- آب/أغسطس 333 – المراقب التأميني

استثمارات التأمين تنمو ٥٪ إلى ٦٣،٦ مليار درهم

قال المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، رئيس مجلس إدارة هيئة التأمين، إن فرص نمو حجم قطاع التأمين في الدولة كبيرة. وأكد في التقرير السنوي لنشاط قطاع التأمين لعام ٢٠١٨، والصادر عن هيئة التأمين، أنه يُنتظر أن تشهد سوق التأمين الإماراتية زيادة كبيرة في السنوات المقبلة، نتيجة التنمية الاقتصادية المستدامة. ولفت إلى أن الإمكانات الكبيرة التي تزخر بها دولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي، والتي تساعد على تأدية قطاع التأمين تلعب دورًا كبيرًا ورياديًا في المنطقة العربية. وبيّن أن حجم الأقساط المكتتبة لجميع فروع التأمين بلغ ما مجموعه (٤٣،٧) مليار درهم في عام ٢٠١٨.

قال إبراهيم عبيد الزعابي مدير عام هيئة التأمين، إن الجهود المتواصلة التي تقوم بها هيئة التأمين تدعم فرص نمو قطاع التأمين في الدولة، وتحفزها بشكل كبير. وأكد استمرار استكمال إصدار القوانين، التي تعزز القاعدة التشريعية، لتنظيم قطاع التأمين، وتطوير أداء سوق التأمين المحلية والكيانات العاملة فيها على أسس قانونية وفنية ومالية متينة، وزيادة تنافسية القطاع على المستويين الإقليمي والدولي، وفقًا لأفضل الممارسات العالمية. وأضاف: إن الهيئة تعمل حاليًا على عدة مشاريع، تهدف إلى تعزيز دور قطاع التأمين، وتنميته وفق آليات التكنولوجيا الرقابية، منها: مشروع الانتقال إلى الجيل القادم من الرقابة على قطاع التأمين، من خلال إعداد منصة الإشراف الرقمية، والربط الإلكتروني مع شركات التأمين والمهن المرتبطة به.

وأكد الزعابي: إن الدولة أصبحت مركزًا عالميًا رئيسيًا في مجال التأمين، مشيرًا إلى أن قطاع التأمين، يعدّ أحد أنشط القطاعات الاقتصادية في الدولة. وبيّن أن سوق الإمارات يتصدر أسواق الدول العربية وشمال إفريقيا (MENA)، من حيث الأقساط المكتتبة خلال الـ ١٠ أعوام السابقة، فيما تشير التقارير العالمية إلى التحسن الملحوظ في ترتيب الدولة عالميًا على مدار السنوات الخمس الأخيرة، من حيث إجمالي أقساط التأمين المكتتبة ليصل إلى المرتبة (٣٦) عام ٢٠١٧، مقارنة بالمرتبة (٤٤) عام ٢٠١٣، فيما وصل ترتيب الدولة، من حيث انتشار التأمين إلى المرتبة (٤٢) عام ٢٠١٧، مقارنة بالمرتبة (٦٤) عام ٢٠١٣.

الوضع الاقتصادي ٢٠١٨

أكد التقرير السنوي أن الاقتصاد الوطني حافظ خلال عام ٢٠١٨ على معدلات نمو إيجابية، وترسيخ مكانته كمركز للأعمال على مستوى المنطقة والعالم. وأظهرت البيانات أن قطاع الأنشطة المالية والتأمين قد حققا معًا نسبة مساهمة بلغت ٩،٢٪ في الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية عام ٢٠١٨ بمعدل نمو بلغ ٤،٥٪ عن عام ٢٠١٧. وبلغت مساهمة الأقساط المكتتبة في الناتج المحلي الإجمالي لعام ٢٠١٨ ما نسبته ٣٪، ومن المتوقع استمرار النمو عام ٢٠١٩، بما يوازي نسبة النمو في الناتج المحلي الإجمالي للعام الجاري.

الاستثمارات

بلغ حجم الأموال المستثمرة في القطاع لعام ٢٠١٨ ما مجموعه (٦٣،٦) مليار درهم، مقارنة بما قيمته (٦٠،٧) مليار درهم عام ٢٠١٧، وبزيادة قيمتها (٢،٩) مليار درهم، وبنسبة (٥٪). وتتميز محافظ الشركات الاستثمارية بالتنوع وتوزيع المخاطر في مختلف الفئات الاستثمارية، المتناسبة مع التعليمات المالية لشركات التأمين الصادرة عن الهيئة، والتي نظمت كافة الأحكام المتعلقة بقواعد وأسس وحدود الاستثمارات. وبلغت نسبة الاستثمار في الأسهم والسندات (٣٨٪)، يليها الاستثمار في النقد والودائع بنسبة (٢٨٪) ثم جاء الاستثمار في الموجودات المستثمرة الأخرى، وبنسبة (١٨٪).

أعداد الشركات:

بلغ عدد شركات التأمين العاملة في الدولة (٦٢) شركة، منها (٣٥) شركة تأمين وطنية، (٢٧) شركة تأمين أجنبية، فيما بلغ عدد شركات التأمين التكافلي والتي جميعها شركات وطنية (١٢) شركة. وبلغ عدد وسطاء التأمين (١٦٣) وسيطاً، وعدد وكلاء التأمين (٢٠) وكيلاً، وعدد استشاريي التأمين (٢٥ ) استشاريًا، وعدد خبراء الكشف وتقدير الأضرار (٦٢) خبيرًا، وعدد الاكتواريين (٤٨) اكتواريًا، وعدد شركات إدارة مطالبات التأمين الصحي (٢٦) شركة.

المركز المالي

ارتفع إجمالي موجودات كافة شركات التأمين العاملة في القطاع في نهاية عام ٢٠١٨ ليصل إلى (١٠٥،٣) مليار درهم، بلغت حصة الشركات الوطنية منها (٦١٪) مقارنة بـ (١٠٣،٩) مليار درهم عام ٢٠١٧، وبزيادة في قيمة الموجودات بلغ مقدارها (١،٤) مليار درهم وبنسبة (١،٣٪).

وتمثل إجمالي الموجودات المستثمرة عام ٢٠١٨ أعلى نسبة من إجمالي الموجودات، إذ بلغت (٦٠،٤٪) تليها مستردات إعادة التأمين بنسبة (١٧،٢٪) يليها جملة ذمم التأمين وإعادة التأمين المدينة بنسبة (٩،٣٪).

أما بخصوص حقوق الملكية، فقد ارتفع إجمالي حقوق الملكية لكافة شركات التأمين العاملة في القطاع في نهاية عام ٢٠١٨ ليصل إلى (٢٤،٥) مليار درهم، بلغت حصة الشركات الوطنية منها (٢٠،٥) مليار درهم، وبنسبة (٨٤٪) مقارنة بإجمالي حقوق الملكية عام ٢٠١٧ بلغت (٢٤) مليار درهم، وبزيادة في قيمة حقوق الملكية بلغ مقدارها (٠،٥) مليار درهم وبنسبة (٢٪).

وبلغ مجموع صافـي أرباح جميع شركات التأمين العاملة في الدولة لعام ٢٠١٨ ما يقدر بملياري درهم، بلغت حصة الشركات الوطنية من هذه الأرباح ما نسبته (٨٠٪) وحصة الشركات الأجنبية (٢٠٪).

وعلى الصعيد الفني، بلغت قيمة الأرباح الناتجة عن الأعمال التأمينية للشركات الوطنية ما مجموعه (١،١) مليار درهم، فيما بلغت قيمة الأرباح الناتجة عن الأعمال التأمينية للشركات الأجنبية (٢،٩) مليار درهم.

إنفاذ القانون والتشريعات

أوضح التقرير: إنه في إطار قيامها بدورها الرقابي والتنظيمي على شركات التأمين والمهن المرتبطة، فإن الهيئة تقوم بمتابعة مطالبات المحاكم والشعب التنفيذية في تنفيذ القضايا ومخاطبة الشركات والبنوك بهذا الشأن، والذي يشمل الحجز التنفيذي والتحفظي على الشركات والمهن المرتبطة بما في ذلك تسييل الضمانات المصرفية، إذ قام قسم المتابعة والتنفيذ في الهيئة بمتابعة (١٨٧) طلبًا من محاكم وشعب التنفيذ من مختلف إمارات الدولة.

التطورات الرقابية

تقوم هيئة التأمين بدور تنظيمي ورقابي على شركات التأمين والمهن المرتبطة بالتأمين، لضمان تنظيم قطاع التأمين، والإشراف عليه، والتحقق من مدى الالتزام بالتشريعات ذات العلاقة، والتأكد من سلامة المراكز المالية للشركات والمهن المرتبطة بالتأمين، وفي هذا الإطار فقد نفذت الهيئة خلال عام ٢٠١٨ تفتيشًا ميدانيًا على (١٢٠) شركة من شركات التأمين وأصحاب المهن المرتبطة به. ولعل أهم ما يميز عام ٢٠١٨ هو دخول أحكام التعليمات المالية لشركات التأمين والتعليمات المالية لشركات التأمين التكافلي حيز التنفيذ بشكل كامل، وقد تم وضع خطة عمل، للإشراف والرقابة على تنفيذ متطلباتها.

المنصة الإشرافية

بدأت الهيئة خلال عام ٢٠١٨ العمل على مشروع إنشاء منصة إشرافية رقمية؛ للإشراف والرقابة على قطاع التأمين في الدولة، إذ تتطلع الهيئة إلى الانتقال بالمنصة الإشرافية الرقمية إلى العهد الجديد أو الجيل القادم من الإشراف والرقابة، وذلك من خلال الاستخدام الملائم للتكنولوجيا الحديثة والابتكار في خدمات الهيئة والقطاع. ووفقًا لأفضل الممارسات العالمية، وضمن أفضل التطبيقات التكنولوجية المستخدمة المتاحة للإشراف والرقابة على قطاع التأمين.

معيار التقارير المالية

قامت الهيئة بعدة إجراءات بشأن المعيار «١٧ IFRS»، إذ تضمنت أحكام التعليمات المالية لشركات التأمين، إلزام كافة الشركات بأن يتم إعداد البيانات المالية، وفقًا لمعايير التقارير المالية الدولية «IFRS» وما يطرأ عليها من تعديلات، وبما يكفل تعزيز إرساء قواعد سوق التأمين الإماراتية وفقًا لآخر التطورات والممارسات العالمية.

شكاوى حملة الوثائق

تم تعديل برنامج الشكاوى وتطويره خلال السنوات القليلة الماضية، حيث تمت إضافة خدمة تسجيل الشكاوى عن طريق الخدمات الذكية، وتم الربط الإلكتروني بين هيئة التأمين وشركة ساعد، لتقديم الشكاوى عن طريق خدمة العملاء. كما تم في عام ٢٠١٧ بدء العمل بنظام توحيد وثائق التأمين على المركبات، وإعداد نظام جديد متطور خاص بنظام فض المنازعات التأمينية المتعلقة بتأمين المركبات، إذ تم استقبال ما مجموعه ٨٢٥٩ شكوى عن طريق النظام الإلكتروني للشكاوى، وقد تم حل ما مجموعه ٨٢٥١ شكوى خلال السنة، وبما نسبته ٩٩٪.

كما تم العمل في عام ٢٠١٨ على نظام فض المنازعات التأمينية المتعلقة بجميع أنواع التأمين، كما تم استقبال ما مجموعه ٦٧٢٣ شكوى عن طريق النظام الإلكتروني للشكاوى، وقد تم حل ما مجموعه ٦٦٨٩ شكوى خلال السنة، وبما نسبته ٩٩٪، كما تمت إضافة الذكاء الاصطناعي على نظام فض المنازعات التأمينية، حيث يتم إفادة المتعامل بحل الشكوى التأمينية بمجرد تسجيل الشكوى، مما يختصر الوقت على المتعامل، كما تم حل ما مجموعه ٦٦٤ شكوى عن طريق الذكاء الاصطناعي.

٩٦٤٠ موظفًا

بلغ إجمالي أعداد العاملين لدى شركات التأمين من مختلف الجنسيات في نهاية عام ٢٠١٨ ما مجموعه ٩٦٤٠ موظفًا، كما بلغ عدد المواطنين منهم ١٣١٦ مواطنًا أي ما نسبته ١٣،٦٪، بينما بلغ إجمالي عدد العاملين في الإدارات الفنية لدى شركات التأمين العاملة في الدولة في نهاية عام ٢٠١٨ ما مجموعه ٥٦٥٠ موظفًا، منهم ما مجموعه ٧٠٢ من الموظفين المواطنين يعمل في الإدارات الفنية، وبما نسبته ١٢،٤٪.

وتعمل الهيئة على استراتيجية وخطة عمل، تهدف إلى تلبية احتياجات سوق العمل من المواطنين، وسدّ الفجوة من العمالة الوطنية الماهرة والمتخصصة في مجال التأمين والذي يشهد نموًا مطردًا، وللارتقاء بقطاع التعليم العالي التطبيقي والبحث العلمي، بهدف تحقيق الأولويات التي تصبو إليها الدولة، لتلبية متطلبات سوق العمل الحالية والمستقبلية.

إنجاز التحول الذكي

ساهم تطبيق هيئة التأمين المتاح عبر الهواتف الذكية في تحقيق نقلة نوعية في مجال تقديم الخدمات، وتعدد قنوات التواصل مع المتعاملين من حملة الوثائق والجمهور والشركات والمهن المرتبطة بالتأمين على حد سواء، إضافة إلى تبسيط الإجراءات، بما يتواكب وتوجيهات القيادة الحكيمة في تطوير بيئة الأعمال، وأداء العمل الحكومي، وتلبية احتياجات المتعاملين والجمهور.

وفي هذا الإطار نجحت الهيئة في تحقيق نسبة إنجاز ١٠٠٪ في التحول الذكي، وفقًا للتقرير الصادر عن هيئة تنظيم الاتصالات، حيث تمكنت الهيئة من تحويل كافة الخدمات القابلة للتحول التي كانت تقدم ورقيًا ويدويًا إلى خدمات ذكية تقدم عبر الهواتف الذكية والأجهزة المحمولة، الأمر الذي مكّن الهيئة بأن تصبح هيئة ذكية في تقديم خدمات عصرية وتنافسية.

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة