زارت السفيرة الأميركية دوروثي شيا جمعية الصناعيين اللبنانيين، حيث كان في استقبالها رئيس الجمعية سليم الزعني، نائبا الرئيس زياد بكداش وجورج نصراوي، اعضاء مجلس الادارة ومدير عام الجمعية طلال حجازي رئيسا الجمعية السابقان فادي عبود وجاك صراف ورئيس نقابة المقاولين مارون الحلو ورئيس تجمع رجال وسيدات الأعمال نيكولا بوخاطر، وعدد من الصناعيين والاعلاميين.
ورافق السفيرة شيا في زيارتها الى جمعية الصناعيين الملحق التجاري في السفارة نعمان طيار، المستشار الاقتصادي براين بارون وممثل USAID دوغلاس بالكو.
بدايةً كانت كلمة سليم الزعني، رحّب فيها بالسفيرة الأميركية في مقر جمعية الصناعيين، مؤكداً ان الصناعيين وعلى الرغم من كل التحديات لا يزالون يقدمون كل الدعم للبنان من خلال العمل على توفير كل احتياجاته وذلك لتجنّب انهيار البلاد.
وكشف الزعني عن أن «القطاع الصناعي هو أكثر قطاع يشغّل يد عاملة في البلاد، ورغم كل التحديات فنحن لن نتراجع ولم نهاجر وباقون في لبنان».
وقال الزعني: «يقدّر الناتج المحلي في لبنان بنحو ١٨ مليار دولار وتشكل حصة الصناعة اللبنانية نحو ٦٠٪. استطاع القطاع الصناعي خلال الفترة الماضية من تحقيق النمو، وتمكنّا من التوسع في السوق المحلية، وشكّلت الكثير من المنتجات الصناعية الوطنية بديلاً عن منتجات أجنبية في لبنان. أضاف: كذلك على صعيد التصدير فقد زادت صادراتنا، بحيث يمكن القول ان العام ٢٠٢١ كانت من أفضل الأعوام من حيث ارقام التصدير، بحيث بلغ حجم الصادرات الصناعية اللبنانية نحو ٤،١٢ مليار دولار، ونتوقع ان نحافظ على حجم الصادرات هذا خلال هذا العام، فالقطاع لا يزال ينمو.
وأكّد الزعني عزم الصناعيين بالبقاء في لبنان والمساهمة في نهوض إقتصاده وتطوّره، وقال «نحن قادرون على ذلك بمساعدة الاصدقاء مثل الولايات المتحدة الاميركية التي قدمت ولا تزال الكثير من الدعم للبنان في مختلف القطاعات». وختاماً، شكر السفيرة شيا على حضورها الى الجمعية.
من جهتها، شكرت السفيرة دوروثي شيا الزعني وجمعية الصناعيين على حسن الاستقبال، وأعربت عن استعدادها لتقديم كل الدعم اللازم بما يخدم لبنان واقتصاده.
وقالت: «ان الولايات المتحدة هي صديقة شريكة للبنان، وهي كانت من اولى الداعمين لتوقيع لبنان اتفاقية مع صندوق النقد الدولي ليستعيد عافيته، ونحن لا نزال داعمين لكل الاجراءات الاصلاحية التي على الحكومة ان تتخذها من أجل السير بالاتفاق مع صندوق النقد لأنّنا نعتبر انّ في ذلك فرصة للاقتصاد اللبناني».
واعتبرت «انّ الاتفاق مع صندوق النقد سيكون البداية لاستعادة الثقة بالاقتصاد اللبناني كما في الشأن المالي، وهذا هو الأهم بالنسبة لنا. كذلك لا بد من العمل على استدامة تأمين الطاقة والكهرباء للمستشفيات والمدارس والاعمال والمصانع، وقالت: «صحيح انّه بدأ العمل على الموضوع الاّ انه ليس بالامر السهل».
واشارت شيا الى ان هناك اليوم أولويتين للبنك الدولي يعمل عليهما في لبنان مع الدولة، الأولى تأمين القرض من أجل توفير الكهرباء للبنان وهم يسعون الى إيجاد شركاء لهذا القرض للنهوض بالقطاع مجدداً، مؤكدة أنه في حال اعطاء القرض للبنان، وهي تتمنّى ان تتم الموافقة عليه قريباً، ستقوم الخزانة الاميركية بالاطلاع على الملف للبتّ به، ولا شك ان هذا الملف يحتاج الى الوقت والى المتابعة الحثيثة.
وشدّدت شيا على أنه يجب ألا يخسر لبنان أي وقت للقيام بإصلاحات لا سيما أمام صندوق النقد الدولي، وقالت: «الإصلاحات ليست فقط لصندوق النقد إنما هي بالأصل للبنان».
اضافت: «نحن ندرك ان الوقت مهم جداً بالنسبة الى لبنان، ولا يجب تضييع المزيد من اجل القيام بالاصلاحات».
وأبدت السفيرة الاميركية كامل استعداد الجانب الأميركي لتقديم كل الدعم اللازم للبنان لافتةً الى ان كل ما يحاولون العمل عليه هو المساعدة على اعادة البلاد الى سكة التعافـي.
بعد ذلك، دار حوار بين السفيرة شيا والمشاركين في الإجتماع حول عدد من القضايا المتعلقة بالإصلاحات والمفاوضات مع صندوق النقد الدولي والدعم الأميركي للبنان.

