أكد رئيس مجلس إدارة شركة ناقلات النفط الكويتية، بدر الخشتي، أن شركات التأمين تقوم بزيادة معدل قيمة التأمين على السفن التي تمر في المناطق التي تتعرض للخطر، سواء كانت هذه المناطق تقع تحت تهديد إرهابي أو أي نوع آخر من التهديد على الملاحة البحرية.
وقال الخشتي، إن ارتفاع نسبة التأمين يعتمد على نوع الخطر، ويتراوح ذلك من منطقة الى أخرى، كما يعتمد أيضًا على عامل الوقت أثناء مرور الناقلة، وذلك على حسب جدول رحلات الناقلة، لافتًا الى أن ناقلات النفط الكويتية تدفع قيم التأمين التي تصل الى ١٥٠٪.
وأشار الى أن ناقلات النفط الكويتية تخطت بنجاح جميع المناطق الحرجة الخاصة بالقرصنة (كالقرصنة في بحر العرب والمضيق السنغافوري والساحل الغربي الإفريقي، وكذلك التوتر الملاحي في باب المندب)، لافتًا الى أنه لم تسجل أي حادثة اعتداء على ناقلات النفط خلال السنوات الماضية، مشيرًا الى أنه يتم تغطية كافة قيم التأمين بالكامل في حال حدوث أي اعتداءات، إن وجدت، حسب القوانين الدولية المعمول بها والخاصة بشركات التأمين.
وحول الإجراءات التي تتخذها ناقلات النفط الكويتية للحدّ من الحوادث الإرهابية التي تستهدف الناقلات بصورة عامة، أفاد الخشتي بأن ناقلات النفط الكويتية تعتمد إجراءات صارمة ودقيقة في هذا المجال، حيث تطبّق إدارة المخاطر بشكل حرفـي وشامل من أجل وضع جميع الإجراءات الاحترازية الخاصة بهذه المخاطر، فضلاً عن أنه بجانب الإجراءات المصرحّ بها من المنظمات البحرية أو المعمول بها من قبل الشركات البحرية العالمية، إضافة إلى خبرة ناقلات النفط الكويتية في هذا المجال.
وكشف أنه في حال إذا كانت هناك حوادث إرهابية، فإنها تكون خارج نطاق سيطرة الناقلات، وعليها يتم تفعيل إجراءات الطوارئ والكوارث، والتي تعتمد على درجة الخطورة والأطراف المعنية في مثل تلك الحوادث.
من جهة أخرى، وحول إجراءات الشركة المتبعة في حال بيع ناقلات الشركة المتقادمة، ذكر الخشتي أن الشركة تتبع الإجراءات والأوامر الإدارية الموضوعة خصيصًا لبيع الناقلات عند انتهاء عمرها الافتراضي، حيث تمتد تلك الموافقات لتصل إلى مجلس إدارة مؤسسة البترول الكويتية، واعتمادها بشكل كامل بجانب الاعتمادات الخاصة بشركة ناقلات النفط.
وحول خطوات سير المناقصات الخاصة بالشركة قال إن جميع المناقصات وعقود الشركة تشير بشكل سليم وطبيعي حسب الإجراءات المعتمدة، وخلال خطوات المناقصات يتم معالجة أي تأخير أو عوائق، إن وجدت، تقف حائلا دون إتمامها.
في اطار آخر، كشف مسؤول نفطي رفيع المستوى في الكويت، أن تكلفة التأمين على ناقلات النفط التابعة لبلاده قفزت بنسبة ٧٧٥ في المائة خلال ثلاثة أشهر، بسبب التوترات في منطقة الخليج وتعرض بعض الناقلات العالمية لأعمال تخريبية.
وقال المسؤول في تصريح إعلامي إن فاتورة التأمين على الناقلات زادت من ٤٠ ألف دولار قبل الهجمات التي بدأت أحداثها في منطقة الخليج أيار/مايو الماضي، إلى ٣٥٠ ألف دولار بنهاية آب/أغسطس.
وأضاف أن هذه القفزة الكبيرة تأتي على اعتبار أن مضيق هرمز يعيش أجواء حرب، وعلى شركات التأمين الحصول على أموال إضافية نظير الخطر الذي قد تتعرض له الناقلات النفطية الكويتية والعالمية التي تعبر هذه المنطقة.
وتابع المسؤول الكويتي أن مؤسسة البترول الكويتية أعلنت الشهر الماضي عن رفع درجة الاستعداد والمخاطر لديها للدرجة القصوى.
وبحسب بيانات لشركة تتبع الناقلات «بترولوجستيكس»، فإنّ منطقة مضيق هرمز يعبر من خلالها نحو ٢٢ مليون برميل نفط يوميًا، يتم تصديرها من دول الخليج لمختلف دول العالم، إذ تبلغ القيمة السوقية لهذه الكمية من النفط نحو ١،٤ مليار دولار يوميًا، وهو ما يعتبر ثلث حركة النفط العالمية اليومية.
وقال طارق المشعان، خبير الاقتصاد الكويتي إن استمرار التوترات في منطقة الخليج من شأنه أن يكبد شركات النفط نفقات مالية إضافية، نتيجة مطالبات شركات التأمين برفع تكلفة تأمين الناقلات.
وأضاف المشعان أن ارتفاع تكلفة التأمين بنسبة تصل إلى ٧٥٥٪ في ٣ أشهر أمر غير منطقي، ويضغط بشدة على الشركات المالكة للناقلات النفطية، سواء الخليجية أو العالمية، التي قد تضطر إلى الابتعاد عن منطقة الخليج ورفض الإبحار بها نظرًا لهذه التكلفة المرتفعة والمبالغ بها.
بدوره، قال عيسى الظفيري الخبير النفطي إنه ستكون هناك مشكلة كبيرة في حال قررت شركات الناقلات العالمية الابتعاد عن منطقة الخليج ومنع ناقلاتها النفطية من الخروج أو الدخول إلى المنطقة، مشيرًا إلى أن كلفة التأمين على الناقلات مرشحة للزيادة بشكل أكبر في ظل الظروف الحالية.

