أعلن الشيخ الدكتور خالد بن ثاني بن عبد الله آل ثاني رئيس مجلس الإدارة العضو المنتدب للدولي الإسلامي نتائج أعمال البنك عن السنة المالية ٢٠١٩، وهي النتائج التي تؤكد أن الدولي الإسلامي يسير قدمًا نحو الأمام مستفيدًا من قوة الاقتصاد القطري الذي يحقق أفضل النتائج في جميع القطاعات.
ويأتي إعلان النتائج بعد اجتماع لمجلس إدارة البنك برئاسة الشيخ الدكتور خالد بن ثاني خصص لمناقشة البيانات الختامية للسنة المالية المنتهية بتاريخ ٣١/١٢/٢٠١٩ والتي أظهرت بأن الدولي الإسلامي حقق صافـي أرباح بلغت ٩٢٧ مليون ريال، أي بنسبة نمو ٥،١٪ مقارنة بالعام ٢٠١٨ فيما بلغ العائد على السهم ٠،٥٨ ريال قطري.
وقد رفع مجلس إدارة البنك خلال اجتماعه توصية إلى الجمعية العامة العادية للمساهمين بتوزيع أرباح نقدية بقيمة ٤٢،٥٪من رأس المال (٠،٤٢٥ريال للسهم) وذلك بعد اعتماد مصرف قطر المركزي للبيانات المالية عن العام ٢٠١٩.
وأكد الشيخ الدكتور خالد بن ثاني أن نتائج الدولي الإسلامي للعام ٢٠١٩: «تشير إلى أننا استطعنا مجاراة الاقتصاد القطري في صعوده ونموه وقدرته على تجاوز جميع التحديات وتحقيق إنجازات كبيرة في جميع القطاعات وذلك بفضل دعم ورعاية الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى».
وأضاف «لقد واصل الاقتصاد القطري في العام ٢٠١٩ أداءه الإيجابي وجميع المؤشرات تدل على أنه في طليعة الاقتصادات في المنطقة، الأمر الذي أثار انتباه المستثمرين في مختلف دول العالم وسعوا إلى الاستفادة من الفرص التي يوفرها وهو ما خلق ديناميكية متميزة انعكست إيجابًا على مختلف القطاعات الاقتصادية المحلية وفي مقدمتها القطاع المصرفـي الذي يعتبر قاطرة النمو وأحد أهم عوامل الاستقرار الاقتصادي».
وأشار الشيخ الدكتور خالد بن ثاني إلى: «أن الدولي الإسلامي واصل خلال العام ٢٠١٩ سياسته المتمثلة بالتركيز على السوق المحلية خصوصاً في ظل توافر فرص كبيرة تسهم في عملية التنمية وتحقيق أهداف رؤية قطر الوطنية ٢٠٣٠ وهي أهداف نرى بعضها يتحقق وبعضها الآخر في طريقه للتحقق ويشرّفنا أن نكون جزءًا ومساهمًا نشطاً في تحقيق بعض أهداف هذه الرؤية».
وتابع «لقد لاحظنا جميعًا أن القطاع المصرفـي القطري كان في العام الماضي كما الأعوام السابقة له مليئًا بالحيوية والنشاط والتنافسية وهذا أمر يسعدنا ونجد أنفسنا فيه، حيث شاركنا في تمويل الكثير من المشاريع سواء مشاريع البنية التحتية والمشاريع الكبيرة أو في تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة ونحن راضون عمومًا عن ما قمنا به في هذا الجانب الذي يشكل جانبًا أساسيًا من نشاطنا».
وأضاف الشيخ الدكتور خالد بن ثاني «إن تركيزنا على المشاريع الكبيرة لم يخفف من اهتمامنا بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة حيث واصلنا خلال العام الماضي أيضًا اهتمامنا بهذه المشاريع ولا بد من الإشارة الى شراكتنا المتميزة مع بنك قطر للتنمية في مجال دعم وتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة وفي الحقيقة هذه الشراكة نقطة مضيئة نعوّل على تعزيزها بشكل متواصل بما يسهم في التنمية الأفقية التي تنعكس على أوسع شريحة ممكنة من المجتمع».
وبيّن أنه «بالتوازي مع تركيز الدولي الإسلامي على السوق المحلية فإنه لم يقصّر في تعزيز شراكاته عالمياً مستندًا إلى السمعة العطرة التي يتسم بها الاقتصاد القطري وإلى التاريخ الطويل من الاستقرار في النمو الذي يحققه البنك والذي جعله أحد أهم عناوين الصيرفة الإسلامية في دولة قطر والمنطقة، ولاشك بأن العام ٢٠١٩ كان عامًا جيدًا بالنسبة لشراكاتنا الخارجية التي نعمل على أن نطورها بما يعزز العوائد على المساهمين ويعزز المركز المالي للبنك».
وأعرب رئيس مجلس الإدارة العضو المنتدب أخيرًا عن الشكر للإدارة التنفيذية ولجميع العاملين في البنك على جهودهم الحثيثة خلال العام ٢٠١٩ والتي أسهمت في تحقيق هذه النتائج الإيجابية، ودعا الجميع إلى مواصلة العمل بروح الفريق بما يحقق المزيد من النجاحات على مختلف الصعد.
من جانبه أضاء الدكتور عبد الباسط أحمد الشيبي الرئيس التنفيذي للدولي الإسلامي على المؤشرات المالية للبنك عن العام ٢٠١٩ فأوضح «بأن إجمالي أصول الدولي الإسلامي بنهاية العام ٢٠١٩ بلغت ٥٦،٨ مليار ريال مقارنة بـ ٥٠،٣ مليار ريال بنهاية العام ٢٠١٨ وبعدل نمو ١٣،١٪، فيما ارتفع حجم الأنشطة التمويلية للبنك بنهاية العام ٢٠١٩ ليصل إلى ٣٧،٠ مليار ريال مقابل ٢٨،٠ مليار ريال في نهاية العام ٢٠١٨ وهو ما يمثل نسبة ٣٢،٢٪».
فيما بلغت الإيرادات التشغيلية للبنك ٢،٤ مليار ريال مقابل ٢،١ مليار ريال في نهاية العام الذي سبق بمعدل نمو ١٤،٦٪ فيما بلغ العائد على السهم ٠،٥٨ ريال قطري.
وتابع «إن إجمالي حقوق الملكية بنهاية العام الحالي ٨،٢ مليار ريال، فيما سجلت كفاية رأس المال بازل III بنهاية العام نسبة ١٨،٥٪ وهو ما يؤكد قوة المركز المالي للدولي إزاء مختلف المخاطر».
وأكد د.الشيبي «بأن نتائج الدولي الإسلامي للعام ٢٠١٩ والتي تعكسها الأرقام المعلن عنها في الميزانية متميزة وإن كنا نطمح للأفضل، وهي بشكل عام تعبّر عن الأجواء الإيجابية التي يشهدها الاقتصاد القطري بمختلف قطاعاته حيث الفرص المواتية والمنافسة المحفّزة على العمل والابتكار والشراكات المتعددة الأطراف التي تسهم في تحقيق أرقام نمو جيدة».
وأضاف الرئيس التنفيذي «نحن سعداء بأن نسهم عبر هذه النتائج في نمو الاقتصاد القطري، حيث عملنا خلال العام الماضي بدأب على تنفيذ الخطط المرحلية والاستراتيجية التي وضعها مجلس الإدارة وكانت النتائج مرضية بالنسبة لنا حيث أن معظم مؤشرات البنك المالية تتعزز كما أن المركز الراسخ للبنك يواصل قوته ويرتفع مؤشر الثقة بالبنك حيث قامت شركات التصنيف الائتماني بتثبيت تصنيفاتها المرتفعة للدولي الإسلامي مع نظرة مستقبلية مستقرة مستندة إلى جملة من العوامل أهمها قوة مركز البنك بين المصارف الإسلامية وجودة أصوله وتحقيقه لربحية قوية وجودة المحفظة التمويلية فضلاً عن ارتفاع الأرباح التشغيلية للبنك وتحسن كفاءة التشغيل لدى البنك».
وتابع: «لقد تم بذل جهود كبيرة خلال العام ٢٠١٩ لتحسين الاستجابة لمتطلبات العملاء والارتقاء بالخدمات والمنتجات المقدمة لهم وفق أفضل المعايير المعتمدة عالميًا، وقد رصدنا بالفعل ارتفاع مستوى رضا العملاء وتوسع قاعدتهم وهو أمر نستجيب له بمزيد من الابتكار والاستجابة لعوامل المنافسة في السوق».
وشدد د.الشيبي على «أن الدولي الإسلامي يواصل العناية بشكل خاص بالاتجاهات الحديثة لخدمة العملاء المتمثلة بالقنوات البديلة كالخدمات المصرفية عبر الأنترنت وعبر الهاتف المحمول والهاتف المصرفـي ومركز الاتصال وقد قطع البنك شوطاً كبيرًا في هذا المجال ونوليه أعلى درجات الاهتمام لما له من انعكاس على سهولة التواصل مع العملاء وتقديم الخدمات لهم بأيسر الطرق وأسهلها وبما يوفر على العملاء الوقت والجهد ويوفر على البنك الكثير من النفقات التشغيلية».
وتابع «لقد لاقت جهودنا في مجال تحسين جودة الخدمات الاهتمام والتقدير حيث حصل الدولي الإسلامي على جائزة أفضل بنك إسلامي في دولة في قطر في مجال المنتجات المصرفية والحلول التمويلية لعام ٢٠١٩ خلال حفل توزيع جوائز التميز والإنجاز المصرفـي لعام ٢٠١٩ الذي ينظمه الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب، كما فاز الدولي الإسلامي بجائزتي أفضل بنك إسلامي في مجال التجزئة وجائزة البنك الإسلامي الأكثر ابتكارًا في قطر لعام ٢٠١٩ والتي تمنحها سنويًا لجنة جوائز الخدمات المصرفية الإسلامية بالتعاون مع جامعة كامبردج وهما من الجوائز المرموقة التي تمنح سنويًا للبنوك الرائدة في قطاعات التمويل الإسلامي، وإضافة إلى ذلك حصل البنك على جائزة أفضل بنك إسلامي في دولة قطر خلال حفل توزيع جوائز IFN الذي تنظمه Red Money سنويًا وأقيم العام الماضي في العاصمة الماليزية كوالالمبور».
وبموازاة الاهتمام بتطوير الخدمات والمنتجات أوضح الرئيس التنفيذي «أن البنك واصل اهتمامه خلال العام الماضي بتعزيز بنيته التكنولوجية بما يتناسب مع اتجاهات تطور الصناعة المصرفية عالميًا ويعزز حصانة البنك في مجال الأمن السيبراني وقد حصل الدولي الإسلامي على شهادة آيزو ٢٧٠٠١ والتي تعتبر من الشهادات المرموقة عالميًا في مجال أمن المعلومات، وهو ما يشير إلى المكانة الرفيعة التي وصلها البنك في مجال الحفاظ على بيانات البنك والعملاء كما حصل البنك على أعلى شهادة في مجال حماية بيانات البطاقات المصرفية وهي شهادة (PCI-DSS) وذلك للمرة الرابعة على التوالي».
وعلى صعيد الاستثمار الخارجي أشار د.الشيبي إلى «أن البنك حافظ على وتيرة مرتفعة لتفاعله مع الأسواق العالمية وعزز شراكاته المختلفة وكان العام ٢٠١٩ عامًا متميزًا للبنك حيث قام بإصدارين من الصكوك بتسعير تنافسي وحظيت بإقبال واسع من المستثمرين الدوليين وتم إدراجهما في بورصة لندن للأوراق المالية.
وفي مجال الثروة البشرية أكد الرئيس التنفيذي «بأن البنك يعتمد سياسية تقوم على تشجيع الكفاءات القطرية للانخراط في العمل المصرفـي وذك تنفيذاً لمنطلقات رؤية قطر الوطنية ٢٠٣٠ في مجال الثروة البشرية التي تركز على تمكين المواطنين في مختلف القطاعات بالبنك مع توفير جميع المحفزات اللازمة لهم، لاسيما التدريب والتأهيل وتوفير سبل الارتقاء الوظيفي بما يضمن لهم المشاركة الفعالة في تطوير القطاع المصرفـي الوطني».
في ما يتعلق بالمسؤولية الاجتماعية أشار د.الشيبي إلى «أن البنك واصل العام الماضي سياسته في مجال خدمة المجتمع حيث دعم العديد من الأنشطة التي تقدم قيمة مضافة للمجتمع، سواء في مجالات الرياضة أو التعليم أو الأنشطة الخيرية وغيرها من الفعاليات اللاربحية التي تخدم المجتمع بهدف تحقيق تنمية تنعكس بالخير على مجتمعنا وبلدنا».


