- تشرين الاول/أكتوبر رقم 347 – المراقب المالي

البنك الوطني يستحوذ على البنك التجاري الأردني في فلسطين

وقع البنك الوطني اتفاقية استحواذ على كل محفظة البنك التجاري الأردني في فلسطين، ما سيرفع رأس مال الوطني الى اثنين وتسعين مليون دولار أميركي، وسيضيف حوالي ٣٠ ألف عميل جديد الى قائمة عملائهم علنا بذلك إتمام عملية الاستحواذ على أصول والتزامات البنك التجاري الأردني بالكامل في فلسطين، بينما سيحصل البنك التجاري الاردني على ١٥٪ من رأس مال البنك الوطني باكتتاب خاص وعضوية في مجلس ادارة البنك. وبعد عملية الاستحواذ هذه يصبح عدد البنوك في الجهاز المصرفـي الفلسطيني ١٣ مصرفًا، منها ٦ بنوك فلسطينية والباقي بنوك وافدة.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد في مقر الادارة العامة للبنك الوطني في رام الله، تحت رعاية محافظ سلطة النقد عزام الشوا، وبحضور وزير الاقتصاد الوطني خالد عسيلي، ورئيس مجلس إدارة البنك الوطني طلال ناصر الدين، ورئيس مجلس إدارة البنك التجاري الأردني ميشيل صايغ الذي شارك عبر منصة الاجتماعات المرئية من عمان، ومدير عام هيئة سوق رأس المال الفلسطينية براق نابلسي، ومدير عام بورصة فلسطين أحمد عويضة وعدد من أعضاء مجلس إدارة البنكين والإدارة التنفيذية.

وأشاد محافظ سلطة النقد عزام الشوا بنجاح عملية الاستحواذ على أصول والتزامات البنك التجاري الأردني وبإسهامات البنكين ودورهما في تقديم خدمة مصرفية متطورة.

وأضاف الشوا، أن سلطة النقد تعمل باستمرار على تعزيز الملاءة والمتانة المالية للجهاز المصرفـي الفلسطيني وتمتين قدراته على مواجهة الصدمات والمخاطر التي تحيط ببيئة العمل المصرفـي، وبما يكفل سلامة أموال المودعين وحقوق المتعاملين مع المصارف، وبما ينعكس بالإيجاب على الإستقرار المالي كأحد أهم الأهداف التي تسعى سلطة النقد الى تحقيقها.

وقال الشوا: «أن عمليات الدمج والاستحواذ تتم استنادًا إلى قانون سلطة النقد رقم (٢) لسنة ١٩٩٧ وقانون المصارف رقم (٩) لسنة ٢٠١٠، وتأتي في سياق خلق كيانات مصرفية قوية وقادرة على المنافسة والابتكار ومواكبة أحدث التطورات العالمية في مجال العمل المصرفـي».

واكد محافظ سلطة النقد أن عملية الاستحواذ لن تؤثر على إجمالي موجودات ومطلوبات الجهاز المصرفـي، مشيرًا الى أنها بلغت ١٧،٢ مليار دولار، موزعة على ١٣ مصرفًا مرخصًا.

بدوره قال ناصر الدين: «بموجب صفقة الضم والتملك، سيستحوذ البنك الوطني على أصول والتزامات البنك التجاري الأردني في فلسطين، مقابل حصول البنك التجاري الأردني على نسبة ١٥٪ في البنك الوطني ومقعد واحد في مجلس ادارته. وسيتم تغطية قيمة الصفقة بطرح البنك الوطني لاكتتاب خاص لصالح البنك التجاري الأردني بقيمة ١٣،٧٦ مليون سهما ليرتفع رأس مال البنك المدفوع بذلك الى ٩٢ مليون دولار».

واكد ناصر الدين على متانة وقوة البنك الوطني في الجهاز المصرفـي الفلسطيني، وقال: «أصبح البنك الوطني ثاني أكبر بنك فلسطيني ومع إتمام صفقة الاستحواذ على البنك التجاري الأردني ستتجاوز نسبة كفاية رأس مال ١٥٪، الأمر الذي سيمنح البنك قوة إضافية على امتصاص الأزمات ومواجهة أي مخاطر محتملة».

وأضاف ناصر الدين: «نحن نتحدث اليوم عن أصول بلغت ٢،٧ مليار دولار، وودائع عملاء وصلت الى ١،٩٣ مليار دولار، ومحفظة التسهيلات الائتمانية ١،٦ مليار دولار، إضافة الى انعكاس الصفقة إيجابًا على تعزيز الوضع التنافسي للبنك وادائه المالي، سينضم الى شبكة فروع البنك الوطني سبعة فروع جديدة. ليصبح في جعبة البنك الوطني ٣٥ فرعًا ومكتبًا منتشرًا في كافة محافظات الوطن».

وقال ناصر الدين: «أن البنك الوطني بات اليوم البنك الأكثر تنفيذًا لعمليات الاستحواذ والاندماج في السوق المصرفـي الفلسطيني، حيث ان هذه الصفقة هي الرابعة له، بعد الاستحواذ على بنك الاتحاد الأردني في فلسطين في العام ٢٠١٥، وقيادة ائتلاف مساهمين للاستحواذ على حصة مسيطرة في البنك الإسلامي الفلسطيني عام ٢٠١٨، وانطلاق البنك في العام ٢٠١٢ بعد اندماج بنك الرفاه لتمويل المشاريع الصغيرة والبنك العربي الفلسطيني للاستثمار.

وشدد ناصر الدين، على أهمية عمليات الاستحواذ والاندماج في خلق كيانات مصرفية قوية وفعالة من شأنها تعزيز متانة الجهاز المصرفـي الفلسطيني وتنمية وتطوير الاقتصاد الوطني وضمان نموه وازدهاره.

وفي ما يخص حقوق العملاء في البنك التجاري الأردني، أوضح ناصر الدين، أن كافة التعاقدات بين العملاء والبنك التجاري الأردني ستبقى كما هي عليه دون أي تغيير، وانه لن يطرأ أي تغيير على تعاملاتهم اليومية مع البنك، مؤكدًا انه سيتم كذلك استيعاب موظفي البنك التجاري الأردني جميعًا ضمن كادر البنك الوطني.

واعلن ناصر الدين ان البنك الوطني أصبح حسب تصنيف سلطة النقد الفلسطينية بنك ذو أهمية نظامية وقال: «وهذا يعني أن الجهاز المصرفـي الفلسطيني يتأثر بشكل مباشر بأداء المصرف، وهذا التصنيف يضع على عاتق البنك مسؤولية أكبر ليستمر بمسيرة النمو والتطور التي بدأ بها».

واشار ناصر الدين الى عملية التحول الرقمي التي يطبقها البنك، وان عملاء البنك التجاري الأردني في فلسطين سيستفيدون من الخدمات والحلول الرقمية المتطورة التي استطاع البنك الوطني تطويرها، مؤكدًا استثمار البنك بالتكنولوجيا الرقمية وانه سيطرح المزيد من الخدمات والحلول الرقمية لتقديم تجربة مصرفية فريدة ومتطورة لعملائه.

ومن ناحيته قال الصايغ : «إن وجود البنك التجاري الأردني في فلسطين يعتبر ذو بعد استراتيجي والذي نال دعمنا في الماضي وسيستمر في المستقبل تحت مظلة البنك الوطني والذي سيعزز وجودنا عن طريق منظومة بنكية اكبر ولها جذور اعمق، الأمر الذي سيساهم في تنويع قاعدة الموجودات والايرادات».

واضاف الصايغ «بأنه يتطلع شخصيًا للمشاركة الفاعلة في مجلس ادارة البنك الوطني بالتعاون مع خيرة رجال اعمال فلسطين».

أما العسيلي، فقال: «ان الشراكة الاستراتيجية بين البنكين تصب في دفع عجلة الاقتصاد الوطني قدمًا، والتي من شأنها خلق كيانات مصرفية أكثر قوة ومتانة وتعزز فرص الاستجابة لتطوير الاقتصاد الوطني في ظل الجائحة الصحية الراهنة، عبر دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتشجيع الشباب والمرأة على الإنتاج والمساهمة الفاعلة في بناء اقتصادنا الوطني».

وأضاف العسيلي «ان مواجهة تداعيات الجائحة الصحية على مختلف القطاعات الاقتصادية تستدعي من كافة مركبات الاقتصاد الوطني التعاون والشراكة في إغاثة الاقتصاد عبر توفير الحوافز والتسهيلات اللازمة التي تخدم الحفاظ على ديمومة واستمرارية المنشآت ونحن نؤكد على أهمية التمويل مقابل الإنتاج، الأمر الذي يلعب دورًا مهمًا في التعافـي من تداعيات الجائحة الصحية وخلق فرص التشغيل».

 

 

 

 

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة