تحسّنت حركة التداول على بورصة بيروت بشكلٍ كبير خلال الشهر الثاني من العام ٢٠٢١ نتيجة التداول الكبير بالأسهم العاديّة التابعة لبنك عودة والتي بلغ عددها ٧،٣٢ مليون سهم. بالتفاصيل، إرتفع عدد الأسهُم المُتداوَلة في الشهر الثاني من العام الجاري إلى ٨،٥٨٣،٨٣٣ سهم، مقارنة بـ ١٧٠،٧٣٤ سهم في الشهر الذي سبقه. كذلك زادت قيمة الأسهُم المُتداوَلة على صعيد شهريّ بأكثر من ١٢ ضعف إلى ٢٤،١١ مليون د.أ.، من ٢،٣٧ مليون د.أ. في الشهر الأول من العام ٢٠٢١. وقد تركّزت الحصّة الأكبر للأسهُم المُتداوَلة في القطاع المصرفـي الذي إستحوذ على ٩١،٧٥٪ من مجموع عدد الأسهُم المُتداوَلة، تبعه كل من القطاع العقاري (٨،٠٢٪) وقطاع الصناعة والتجارة (٠،٢٣٪).
أمّا في ما يخصّ الرسملة السوقيّة للبورصة، فقد إرتفعت هذه الأخيرة بنسبة ٥،١٧٪ شهريّا إلى حوالي الـ ٧،٠٩ مليار د.أ. في نهاية شهر شباط/فبراير ٢٠٢١ وبنسبة ١٣،٧٩٪ سنويّا من ٦،٢٤ مليار د.أ. في شهر شباط/فبراير من العام الفائت.
أمّا على صعيد تراكميّ فقد تراجع عدد الأسهم المتداولة على بورصة بيروت بنسبة ٥١،٤٧٪ سنويًا إلى حوالي الـ ٨،٧٦ مليون سهمًا بفعل الوضع الإقتصادي الصعب والحجر الذي فرضه تفشّي فيروس الكورونا، فيما إرتفعت قيمة الأسهُم المتداوَلة بنسبة ٩٨،١١٪ سنويًا إلى نحو ٢٦،٤٩ مليون د.أ. حتّى نهاية شهر شباط/فبراير ٢٠٢١. وقد زاد المتوسّط المثقل للسعر على القيمة الدفتريّة (P/Bv) للأسهُم المُدرَجة إلى ١،١١٤ في نهاية شهر شباط/فبراير ٢٠٢١، مقابل ١،٠٩٢ في شهر كانون الثاني/يناير و٠،٥٣٢ في شباط/فبراير من العام الماضي.
وقد شهدت حركة التداول على بورصة بيروت بعض الإنتعاش خلال الشهر الثاني من العام ٢٠٢١ كما يتبيّن من خلال متوسِّط عدد الأسهُم المتداوَلة كنسبة من عدد الأسهُم المدرجة، والذي بلغ ٠،٤٤٪، مقارنةً بـ٠،٠١٪ في الشهر الأوّل من العام. أمّا على صعيد تراكمي، فقد تراجعت هذه النسبة إلى ٠،٤٥ ٪ خلال الشهرين الأولين من العام الجاري، مقابل ١،٠٣٪ في الفترة الموازية من العام الفائت نتيجة الشلل في الحركة الاقتصاديّة وحالة عدم التوافق السياسي حول خطّة الإصلاح.

