أصدر الإتحاد الأردني لشركات التأمين بيانًا صحفيًا لتوضيح المغالطات بعنوان: «إتحاد التأمين يرفض الربط الإلكتروني مع الأمانة… والأسباب مجهولة»« قال فيه:
إننا في الإتحاد الأردني لشركات التأمين نستهجن ما ذهب إليه التقرير الصحفي الذي نشرته الدستور وتناقلته عدد من المواقع الالكترونية من تحليل وكَيل الإتهامات للإتحاد الأردني لشركات التأمين ولا سيما عنوان المقال الذي أساء للإتحاد من حيث الإيماء للمواطنين لا بل واتهام مباشر للاتحاد بأن الإتحاد الأردني لشركات التأمين يرفض الربط الإلكتروني مع أمانة عمان لغايات منح المواطنين نسبة الخصم البالغة ١٥٪ من قيمة قسط التأمين لأصحاب المركبات الأردنية التي لم ترتكب مخالفات مرورية خلال السنة التأمينية السابقة، مع تجاهل وجهة نظر الاتحاد وإبرازها في عنوان التقرير الذي يتناول هذا الملف الحساس والذي قدمنا بخصوصه لنفس الصحيفة وفي نفس التقرير توضيح لوجهة نظر الاتحاد بهذا الموضوع وبينّا الأسباب التي حالت دون منح نسبة الخصم الواردة في التشريعات والمسؤوليات المترتبة على كل طرف شريك في هذه العملية للتمكّن من تنفيذ نصوص التشريعات.
وأضاف البيان، وعلى الرغم من استعدادنا التام لإجراء الربط الإلكتروني وفقًا للمتطلبات الأمنية والفنية التي تتناسب معنا، فإننا لا بدّ أن ننوه الى أن القانون والدستور بشكل عام ينص صراحة ووفقًا للمبدأ العام بأن (البينة على من ادعى، واليمين على من أنكر)، بمعنى أن كل من يدعي وجود حق قانوني له بموجب القانون تجاه أي شخص أو مؤسسة فإن العبء القانوني في إثبات هذا الحق يقع على المدعي (طالب الحق) وليس على المدعي عليه (المطلوب منه الحق)، وبالرجوع الى هذه الحالة تحديدًا يتبيّن لنا أن المواطن الذي يدعي أنه لم يرتكب اي مخالفات مرورية خلال السنة التأمينية السابقة لعقد التأمين والذي يترتب له بموجبها خصم مقداره ١٥٪ من قيمة قسط التأمين، فإنه بموجب أحكام القانون يترتب عليه (طالب الحق) أن يقدم هو بنفسه للجهة المطلوب منها وفقًا للنص القانوني ما يثبت إستحقاقه لهذا الحق، وهو الأمر المتبع في جميع إعفاءات الدولة، حيث أن صاحب الإعفاء هو الذي يقدم للدولة ما يثبت أنه صاحب حق في هذا الإعفاء، ولا تقوم الدولة بتقديم ما يثبت أن الشخص معفي.
وعليه فإنه وبخلاف ذلك، فإن أي طلب من الجهة الأخرى تقديم ما يثبت أن المواطن يستحق الخصم القانوني بموجب القانون، فإننا نكون بهذه الحالة قد نقلنا عبء الإثبات من المدعي الى المدعي عليه أو من الطالب الى المطلوب منه وهو أمر مخالف لأبسط أبجديات القانون والدستور والفقه.
واضاف أنه وبالرغم من تعاون إدارة الإتحاد الأردني لشركات التأمين مع الصحيفة التي اعدت هذا التقرير وتقديم تصريح صحفي حول وجهة نظر الإتحاد بخصوص عدم إمكانية منح الخصم للمواطنين للأسباب الواردة في نهاية التقرير الصحفي، إلا أنه للأسف بهدف الحصول على الشعبوية ولفت النظر لهذا المقال وتحقيق عدد مشاهدات كبير للموقع الإلكتروني للصحيفة والمواقع الأخرى التي تناقلت الخبر، تعمّد كاتب التقرير الصحفي وضع عنوان مغلوط حمل فيه كافة المسؤولية للإتحاد الأردني لشركات التأمين هذا الخطأ الذي لا علاقة للإتحاد فيه، وعليه فاننا في الإتحاد نحتفظ بحقنا القانوني بالرجوع على كل من ينشر اي إساءات طالت قطاع التأمين في الأردن بشكل عام والإتحاد الأردني لشركات التأمين بشكل خاص، او كيل الإتهامات للإتحاد بعدم منحه الخصم للمواطنين لكي «يحوز الإتحاد على الأموال لصالحه بدلاً من إستفادة المواطن منها عبر إعفائه بجزء من المبلغ المالي المترتب عليه كخصم له» على حد تعبير التقرير الصحفي للموقع/الصحيفة.
وأكد الإتحاد بأن موضوع منح الخصم مؤطر بتعليمات صادرة عن إدارة التأمين في وزارة الصناعة والتجارة والتموين حيث نصت المادة (٤) من تعليمات أقساط التأمين الإلزامي للمركبات وتعديلاتها رقم ٢٣ لسنة ٢٠١٠ الصادرة عن ادارة التأمين في وزارة الصناعة والتجارة الجهة الرقابية المشرفة على قطاع التأمين على ما يلي:
– تخفض أقساط التأمين الإلزامي للمركبات الأردنية التي لم ترتكب اي مخالفة مرورية خلال الفترة الممتدة بين تاريخ نفاذ وثيقة التأمين الالزامي المنتهية وبين تاريخ تجديدها بنسبة (١٥٪) من مبلغ القسط المحدد لدى الشركة وفقًا لاحكم المادة (٣) من هذه التعليمات.
– لغايات تطبيق أحكام الفقرة (أ) من هذه المادة، يلتزم طالب التأمين بتقديم ما يثبت ان المركبة لم ترتكب اي مخالفة مرورية خلال الفترة الممتدة بين تاريخ نفاذ وثيقة التأمين الالزامي المنتهية وبين تاريخ تجديدها.
ولا يخفى على متابعي هذا الموضوع وما ورد في نص التقرير ان الموضوع مشترك بين عدة جهات منها ادارة ترخيص المركبات والسواقين وأمانة عمان الكبرى وإدارة التأمين في وزارة الصناعة والتجارة والتموين إضافة الى الاتحاد كأحد هذه الأطراف الأربعة وتم مناقشته في عدة اجتماعات مشتركة لمعالجة هذه الاشكالية من خلال آلية وطريقة الربط الالكتروني الآمن، بما يضمن سلامة المعلومات والانظمة الالكترونية للجهات الاربعة وكافة الترتيبات الفنية لاتمام هذا الموضوع بمهنية عالية، وسبق لنا في الاتحاد في شهر حزيران/يونيو الماضي أن بينّا وجهة نظرنا لجميع المؤسسات ذات العلاقة بهذا الموضوع بموجب كتاب رسمي خطي صادر عن الاتحاد لاطلاعكم واطلاع الاخوة والاخوات المواطنين على مجريات الامور واستعدادنا في حينه وفي اي وقت للربط الالكتروني وفقًا لطريقة آمنة قابلة للاستمرار دون تعرض المنظومات الالكترونية لأية اختراقات أمنية.
وأضاف البيان انه كان من الأولى بالتقرير التركيز على الخطوة احادية الجانب التي تم اتخاذها من أمانة عمان الكبرى بوقف تزويد المواطن بالكشف المطلوب وفقًا للتعليمات قبل الاتفاق على آلية بديلة، علمًا بأن هذا الاجراء كان السبب الرئيس لهذه الازمة وما لحق بقطاع التأمين والاتحاد من اساءات واتهامات في وقت نبذل فيه جهود كبيرة لتعزيز ثقة المواطنين والمتعاملين مع التأمين وبهذا القطاع ودوره في الاقتصاد الوطني، ناهيك على ان شريحة المواطنين الملتزمين بالقوانين وقواعد السير من الذين لا يرتكبون هذه المخالفات المرورية هم من أولى اهتمامات قطاع التأمين، وكان الطلب من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بمنحهم هذا الخصم كحافز تشجيعي لهم ولغيرهم للالتزام بالقوانين والذي ينعكس بالنهاية ايجابًا على الاقتصاد الوطني والمجتمع المحلي بشكل عام وشركات التأمين بشكل خاص لتخفيف مقدار الخسائر السنوية التي يتعرض لها القطاع نتيجة حوادث المركبات المشمولة بنظام التأمين الالزامي.

