يتحدث رئيس جمعية المصارف في لبنان الدكتور سليم صفير عن الواقع السياسي المأزوم في البلاد وانعكاساته الاقتصادية والاجتماعية والحياتية عموماً والقطاع المصرفـي خصوصاً، فيرى أن مفتاح الحل يكمن في تشكيل حكومة جديدة تنصرف إلى وضع خطة مالية إنقاذية متكاملة تحظى بموافقة الأطراف كلها، وتتعاون مع صندوق النقد الدولي والجهات المانحة لوقف الإنهيار ورسم خارطة الإنقاذ والبناء للمستقبل.

ويشير الدكتور صفير إلى علاقة القطاع المصرفـي بالجهات السياسية كافة وحاكمية مصرف لبنان والمودعين، متطرقاً إلى مواضيع حساسة وهامة في هذا المجال تنعكس على كل مجالات العمل وأطر التعاون كافة.

عن إنتخابات جمعية المصارف يؤجل الدكتور سليم صفير الحديث عن الإنتخابات المرتقبة لحينها، مؤكداً على أهمية الخطوات التي قام بها بنك بيروت لناحية زيادة رأسماله وتوفير السيولة المطلوبة لدى المصارف المراسلة، بما يتوافق وتعميم مصرف لبنان الرقم ١٥٤.

للمرة الأولى في تاريخ الجمهورية اللبنانية يحصل مثل هذا الصدام المباشر بين رئاسة الجمهورية وجمعية المصارف. ما الأسباب؟

علاقاتنا مع فخامة الرئيس جيدة جداً ومتينة. ليس هناك من صدام بين رئاسة الجمهورية وجمعية المصارف، على العكس من ذلك إطلاقاً، نحن على علاقات جيدة مع كل الأطراف السياسية في البلاد، من منطلقات مهنية صرف، علماً أننا لا نتعاطى السياسة أبداً.

كل ما في الأمر، أن أطرافاً سياسية تستهدفنا كمصارف لتحميلنا مسؤولية الإنهيار المالي والنقدي الحاصل في البلاد، بما يدفعنا إلى الرد لتصويب الأمور ووضعها في اطارها الصحيح.

في الواقع، لقد أدّت السياسات المالية المعتمدة من الحكومات المتعاقبة إلى التدهور الاقتصادي الذي نشهده حالياً، ولطالما رفعنا الصوت معترضين على المضي في هذه السياسات المالية والنقدية التي توافقت عليها الحكومات السابقة كما المجالس النيابية، إلا أن قدرتنا لها حدود ونحن غير قادرين على إحداث أي تغيير في المسارات المالية المرسومة، ذلك أننا خاضعون بحكم القوانين والأنظمة للتعاميم والقرارات التي يتخذها مصرف لبنان بل أكثر، نحن ملزمون بتطبيقها.

الموقف الأخير الصادر عن رئيس الجمهورية والرد العنيف من جمعية المصارف يشيران إلى مثل هذا الصدام؟

البيان الأخير الصادر عن جمعية المصارف جاء واضعاً النقاط على الحروف، ولم يهدف أبداً إلى خلق شرخ مع رئاسة الجمهورية.

في مواجهة الأزمة الاقتصادية الحادة التي تمر بها البلاد. ما الذي تفعله السلطة؟

واقعنا السياسي معروف، والخلافات التي يتخبط فيها المسؤولون لا تخفى على أحد. المطلوب اليوم حكومة جديدة فاعلة وقادرة على وضع خطة انقاذية متكاملة لإنتشال البلاد من الهوة التي وصلت إليها، وهذا أمر ممكن وغير مستحيل.

خطة للإنقاذ

هل تدعون إلى خطة مالية جديدة مختلفة عن الخطة السابقة، لاسيما بالنسبة إلى الأمور المتعلقة بالقطاع المصرفـي؟

ندعو إلى تشكيل حكومة جديدة تعمل على وضع خطة مالية انقاذية متكاملة لوقف التدهور وإعادة ترتيب الأوضاع المالية والاقتصادية والنقدية والحياتية.

بالتعاون مع جمعية المصارف؟

وهل تتصور أنه يمكن لأي خطة إنقاذ إقتصادي أن تبصر النور وتأتي بنتائج فاعلة وجذرية إن لم تحظَ بتفاهمين:

الأول: هو بين القوى السياسية المختلفة على كل شيء في البلاد

الثاني: وهو الأهم، يجب أن ينشأ بين الدولة والقطاع المصرفـي.

وأهمية البند الثاني أن تثبيته يعيد إحياء النظام المالي، فتعود المصارف إلى لعب دورها الطبيعي والحيوي في الدورة الاقتصادية ويستعيد المودعون إدخاراتهم ولو بطريقة ممنهجة.

هي دعوة إذاً للحكومة المقبلة، فور تشكيلها، للتواصل معكم؟

اكرر القول إنه لا يمكن وضع خطة إنقاذية من دون القطاع المصرفـي، فهو الممول لها، كما أنه الركيزة الأساسية لقيام أية نهضة إقتصادية مستقبلية. دليلي على ما أقول، المصير الذي آلت إليه “خطة لازار”.

ألهذا السبب سقطت خطة الإنقاذ المالي لحكومة الرئيس حسان دياب؟

خطة الإنقاذ المالي لحكومة الرئيس حسان دياب، وضعتها مجموعة مستشارين دونما تشاور مع الهيئات الاقتصادية الفاعلة، ومضت بها الحكومة مفترضةً أنها الخطة الأكثر فاعلية لتحقيق الإنقاذ المرتجى. إلا أن هذه الخطة المبتورة أتت معزولة عن القطاعات الاقتصادية التي تعتبر شريكة أساسية في التنفيذ، فظهر البون الشاسع بين “التنظير الاستشاري” والواقع الذي تعرفه الهيئات الاقتصادية جيداً، ولا سيما القطاع المصرفـي بشكل دقيق. كل هذا أدى إلى اصطدام هذه الخطة بمجموعة متناقضات أفرغتها من مضامينها غير العقلانية وغير القابلة للتنفيذ، فسقطت.

وإذ أقول ذلك، فلقناعتي الثابتة أن التشاركية الفعلية بين الدولة والقطاع المصرفـي من شأنها أن تعزز من القدرات الذاتية وأن تكبح المسار الانهياري، خصوصاً إذا اقترنت مع خطة إصلاحية حقيقية.

هذا الأمر يجب أن يتمّ لأنه الطريق الوحيد لضخّ الحياة مجدداً في نظامنا المالي، ما يضمن للمودعين حقوقهم ويوفر للإنقاذ الاقتصادي المقومات المطلوبة.

ارتكبت حكومة دياب خطأً تاريخياً حين اتخذت قراراً بوقف تسديد سندات اليوروبوندز. ما هي برأيكم الأسباب التي حالت حتى الآن دون تحريك دعاوى قضائية في حق الدولة اللبنانية من قبل حَمَلَة هذه السندات؟

ليس لدينا أي تفسير. قد يكون أن جائحة كوفيد١٩عطّلت المسار القضائي العالمي، كما يمكن أن تكون تلك الجهات في إنتظار تشكيل حكومة جديدة للتحرك في هذا الشأن.

ما رأيكم بموضوع التدقيق الجنائي الذي يطرحه رئيس الجمهورية؟

إنني أؤيد كل خطوة يمكنها أن تخدم المصلحة العامة وأن تسهم في تحقيق الإستقرار السياسي الذي يبقى الأساس لأي إستقرار إقتصادي ومالي ونقدي واجتماعي. إن أي إستقرار يتطلب الإبتعاد عن مسألة وضع أي قضية كأولوية على حساب المسائل الأساسية التي يعاني منها الوطن والشعب.

من هنا الحاجة الماسة إلى تشكيل حكومة جديدة تنصرف إلى وضع خطة إنقاذ متكاملة هدفها الأول والأساسي العمل على وقف الإنهيار ووضع خريطة طريق لتحقيق النمو الاقتصادي. هنا تكمن مسؤولية الدولة بمفاهيمها السياسية ومسؤولياتها التاريخية. فالدولة هي الرأس وعلى الرأس أن يخطط ويدرس ويقدّر وينفذ ليحقّق. على الدولة إذن أن تضع الخطط الهادفة إلى تحقيق النمو وخير الشعب. ونحن عندها ننفذ الشّق المتعلق بنا. وإذا كان البعض يحمل على المصارف ويحمّلها مسؤولية الإنهيار فقد يكون سها عن بال هذا البعض أن المصارف مؤسسات تعمل بموجب القوانين والأنظمة التي تضعها الدولة التي حددّت على مدى عقود من الزمن وجهة الاقتصاد الوطني وألزمت القطاع على الإلتزام بها.

فإذا كانت المصارف ركّزت إستثماراتها لدى القطاع العام. فذلك أمرٌ طبيعي بسبب السياسات المرسخة من قبل الحكومات المتعاقبة التي لم تسعَ إلى تحقيق بنيان وطني اقتصادي سليم ومنتج، فضاقت إمكانات القطاع الخاص وما عاد قادراً على إستيعاب التمويل المصرفـي.

هذا في وقت كان القطاع العام يتمدد ويتوسع ويثقل على كاهل الخزينة العامة فزاد الإنفاق غير المجدي وعمّ الفساد في كل الدوائر. ولأن لا خطة إصلاح بنيوية معتمدة، قررت الدولة الإستدانة، مفضّلة المضي في خياراتها القائمة على سياسة الدعم كرمى لعيون أفرقاء عدة لا يهمهم إلا استمرار رضى شارعهم.

هل تعتقدون أن قانون CAPITAL CONTROL سيرى النور؟

كان حرياً بالمسؤولين إقرار قانون CAPITAL CONTROL في ١٧ تشرين الأول/أكتوبر ٢٠١٩، يوم اندلاع الثورة. لكن وعلى رغم من كل الأضرار الحاصلة، يبقى من الضروري والواجب إقرار هذا القانون بأسرع وقت ممكن، لأنه حاجة داخلية ومطلب دولي؛ علماً أننا، كجمعية مصارف، نتعاون مع لجنة المال والموازنة التي تعمل على مشروع القانون هذا.

الحملة على المركزي

وسط الأزمة، تشنّ أوساط سياسية وقضائية حملة مركزة على حاكم مصرف لبنان. ما موقفكم؟

البلاد في حاجة إلى استقرار سياسي وهدوء داخلي وحكومة جديدة لتتمكن من البدء بمعالجة الأزمات التي تمر فيها.

إن الحرب الشعواء التي تشنّ على حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، وهو لا يزال في منصبه ويمارس صلاحياته، تؤدي الى اضرار كبيرة على سمعة لبنان الخارجية كما على الأداء الداخلي للمصرف المركزي، وتلحق خسائر عدة بالقطاع وتنعكس سلباً على الواقع الاقتصادي العام.

والسؤال هو: كيف يمكن لسياسيين تعاونوا مع الحاكم لسنوات أن يُشعلوا مثل هذه الحرب ضده حالياً، غير آبهين بالنتائج الكارثية المترتبة عن ذلك، على مجمل الواقع الاقتصادي والمصرفـي والنقدي في البلاد؟

ليس الآن الوقت المناسب للحروب الداخلية، بل يجب الإنصراف إلى التعاون بهدف الإنقاذ.

أترون أن حاكم مصرف لبنان يستعمل طاقاته وإمكاناته وقدراته بفعالية لمعالجة الأزمة؟

أعتقد أن مصرف لبنان قام بكل ما يمكن خلال معالجته الأزمة النقدية والمالية والمصرفية التي يتخبط بها لبنان حالياً. فهو كان ويبقى بحسب قانون النقد والتسليف مضطراً إلى تمويل حاجات الدولة وتلبية متطلباتها.

الانتقاد سهل لكن العمل والأداء والفعالية أمور صعبة. من لديه أفكار بنّاءة فليتقدم بها ليساعد من خلالها على تقديم أفضل أداء بدل الإكتفاء بالنقد والهدم والإساءة.

أسباب الأزمة الحالية متعددة وتعود لأعوام عدة، يأتي في طليعتها الإنفاق العام والعجوزات المتراكمة في الموازنات العامة والهدر والسرقات وأداء القطاع العام. فهل هذه من مسؤوليات مصرف لبنان؟

لكن مصرف لبنان إستمر في توفير السيولة للحكومات المتعاقبة للإستمرار في السياسات الخاطئة التي اتبعتها؟

دعني أتكلم عن المصارف من دون التطرق إلى أمور سياسية. المصارف في كل دول العالم، ملزمة الإكتتاب في سندات الخزينة، وهذا هو واقع الحال في لبنان. أما بالنسبة إلى سندات اليوروبوندز، فإن مجمل استثمارات القطاع المصرفـي اللبناني فيها لا يتعدى الـ١١ مليار دولار أميركي، أي ما يمثل أقل من ١٠٪ من الودائع بالعملات الأجنبية وهو رقم مقبول جداً.

الخطأ هو في استدانة الدولة بعملة غير عملتها الوطنية، أي بالدولار الأميركي. وهذا أمر تُلام عليه السلطة السياسية وليس المصارف.

ماذا عن سياسة الدعم التي تنتهجها حكومة تصريف الأعمال؟

تفتقد الحكومة الحالية إلى الوعي المطلوب لخطورة الوضع الناجم عن الإستمرار في سياسة الدعم وتمويله من إحتياطي مصرف لبنان.

إن الاستمرار في إتباع هذه السياسة يؤدي إلى المساس بالاحتياطات الالزامية للمصارف لدى المركزي وهذا مخالف لقانون النقد والتسليف، علماً أن كبار التجار والمهربين يستفيدون من الدعم الحالي.

باشر مصرف لبنان خطة لإعادة هيكلة القطاع المصرفـي، بدأها بالتعميم الرقم ٥٦٧ القاضي برفع رساميل المصارف التجارية بنسبة ٢٠٪ وتكوين سيولة لدى المصارف المراسلة بنسبة ٣٪ من ودائعها. هل التزمت المصارف بهذا التعميم؟

غالبية المصارف التزمت مندرجات هذا التعميم أما المصارف القليلة التي لم تتمكن من ذلك في حينه، فإنها استطاعت الإنسجام مع متطلبات هذا التعميم لاحقاً.

هل نتوقع تعاميم أخرى تصب في الإطار ذاته؟

علينا إتمام هذه الخطوة الهامّة أولاً قبل الإنتقال إلى خطوات أخرى.

إنه تحدٍ كبير للمصارف اللبنانية إتمام زيادة رساميلها وتوفير سيولة ٣٪ من ودائعها لدى المصارف المراسلة في مثل هذه الأوضاع الصعبة التي يجتازها لبنان وفي ظل إنعدام الأفق السياسي والاقتصادي لهذا البلد.

إن نجاح المصارف اللبنانية في إتمام هذا التحدي الكبير هو بمثابة أعجوبة. اننا على الطريق الصحيح وبالإمكان تحقيق خطوات إيجابية جديدة في حال توافر ظروف سياسية أفضل.

هل إلتزام المصارف بمندرجات التعميم الرقم ٥٦٧ سيؤدي إلى تعاطٍ ايجابي مع المودعين؟

دعنا نقول إنه لن يكون هناك أي إنعكاس سلبي. مع الأمل دوماً بتشكيل حكومة جديدة وخطة مالية انقاذية متكاملة.

إعادة الثقة

* ما السبيل لإعادة ثقة المودعين اللبنانيين والعرب والأجانب بالقطاع المصرفـي اللبناني؟

نعمل، كمصارف، بكل إيجابية وإنفتاح لتوفير ظروف أفضل في التعاطي مع المودعين، ولن نتردد إطلاقاً في التعاون الإيجابي في كل ما يخدم الإقتصاد الوطني.

بعيداً عن الشعارات والمزايدات، يمكنني القول بكل ثقة أن المصارف اللبنانية قد لعبت دوراً مميزاً وفاعلاً ومؤثراً في خدمة الإقتصاد المحلي بكل قطاعاته الخدماتية والانتاجية. الواقع الحالي إستثنائي وسببه الرئيسي هو تصرف الدولة بأموال المودعين.

على رغم كلامكم الإيجابي، تستمر المصارف في إتخاذ خطوات تؤدي إلى زيادة الشرخ وتعميق الهوة مع المواطن عبر الاقتطاعات الشهرية والعمولات، إضافة إلى الوقائع التي باتت معروفة.

أنا اتفهم موقف المودعين وانزعاجهم وعدم رضاهم من تعاطي المصارف معهم. لكن ما العمل أمام دولة صادرت ودائع المواطنين وجنى عمرهم وتصرفت بها من دون حسيب أو رقيب؟ ما علاقة المصارف بذلك؟ وما هي قدرتها على مواجهة الدولة؟

من الصعب مواجهة المودعين بمثل هذا الواقع. في نظرهم المصارف مسؤولة عن الواقع الحالي. ولكن في الواقع إن المصارف ضحية السياسات المالية الحكومية التي أدت إلى إفلاس البلاد.

أتفهم وجع الناس وخوفهم على جنى عمرهم ولكن نأمل أن يوجهوا أيضاً صرختهم للدولة التي تعتبر المسؤولة عن إفلاس البلد ويطالبوا اليوم بإيجاد حل للنهوض من جديد، وعدم تصويب السهام على المصارف فقط.

يمكن القول أن صمود المصارف وفتح ابوابها أمام المودعين عمل برهن عن قدرة القطاع على الصمود والتعاطي الإيجابي مع المودعين، ومن شأن الأوضاع أن تتبدّل فور تشكيل حكومة قادرة تعمل على وضع أساس سليم لخطة إصلاحية متكاملة نكون نحن شركاء فيها.

في لقائه الأخير مع جمعية تجار بيروت، عبّر الحاكم رياض سلامه عن ارتياحه للتطور الإيجابي في حسابات الأموال الطازجة.

هل تعتقدون أن الأموال الطازجة تشكل أحد مفاتيح الحل لمعضلة الودائع في لبنان؟

لبنان في حاجة إلى الأموال الطازجة، وكذلك القطاع المصرفـي. إذ لا قدرة للإقتصاد على النهوض من كبوته من دون توافر أموال طازجة فيه.

اللبناني متعلّق بوطنه والإغتراب ثروة هذا البلد، وهو مفتاح تدفق الأموال الطازجة إليه لإعادة بنائه.

في ظل إستمرار الأزمة، ما هي ضمانة المودع للأموال الطازجة في حال قرّر ايداعها المصارف اللبنانية؟ وهل يمكن أن تلقى المصير نفسه للودائع الحالية؟

مصير الودائع الحالية بإنتظار حل شامل للأزمة المالية والنقدية وهو مرتبط بالمرحلة الماضية والخطة الانقاذية الشاملة.

المصارف تتعاطى بطريقة مختلفة مع ودائع الأموال الطازجة، ولا إستعداد لديها لتكرار التجربة السابقة.

يقدم بعض المصارف عروضاً خاصة لإستقطاب الأموال الطازجة؟

لكل مصرف طريقته في جذب الأموال الطازجة. لكنها الطريقة الوحيدة لإعادة ضخ الدماء في شرايين الإقتصاد الوطني.

هل يمكننا القول أن رئيس جمعية المصارف يطمئن المودعين إلى عودة ودائعهم في حال تشكيل حكومة جديدة تضع خطة مالية للإنقاذ وتتعاون مع صندوق النقد الدولي والجهات المانحة؟

كل الأمر رهن بتحقيق الإستقرار السياسي.

نأمل تشكيل حكومة جديدة تعمل على وضع خطة للإنقاذ المالي وتتعاون مع صندوق النقد الدولي والجهات الدولية والعربية المانحة، بما يؤمن إستقراراً داخلياً ووقفاً للإنهيار ورسم خارطة طريق للإنقاذ وبداية التعافـي.

بنك بيروت

تمكّن بنك بيروت من زيادة رأسماله وتوفير السيولة المطلوبة لدى المصارف المراسلة، من دون أن يبيع أيّاً من وحداته الخارجية. ما تعليقكم؟

صحيح. لقد تمكّن بنك بيروت، من خلال مساهميه الحاليين واستثماراته الخارجية، من زيادة رأسماله بنسبة ٢٠ في المئة وتوفير السيولة المطلوبة لدى المصارف المراسلة، وفقاً لمندرجات تعميم مصرف لبنان الرقم ٥٦٧.

لماذا تمسكتم بوحداتكم في الخارج؟ وهل من نية لبيع بعضها مستقبلاً؟

علينا كلبنانيين، حكومة ومستثمرين، أن ندرك أنه في حال خرجنا من بلد ما فمن الصعب العودة إليه. لذلك من واجبنا الحفاظ على وجودنا الخارجي.

إذاً الخطوة التي قام بها مصرفان لبنانيان عبر بيع مصارف تابعة لهما في الخارج، كانت خاطئة؟

لم اقل ذلك إطلاقاً. لكنني أشير إلى صعوبة العودة إلى الأسواق التي نخرج منها. سيتي بنك مثلاً، لم يتمكن من العودة إلى المملكة العربية السعودية بعد خروجه منها، رغم كل التعاون والتقارب الحاصل بين الطرفين.

هل انكم مرشحون لإنتخابات جمعية المصارف في شهر حزيران/يونيو المقبل؟

نتحدث في الموضوع في شهر حزيران/يونيو المقبل.

 

 

 

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة