مشاعر جياشة تشددت بحرصها على عدم المسّ بعلاقاتنا مع مختلف الدول، أما الخيار الثاني فتمثل بتخفيض الأكلاف الاضافية التي تعاني منها قطاعات صناعية أساسية محددة للسماح لها بالمنافسة، وأيضًا جوبهنا بحجة عدم توفر الأموال. كما أنه على سبيل المثال عندما قامت الدولة بوضع حد أدنى من معالجة لوضع الفوائد العائدة للاستثمارات الصناعية والزراعية والسياحية قامت قيامة بعضهم ولم تهدأ مع العلم ان ما يدفعه الصناعي بعد التصحيح يقارب الـ٥٪ في لبنان بينما هو لا يتعدى الـ ١٪ في أوروبا دون اي تدخل من أي كان.

وبعد سنوات من النضال، تمكنّا من الحصول على منع الاغراق لـ ١٨ صنفًا، وهم حتى الآن لم يدخلوا حيّز التنفيذ مع كل الدول التي نعاني من اغراقها.

نذكر الآن في هذا الموضوع، فقط من أجل أخذ العبر للمستقبل، وعلى السياسة الاقتصادية العمل على منع التهريب والاغراق فعليًا وعمليًا ومعالجة اكلاف الطاقة المكثفة لما لها من انعكاسات على قطاعات أخرى وعلى الاقتصاد الوطني.

وفي هذا الاطار أيضًا، لا بد من التأكيد انه لا يمكن على الاطلاق الإستمرار بسياسة الإستيراد المفرطة التي يتبعها لبنان، لا سيما الإستيراد من دول بمئات ملايين دولار والتصدير اليها ببضعة ملايين.

لذلك لا بد من العمل على رفع مستوى صادراتنا الى الدول التي نتعامل معها. وقد أكدنا من جهتنا للدول الصديقة للبنان ان الطريق الوحيد للحفاظ على صادراتها الينا هو في مساعدتنا على خفض البطالة في لبنان التي تصل الى ٣٦ في المئة، لأن كل لبناني يستورد ما يقارب ٥ آلاف دولار سنويًا. فعندما نعالج البطالة نتمكّن عندها من معالجة الوضع الاقتصادي وتفعيل التبادل التجاري، ولا طريق للوصول الى هذا الهدف الا بزيادة الصادرات الصناعية اللبنانية الى مختلف هذه الدول، وهذا ليس اعلان حرب.

ها هم شباب لبنان ثاروا طلبًا لبلد يؤمّن فرص العيش الكريم ومستلزمات الحياة من طبابة وتعليم وسكن.

وها هم شباب لبنان ثاروا حول العالم راغبين بالعودة الى بلدهم بجانب أهلهم، فهل كثير علينا ان نصنع لبنان بلد القدرات والطاقات سويسرا الشرق الحقيقي، بلد التميّز والابداع والصناعة المتخصصة والخدمات الناجحة والموثوقة؟.

نريد لبنان بلد الاشعاع، بلد التميز بكل قطاعاته الاقتصادية والصناعية والزراعية والخدماتية بلد تألق الشباب والمبادرات الخاصة، وقال الجميل: نحن اليوم أمام مفترق طرق امّا ان تنهار مؤسساتنا نتيجة فقدان المواد الاولية التي أساسها عدم التحويل وفقدان السيولة التي تهدد بدورها استمرارية عائلاتنا.

ونقولها بالفم الملآن ان عنصر قوتنا هم شبابنا وفريق عملنا لا نريد ان نخسرهم فالكل قادر على شراء أحدث الآلات ولكن ليس بمقدور اي كان ان يبني صناعة ناجحة دون فريق عمل منتج ومحترف.

لقد قمنا بأحلك الظروف بتأمين العيش الكريم لعائلاتنا وأمّنا الرواتب دون انقطاع حتّى عندما توقف العمل نتيجة الاحداث،

فهل يعقل اليوم ان يهدد مصير العاملين في القطاع نتيجة فقدان السيولة الضرورية؟

تجاربنا لليوم لم تنجح في حلّ هذه المعضلة واقول لكم بالفم الملآن أننا اثبتنا كصناعيين قدراتنا وطاقاتنا الادارية والتشغيلية حول العالم وفي أميركا وأوروبا وهل يعقل ان نرزح في لبنان ونستجدي الحق الأدنى من حقوقنا وحقوق عمّالنا وموظفينا؟، ألم يتعلم المسؤولين من التجربة؟

ونذكر، ان الصناعة تؤمن فرص العمل ليس فقط للعاملين فيها مباشرة انما لآلاف العائلات المرتبطة بها ومنهم: التجار والموزعون وتجّار المواد الأولية وتجّار الآلات المستوردة وتجّار قطع الغيار وكافة المستلزمات للتصنيع وكذلك محامو الشركات ومدققو حساباتهم ومستشاريهم وشركات النقل والمصارف والتأمين وسائر الخدمات الأخرى.

الم يتساءلوا للحظة انه لو لبينا وأمّنا حقوق الصناعة من وقف التهريب والاغراق وتصحيح بعض الاكلاف وعلى سبيل المثال بمعالجة الطاقة المكثفة وكلفتها ٣٥ مليون دولار سنويًا والتي تعود بالخير على ٧ آلاف عائلة ناهيك عن دورها في الحركة الاقتصادية للقطاعات الأخرى وعن ضرورتها في تعزيز قيمة ثروتنا النفطية والغازية في المستقبل عند استخراج هذه الطاقات واسألكم بالفم الملآن ألم يكن بامكاننا تخصيص هذا المبلغ لمعالجة معضلة اكلاف الطاقة المكثفة، علمًا ان الدّين العام قد ارتفع بحوالي عشرين مليار دولار منذ ٢٠١٥ عندما أطلقنا مشروعنا المتكامل لنهضة اقتصادية اجتماعية.

وبعدما سمعنا ما سمعناه من تقاذف بالاتهامات حول الصفقات والتحويلات ألم يكن ممكنًا تخصيص هذه المبالغ الزهيدة لتأمين هذه الحلول الناجحة والقادرة على النهوض بالاقتصاد.

نطالب بخارطة طريق للخروج من الأزمة الوطنية التي تطال الجميع وندرك ان أساس كل حلّ هو الثقة ولكن لا بد من وضع نظام اولويات ونتسلّح بالحقيقة لنؤكد ان الصناعة من أولى الأولويات فهي تؤمّن الحلّ من حيث إدخال العملة الصعبة عبر التصدير والمحافظة على اكبر قسم منها عندما يتم استهلاك منتوجات صنعت في لبنان والاهم تحافظ على آلاف العائلات العاملة في القطاع فإن الصناعة تحافظ على الاقتصاد.

اليس من مصلحة الجميع ان نحافظ على هذا المدماك الأساسي الذي يتطلب اليوم ضخ مبلغ ٣٠٠ مليون دولار من التحويلات فورًا؟

فلا تعبثوا بلقمة عيش اكثر من ١٩٥٠٠٠ عائلة وقد أعذر من أنذر !

الى المصارف نقول تعاونًا معكم على مدى عقود وان معظم استثماراتكم في الصناعة كانت مجدية وسمحت للصناعيين برفع صادراتهم وعادت بالخير على كل الاقتصاد وخلقت فرص العمل وربما كانت أكثر جدوى من الاستثمارات الأخرى.

كما وان سياستكم للمحافظة على أموال المودعين سياسة حكيمة، انما لا بد من أن تمر أولاً بالمحافظة على الاقتصاد وبالتالي المحافظة لا بل تشجيع عمل القطاع الصناعي كونه رافعة للاقتصاد. فهل أن الامتناع عن تحويل قيمة المواد الأولية يخدم هذا الغرض؟

وإن توقف المصانع عن العمل يقود الى إنهيارها وبالتالي الى عدم القدرة على سداد التزاماتها للمصارف.

إلى حاكم مصرف لبنان نطالبكم معالجة موضوع المواد الأولية لكل الصناعة كما قمتم بمعالجة المواد الأولية لمصانع الأدوية. فكما قمتم بمعالجة أمور النفط والقمح والدواء نطالبكم وضع تدبير سريع المواد الأولية الصناعية. فإن الأمن الغذائي والأمن الاستهلاكي لا يقلان شأنًا عن الأمن الصحي وبكل تأكيد فإن المحافظة على عمل المصانع يؤمّن الأمن الاجتماعي. وهنا نذكر انه لا بد من معالجة إزدواجية سعر صرف الليرة لما له من إنعكاسات سلبية على التبادل التجاري وعلى الاستهلاك.

ونطالب فخامة الرئيس بإنشاء خلية أزمة اقتصادية اجتماعية تضع الخطط العريضة للحلول وتقوم بالتنسيق بين جميع المعنيين الذين يقومون بمبادرات فردية غير منسقة. ولا بد من اقرار منظومة جديدة للبنان: لبنان صفر فساد محصنًا بقضاء مستقل.

نحن كمجتمع صناعي نشعر بوجع الجميع ومعاناتهم ونعلن تضامننا مع كل القطاعات الاقتصادية في هذا الظرف الأليم، لا بل نشعر اننا كصناعيين وانطلاقنا من تحسسنا العميق بما بعمق هذه الازمة الوطنية، انه من واجباتنا ان نستميت بالدفاع عن الصناعة والزراعة وكل القطاعات الانتاجية من دون استثناء.

افتخر انني اقف اليوم أمام صناعيين اصحاب عمل، موظفين وعمال مثابرين وصفناهم بأنهم ابطال الظل للاقتصاد اللبناني، والذين استمروا من دون دعم أو احتضان من الدولة إن لم نقل اهمالها الكلي، اما انتم تجابهون التحديات والمعاناة وتصدرون الى ارقى البلدان واكثرها تطلباً وليس منتوجات تقليدية نفتخر بها فحسب انما ايضاً منتوجات متطورة مثل التجهيزات الالكترونية والكهربائية والكيميائية والمعدات.

نحن لا ينقصنا شيء سوى رفع الظلم عنّا. صمد بعض الصناعيين وصمدت معظم الصناعة ولكن خسر الاقتصاد وخسر الوطن الفرص الضائعة صدّرنا شبابنا بدلاً من تصدير منتوجاتنا.

الأمل الكبير بأن تتشكل الحكومة سريعًا، حكومة تستجيب لتطلعات اللبنانيين وتكون قادرة على العمل والانتاج وتحوز على ثقة الشعب اللبناني والمجتمع الدولي، وتسمح لنا بتعزيز تصنيفنا الائتماني، مما يسمح بتحويل جزء من الموازنة التي يصرف على الفوائد الى مشاريع استثمارية وانتاجية واجتماعية.

وأختم بالقول اننا كلنا أمل لأننا عززنا ثقتنا بأنفسنا كلبنانيين وان من كان له تاريخ مجيد ومليء بالإنجازات وأعاد انشاء المصانع بعد قصفها في الحرب لا بد من أن يكتب مستقبلاً واعدًا على قدر طموحاتنا.

فنحن نفتخر بصنع في لبنان ولا ننسى أبدًا أن كلاً منا هو بحد ذاته صنع في لبنان.

 

 

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة