أفادت شركة «أكسا الخليج» للتأمين بأن انخفاض أسعار التأمين على السيارات، خلال العام الماضي، كان نتيجة تراجع عدد المطالبات، بسبب إجراءات الإغلاق وما أحدثته من تغييرات في معدلات القيادة، مشيرة إلى انخفاض إضافـي في الربع الأول من العام الجاري، وتوقعت في الوقت نفسه استمرار التراجع خلال عام ٢٠٢١.
وأوضحت، أن الانخفاض الإضافـي في أسعار التأمين قد ينتج عن زيادة المنافسة في السوق، لافتة إلى أن معظم المتعاملين حاليًا لا يسدد فعليًا سوى الحد الأدنى للأقساط.
وتفصيلاً، قال الرئيس التنفيذي لتأمينات الأفراد في شركة «أكسا الخليج»، فرانك هيمبورغر، إن المستوى الحالي لأسعار التأمين على السيارات ليس مستدامًا على المدى الطويل، مشيرًا إلى أنه منذ بداية جائحة «كورونا» وإجراءات الإغلاق في أوائل عام ٢٠٢٠، انخفضت معدلات أقساط التأمين على السيارات بنحو ٢٥٪، كما أن السوق تشهد حاليًا انخفاضًا إضافيًا في الربع الأول من العام الجاري. وأوضح هيمبورغر أن ذلك يرجع بالدرجة الأولى إلى التغيّر الذي طرأ على سلوك المتعاملين.
وبخصوص توقعات أسعار التأمين على السيارات خلال العام الجاري، مقارنة بالعام الماضي، قال هيمبورغر: «إنه على مدار العام الماضي بأكمله شهدنا انخفاضًا ملحوظاً على أسعار التأمين على السيارات، لكننا لا نتوقع انخفاض مستوى التسعير إلى أقل من ١٠٪ إضافية، مقارنة بالمستوى الذي كان عليه في نهاية عام ٢٠٢٠».
وعزا هيمبورغر انخفاض أسعار التأمين على السيارات، خلال العام الماضي، إلى تراجع عدد المطالبات، وذلك بسبب إجراءات الإغلاق وما أحدثته من تغييرات في معدّلات القيادة، مضيفًا: «نلاحظ هذا العام بالفعل بأن مستويات المطالبات مماثلة لفترة ما بعد صيف ٢٠٢٠».
وذكر هيمبورغر: «بالنسبة إلى الوضع المستقبلي، نرى إمكانية الشركات بأن تنظر إلى منهجيّة العمل من المنزل منهجًا مستدامًا، الذي من شأنه أن يشجّع على تقليل الحاجة إلى القيادة، وبالتالي تقليل الحوادث والمطالبات».
وأضاف أنه «إذا أصبحت هذه هي الحال، فإن سعر الأقساط يجب أن يعكس الوضع الطبيعي الجديد، الذي لايزال غير معروف في هذه المرحلة».
وبيّن هيمبورغر أنه «بالنسبة إلى الانخفاض الإضافـي في أسعار التأمين، الذي قد نشهده في عام ٢٠٢١، فقد ينتج عن زيادة المنافسة في السوق، حيث ستسعى شركات التأمين إلى تعزيز نموها وزيادة حصتها في السوق».
وقال: «من الممكن أن نرى انخفاضًا إضافيًا لأسعار أقساط التأمين على السيارات في عام ٢٠٢١، نتيجة زيادة حدّة المنافسة في السوق»، لافتًا إلى أن معظم المتعاملين الآن لا يسدد فعليًا سوى الحد الأدنى للأقساط.
وأوضح أنه «إضافة إلى ذلك، فإن المنافسة قوية للغاية، لا سيما في قطاع السيارات الفاخرة، ما يجعل مكافأة السائقين الجيدين تكتسب أهمية متزايدة وتتحوّل إلى محور اهتمام هيئة التأمين وحملات التوعية».
وقال الرئيس هيمبورغر، إن جائحة «كورونا» وإجراءات الإغلاق التي أعقبتها، خلال العام الماضي، أدّت إلى تسريع برنامج الشركة للتحوّل الرقمي، وزيادة استثماراتها في تحسين تجربة المتعاملين الرقمية.
وأضاف أن الشركة أطلقت عام ٢٠٢٠ بوابة إلكترونية سهلة الاستخدام عن طريق الإنترنت والهاتف المحمول، لخدمة متعاملي تأمين السيارات لدى «أكسا»، ما أتاح تجربة جديدة لهم تمكنهم من شراء وتجديد وثائقهم التأمينية، وتقديم مطالباتهم المتعلقة بجميع منتجات الشركة بشكل تام عن بُعد.
وأكد أن هذا التوجه سيستمر خلال العام الجاري، حيث إن العديد من الشركات زادت من استثمارها في المجال الرقمي لتحسين تجربة المتعاملين.

