أكد عبد الله بن أحمد آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية، أن دولة الإمارات حريصة على دعم مبادرة الحزام والطريق وتعزيز التعاون بين الدول المنضوية في إطار المبادرة والبالغ عددها ٧٠ دولة لإنجاح مختلف مشاريع المبادرة.
وأوضح أن المبادرة تقدم فرصًا استثمارية كبيرة في مظلة واسعة من القطاعات لمختلف الدول المشاركة، من أهمها البنية التحتية وعمليات الموانئ والمناطق اللوجستية وتجارة السلع، فضلاً عن تعزيز الأنشطة الاستثمارية الضخمة التي تدعم نمو هذه الدول.
جاء ذلك خلال مشاركته في أعمال النسخة الرابعة من قمة الحزام والطريق بهونغ كونغ، والتي تنظمها حكومة منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة ومجلس تنمية التجارة في هونغ كونغ، والتي تعقد تحت عنوان: «خلق وإدراك الفرص».
وألقى آل صالح كلمته خلال الجلسة الأولى في القمة والخاصة بالحوار حول السياسات، حيث عقدت تحت عنوان: «تسهيل التعاون الإقليمي من خلال خمسة مجالات للتواصل في إطار مبادرة الحزام والطريق». وشارك بها إلى جانب الوكيل كل من غابور جيون، وزير الدولة لشؤون السياسة المالية في وزارة المالية في جمهورية المجر، وسوك صوفـي وزير الدولة في وزارة التجارة في مملكة كمبوديا.
وشدّد آل صالح في كلمته أن دولة الإمارات تمثل أفضل بيئة جاذبة لاستثمارات مبادرة الحزام والطريق في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، مؤكدًا أن هذا التميز يرجع لتجربتها غير المسبوقة في مشاريع البنية التحتية وإدارة الموانئ والمناطق اللوجستية إضافة إلى دعمها الثابت للمبادرة مما يجعلها قادرة على لعب دور رئيسي في دفع مشاريع المبادرة نحو النجاح.
وقال إن المبادرة لكي تنجح بحاجة إلى مراكز مالية متطورة وإدارة فعّالة للموانئ الواقعة في البلدان المشاركة في المبادرة، فضلاً عن مشاريع البنية التحتية والطرق المتميزة والتعاون والتنظيم الفعال بين الدول، مشيرًا إلى أن دولة الإمارات تقدم خبرة ثرية في هذا المجال لكل الدول.
وأوضح أن دور دولة الإمارات في قيادة مشاريع المبادرة نحو النجاح رئيسي للغاية، مشيرًا إلى أن دولة الإمارات تحتل اليوم الوجهة الريادية في تنفيذ مشاريع المبادرة في المنطقة، كما أنها تمتلك بنية تحتية قوية وخدمات لوجستية وتجارب ناجحة ومتميزة في إدارة الموانئ وتشريعات جاذبة للاستثمارات الأجنبية وكل ذلك يؤكد مكانتها الرئيسية كمحطة مركزية في إنجاح المبادرة.
ودعا الوكيل الدول الأعضاء لضخ استثماراتها في دولة الإمارات، مشيرًا إلى أن الإمارات تعد أفضل وجهات الاستثمار الأجنبي في المنطقة، كما أقرت قانونًا يسمح بالملكية الأجنبية الكاملة في ١٢٢ قطاعًا كما منحت أنظمة للإقامة طويلة الأجل للمستثمرين وتوفر بيئة آمنة ومستقرة للاستثمارات الأجنبية كما طرحت الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية حزمًا تحفيزية للاقتصاد كما أقرت لوائح لتسهيل ممارسة الأعمال.
وأشار الوكيل إلى حرص الإمارات على استقطاب استثمارات مستثمري هونج كونج والصين الموجهة للمبادرة في المنطقة عبر إقامة مناطق لوجستية وضخ استثمارات بمليارات الدولارات في قطاعات اقتصادية على رأسها البنية التحتية والمواصلات بما يؤدى لنجاح مشاريع الطريق، مؤكدًا على أهمية الزيارتين التاريخيتين للشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في نيسان/أبريل الماضي والشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولى عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة للصين في تموز/يوليو الماضي والأخيرة تضمنت عقد اللقاء الثاني لملتقى الأعمال الإماراتي والصيني والتوقيع على نحو ١٩ اتفاقية ومذكرة تفاهم في العديد من القطاعات الاقتصادية.
من جانبها، أكدت نبيلة الشامسي القنصل العام لدولة الإمارات في هونج كونج الأهمية الكبيرة للقمة الرابعة لمبادرة الحزام والطريق، مشيرة إلى المشاركة الفعالة والمتميزة لدولة الإمارات في جميع قمم المبادرة. وذكرت أن دولة الإمارات تولى أهمية كبيرة للمبادرة وتعد الدولة من أوائل الدول التي أولت مبادرة «الحزام والطريق» المكانة التي تليق بها، كما تحرص الإمارات على المشاركة النشطة في مشاريع بناء «الحزام والطريق» ومواصلة الدعم والمشاركة في كل الفعاليات المهمة ذات الصلة.
وأكدت قوة العلاقات بين الإمارات وهونج كونج، مشيرة إلى أن حجم التجارة غير النفطية بين الإمارات وهونج كونج زاد ليصل إلى ٣٥،٩ مليار درهم بنهاية العام الماضي مقابل ٣٢ مليار درهم في نهاية عام ٢٠١٦ بزيادة قدرها ٣،٨ مليار درهم وبنسبة ١٢٪، ولفتت إلى أهمية تجارة المناطق الحرة بين الإمارات وهونج كونج، مشيرة إلى إرتفاعها لتصل إلى ٧،٩ مليار درهم في نهاية العام الماضي مقابل ٧،٣ مليار درهم بنهاية عام ٢٠١٧ بزيادة مقدارها ٦٤٧ مليون درهم وبنسبة ٨،٨٪.
ضم وفد الدولة المشارك في القمة ممثلين عن كل من وزارة الاقتصاد ودائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي ودائرة النقل في أبوظبي ودائرة التنمية الاقتصادية في الشارقة وموانئ أبو ظبي وموانئ دبي ومدينة خليفة الصناعية في أبو ظبي (كيزاد)، مجمع الشارقة للبحوث والابتكار، هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق) وغرفة تجارة وصناعة الفجيرة، ومجموعة الاتحاد للطيران وغيرها.

