بدأت السلطة الفلسطينية، اعتبارًا من الشهر الماضي، خطوات عملية لإطلاق أول بنك حكومي لإدارة المال العام، وصرف رواتب الأسرى وعائلات الشهداء والجرحى، في قطاع غزة والضفة الغربية.
واختارت الحكومة الفلسطينية، المدير العام للبنك الحكومي دون إعلان اسمه، إلا أن مصادر أبلغت «الأناضول» أن المدير الجديد هو المصرفـي، بيان قاسم، المدير العام السابق للبنك الإسلامي الفلسطيني.
وأوضح عضو الهيئة القيادية العليا لحركة فتح في قطاع غزة، عماد الأغا، أن سبب إنشاء البنك، هو تجاوز «التهديدات الإسرائيلية للبنوك في ما يتعلق بحسابات الأسرى».
وفي الأول من حزيران/يونيو الماضي، قرر مجلس الوزراء الفلسطيني، إنشاء بنك حكومي لتقديم خدمات مصرفية لكافة الفئات وقروض صغيرة ومتناهية الصغر للأفراد والشركات.
وسيكون البنك تحت اسم «بنك التنمية والاستثمار الحكومي»، واتخذت الحكومة أولى الخطوات العملية لإنشائه في ٢٠ تموز/يوليو الماضي، بتعيين مدير عام للبنك.
وقالت الحكومة في حينه إنه سيكون أول بنك رقمي متكامل في فلسطين، يقدم خدماته المصرفية والتنموية ويتعامل مع مصروفات الحكومة وإيراداتها.
وسيبدأ البنك عمله برأس مال ١٠٠ مليون دولار، هي حصيلة عدة صناديق تنموية تديرها الحكومة، ستستعيض عنها بالبنك الجديد.
وفي نيسان/أبريل الماضي، كشف نادي الأسير الفلسطيني عن إصدار السلطات الإسرائيلية أمرًا عسكريًا يقضي بملاحقة ومعاقبة كافة الأشخاص والمؤسسات والبنوك، التي تتعامل مع الأسرى وعائلاتهم، قبل أن تتراجع عن قرارها الشهر الماضي.
وتواجه البنوك العاملة في السوق الفلسطينية، ضغوطات إسرائيلية وتلميحات بعقوبات ودعاوى مدنية، بشأن حسابات مصرفية تعود لأسرى ومحررين وذوي الشهداء.
وخلال ايار/مايو الماضي، نفذت بنوك عاملة في السوق الفلسطينية، عملية غلق أحادية الجانب لحسابات أسرى ومحررين وذوي شهداء، عقب انتهاء أجل تهديدات إسرائيلية أطلقها الحاكم العسكري الإسرائيلي في شباط/فبراير الماضي.
وطلب الحاكم العسكري من البنوك حينها، بغلق الحسابات، قبل تاريخ ١٠ ايار/مايو ٢٠٢٠، مهددًا البنوك غير الملتزمة بتعريض موظفيها للاعتقال، ودعاوى مدنية بشأن تمويل الإرهاب.
إلا أن البنوك تراجعت عن غلق الحسابات، بعد تدخل حكومي فلسطيني لدى الجانب الإسرائيلي، إلى حين التوصل إلى آلية صرف للمخصصات.

