في ظل التحديات التي يواجهها لبنان عامة وقطاع التأمين خاصة منذ أكثر من سنة، كان على جمعية شركات الضمان الإلتزام بخطة العمل التي كانت قد أقرتها سابقًا والتعامل مع كافة التطورات الأقتصادية والصحية الملحة التي أثرت مباشرة على عمل قطاع التأمين كما على سائر القطاعات الإنتاجية في لبنان.

بدءًا بخطة العمل فيمكننا القول اننا استكملنا العمل على ما يلي:

إعادة العمل بالبيانات الإحصائية للقطاع.

– إعداد دورات تتعلق بموضوع الحوكمة (Corporate Governance) بالتعاون مع الـ IFC تم إطلاقها من مركز الجمعية شاركت فيها أغلبية شركات التأمين ممثلة بالمدير العام او بعضو مجلس إدارتها.

– تفعيل عمل اللجان الفنية في الجمعية وإستحداث أخرى وفقًا لمتطلبات الوضع كلجنة الإمتثال ومكافحة تبييض الأموال ولجنة ١٩- Covid وخلية الأزمة لمواجهة المخاطر الأقتصادية والمالية التي يشهدها لبنان كمسألة تسعير بوالص التأمين بعد تدهور سعر صرف الليرة مقابل الدولار وصعوبة تحويل الأموال الى المعيدين الخارجيين.

– إرساء أسس للتعاون مع هيئات اقليمية وجمعيات وإتحادات أوروبية عربية وخليجية.

– تفعيل التعاون مع الوزارات والإدارات والنقابات والجمعيات المرتبطة بقطاع التأمين:

كوزارة الاقتصاد ووزارة الصحة ووزارة المالية والنقابات كافة كنقابة وسطاء التأمين ونقابة الأطباء ونقابة أصحاب المستشفيات الخاصة وغيرها من الهيئات والإدارات العامة والخاصة.

كما تابعت الجمعية مسألة تغطية كورونا ضمن البوالص الاستشفائية وعرضها كمبادرة من قبل شركات التأمين كافة، مما ساهم بصدور قرار عن وزير الاقتصاد والتجارة بتاريخ ١٥/٤/٢٠٢٠ رقم ٨٠/ل.م.ض يطلب بموجبه أن تتضمن بوالص الإستشفاء الصادرة عن شركات التأمين تغطية تكاليف الأمراض الناجمة عن الإنتشار الوبائي أو التي تعتبر وبائية وذلك إبتداءً من تاريخ تجديد هذه العقود.

أما في مسألة الأزمة المالية التي عصفت بلبنان فقد واجهت الجمعية ما ورد في خطة التعافـي الاقتصادية أو حتى البحث في أي موضوع من شأنه إقتطاع جزء من ودائع شركات التأمين لدى القطاع المصرفـي تحت أي مسمى كان، وهذا لم يحصل في أي بلد في العالم في أوضاع مماثلة كون هذه الأموال هي إحتياطات هدفها دفع الإلتزامات المادية للشركات تجاه المضمونين لديها وتكاليف تغطية الحوادث لدى شركات التأمين وأي مسّ بهذه الودائع قد يعرّض الأمن الاجتماعي للخطر وذلك خاصة بظل إعتماد المستشفيات في هذه الآونة بالذات على شركات التأمين للإستمرار بالعمل وتقديم العلاجات الطبية والأساسية للمضمونين.

للأزمة المالية ايضًا وجه آخر يتمثل بتدهور سعر صرف الليرة مقابل الدولار الأميركي فأصبح سعر صرف السوق يفوق بمرات عديدة السعر الرسمي، مما يؤثر سلبًا على قدرة شركات التأمين على الإستمرار وخاصة أن المصاريف وتكاليف تغطية الحوادث هي على سعر صرف السوق بينما تقبض البوالص على أساس سعر الصرف الرسمي، مما إستتبع استنفار الجمعية لحل هذه الأزمة وتوصلنا الى إجماع يقضي بإعتماد آلية واضحة مبنية على أساس العدل والشفافية في التعامل مع المضمونين تنص على ان تتضمن عقود التأمين آلية لدفع الأقساط وفقًا لسعر صرف مماثل لتلك التي تدفع على أساسها التعويضات.

أما مسألة وقف التحاويل الى الخارج قد أثّرت سلبًا على شركات التأمين اذ أن مختلف عقود إعادة التأمين هي مع شركات أجنبية وبالعملة الصعبة الا أنه بالرغم من محاولاتنا مع كل المراجع المختصة لتأمين ما يوازي ٧٠ مليون دولار سنويًا لتحول الى الخارج ما يزال الموضوع قيد المعالجة على أمل أن يصدر قانون في مجلس النواب اللبناني يسمح لشركات التأمين في تحويل أرصدة إعادة التأمين الى الخارج لأنها حاجة ملحة وضرورية لاستمرار عمل هذه الشركات، وذلك من ضمن خطة اقتصادية ومالية متكاملة وشاملة.

التعامل مع إنفجار ٤ آب/أغسطس بمرفأ بيروت أوجب على الجمعية الإستنفار وتكوين خلية أزمة للتعامل مع هذا الحدث الضخم وهذه الكارثة الوطنية.

بعد الطلب من كافة الخبراء تقدير الأضرار على أساس الكلفة الفعلية طالبنا علنًا بتقرير يظهر سبب وطبيعة الإنفجار بغية قيام شركات التأمين بالإلتزام بموجباتها التعاقدية تجاه المضمونين في حال كانت عقودهم التأمينية تتضمن تغطية من هذا النوع. لكن حتى الآن لم يصدر أي تقرير رسمي عن سبب وطبيعة الإنفجار بالرغم من مطالبتنا به مرارًا وتكرارًا. وقد عقدنا إجتماعات عدة في المجلس الاقتصادي والاجتماعي وفي مركز الجمعية وعلى وسائل الإعلام من أجل هذا الأمر. بالرغم من عدم الحصول على أي تقرير رسمي فقد قامت معظم الشركات بمبادرة منها وتضامنًا مع المضمونين لديها بتغطية أضرار السيارات وحوادث العمل والتكاليف الإستشفائية وتأمينات الحياة الناجمة عن انفجار بيروت، أما تأمينات الأضرار المادية التي أصابت الممتلكات التي هي الأكبر فعليًا يبقى مصيرها معلقًا حتى صدور تقرير من قبل الهيئات الرسمية.

بالرغم من ذلك، لم تتوقف الجمعية عن القيام بمساع حثيثة لدى معيدي التأمين العالميين تدعوهم فيها الى حل مشترك يقضي بالتعويض على المتضررين ضمن آلية محددة وذلك في حال لم تصدر نتائج التحقيق في الوقت القريب مع العلم أن المضمونين خاصة واللبنانيين عامة يعانون من أزمة مالية واقتصادية خانقة وهم غير قادرين على ترميم ممتلكاتهم المتضررة من جرّاء الإنفجار بأنفسهم.

نتعهّد بالإستمرار في تأدية واجبنا الذي إنتخبنا من أجله دعمًا لقطاع التأمين اللبناني وحفاظاً على إستمراريته في ظل هذه الظروف الإستثنائية التي يمرّ بها البلد.

 

 

 

 

 

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة