أعلنت المملكة العربية السعودية ميزانية الدولة لعام ٢٠٢١ بقيمة ٩٩٠ مليار ريال.
وأقر مجلس الوزراء السعودي، في جلسته التي عقدها عبر الاتصال المرئي، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، رئيس مجلس الوزراء، الميزانية العامة للدولة للعام المالي الحالي.
وأعلن خادم الحرمين الشريفين، ميزانية العام المالي ٢٠٢١، لتعزيز مسيرة التنمية والرخاء.
وتابع: يبلغ الإنفاق المعتمد في هذه الميزانية ٩٩٠ مليار ريال، كما تقدر الإيرادات بمبلغ ٨٤٩ مليار ريال، بعجز يقدر بمبلغ ١٤١مليار ريال، ويمثل ٤،٩٪ من الناتج المحلي الإجمالي.
وأضاف، لقد مر العالم بجائحة غير مسبوقة وهي جائحة كورونا التي أثرت سلبًا في الاقتصاد العالمي.
وتابع: واجهنا بتقديم العلاج مجانًا لجميع من أصيبوا بفيروس كورونا من المواطنين والمقيمين ومخالفي نظام الإقامة في جميع المنشآت الصحية العامة والخاصة.
وأشار إلى صدور قرار مجلس الوزراء مؤخرًا، بصرف مبلغ ٥٠٠ ألف ريال لذوي المتوفى بسبب جائحة كورونا من العاملين في القطاع الصحي الحكومي أو الخاص، مدنيًا كان أم عسكريًا، سعوديًا كان أم غير سعودي، وأن يسري ذلك اعتبارًا من تاريخ تسجيل أول إصابة.
وقال خادم الحرمين الشريفين، إن المملكة جزء من العالم تؤثر في الأحداث والظروف العالمية وتتأثر بها ولم تكن بمعزل عن آثار الأزمة في جانبي المالية العامة والاقتصاد، فقد أثرت الجائحة في نشاط الاقتصاد المحلي، بالإضافة إلى الآثار السلبية للركود الاقتصادي العالمي، وانخفاض الطلب خاصة في أسواق النفط التي شهدت انخفاضًا حادًا في الأسعار.
وأضاف، أن هذا العام كان صعبًا في تاريخ العالم، وقد أدت التدابير الصحية والمبادرات المالية والاقتصادية التي اتخذناها والإصلاحات التي أتت مع إقرار رؤية المملكة ٢٠٣٠ إلى الحد من الآثار السلبية على المواطنين والمقيمين في المملكة وعلى اقتصادنا.
وأوضح، صدرت توجيهاتنا بأن تعطي هذه الميزانية الأولوية لحماية صحة المواطنين والمقيمين وسلامتهم ومواصلة الجهود للحد من آثار هذه الجائحة على اقتصادنا واستمرار العمل على تحفيز النمو الاقتصادي وتطوير الخدمات ودعم القطاع الخاص والمحافظة على وظائف المواطنين فيه.
وتابع: كما أعطت الميزانية الأولوية لتنفيذ البرامج والمشاريع الإسكانية والمشاريع التنموية التي توفر مزيدًا من فرص العمل للمواطنين وتحقيق مستهدفات الرؤية، مع التأكيد على رفع كفاءة الإنفاق الحكومي والاهتمام بالحماية الاجتماعية والحد من الهدر ومحاربة الفساد، كما نؤكد على التنفيذ الفعال لبرامج ومشاريع الميزانية.
وأوضح وزير الإعلام المكلف الدكتور ماجد بن عبدالله القصبي في بيانه أن المجلس، استعرض بيان وزارة المالية وما تضمنه من نتائج مالية للعام المالي ٢٠١٩، وما اشتمل عليه من الملامح الرئيسة للميزانية العامة للعام المالي الجديد.
وأضاف، أن بيان وزارة المالية أظهر، أن الناتج النفطي الحقيقي شهد تراجعًا خلال النصف الأول من العام ٢٠٢٠ بمعدل ٣،٣٪، وهو أقل انخفاضًا من التوقعات المحلية والدولية بالنسبة لاقتصاد المملكة.
وتابع: وهذا التراجع يعد الأقل تراجعًا مقارنة بالدول الأخرى وبالأخص دول مجموعة العشرين نتيجة للآثار الإيجابية لحزمة الإجراءات الفعالة التي اتخذتها الحكومة للتصدي للأزمة صحيًا وماليًا واقتصاديًا.
وأكد القصبي، حرص المملكة من خلال دورها القيادي في منظمة أوبك بالتنسيق مع دول (أوبك +) لإعادة الاستقرار لأسواق النفط.
وتابع: كما أنها حرصت من خلال رئاستها لمجموعة العشرين بالعمل على تعزيز التنسيق الدولي لتبني السياسات اللازمة لدعم النمو الاقتصادي العالمي والتخفيف عن الدول الأقل نموًا للتعامل مع الأزمة ونجحت هذه الجهود بشكل كبير في تخفيف حدة الأزمة على الاقتصاد العالمي.
وحسب بيان، وزارة المالية السعودية، تشير التقديرات الأولية لعام ٢٠٢١ إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بحوالي ٣،٢٪ مدفوعًا بافتراض استمرار تعافـي الأنشطة الاقتصادية خلال العام.
وتوقع البيان، أن يبلغ رصيد الدين العام نحو ٨٥٤ مليار ريال بنسبة ٣٤،٣٪ من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية العام ٢٠٢٠، وأن يصل إلى ٩٣٧ مليار بنسبة ٣٢،٧٪ من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية عام ٢٠٢١، وأن يبلغ نحو ١٠٢٦ مليار ريال في عام ٢٠٢٣ بنسبة ٣١،٧٪.
وهذه المستويات تقل عن السقف المحدد للدين العام عند ٥٠٪ من الناتج المحلي الإجمالي، وتأكيد لمواصلة وزارة المالية العمل من خلال المركز الوطني لإدارة الدين العام، على تدبير الاحتياجات التمويلية وفق مستهدفات السياسة المالية واستراتيجية الدين العام.
وتضمن البيان رصيد الاحتياطات الحكومية حسب ما أعلن عنه في ميزانية ٢٠٢٠ وأنه ستتم المحافظة عليه عند ٣٤٦ مليار ريال، مع الحفاظ عليه عند مستوى ٢٨٠ مليار ريال عام ٢٠٢١ و٢٦٥ مليار ريال في عام ٢٠٢٣.
وبلغ ما تم تخصيصه للبنود العامة في ميزانية العام ٢٠٢١، حوالي ١٥١ مليار ريال، والتعليم ١٨٦ مليار ريال والصحة والتنمية الاجتماعية ١٧٥ مليار ريال.
وأكد بيان وزارة المالية أن السياسة المالية سوف تستمر في تحديد أولويات الإنفاق وذات العائد الاقتصادي الأعلى والعمل على استراتيجيات تعزز استقرار الإنفاق الحكومي للحد من تأثره بأداء الإيرادات النفطية.
كما ستستمر جهود الحكومة لتوطين العديد من القطاعات وتنفيذ مشاريع جديدة وفي قطاعات متنوعة لإيجاد فرص وظيفية متزايدة أمام المواطنين، بالإضافة إلى الاستمرار في عملية التنويع الاقتصادي ودعم القطاعات الاقتصادية الواعدة كالسياحة والرياضة وغيرها وذلك لما توفره تلك القطاعات من فرص عمل أعلى.

