طالب عدد من المواطنين والمواطنات المرشحين لعضوية المجلس الوطني الاتحادي بضرورة التركيز على القطاع الصحي في الدولة، مؤكدين أن هذا القطاع شهد تطورًا كبيرًا في السنوات الأخيرة، إلا أن ثمة قضايا مازالت تؤرق المرضى، فقد طالبوا بضرورة مناقشة توفير التأمين الصحي لجميع المواطنين في الدولة، فهذا المطلب لم ير النور حتى الآن، رغم المطالبات السابقة به، فضلاً عن ضرورة زيادة عدد المستشفيات والمراكز الصحية، وإعادة النظر في ما يخص المواعيد، وتغطية احتياجات أصحاب الهمم من علاج ورعاية دون تأخير، وضرورة تركيز الجهات الصحية على كبار السن وتحديدًا طريحي الفراش، وتقليل أوقات الانتظار في المستشفيات. وفي كل دورة انتخابية يتصدر القطاع الصحي المشهد، ويتبنى المرشحون عددًا من القضايا في هذا القطاع بدافع التطوير.
تفصيلاً، أكد خالد الزعابي أن القطاع الطبي شهد في السنوات الأخيرة التطوير في عدة تخصصات، ولكن مازال بحاجة إلى المزيد من التطوير في بعض المجالات، منها على سبيل المثال أنه مازلنا بحاجة إلى إعادة النظر في بعض الحالات التي يتم إرسالها خارج الدولة للعلاج ويتم رفضها في ما بعد للمراجعات الدورية، فضلاً عن أننا بحاجة إلى زيادة المرافق الصحية والمراكز، ولا بدّ من إعادة النظر في رسوم فحص الخدمات المساندة، وضرورة تفعيل الدور الصحي للجامعات الخاصة (توفير كادر صحي)، وإعادة النظر في ما يخص المواعيد، فمن غير المعقول أن ينتظر المريض قرابة الشهرين للحصول على موعد، ونطالب بربط حالات المرضى بنظام موحّد بين جميع مستشفيات الدولة (الحكومي والخاص)، وإلزامية حصول كافة المراكز الصحية والمستشفيات والعيادات على الاعتماد الدولي.
وأوضح أن أعضاء الوطني تقع عليهم مسؤولية كبيرة في نقل صوت الشعب للحكومة، فضلاً عن الاستماع إلى مطالب المواطنين، وحضور المجالس للتواصل المباشر مع الشعب، والمرشح اليوم يجب أن يكون ملمًا بمهام المجلس ليجسّد دوره على أكمل وجه بمجرد وصوله البرلمان.
وأكد عبد العزيز الظنحاني أنه على مرشحي المجلس الوطني المطالبة بتوفير ضمان صحي لجميع المواطنين بالدولة، دون استثناء، خاصة أن الدولة والحمد لله من الدول الغنية، فما المانع من إصدار ضمان صحي للمواطن، خاصة بعض المواطنين العاطلين عن العمل والمتقاعدين وغيرهم من العاجزين عن سداد رسوم نفقات العلاج.
وقال: لا نريد جلسات في المجلس دون الوصول لشيء يفيد المواطن، بل نريد تفعيل القوانين لصالح المواطن، وعلى أعضاء المجلس الوطني لاحقًا والمرشحين حاليًا، المطالبة بالتكفل باحتياجات أصحاب الهمم عبر تغطية احتياجاتهم الصحية من علاج ورعاية دون تأخير، خاصة أن بعض الأسر تدفع نفقات علاج أبنائها، ولا تستطيع تغطية احتياجاتهم، وأحيانًا يضطر المواطن للذهاب خارج الدولة للعلاج، لبطء إجراءات وزارة الصحة في التعامل مع الحالات الإنسانية الصحية، ونتمنى دائمًا الأفضل للمجلس الوطني.
وأكدت شيماء عسكر خريجة طب أسنان منذ سنوات مضت، ضرورة مطالبة مرشحي الوطني الحكومة بتوفير وظائف للأطباء، خاصة اطباء الأسنان المتخرجين من سنة ٢٠١٢، ومازالوا عاطلين عن العمل رغم شهاداتهم العلمية.
وعبّرت مريم علي عن أن مستشفياتنا في تطور مستمر، ولكن مازلنا نشهد ازدحامًا كبيرًا في بعض العيادات وخاصة في المستشفيات الحكومية، ونطالب بآلية لتنظيم العمل.
وطالبت فاطمة الحمادي بتركيز الجهات الصحية على كبار السن طريحي الفراش، ودعت المرشحين إلى تبنّي مطالب هذه الفئة من خلال توفير أطباء لزيارتهم في المنزل بشكل دوري، فضلاً عن توفير الأغذية الخاصة بهم للمرضى الذين يعتمدون عن أنبوب للتغذية، وإيصال أدويتهم الخاصة للأمراض المزمنة إلى المنزل، وتوفير التمريض لهم بمجرد نقلهم إلى منازلهم، وخاصة المعتمدين على أنبوب التغذية ولديهم مشاكل صحية مزمنة.
وأكدت نورة المنصوري ضرورة مطالبة «الوطني» المسؤولين في الجهات الصحية بتقليل أوقات الانتظار في المستشفيات وتوفير أسرّة، حيث إن هناك مستشفيات دائمًا ما تكون جميع أسرتها مشغولة، وينتظر المريض الذي بحاجة للدخول للمستشفى لإجراء عملية الانتظار لحين توفر سرير له، ومشكلة الأسرة موجودة في معظم المستشفيات، فضلاً عن كون التشخيص غير دقيق أيضًا بات مشكلة، ويضطر المريض للسفر للخارج من أجل التشخيص الدقيق.
وقالت هدى الشيبة معلمة متقاعدة: الجانب الصحي بحاجة للكثير من التغير والتطوير.

