استمر رئيس غرفة طرابلس ولبنان الشمالي توفيق دبوسي في إتخاذ الخطوات المناسبة للتعريف بالمشاريع الإستثمارية الوطنية الكبرى التي اطلقها من الغرفة لخدمة الاقتصاد الوطني والعربي والدولي ككل، وهو لذلك استقبل شخصيات سياسية وديبلوماسية واقتصادية ووفودًا من غرف وتجمعات اقتصادية عالمية.
اعتبر وزير الأشغال العامة والنقل يوسف فينيانوس، بحضور وزير الإتصالات محمد شقير ورؤساء الهيئات الاقتصادية في إجتماع عقد في غرفة بيروت وجبل لبنان «إن المشروع الإستثماري الاجتماعي الوطني العربي الإقليمي الدولي في لبنان من طرابلس الكبرى، الذي عرضه رئيس غرفة طرابلس والشمال توفيق دبوسي، هو أفضل مشروع يمتلك كافة مقومات النجاح، ولا وجود لأملاك خاصة على طول الواجهة البحرية التي تعود ملكيتها للدولة اللبنانية، لاسيما المنطقة الممتدة من العبدة وما بعد، وأنا متأكد بالفعل من هذا الواقع، وإذا كان هناك من بعض المناطق تستدعي بعض الأشغال، فإن الاستملاكات يمكن القيام بها وهي مسألة اعتقد أنها لا تواجه أية صعوبات»، ولفت «إذا اطلقنا المشروع نستطيع القيام بدور تتعزز من خلاله قدرتنا على إستقبال ملايين الحاويات».
وكان الرئيس توفيق دبوسي قد عرض خلال الإجتماع مرتكزات المشروع الإستثماري اللبناني العربي الإقليمي الدولي في لبنان من طرابلس الكبرى، الذي يتواجد في منطقة جغرافية إستراتيجية وحيدة، تصلح لأن تكون منطقة جاذبة للإستثمار الدولي، من أجل خدمة المشاريع الإقليمية والدولية.
وقال: «إن الواجهة البحرية للمشروع التي تمتد من ميناء طرابلس إلى منطقة القليعات في عكار تحتضن مشروع توسعة مرفأ طرابلس ومطار القليعات والمنطقة الاقتصادية خاصةً وذلك من خلال دراسات افتراضية تقضي بردم ٥٠٠ متر في عمق البحر وبطول ٢٠ كيلومترًا كخط بحري مستقيم يمتد من ميناء طرابلس حتى منطقة مطار القليعات، حيث يمكّننا الحصول على مرفأ بمساحة ١٠ ملايين و ٤٥٢ مترًا مربعًا، ومطار بمواصفات دولية هو مطار الرئيس رينيه معوض (القليعات) في عكار الذي تبلغ مساحته الحالية ثلاثة ملايين مترًا مربعًا. ومن خلال تقييم وضعه الحالي، وجدنا أنه يمكن إجراء مجموعة من التوسعات لتصل مساحته الكلية إلى ١٠ ملايين و٤٥٢ مترًا مربعًا، عبر استملاك لأراض تحيط به ومن غير المسموح قانونًا بناء أية منشآت في المناطق القريبة من المطارات، وسوف نتمكن من نقل المنطقة الاقتصادية الخاصة المجاورة لمرفأ طرابلس وتملك مساحة ٥٥٠ ألف متر مربع لتنعم بملايين الأمتار المربعة، وتكون قرب المرفأ والمطار، ضمن إطار مخطط توجيهي إستراتيجي للمشروع يحتضن بدوره مشاريع لوجيستية وخدماتية متعددة الوظائف من نفط وغاز وبتروكيميائيات وحوض جاف لإصلاح السفن ومنطقة صناعية وتكنولوجية وسياحية، وحظي المشروع الإستثماري الوطني بإهتمام إستثنائي من جانب اصدقائنا الصينيين ويوفر مئات الآلاف من فرص العمل ويقطع الطريق أمام ظواهر البؤس والعنف ويساهم في إيجاد الحلول المنشودة للبطالة وخلافها من الآفات الاجتماعية».
وخلص دبوسي في مداخلته إلى الإشارة إلى أن «تحديد الأهداف التي يسعى المشروع التنموي الإستثماري الدولي نحو تحقيقها في لبنان من طرابلس الكبرى يساعد على إستقطاب مختلف صيغ الشراكات المحلية والإقليمية والأجنبية وهذا المشروع نراه من الضخامة بحجم وطن، ويحتاجه حقيقة المجتمع اللبناني بكافة مكوناته ومناطقه».
وفي غرفة طرابلس ولبنان الشمالي إستقبل الرئيس توفيق دبوسي وزير السياحة اواديس كيدانيان والنائب فيصل كرامي، بحضور نائب رئيس الغرفة إبراهيم فوز وأمين المال بسام رحولي.
بعد كلمات الترحيب وجولة في أركان الغرفة، تم قطع شريط إطلاق مركز «الركن الذكي للسياحة الرقمية» تخلله إطلاع على فكرة المشروع وأهدافه كما عُرضت نماذج تطبيقية له عبر تصوير لعدد من المراكز الدينية والأثرية والسياحية في طرابلس والبترون والميناء بطريقة إحترافية تتوسل التصوير بالـ ٣٦٠ ٣D SCANNER، كما تطرق الرئيس دبوسي إلى عرض موجز للمشروع الإستثماري الوطني في لبنان من طرابلس الكبرى والمتضمن مشاريع متنوعة ومتعددة الإختصاصات.
سفير المملكة المتحدة في لبنان كريس رامبلنغ، يرافقه بول خواجة مستشار تطوير العلاقات التجارية الدولية، زار غرفة طرابلس ولبنان الشمالي حيث استقبله الرئيس توفيق دبوسي وأطلعه على مرافقها والمشاريع التي اطلقتها والتي تهدف إلى تشجيع الإستثمارات وتطويرها.
السفير رامبلنغ شكر الرئيس دبوسي على حسن الضيافة وعلى اتاحته فرصة الإطلاع على المشاريع الإستثمارية الكبرى التي تطلقها غرفة طرابلس وبحث ومناقشة كافة السبل المساعدة على تعميق العلاقات الثنائية بين بلاده وطرابلس، مثنيًا على المبادرات والقدرات والأفكار المتقدمة التي تشكل بمجموعها حوافز مشجعة على التفاؤل بتفعيل وتطوير العلاقات التجارية والإستثمارية. «إن بلادي على جهوزية لإعطاء قوات دفع بإتجاه تطوير تلك العلاقات على مختلف المستويات، لاسيما التقنية والفنية، وإن الشركات البريطانية ستعزز حضورها في طرابلس في المستقبل»، معربًا عن تفاؤله بتنمية وتطوير العلاقات بين البلدين وبشكل خاص مع طرابلس والشمال.
وفي مقر الغرفة، إستضاف الرئيس توفيق دبوسي وفدًا ضم كبار رجال وسيدات الأعمال والمستثمرين في روسيا الإتحادية، تقدمه مراد كاباييف رئيس المجلس الروسي الإسلامي والكسندر غوغوليف رئيس مجلس الأعمال الروسي اللبناني وساري غبرييوف من مجلس الدوما الروسي، وذلك بحضور عبد القادر علم الدين رئيس بلدية الميناء والمهندس اكرم عويضة رئيس مجلس إدارة معرض رشيد كرامي الدولي والدكتور أحمد تامر مدير عام مرفأ طرابلس وإبراهيم فوز نائب رئيس الغرفة وأعضاء مجلس الإدارة: نخيل يمّين، انطون مرعب، مجيد شماس، أحمد أمين المير وعدد من الفعاليات الاقتصادية والاجتماعية الشاملة.
السيد غوغوليف شكر بإسم الوفد الروسي حفاوة الإستقبال والترحيب الحار وقال: «لقد أتينا ومعنا الكثير من الأفكار حول أعمال مشتركة يمكن أن نطلقها معًا، لاسيما أن وفدنا يضم شخصيات من مكونات مختلفة تجارية ورجال أعمال وهم قادرون على إقامة شراكة بيننا في كافة المجالات. ونحن نتطلع إلى علاقات على مستوى المصارف لأنه لا يمكن أن تنشط الأعمال التجارية المتبادلة إلا بمساعدة المصارف».
السيد كاباييف أكد على «الظروف المؤاتية لتبادل الإستثمارات بين لبنان وروسيا الإتحادية إنطلاقًا من طرابلس»، متمنيًا «أن تشمل تلك الأفكار مختلف القطاعات الاقتصادية والثقافية والرياضية».
وفي الإطار نفسه استقبل الرئيس توفيق دبوسي السيدة غاو يان رئيسة المجلس الصيني لتنمية التجارة الدولية وأكبر غرفة تجارة في الصين على رأس وفد صيني رفيع المستوى يرافقها سفير الصين الشعبية في لبنان وان كي جيان، بحضور مستشار الرئيس سعد الحريري لشؤون الشمال عبد الغني كبارة ونزيه شعراني ممثلاً لمعالي عدنان القصار.
بعد كلمة للرئيس دبوسي رحّب فيها بالوفد الزائر وإستعرض خلالها المشاريع الإستثمارية الكبرى، تحدثت السيدة غو يان فقالت «لدينا إقتراح يتعلق بالمزيد من الترويج لمشاريعكم تجاه الشركات الصينية من خلال إفصاحكم عن خياراتكم الإنمائية، عبر إعتماد اللغتين العربية والإنجليزية، لكن من المفيد لنا أن تضيفوا اللغة الصينية لتحقيق المزيد من الترويج لمشاريعكم، وفي هذه الحال فإن الشركات الصينية باستطاعتها التعرف على تلك المشاريع، وإن مسيرة التعاون ستتم عبر نقاط تواصل بين غرفتكم والسفارة الصينية في لبنان وغرفتنا التجارية، ليتاح لشركاتنا الصينية فرص التعرف على مرتكزات مشاريعكم الإستثمارية».
رئيس جمعية الصناعيين اللبنانيين الدكتور فادي الجميل، زار غرفة طرابلس ولبنان الشمالي، حيث استقبله الرئيس توفيق دبوسي بحضور نائبه إبراهيم فوز وأمين العام بسام الرحولي وأعضاء مجلس الإدارة خضر حبيب، مجيد شماس وهنري حافظ ورجلي الأعمال عامر صافـي وزياد شماس.
الدكتور فادي الجميل أثنى على «الجهود الكبرى التي يبذلها الرئيس دبوسي وزملائه أعضاء مجلس الإدارة وفريق عمله للنهوض بالاقتصاد الوطني وإبراز الطاقات والقدرات الموجودة في طرابلس، وحينما نتحدث عن طرابلس فحديثنا دائمًا نابع من القلب، وحينما نبارك إطلاق المشاريع الإستثمارية الكبرى، فأول ما يتبادر إلى تفكيرنا هو توسّل الطرق الإنقاذية التي تحد من هجرة طاقاتنا الشابة إلى الخارج، وإن المشاريع التي يتناولها الرئيس دبوسي تساعد على ترسيخ جذور إرتباط الشباب بوطنهم، لأنها توفر لهم فرص العمل اللائقة والمطلوبة بروح إيجابية طيبة تشجعنا على العمل معًا لأن العزيمة موجودة، والشيء المحوري الذي نلمسه في تلك المشاريع هو الرابط بين الاقتصاد، أي المرافق العامة بالجامعات، ونحن نفتخر بالجسم الصناعي اللبناني لأن رجاله هم ابطال الظل الاقتصادي». وختم متوجهًا إلى الرئيس دبوسي «صحيحٌ أن وطننا لبنان صغير من حيث الحجم الجغرافـي، ولكنه كبير برجاله وقدراته وأنتم من كبار رجالاته وخيرتهم، وما أود التأكيد عليه بصدد مشروعكم المتكامل اننا نقف إلى جانبكم بكل إندفاع وبنفس الروح الطيبة وعزيمة النفس التي لا تلين، فالشكر لكم مرة أخرى لأنكم تبحثون عن مستقبل مضيء لنا ولأولادنا ولأحفادنا».
بتعاون بين غرفة طرابلس والشمال، والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، وبحضور أصحاب المشاريع الصغيرة وشركات عائلية وفعاليات وكبار المستشارين والخبراء، شهدت غرفة طرابلس عقد مؤتمر التعرف على الخدمات التي يقدمها البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية والإضاءة على مرتكزات البرنامج المتعلق بالخدمات الاستشارية للمؤسسات الصغيرة الممول من الإتحاد الاوروبي وبالتالي إطلاق صيغة المشاركة في حوار تفاعلي حول إستمرار الشركات العائلية.
البداية كانت مع النشيد الوطني، ثم إفتتح توفيق دبوسي، المؤتمر والحوار التفاعلي بكلمة ترحيبية شكر فيها «الشركاء المتوسطيين والأوروبيين، وبشكل خاص البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، على إصرارهم بالوقوف الى جانب شعوب منطقتنا لتحقيق الذات والنجاح، بالرغم من الظروف الصعبة التي نمر بها، لذلك بإسم غرفة طرابلس والشمال وبإسم كافة المنتسبين اليها وبإسمكم جميعًا نشكر البنك الأوروبي لإعادة الأعمار والتنمية، ونحن بأمس الحاجة الى كفاءات وخبرات وإستشارات تلك المؤسسة، مقدرين عاليًا جهودها الحثيثة، ونعرب عن سرورنا بالتعاون معها لما فيه مصلحة الإنسان في لبنان ومحيطنا العربي ولطالما شارك البنك الأوروبي في تحقيق الإنقاذ من خلال دوره وعبر أفكاره المفيدة للمجموعة البشرية أينما كانت».
أعطت بيري في كلمتها لمحة موجزة عن دور البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية في تقديم الإستشارات للمؤسسات الصغيرة، كما رسمت لوحة كاملة عن مدى الأنشطة التي يقوم بها البنك على نطاق أعداد واسعة من البلدان في قارات مختلفة، وأكدت على أن الهدف الأساسي من دعم البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية للمؤسسات الصغيرة هو تحقيق نمو تلك المؤسسات، وبالتالي تسجيل قصة نجاحها عبر تكثيف الإستثمارات وتوفير فرص التمويل في مختلف القطاعات، ولفتت الى أن البنك يلعب دورًا حيويًا في المشاريع المتعلقة بالبنى التحتية في لبنان ويشجع على الشراكة بين القطاعين العام والخاص وتطوير دورهما في مجالي إعادة الإعمار والتنمية وكذلك أعطاء قوة دفع لمشاريع رواد الأعمال.
وكشفت كوسول في كلمتها عن الأهداف الأساسية التي تتمحور حول إطلاق فرص العمل وتعزيز النمو الاقتصادي، وأكدت على «أن تطوير دور القطاع الخاص هو من أبرز مشاريعنا في الإتحاد الأوروبي لتأمين الدعم للمؤسسات الصغيرة وتمكينها من تحقيق التنافسية، وأن مبادراتنا في لبنان تتناسب مع مؤتمر «سيدر» والمهم جدًا بالنسبة لنا هو الإنفتاح على كافة المناطق اللبنانية لاسيما طرابلس والشمال منهما».
كما أكدت أيضًا على تقديم الدعم لكل المؤسسات الصغيرة ووصفت الدعم بواسع النطاق ويطال مجالات وقطاعات مختلفة، كما أشارت الى محفظة مالية مخصصة لكل لبنان وأعربت عن تمنياتها بأن يحقق المؤتمر وحلقة النقاش الأهداف التي إنعقدا من أجلها مكررة شكرها للرئيس دبوسي على إستضافته لنشاطنا في غرفة طرابلس والشمال.
أما هدى الصايغ مديرة البرنامج في لبنان فعرضت من خلال فيلم وثائقي الدور والمهام التي يقوم بها البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية وعرّفت ببرنامجه الإستشاري والتمويلي وطرق التعاون الكفيلة بإنجاح مسيرة المؤسسات الصغيرة، مؤكدة على أن البنك يضع برامجه وخبراته لاسيما خبرائه المتخصصين في تقديم المشورة التقنية المطلوبة، وكذلك طرق التمويل وكيفية إحتساب نسب المشاركة بين البنك والشركات، وأن البنك الاوروبي لإعادة الإعمار والتنمية يوفر الدعم لمختلف القطاعات عبر إعتماد آلية للمساعدة في إعداد الإستراتيجيات والتسويق والتنظيم والعمليات والوسائل التكنولوجية وابتكار الحلول الهندسية وكيفية إدارة الجودة وكذلك الإدارة المالية ورفع الكفاءة في مجالات الطاقة والبيئة.
وختمت بتوجيه شكرها الى الدور المميز والفاعل الذي قامت به مديرة غرفة طرابلس والشمال الأستاذة ليندا سلطان في إنجاح هذه الفعالية الأوروبية.
وختامًا إنعقدت ورشة حوار تفاعلية شارك فيها عدد من أصحاب الشركات والخبراء في تطوير أعمال الشركات العائلية الصغيرة منها والمتوسطة، وتمحورت حول التخطيط الإستراتيجي والرؤية والحوكمة والإبتكار والسبل الكفيلة بتحقيق إستمرار الشركات العائلية وتوسعها ونجاحها وخاصة بين الجيلين الثاني والثالث».











