قال السيد عبد الله مبارك آل خليفة، الرئيس التنفيذي لمجموعة QNB إن التوسع الدولي يعتبر إحدى الركائز الأساسية لاستراتيجية المجموعة الهادفة لتحقيق رؤيتها لتصبح بنكًا رائدًا في الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب شرق آسيا (MEASEA). وتماشيًا مع هذه الرؤية، ستواصل مجموعة QNB الاستثمار بشكل استراتيجي في الأسواق لتوسيع بصمتها الجغرافية، وبشكل أساسي في منطقة MEASEA.
وأوضح آل خليفة في مقابلة مع مجموعة oxford business group إن الأسواق الجديدة التي تستهدفها المجموعة تم تحديدها باستخدام معايير تشمل آفاق الاقتصاد الكلي؛ والقطاع المصرفـي وإمكانية النمو، أي الجاذبية التنافسية، والقدرة على متابعة احتياجات عملاء QNB الحاليين، والموازنة بين شهية QNB للمخاطر والمتطلبات التنظيمية لدخول السوق. واشار إلى أن البنوك التي لها عمليات قوية في أكثر من دولة ستكون هي المفضلة للمجموعة. وفي هذا الصدد حصل QNB في عام ٢٠١٩ على موافقة تنظيمية من هيئة النقد في هونغ كونغ لافتتاح فرع له في هونغ كونغ، التي تعتبر أحد المراكز المالية العالمية، وسيقدم الفرع مجموعة متكاملة من المنتجات والخدمات المصرفية، وهي خطوة حيوية في خطط التوسع الدولية لمجموعة QNB.
القطاع المصرفـي
وفي معرض رده حول إمكانيات القطاع المصرفـي للاستفادة من فرص الاندماج في ضوء الاندماج الأخير بين بنك بروة وبنك قطر الدولي، قال آل خليفة إن القطاع المصرفـي يمر بمرحلة انتقالية أساسية في جميع أنحاء العالم. ومع تقديم المزيد من الخدمات المالية خارج نطاق القطاع المصرفـي التقليدي، من خلال تطوير التكنولوجيا المالية وبنوك الظل واللاعبين الكبار في مجال التكنولوجيا، أصبح هناك ضغط قوي على القطاع المصرفـي للاندماج الذي يمكن من خلاله أن تتمكن البنوك من إنشاء وفورات مالية وخفض نسب التكلفة إلى الدخل. كما يتيح الدمج للبنوك استثمار المزيد في منتجاتها وقدراتها، مما يسمح لها بالحفاظ على تعزيز القدرة التنافسية بما يتماشى مع متطلبات العملاء المتغيرة. ونتيجة لذلك، يميل الاندماج إلى تقليل مخاطر الشركات الفردية وزيادة الاستقرار العام للنظام المالي ككل.
الإستراتيجية المالية
وحول الخطة الاستراتيجية لمصرف قطر المركزي، خاصة من حيث أهدافها لتطوير المعرفة المالية ورأس المال البشري لدى البنوك، أوضح آل خليفة أن المحاور المركزية للخطة الاستراتيجية هي التعاون التنظيمي، وتطوير السوق والابتكار المالي، والحفاظ على النزاهة والثقة في بيئة النظام المالي، والشمول المالي، وتنمية المعرفة المالية وتعزيز رأس المال البشري. وفي هذا الإطار قام QNB عبر شبكته بمبادرات مختلفة لتثقيف العملاء حول التخطيط والإدارة المالية في قطر. وعلى سبيل المثال، تتيح بطاقة QNB المدفوعة مسبقًا شمولاً ماليًا أكبر من خلال السماح للأفراد الذين لم يكن لديهم حساب مصرفـي سابقًا بالوصول إلى التسهيلات الائتمانية. وفي عام ٢٠١٨، بلغت القيمة النقدية من حيث صافـي المبيعات للبطاقات المدفوعة مسبقًا ٢٢٥ مليون ريال قطري، نحو ٦١،٧ مليون دولار أميركي، بزيادة في الحجم بنسبة ٨١٪ مقارنة بعام ٢٠١٧. وعلى الصعيد الدولي، تعاوننا مع مدرسة Prestasi Junior School في إندونيسيا للمساعدة في تحقيق المعرفة المالية في جاكرتا. لقد شاركنا أيضًا في مبادرة الشمول المالي الأخيرة للبنك المركزي.
التصنيف الائتماني
وعن الرؤية للتصنيف الائتماني الإيجابي لـ QNB، وللقطاع المصرفـي، قال آل خليفة: لقد أكدت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني تصنيف QNB الائتماني عند “+A ” مع نظرة مستقبلية مستقرة، في حين حافظت عدة وكالات أخرى على تصنيفات إيجابية لقطر. ولا يزال القطاع المصرفـي في قطر يتمتع بوضع جيد، مما يعكس جودة الأصول العالية ورأس المال القوي والربحية العالية. وانخفضت القروض المتعثرة بنسبة ١،٩٪ من إجمالي القروض في عام ٢٠١٨ وكانت العوائد على حقوق الملكية مرتفعة عند ١٥،٣٪. وتمتثل البنوك بشكل كامل لمعايير بازل ٣ لكفاية رأس المال، مع نسبة كفاية رأس المال بلغت ١٨،٠٪ في نهاية عام ٢٠١٨. وتعكس التصنيفات القوية قوة رأس المال والحوكمة وإدارة المخاطر الحصيفة والنجاح المالي للقطاع المصرفـي. وهذا يوفر للبنوك المحلية ميزة تنافسية في الوصول إلى أسواق رأس المال العالمية.
نتائج متميزة
تمكنت مجموعة QNB خلال ٢٠١٩ من تحقيق نتائج مالية متميزة في كافة أنشطتها المحلية والدولية مع مواصلة انتهاج سياسة حكيمة وإدارة فعالة للمخاطر، كما أكد حرص المجموعة على الاستمرار في خلق قيمة مستدامة للعملاء وللمساهمين.
وتضمنت خطة عمل البنك لعام ٢٠٢٠ المحافظة على الدور الريادي للبنك في السوق المحلي، وتعزيز قيمة العلامة التجارية لبنك قطر الوطني QNB، بالإضافة إلى المحافظة على ريادة المجموعة في المنطقة والعالم، وإدارة سيولة البنك بفاعلية والعمل على تنويع مصادرها، والاستمرار في تطوير البنية التحتية التكنولوجية للبنك، بالإضافة إلى استمرار البحث عن فرص جديدة للتوسع الخارجي بموجب خطة البنك الاستراتيجية.
وقد تمكنت مجموعة بنك قطر الوطني QNB من تحقيق نتائج مالية متميزة للسنة المنتهية في ٣١ كانون الأول/ديسمبر ٢٠١٩ حيث وصل صافـي الأرباح إلى ١٤،٤ مليار ريال بزيادة نسبتها ٤٪ عما تم تحقيقه مقارنة بالعام السابق، كما ارتفع إجمالي الموجودات بنسبة ١٠٪ ليصل إلى ٩٤٥ مليار ريال. وتتواجد مجموعة بنك قطر الوطني QNB من خلال فروعها وشركاتها التابعة والزميلة في أكثر من ٣١ بلدًا وثلاث قارات حول العالم، حيث تقدم أحدث الخدمات المصرفية لعملائها عبر ألف و١٠٠ فرع ومكتب تمثيلي، و٤ آلاف و٣٠٠ جهاز صراف آلي، ويعمل لديها ما يزيد على ٢٩ ألف موظف.
نمو الموجودات
وتعتبر القروض والسلف من بين المصادر الرئيسية لنمو إجمالي الموجودات التي نمت بنسبة ١٠٪ لتصل إلى ٦٧٩ مليار ريال، وقد تم تمويل هذا النمو بشكل أساسي من خلال ودائع العملاء التي ارتفعت بنسبة ١٠٪ من كانون الأول/ديسمبر ٢٠١٨ لتصل إلى ٦٨٤ مليار ريال. وأدت سياسة المجموعة القوية في إدارة الموجودات والمطلوبات إلى تحسين نسبة القروض إلى الودائع لدى مجموعة QNB لتصل الى ٩٩،٢٪ في ٣١ كانون الأول/ديسمبر ٢٠١٩. وقد أدت سياسة المجموعة في إدارة التكاليف وقدرتها على تحقيق نمو قوي في الإيرادات إلى المحافظة على نسبة متميزة للكفاءة، التكلفة إلى الدخل، عند مستوى ٢٥،٩ ٪ والتي تعتبر واحدة من أفضل النسب بين المؤسسات المالية الكبيرة في المنطقة. كما حافظ البنك على معدل القروض غير العاملة كنسبة من إجمالي محفظة القروض عند مستوى ١،٩٪، وهو من بين أدنى المعدلات على نطاق البنوك الرئيسية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، الأمر الذي يعكس الجودة العالية لمحفظة القروض وفاعلية سياسة إدارة المخاطر الائتمانية. كما واصلت المجموعة سياستها المتحفظة في بناء المخصصات حيث بلغت نسبة تغطية القروض غير العاملة ١٠٠٪ في ٣١ كانون الأول/ديسمبر٢٠١٩. كما ارتفع إجمالي حقوق المساهمين بنسبة ٧٪ ليصل إلى ٩٥ مليار ريال في ٣١ كانون الأول/ديسمبر ٢٠١٩. وبلغت نسبة كفاية رأس المال للمجموعة ١٨،٩ ٪ كما في ٣١ كانون الأول/ديسمبر ٢٠١٩، وهي أعلى من الحد الأدنى للمتطلبات التنظيمية لمصرف قطر المركزي ولجنة بازل.
إصدارات ناجحة
وأعلنت مجموعة QNB مؤخرًا عن انتهائها بنجاح من إصدار سندات ضمن برنامجها لأوراق الدين متوسطة المدى EMTN مدرجة في سوق لندن للأوراق المالية بقيمة ١ مليار دولار أميركي لأجل استحقاق يبلغ ٧ سنوات، ويعد الإصدار جزءًا من جهود المجموعة من أجل تنويع مصادر التمويل من خلال إصدار سندات في مناطق جغرافية وأسواق جديدة وبفترات استحقاق متعددة. وقد حظي هذا الإصدار من سندات Reg S الذي تولى ترتيبه Barclays Bank PLC وCredit Agricole CIB وMizuho وQNB Capital وStandard Chartered Bank كمديرين رئيسيين مشتركين باهتمام كبير من المستثمرين على المستوى الدولي. ويؤكد هذا النجاح مدى الثقة التي يضعها المستثمرون الدوليون في استراتيجية مجموعة QNB وقوة وضعها المالي.
أفضل ١٠٠٠ بنك عالميًا
وتصدر بنك قطر الوطني QNB، منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في قائمة التصنيف العالمي من مجلة ذي بانكر الأميركية لـ أفضل ١٠٠٠ بنك في العالم والتي صدرت مؤخرًا، معززا بذلك مسيرته الحافلة بالإنجازات البارزة. وحصل بنك قطر الوطني على المركز الأول في المنطقة بحسب رأس المال الأساسي الذي بلغ ٢٢،٥ مليار دولار بنهاية عام ٢٠١٨، بزيادة قدرها ١٢ مقارنة بعام ٢٠١٧، مدعومًا بارتفاع سندات رأس المال الإضافـي من الشريحة الأولى بقيمة ٢،٨ مليار دولار. وكان البنك قد حقق نتائج مالية قوية خلال فترة التقييم في الوقت الذي واصل فيه استراتيجية أعماله الناجحة، مما بوأه المركز الـ ٧٥ عالميًا في القائمة. وقد استند التصنيف إلى عدة معايير من أهمها النمو في الأرباح ما قبل الضريبة وإجمالي الأصول ونسبة الأصول الرأسمالية، والعائد على رأس المال، والعائد على الأصول، ونسبة الفائدة الكلية، ونسبة القروض المتعثرة، ونسبة القروض إلى إجمالي الأصول، وكثافة الأصول المرجحة بالمخاطر، ومعدل التكلفة والدخل.

