- حزيران/يونيو رقم 355 - المراقب المالي

PMI تدهور في النشاط الاقتصادي لشركات القطاع الخاص

شهدت القراءة الأخيرة لمؤشر PMI ارتفاعاً من ٤٦،٤ نقطة في آذار/مارس إلى ٤٧،١ نقطة في شهر نيسان/أبريل ٢٠٢١، مشيرةً إلى تدهور النشاط الاقتصادي لشركات القطاع الخاص اللبناني بوتيرة هي الأدنى منذ ثمانية عشر شهراً، ولكنّها كانت صلبة بشكل عام.

وتعليقاً على نتائج مؤشر PMI خلال شهر نيسان/أبريل ٢٠٢١، قال الدكتور فادي عسيران، المدير العام لبنك لبنان والمهجر للأعمال:

«يشير ارتفاع مؤشر مدراء المشتريات إلى ٤٧،١ نقطة في شهر نيسان/أبريل ٢٠٢١ إلى تدهور النشاط الاقتصادي لشركات القطاع الخاص اللبناني بوتيرة هي الأدنى منذ شهر تشرين الأول/أكتوبر ٢٠١٩. ونتج ارتفاع مؤشر PMI عن الانخفاض الضئيل ولكن الحاد في مؤشرات الإنتاج والطلبيات الجديدة بالإضافة إلى الزيادة في تكاليف مستلزمات الإنتاج وأسعار الإنتاج بدرجة طفيفة بسبب انخفاض أسعار الصرف الذي دفع معدَّل التضخم إلى الارتفاع. ويبدو كذلك بأنَّ معدل التوظيف قد استقرَّ بشكل عام في ضوء الانخفاض الطفيف في الأجور والرواتب. ورغم كل هذه البوادر، ظلَّتْ توقعات العام القادم بخصوص النشاط التجاري والإنتاج المستقبلي في الحضيض بسبب انعدام الاستقرار الاقتصادي في لبنان في ضوء عدم بذل جهود فعالة لتشكيل حكومة جديدة وتنفيذ برنامج للإصلاح الاقتصادي.

يما يلي أبرز النتائج الرئيسية خلال شهر نيسان/أبريل:

ساهمت اتجاهات مؤشري الإنتاج والطلبيات الجديدة في شهر نيسان/أبريل ٢٠٢١ جزئياً في تحسُّن القراءة الرئيسية لمؤشر PMI، حيث تراجع معدَّل انخفاض كلا المؤشرين إلى أدنى مستوى له منذ شهر تشرين الأول/أكتوبر ٢٠١٩. ورغم ذلك، ظلّت الانخفاضات في كلا المؤشرين حادة بشكل عام. وأشارت الأدلة المنقولة بأنَّ انخفاض القوة الشرائية لعملاء الشركات اللبنانية قد أدّى إلى تدهور ظروف الطلب بشكل إضافـي.

وبدورها، وفي ضوء تحسُّن قيمة الدولار الأميركي، شَهِدَتْ أعباء التكلفة التي تتحملها شركات القطاع الخاص اللبناني ارتفاعاً في شهر نيسان/أبريل ٢٠٢١. ورغم انخفاضها عن أعلى مستوى لها في تسعة أشهر في آذار/مارس، إلاَّ أنَّ معدَّل تضخم أسعار مستلزمات الإنتاج كان من أعلى المعدلات المُسجَّلة منذ بدء المسح قبل ثماني سنوات. وكان ارتفاع أسعار المشتريات السبب الرئيسي في زيادة التكاليف، فيما استمرَّت الأجور بالانخفاض، ولو بوتيرة أبطأ.

ونتيجة لذلك، قرّرت شركات القطاع الخاص اللبناني تمرير جزء من أعباء التكاليف الإضافية إلى عملائها في شهر نيسان/أبريل ٢٠٢١ من خلال رفع متوسط أسعار الإنتاج. وانخفض معدَّل تضخم الأسعار في شهر نيسان/أبريل ٢٠٢١ مقارنةً بشهر آذار الماضي وظَلَّ ملحوظاً بشكل عام.

وفي غضون ذلك، طالت مواعيد تسليم المورّدين لدى شركات القطاع الخاص اللبناني بشكل إضافـي في فترة المسح الأخيرة. ومع ذلك، كان معدّل تدهور أداء المورّدين الأقل حدّة منذ أكثر من عام وظلَّ طفيفاً بشكل عام.

وأشارت بيانات شهر نيسان/أبريل إلى استقرار أعداد الموظفين بشكل عام في شركات القطاع الخاص اللبناني، بعد أن تراجعت أعداد الموظفين في شهر آذار/مارس ٢٠٢١.

ورغم أنَّ أعداد الموظفين شَهِدَتْ تغييرًا طفيفًا في شهر نيسان/أبريل ٢٠٢١، فقد استمرَّ الضغط على القدرة الإنتاجية للشركات بالتراجع. ومع ذلك، تباطأ معدّل استنفاذ الأعمال غير المنجزة للشهر الثالث على التوالي وكان الأدنى منذ شهر تشرين الأول/أكتوبر ٢٠١٩. ونَسَبَ أعضاء اللجنة انخفاض الأعمال غير المنجزة إلى ضعف تدفق الأعمال الجديدة.

وظلَّتْ شركات القطاع الخاص اللبناني متشائمة للغاية إزاء مستقبل الأعمال خلال الاثني عشر شهراً المقبلة. وكما كان الحال في آذار/مارس ٢٠٢١، بقيت توقعات الشركات اللبنانية إزاء مستقبل الأعمال في الحضيض للشهر الثالث على التوالي. وأشار بعض أعضاء اللجنة إلى مخاوف مع استمرار حالة انعدام الاستقرار السياسي والأوضاع الاقتصادية والمالية الصعبة التي تعيشها البلاد.

 

 

 

 

 

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة