أعلن بنك الكويت الوطني عن أرباحه لفترتي الربع الأول المنتهي في ٣١ آذار/مارس ٢٠٢٠ والستة أشهر الأولى من العام والمنتهية في ٣٠ حزيران/يونيو ٢٠٢٠، حيث حقق البنك أرباحًا صافية لفترة الربع الأول المنتهي في ٣١ آذار/مارس ٢٠٢٠ بواقع ٧٧،٧ مليون دينار (٢٥١،٧ مليون دولار)، كما سجل البنك صافـي ربح في الستة أشهر الأولى من العام والمنتهية في ٣٠ حزيران/يونيو ٢٠٢٠ بواقع ١١١،١ مليون دينار (٣٦٠،٩ مليون دولار) بتراجع على أساس سنوي نسبته ٢٧،٩٪ و٤٦،٩٪ على التوالي.
وفي إطار تعقيبه على النتائج المالية لبنك الكويت الوطني عن فترة الستة أشهر الأولى من عام ٢٠٢٠، قال رئيس مجلس إدارة بنك الكويت الوطني ناصر مساعد الساير: «إن تفشي جائحة كورونا والقيود التي فرضتها الحكومات حول العالم للحد من انتشارها، بما في ذلك تدابير التباعد الاجتماعي وحالة الإغلاق الكامل، أدت إلى تعطيل الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد وعمليات الإنتاج بطرق غير متوقعة».
وأضاف الساير أن الاقتصاد الكويتي واجه تحديات غير مسبوقة في النصف الأول من العام، حيث كان التأثير مزدوجًا، أولاً بتفشي وباء كورونا، وثانيًا مع الانهيار الكبير لأسعار النفط، ليشهد بعدها الاقتصاد الكويتي، والقطاع المصرفـي على وجه الخصوص، بيئة تشغيلية مليئة بالتحديات، إلا أن الاستجابة المبكرة والسريعة من الحكومة وبنك الكويت المركزي عبر إقرار حزمة تحفيزية وإجراءات تنظيمية من شأنها أن تساهم في تخفيف حدة الضغوط وضمان استقرار القطاع المصرفـي وتعافـي الأوضاع الاقتصادية.
وأوضح الساير أنه وبسبب الرياح الاقتصادية المعاكسة الناجمة عن تعطل النشاط التجاري وانخفاض الإيرادات الحكومية تشير توقعاتنا الاقتصادية إلى أن إجمالي الناتج المحلي للكويت سينكمش بحدود ٦٪ في ٢٠٢٠.
وأكد أن بنك الكويت الوطني أخذ على عاتقة المساعدة في تقليل التأثير السلبي للأزمة ودعم تعافـي الاقتصاد الوطني من خلال العمل بشكل وثيق مع الحكومة والبنك المركزي الكويتي لتنفيذ مختلف البرامج التحفيزية التي تهدف إلى تعافـي الاقتصاد والمساهمة في مكافحة تفشي هذا الوباء.
وأشار إلى أنه والتزامًا من البنك بمسؤوليته الاجتماعية أعلن ومنذ بداية الجائحة عن دعم ومساندة الجهود الحكومية في مكافحة انتشار فيروس كورونا المستجد، وذلك من خلال المساهمة في صندوق بنك الكويت المركزي البالغ ١٠ ملايين دينار. كما تبرع بمبلغ مليون دينار كويتي لمصلحة جمعية الهلال الأحمر الكويتي، وذلك لتوفير أجهزة تنفس صناعي وتخصيص عيادات طبية متنقلة في المناطق المحجورة صحيًا.
وشدد الساير على أن أولويات البنك ما زالت تتمثل في الحفاظ على صحة وسلامة الموظفين والعملاء وضمان تقديم الخدمات المصرفية بجودة وكفاءة عالية، معربًا في الوقت ذاته عن تقديره للجهود الاستثنائية التي يبذلها العاملون في الصفوف الأمامية من مختلف الجهات لمكافحة هذا الوباء.
من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك الكويت الوطني عصام جاسم الصقر: «أن تبعات تفشي وباء كورونا أحدثت تأثيرًا كبيرًا على أرباح البنك، وبالأخص في الربع الثاني، حيث تسبب الإغلاق الكامل وتوقف الأنشطة التجارية في تراجع حجم التعاملات المصرفية في بعض قطاعاتنا، وهو ما انعكس سلبًا على الإيرادات من تلك القطاعات، كما أدى خفض أسعار الفائدة محليًا وعالميًا إلى مزيد من الضغوط على صافـي هامش الفائدة، بالإضافة إلى ذلك أثرت زيادة المخصصات على ربحية البنك في الربعين الأول والثاني من عام ٢٠٢٠.
وأوضح الصقر أن العالم يواجه تحديات غير مسبوقة سيكون لها تأثير طويل الأمد على الاقتصاد العالمي والقطاعات المصرفية في جميع أنحاء العالم، مشيرًا إلى أن ربحية البنك خلال النصف الأول تأثرت ببعض هذه التحديات التي تمثلت في تراجع الايرادات وارتفاع المخصصات، فيما تشير التوقعات إلى استمرار تلك التحديات على مدار العام بفعل انعكاس هذه الضغوط سلبًا على النشاط الاقتصادي وربحية القطاع المصرفـي.
وأكد الصقر على أن بنك الكويت الوطني في موقف قوي للغاية لتحمل تبعات الأزمة بفضل قوة وجودة أرباح البنك من الأنشطة المصرفية الأساسية، بالإضافة إلى تمتع البنك بمعدلات سيولة مريحة، ومستويات رأسمال جيدة تمكنه من استيعاب تأثير الوباء على الاقتصاد والقطاع المصرفي على وجه الخصوص.
وذكر أن الاستثمارات الاستراتيجية التي قام بها البنك خلال السنوات الأخيرة في المجالات الرئيسية الداعمة للنمو والتي من بينها تسريع تبني الخدمات المصرفية الرقمية، تواصل تحقيق أهدافها، حيث وفرت قنوات البنك الرقمية بدائل فعالة وعملية لفروعه وهو ما منح البنك المرونة التشغيلية لتغيير طريقة عمله والتكيف مع الظروف المتغيرة خلال هذه الفترة.
وأوضح الصقر أن «الوطني» قدم الدعم والمشورة لعملائه الذين يواجهون صعوبات مالية وذلك بفضل خبراته الطويلة وبصمته المصرفية الدولية، مؤكدًا على أن البنك سيواصل تلبية الاحتياجات المصرفية لعملائه كما سيستمر في دعم المجتمع للتعافـي من الأزمة الحالية وسيعمل مع الحكومات والهيئات التنظيمية وأصحاب المصالح الآخرين من أجل المساهمة في إعادة بناء الاقتصادات في المناطق الجغرافية التي تنتشر بها المجموعة.
وبيّن الصقر أن البنك قام بتمكين موظفيه من العمل عن بُعد واتخاذ إجراءات وتدابير لضمان سلامتهم، مشيدًا في الوقت نفسه بالجهود المتفانية التي بذلها الموظفون للحفاظ على استمرار عمليات البنك بجودة وسلاسة خلال هذه الفترة الصعبة، مؤكدًا على أنهم شكلوا خير سفراء لعلامة البنك المصرفية وقيمه الأصيلة.
مواجهة تحديات «كورونا»
• بادر البنك بدعم قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة من خلال وقف الرسوم على أجهزة نقاط البيع والسحب الآلي والقنوات الإلكترونية لمدة ٣ أشهر، بالإضافة إلى رفع حد عمليات الدفع عن بُعد.
• قام البنك بدعم الأفراد عبر تأجيل مدفوعات أقساط القروض الاستهلاكية والمقسطة وأقساط البطاقات الائتمانية لمدة ٦ أشهر لكل عملاء البنك مع إلغاء الفوائد والأرباح وأية رسوم أخرى مترتبة على هذا التأجيل.
• منح البنك تمويلات ميسرة في إطار حرصه على القيام بمسؤولياته الوطنية.
• قدم البنك الدعم والمشورة وفعّل خطط استمرار الأعمال في العديد من مواقعه لضمان مساعدة عملائه على تخطي الصعوبات التي يواجهونها.
• قنوات البنك الإلكترونية لعبت دورًا مهمًا في تلبية كل احتياجات العملاء خلال هذه الأوقات الاستثنائية.
• نجني ثمار استثماراتنا في التكنولوجيا مع بلوغ المعاملات الإلكترونية مستوى قياسي خلال الأزمة وصل إلى ٩٨،٤٪ من إجمالي المعاملات المصرفية.
مؤشرات الأداء والنتائج المالية
• صافـي الإيرادات التشغيلية يصل إلى ٤١٤،٦ مليون دينار (١،٣ مليار دولار) في الأشهر الستة الأولى من عام ٢٠٢٠ بانخفاض نسبته ٨،٣٪ عن الفترة نفسها من عام ٢٠١٩.
• إجمالي الموجودات نما بنسبة ٦،٥٪ على أساس سنوي بنهاية حزيران/يونيو ٢٠٢٠ ليبلغ ٢٩،٧ مليار دينار (٩٦،٤ مليار دولار).
• القروض والتسليفات الإجمالية تسجل نموًا بنسبة ٨،٤٪ على أساس سنوي لتصل إلى ١٧،٦ مليار دينار (٥٧،١ مليار دولار).
• نمو ودائع العملاء على أساس سنوي بنسبة ١٣،٦٪ وصولاً إلى ١٧،٦ مليار دينار (٥٧،١ مليار دولار).

