يعتبر التسعير أحد أهم القرارات الإستراتيجية التي تؤثر على نجاح شركات التأمين و إعادة التأمين بأسواق التأمين العربية، و تستمد أهمية قرار السعر من كونه احد عناصر المزيج التسويقي و تمتد آثارها لتشمل الأداء الكلي للشركة بالإضافة إلى مساهمة قرارات التسعير في زيادة الربحية، و يمكن استخدامه كعنصر فعال ومؤثر لجذب مستهلكين جدد للشركة. فتسعير المنتجات التأمينية، يجب ان يتم على أسس كمية وعلمية تقوم على محاولة تقدير المطالبات المتوقعة مستقبلا اعتماداً على الخبرة و يلاحظ ويراعي فريقي التأمين (العميل المؤمن له وشركة التأمين).
فعملية التسعير تهدف بالعموم إلى تحديد السعر الكافي و المنطقي بحيث يحقق للشركة قدرة على مواجهة التعويضات المحتملة (الخسائر) مع هامش ربح معقول من جهة كما يجب أن يحقق للمؤمن له درجة مقبولة من الأمان بتكلفة مقبولة أيضاً.
وحتى يكون السعر مستقراً قدر الإمكان يجب أن يكون السعر قابلاً للاستجابة لتقلبات الخسائر المتوقعة و يجب أن يكون السعر كافياً و معقولاً وعادلاً. والتسعير يتم باتباع أحد الأسلوبين الأول معدل الخسارة والثاني أسلوب القسط الصافي، وفي أسلوب معدل الخسارة يعد هذا الأسلوب أسلوباً لتقييم وتعديل السعر القائم أكثر من كونه طريقة للتسعير ويستخدم هذا الأسلوب بشكل خاص في تأمين أخطار الحريق والتأمين البحري وله أهمية خاصة في حال غياب سلسلة البيانات التاريخية عن كل من التعويضات والأقساط. وعن استخدام أسلوب القسط الصافي فأنه يستخدم بشكل أساسي في تسعير تأمين السيارات ويمكن أن يستخدم في تسعير تأمينات الحياة ويستلزم هذه الطريقة توافر البيانات التاريخية بشكل كاف وبشكل خاص بيانات عن عدد حالات الخسارة، حجم الخسارة، عدد وحدات الخطر ويتأثر القسط الصافي بحسب هذه الطريقة بثلاثة عوامل أساسية هي مبلغ التأمين واحتمال حدوث الخطر (معدل تكرار التعويض) متوسط الخسارة عن الحادث الواحد. لذا على المؤسسات أن تولي اهتماماً كبيراً لهذا العنصر سواء في كيفية تحديده وإستراتيجيات وضعه وهذا بدراسة العوامل الخارجية والداخلية بشكل يجعل التحكم في هذا العنصر يخدم مصلحة المؤسسة ويجعلها تحقق أهدافها.

