أصدرت منظمة الأمم المتحدة في لبنان، تقريرها السنوي لعام ٢٠٢٠، ملتزمة، مرة أخرى، بحسب بيان المكتب الإعلامي في بيروت، «تكثيف جهودها لمساعدة لبنان وشعبه على التعافـي من أزماته المتعددة الأوجه وإعادة البناء بشكل أفضل».
ولفت التقرير الى أنه «تم تزويد أكثر من ١،٢٠٠،٠٠٠ من الفئات الضعيفة القائمة في مختلف أنحاء لبنان خدمات أفضل للحصول على مياه صالحة للشرب، وتم ايضاً تسجيل زهاء ٥٠٠،٠٠٠ طفل، لبناني ولاجئ على حد سواء، في التعليم الرسمي. ومن خلال البرنامج الوطني لدعم الأسر الأكثر فقراً.
وأفادت أكثر من ١٥ ألف أسرة لبنانية ضعيفة من المساعدات الغذائية خلال عام ٢٠٢٠، وحصل أكثر من ١٢٠ ألف طفل لبناني وغير لبناني وغيرهم من الفئات الضعيفة على منح نقدية، في حين افاد آلاف العمال اللبنانيين والسوريين من فرص العمل اللائقة والقصيرة الأمد».
وقالت نائبة المنسق الخاص والمنسقة المقيمة ومنسقة الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في لبنان نجاة رشدي: «هذا هو سبب وجود الأمم المتحدة في لبنان. في كل ما نقوم به، سواء أكان ذلك في الاستجابة لحالات الطوارئ، أم في مجال تعزيز السلام ومنع وقوع الصراعات، أو دعم سبل تحقيق الحكم الصالح، وصون حقوق الإنسان، وتعزيز المساواة بين الجنسين، والحد من الفقر، فإن هدفنا الأسمى يظل ثابتاً ألا وهو، خدمة لبنان وشعبه».
واستجابة لتفشي وباء كوفيد–١٩ في لبنان، تمكّنت الأمم المتحدة وشركاؤها المحليون والدوليون «من توسيع سعة الأسرة في المستشفيات عبر توفير ٧٣ سريراً مجهزاً بالكامل في وحدات العناية المركزة (ICU) و٨٠٠ سرير عادي مجهَّز، إلى جانب ١٧٠ جهاز تنفُّس. وللتخفيف من آثار الوباء على الفئات الأكثر ضعفاً، زودت الأمم المتحدة ٥٠،٠٠٠ عائلة من الأسر اللبنانية الأكثر فقراً في لبنان بطرود غذائية، في حين قدمت الى زهاء ٧٠٠ عامل/عاملة مهاجر/مهاجرة فقدوا وظائفهم بسبب وباء كورونا والأزمة الاجتماعية والاقتصادية التي فتكت بالبلاد، مساعدات مالية ساهمت في سد حاجاتهم الأساسية».
بيئياً، يشير التقرير إلى «خفض ما يقارب ٧،٠٠٠ طن من انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون خلال عام ٢٠٢٠ في لبنان، بفضل أنظمة تسخين المياه وإنارة الشوارع بالطاقة الشمسية التي أنشأتها الأمم المتحدة في مناطق مختلفة. في حين افادت ١٧ بلدية تقريباً، تضم بمجملها زهاء ٣١٠،٠٠٠ شخص، من سبل تحسين إدارة النفايات الصلبة».
وأضافت رشدي: «كان العام ٢٠٢٠ استثنائياً مليئاً بالتحديات بالنسبة الى لبنان، إذ تعرض لسلسة من المحن والصعوبات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي عصفت به وبشعبه فاستمرت في إغراق البلاد بتحديات غير مسبوقة. ولكن على الرغم من حجم هذه التحديات، تواصل الأمم المتحدة في لبنان دعم الناس وتلتزم بالدفاع عن حقوقهم في الكرامة، والسلام، والعدالة».

