قالت هيئة التأمين إنه لا يجوز فرض «تحمّل» إضافـي على وثائق التأمين لأصحاب رخص القيادة الحديثة، موضحة أن وثيقة التأمين حددت مبالغ التحمّل الأساسية والإضافية بـ١٠٪ حدًا أقصى من قيمة التعويض، إذا قل عمر سائق المركبة عن ٢٥ سنة، شريطة أن يكون هو المتسبب في الحادث.
ويعرف التحمّل بـ«المبلغ الذي يتحمّله المؤمَّن له المتسبب في الحادث».
وقال مديران في شركات لوساطة التأمين، إن الشركات تلجأ إلى رفع أقساط التأمين إلى حدودها العليا الواردة في وثيقة التأمين بالنسبة لأصحاب رخص القيادة الحديثة، إلى جانب فرض الحد الأعلى لمبالغ التحمّل في حال تسببوا في مطالبة مرورية.
وذكرا أن هذه الإجراءات التي تتخذها شركات التأمين تأتي في إطار التحوط تجاه المخاطر المحتملة بالنسبة لهذه الفئة من السائقين، دون الإخلال بالشروط والقواعد الواردة بالوثيقة.
وتفصيلاً، قالت هيئة التأمين إنه لا يجوز فرض مبالغ تحمّل إضافية على وثائق التأمين لأصحاب رخص القيادة الحديثة، موضحة أن «وثيقة التأمين حددت مبالغ التحمّل الأساسية والإضافية على سبيل الحصر، بحيث تتضمن الوثيقة مبلغ تحمّل إضافي مقداره ١٠٪ حدًا أقصى من قيمة التعويض، إذا قل عمر سائق المركبة عن ٢٥ سنة، شريطة أن يكون هو المتسبب في الحادث».
وأضافت الهيئة: «بالتالي لا يجوز فرض أي مبالغ تحمّل إضافية خلاف ما اشتملت عليه الوثيقة».
إلى ذلك، قال مدير المبيعات لدى شركة «فيدلتي» لخدمات التأمين، عدنان إلياس، إنه «وفقًا لوثيقة التأمين وأحكامها، فإنه يتم تحميل المؤمن عليه المتسبب في الحادث نسبة ١٠٪ من قيمة التعويض، إذا كان عمر السائق يقل عن ٢٥ عامًا، أما بالنسبة للسائقين الذين تزيد أعمارهم على ٢٥ عامًا وحصلوا على رخص قيادة حديثة، فإن شركات التأمين تتخذ خطوات للتحوط تجاه هذه الفئة».
وأضاف إلياس أن «شركات التأمين تلجأ إلى رفع أقساط التأمين إلى حدودها العليا الواردة في وثيقة التأمين، بالنسبة لهذه الفئة من السائقين، خصوصًا الذين لا يمتلكون رخص قيادة من بلدانهم»، موضحًا أنه «إلى جانب ذلك يتم فرض الحد الأعلى لمبالغ التحمّل في حال تسببوا بمطالبة مرورية».
وذكر أن «جزءًا من الشركات يمتنع عن توفير التأمين الشامل لهذه الفئة من السائقين، ويكتفي بوثيقة التأمين (ضد الغير)، في حين أن شركات أخرى توفر التغطية الشاملة، خصوصًا إذا تم تزويدها بوثائق تبين خبرات القيادة التي يمتلكها السائق في بلده»، مشيرًا إلى أن «سياسات التسعير في سوق التأمين المحلية تتباين من شركة إلى أخرى، وفقًا لنتائجها المالية وقدرتها على تحمّل المخاطر».
ولفت إلى أن «أسعار التأمين على المركبات في السوق المحلية شهدت تراجعاً خلال الفترة الماضية، مقارنة بالمستويات التي كانت عليها عند البدء بتطبيق النظام الجديد للتأمين على المركبات في بداية عام ٢٠١٧»، مشيراً إلى أن «نسبة كبيرة من المتعاملين تسعي وبشكل دائم إلى الحصول على السعر الأدنى، بصرف النظر عن مستوى الخدمات التي ستتلقاها لاحقاً أثناء تسوية المطالبات المرورية».
من جهته، قال المدير التنفيذي لشركة «الخليج المتحد» لوسطاء التأمين، سعيد المهيري، إن «شركات التأمين بشكل عام تلجأ إلى فرض الحد الأعلى لقسط التأمين بالنسبة للسائقين الذين حصلوا على رخص قيادة حديثة، بصرف النظر عن أعمارهم»، لافتًا إلى أن «مبالغ التحمّل بالنسبة لهذه الفئة تكون مرتفعة أيضًا، وتصل إلى الحدود العليا الواردة في الوثيقة».
وأشار إلى أن «هذه الإجراءات التي تتخذها شركات التأمين تأتي في إطار التحوط تجاه المخاطر المحتملة بالنسبة لهذه الفئة من السائقين، دون الإخلال بالشروط والقواعد الواردة بالوثيقة»، لافتًا إلى أنه «على الشركات أن تأخذ في الحسبان في ما إذا كان المتعامل لديه خبرة سابقة في قيادة المركبات في بلده الأصلي، مع إبرازه لرخص القيادة الخاصة به».
وأوضح المهيري: «هناك تفاوت في أسعار وثائق التأمين على المركبات التي توفرها الشركات العاملة في السوق المحلية، بناءً على السياسات الاكتتابية التي تعتمدها كل شركة»، لافتاً إلى أن «شركات التأمين تتخذ إجراءات عدة تجاه فئات من السائقين، وقد تكتفي فقط بتوفير وثيقة التأمين (ضد الغير) دون وثيقة (الشامل) لهم، خصوصًا المتعاملين الذين تسببوا في حوادث مرورية مكلفة على الشركات، أو الذين تقل أعمارهم عن ٢٥ عامًا، فضلاً عن السائقين الذين يقودون سيارات رياضية».


