في محاولة دعم سوق التأمين في مصر، دعا باسل الحيني رئيس الشركة القابضة للتأمين، شركات التأمين الأجنبية والمشتركة التي تستثمر في مصر لاجتماع تنسيقي بهدف تحفيزهم لضخ استثمارات جديدة، تفيد سوق التأمين المصري. وقال رئيس القابضة للتأمين انه بحث مع الشركات كيفية الاستفادة من الخبرات الفنية من الشركات الأجنبية الكبرى، بما يصبّ في مصلحة القطاع مؤكدًا ان طلبات الشركات الأجنبية والمصرية تكاد تتشابه ومن بينها ضرورة وضع حوافز لشركات التأمين، بإعفاء الأقساط من الضرائب مع مطالبة الحكومة بضرورة التأمين الالزامي لبعض القطاعات، بما يحقق مصالح المواطنين والشركات، حتى تزيد مساهمة القطاع في الناتج القومي.
دعا باسل الحيني، إلى توسيع مظلة التأمين الإجباري ليشمل المباني والمصانع، بدلًا من تركزه حاليًا على تجديد تراخيص السيارات، مما يسهم في زيادة حجم سوق التأمين المصرية.
وكشف الحيني، عن خطة استراتيجية توسعية لشركات التأمين التابعة للقابضة في الخارج، لاسيما أفريقيا، لمواكبة توجه الدولة، مشددًا على ضرورة تغيير الثقافة المصرية ليكون التأمين ادخارًا واستثمارًا وليس مجرد صرف تعويضات، على أن يبدأ ذلك من التعليم في المدارس .
وشدد على ضرورة زيادة التعاون في التأمين البنكي، لافتًا إلى أن شركة مصر لإدارة الأصول العقارية التابعة للقابضة تمتلك ٣٥١ عقارًا، من بينها ١٤٠ عقارًا ذات طبيعة معمارية مميزة.
وقال ان السوق المصرية في التأمين تواجه تحدياً، وأنا غير راض عن أداء ونسبة اختراق التأمين «حجم السوق» حاليًا، وقلت من قبل نحن في مكانة غير مبررة أو مقبولة، خاصة أن لدينا نحو ١٠٠ مليون مواطن حجم تعداد السكان، ومستوى وعي عام يتزايد، وتوسعًا في استخدام المواطنين للتقنية الحديثة للتكنولوجيا والإنترنت.
ومن يقوم بتطوير وتنمية سوق التأمين ليس الحكومة أو القائمون على الاقتصاد، أو هيئة الرقابة المالية، ولكن العاملين بالقطاع ولا نلوم إلا انفسنا، وأطالب المسؤولين بتوسيع ومد مظلة التأمين الإجباري في كافة المجالات، وليس فقط عند تجديد تراخيص السيارات وهو تأمين إجباري فقط على الإصابات، ولا يشمل الطرف الثالث كما هو معمول به في عدد من الدول منها الولايات المتحدة الأميركية، وأوروبا، ودول الخليج، وأطالب بشدة بالتأمين الإجباري على المباني والمصانع والمنشآت السياحية، وتطبيقه تدريجيًا على كافة القطاعات.
ولا بد من زيادة الوعي التأميني بالمجتمع ونبدأ بالمدارس، حتى ندرك أن التأمين ليس فقط صرف تعويضات، ولكن وسيلة ادخار واستثمار، وهو ما كان يحدث في الستينيات، وتغيير ثقافة رجل الشارع العادي عن القطاع، وعدم التركيز فقط على الاستثمار من خلال البنوك والبورصة والعقارات، وتوسيع قاعدة السوق المحلية للتأمين. واضاف ان هناك توجيهات من وزارة قطاع الأعمال العام برئاسة الوزير هشام توفيق، بالتوسع خارجيًا بنشر خدمات التأمين، وهو توجه استراتيجي للدولة لأفريقيا، وهناك اعتبارات تجارية بحتة لهذا التوجه لاسيما أن أفريقيا «سوق بكر»، خصوصًا أفريقيا الجنوبية، وهناك إجراءات على الأرض من خلال التواجد في أفريقيا من خلال مكاتب تمثيل أو فروع من خلال الشركات التابعة لمصر القابضة.
وقال رئيس الشركة القابضة للتأمين: «كما نبحث التعاون وتقديم الخدمات، ويتطلب التواجد في أفريقيا إعداد دراسة قارية على الدول المطلوب التواجد فيها، وفي نفس الوقت يكون مربحًا بالنسبة لنا، ونجري حاليًا من جانبنا دراسة مكتبية لتحديد بعض المناطق التي تكون واعدة، ومتوقع الانتهاء منها خلال شهر، تمهيدًا للاستعانة ببيوت خبرة أجنبية أو شركات لإعداد الدراسات الدقيقة، التي تمهد لاختيار البلد الذي سنتواجد فيه، وقد يكون بعد كل ذلك التواجد في أفريقيا من جانب شركات التأمين ليس هو الحل، لكن سنطرقه في النهاية».
كما يمكن تقديم خدمات التأمين للمصدرين والمستوردين من خلال الشركات التابعة، وسنتواصل معهم خلال الفترة المقبلة لمساعدتهم، ولدينا ٣ مكاتب خارجية في دبي، قطر والكويت، تابعة لشركة مصر للتأمين. وهناك خطط فعالة لتوسيع نشاط مكتب دبي، كما ننظر في نفس الوقت إلى مكتبي قطر والكويت لتقييم الموقف من حيث الأداء لتقديم الدعم، والغلق وارد إذا كان الأداء ميؤسًا منه، وهذه المكاتب تقدم خدمات إعادة التأمين بالخارج.

