قال مديرو شركات تأمين إن هناك شركات، عاملة في السوق المحلية، تطلب من المتعاملين التوقيع على تعهد «لا مطالبات»، كشرط لمنحها التخفيضات الخاصة بأصحاب السجلات المرورية الخالية من الحوادث، موضحين أن هذه الآلية برزت، خلال الفترة الأخيرة، وتمكن الشركات من منح تخفيضات دون الحد الأدنى الوارد في الوثيقة، على أن يتحمل المؤمّن عليه مسؤولية صحة البيانات الواردة في التعهد.
وأضافوا أن شركات تأمين استغلت تخفيف شروط التسعير الخاصة بأصحاب السجلات النظيفة، وخفضت بناءً على ذلك الأسعار إلى مستويات غير فنية، وبناءً على ذلك ولزيادة حجم المبيعات لجأت إلى إتاحة هذه الآلية.
من جهتها، قالت جمعية الإمارات للتأمين إن المتعامل يتحمل مسؤولية التعهد، مبينة أنه في حال تسبب المؤمّن عليه بحادث، وتبين لشركة التأمين أن سجله المروري غير نظيف للسنة السابقة، أو أنه حصل على التخفيض بناءً على معلومات خاطئة أدلى بها، حينها يمكن لشركة التأمين الاعتراض، وتحويل مسألة التعويض إلى المحاكم.
وتفصيلاً، قال مدير المبيعات لدى شركة «فيدلتي» لخدمات التأمين، عدنان إلياس، إن بعض شركات التأمين، وفي إطار سعيها لمنح تخفيضات لأصحاب السجلات النظيفة، تطلب من المتعاملين التوقيع على تعهد «لا مطالبات»، كشرط تمنح بموجبه خصمًا على أسعار تأمين المركبات، بنسب تراوح بين ١٠ و٣٠٪ دون الحد الأدنى، لافتًا إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار المنافسة بين الشركات على الأسعار في السوق.
وأضاف إلياس أن حجم المنافسة بين شركات التأمين على قطاع التأمين على السيارات وصل إلى مستويات كبيرة خلال الفترة الأخيرة في إطار السعي لزيادة حجم الأقساط في هذا القطاع الحيوي، مبينًا أن «تعهد (لا مطالبات) يتحمل مسؤوليته المتعامل، في حال كان متسبباً بحادث ومطالبة تأمينية، خلال السنة السابقة».
من جانبه، قال المدير التنفيذي لشركة الخليج المتحد لوسطاء التأمين، سعيد المهيري، إنه عند التوقيع على تعهد «لا مطالبات»، يحصل المتعامل على نسب تخفيض دون الحد الأدنى، موضحًا أن المؤمّن عليه يتحمل مسؤولية التوقيع على هذا التعهد، في حال كان متسببًا بحادث في السنة أو السنتين السابقتين، واكتشفت شركة التأمين ذلك بعد تسببه بحادث مغطى في وثيقة التأمين الخاضعة للتخفيض.
وأفاد بأن عدم توافر البيانات، بالنسبة لبعض الشركات يدفعها للطلب من المتعامل توقيع التعهد، مشيرًا إلى أن عددًا كبيرًا من شركات التأمين، العاملة في السوق المحلية، تتنافس في ما بينها على أسعار تأمين المركبات بشكل خاص.
وأضاف المهيري أن ذلك قد يؤثر في أعمال شركات التأمين وشركات الوساطة على حد سواء والقطاع إجمالاً.
وذكر أن شركات تأمين استغلت تخفيف شروط التسعير الخاصة بأصحاب السجلات النظيفة، وخفضت بناءً على ذلك الأسعار إلى مستويات غير فنية.
بدوره، قال المدير العام لشركة «غيت ويه إنترناشيونال أشورنس» (وكلاء تأمين)، جورج الأشقر، إن بعض شركات التأمين، وفي ظل عدم توافر بيانات عن سجلات السائقين، لجأت إلى آلية التوقيع على ذلك التعهد، لافتًا إلى أن هذه الآلية لاقت رواجًا كبيرًا، خلال الفترة الأخيرة، وتمكن شركات التأمين من منح تخفيضات دون الحد الأدنى في الإطار القانوني، على أن يتحمل المؤمّن عليه مسؤولية صحة البيانات الواردة في التعهد.
وأشار الأشقر إلى أن أسعار التأمين على المركبات شهدت تراجعًا كبيرًا، خلال الأشهر الماضية، مبينًا أن متوسط نسبة تراجع أسعار التأمين على السيارات بلغ نحو ٤٠٪، مقارنة بمستويات بداية العام الجاري.
وأضاف أن تخفيف شروط الأسعار على فئات كبيرة من الأسعار يرتبط بشكل أساسي بالمنافسة بين الشركات.
إلى ذلك، قال الأمين العام لجمعية الإمارات للتأمين، فريد لطفي، إن هناك حالة منافسة في السوق بين شركات التأمين على أسعار قطاع التأمين على المركبات والتي ازدادت حدتها خلال الأشهر الأخيرة.
وأشار إلى أن تراجع الأسعار، بمستويات كبيرة قد يضر ببعض الشركات خلال الفترة المقبلة، مؤكدًا أهمية تحديد الأسعار وفق أسس فنية تراعي حجم المخاطر.
وذكر لطفي أن تراجع الأسعار بهذه المستويات، قد ينعكس سلبًا على النتائج المالية لشركات التأمين، خصوصًا في شقها الفني، بعيدًا عن النتائج التي تتحقق من استثمارات شركات التأمين في أسواق المال أو غيره من القطاعات، مشيرًا إلى أن هذه الممارسات بخصوص أسعار تأمين السيارات، قد تظهر نتائجها خلال السنة أو السنتين الماليتين المقبلتين.
وأوضح أن المتعامل يتحمل مسؤولية التعهد، لافتًا إلى أنه، في حال تسبب المؤمن عليه بحادث، وتبين لشركة التأمين أن سجله المروري غير نظيف للسنة السابقة، أو أنه حصل على التخفيض بناءً على معلومات خاطئة أدلى بها، حينها يمكن لشركة التأمين الاعتراض، وتحويل مسألة التعويض إلى المحاكم.
سجل شامل
قال الأمين العام لجمعية الإمارات للتأمين، فريد لطفي، إن الجمعية تعمل بالتنسيق مع هيئة التأمين، وغيرها من الجهات الحكومية، لتوفير سجل شامل للسائقين في الدولة، يمكن لشركات التأمين التحقق منه، في إطار منح تخفيضات للسائقين الملتزمين، أو تشديد شروط الأسعار بالنسبة للمؤمّن عليهم الذين تسببوا بحوادث ولديهم سجلات المرورية غير نظيفة، لافتًا إلى أن هذه البيانات، حاليًا، متوافرة في بعض إمارات الدولة، والعمل جارٍ لإتمام هذا المشروع الذي سيسهم في زيادة كفاءة القطاع.

