في الرابع والعشرين من شباط/فبراير ٢٠١٨ وداخل قاعة الاجتماعات في مبنى رئاسة جامعة المنيا، أكد وزير التعليم العالي خلال رئاسته لجلسة المجلس الأعلى للجامعات ضرورة الإهتمام بملف التأمين الصحي لأعضاء هيئة التدريس وتوفير نظام أفضل مما هو عليه الآن للعلاج.
وبعد مرور يومين من جلسة جامعة المنيا، أصدر القائم بأعمال المجلس الأعلى للجامعات السابق الدكتور يوسف راشد قرارًا بتشكيل لجنة من أعضاء هيئة التدريس، بشأن دراسة آليات تطوير خدمات التأمين الصحي، لأعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة والعاملين بالجامعات المصرية.
وضمّت اللجنة ٥ أساتذة من أعضاء هيئة التدريس في الجامعات، وحرصت اللجنة على سرعة التواصل مع عدد من أعضاء هيئة التدريس وجمع مقترحات تطوير خدمات التأمين الصحي.
وفي الأسبوع الثالث من شهر آذار/مارس الماضي، إجتمعت اللجنة في حضور مساعد الأمين العام للمجلس الأعلى للجامعات لشؤون المستشفيات الدكتور حسام عبد الغفار، وإستمع إلى مقترحات أعضاء هيئة التدريس، وتسلموا بعض المقترحات التي وضعها أحد أعضاء اللجنة، تمهيدًا لعرضها على المجلس الأعلى للجامعات لحسم الأمر.
وكانت فيتو حصلت على بعض المقترحات التي عرضت على المجلس الأعلى للجامعات في جلسة شباط/فبراير ٢٠١٨، والتي تقدم بها الدكتور حسام عبدالغفار، وشملت آليتين للتنفيذ، تتم من خلال شركات التأمين الخاصة، حيث تم بالفعل حصر أعداد أعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة والعاملين في الجامعات المصرية، وتم عرض قوائم الأعداد على شركات تأمين متخصصة والتي أفادت بالمستشفيات المتعاقدة مع هذه الشركات والحزم التأمينية المقدمة منها والتكلفة النهائية.
ووقتها طلبت الشركات مهلة زمنية ١٠ أيام، للإجابة عن هذه التساؤلات بعد إجراء معادلة حسابية تتناسب مع أعداد أعضاء هيئة التدريس.
أما “الآلية الثانية”، فكانت من خلال شركات لإدارة الصناديق التمويلية، بحيث تقوم بتجميع المبالغ المتواجدة في صناديق العلاج الخاصة بأعضاء هيئة التدريس والعاملين بالجامعات، وتتولى الشركات مهمة إدارة المنظومة وتنفيذ ثلاث مهام وهي إعطاء منافذ تأدية خدمة ومنها شركة عرضت توفير ٢٦٠٠ منفّذ تشمل مستشفيات وصيدليات ومعامل وعيادات، إلى جانب عمل كارنيه لكل عضو يشمل سقفًا محددًا للعلاج دون موافقة مسبقة من الجامعة، وتتولى الشركات دفع كافة المبالغ المقررة، والشركات تضم مستشفيات خاصة وحكومية من كبرى المستشفيات في مصر، وتتقاضى الشركة المقدمة للخدمة مصاريف ٤٠٠ جنيه من كل عضو مشترك، أي نحو ٣٤ مليون جنيه سنويًا.
وفي ٣٠ أيار/مايو المنقضي وخلال رئاسة الوزير لإجتماع المجلس الأعلى للجامعات، أعلن عبد الغفار موافقة المجلس على تشكيل لجنة أخرى من رؤساء الجامعات في الجامعات المصرية، تضّم كل من الدكتور خالد عبد الباري، رئيس جامعة الزقازيق، والدكتور عبد الوهاب عزّت، رئيس جامعة عين شمس، والدكتور حسام عبد الغفار مساعد الأمين العام للمستشفيات الجامعية، لتطوير خدمات التأمين الصحي لأعضاء هيئة التدريس والعاملين، وتم تقديم تقرير للمجلس بشأن آليات تطوير التأمين الصحي لأعضاء هيئة التدريس من خلال سياسة واضحة تحقق تحسين الرعاية الصحية، لأعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة.
ومنذ ذلك الحين، لم يعلن وزير التعليم العالي والبحث العلمي، عن أي خطوات جديدة بشأن هذا الأمر الذي يعتبر أهم ملفات الوزارة والذي يخدم أعضاء هيئة التدريس بشكل صريح خاصة وأن الجامعات بها ما يقرب من ٥٠٠ ألف عضو هيئة تدريس وهيئة معاونة وعاملين وأن بعضهم يحتاج لرعاية صحية وإهتمام بمستشفيات ذات خدمات متميزة، ولكن منذ تجديد الثقة في وزير التعليم العالي والبحث العلمي في تموز/يوليو الماضي لم تعلن الوزارة عن أي جديد بشـأن هذا الملف.

