الوعي التأميني في لبنان متقدّم جدًا مقارنة مع البلدان المجاورة، فاللبناني ملمّ الى حدّ كبير بماهية التأمين وتفاصيله ولديه ثقافة كبيرة في تحديد التغطيات التي يريدها ويعرف كيف يقرأ البوليصة ويحدد شروطها وميزاتها. حتى اللبنانيين العاملين في هذا القطاع لديهم كفاءات عالية جدًا، وكان لهم مساهمات كبيرة في تطوير قطاع التأمين في البلدان العربية والأفريقية.
حققت ALIG نتائج ممتازة في ٢٠١٨، ربما تكون الأفضل في السوق اللبناني مقارنة مع حجم الأقساط. فأرباحنا وصلت الى ٣.٦ مليون دولار مقابل حجم أقساط ٢٦ مليون دولار. أما خلال الـ ٦ أشهر الأولى من ٢٠١٩، فقد حققنا أيضًا نموًا في الأرباح، رغم أنها سنة صعبة ماليًا واقتصاديًا.
خلقت هذه الأزمة سلسلة من الضغوطات والتحديات أبرزها:
– زيادة المنافسة بشكل كبير وعشوائي بين شركات التأمين بسبب عدم طرح مشاريع واستثمارات جديدة، وبالتالي بات الجميع يتنافسون على الحصة الموجودة في السوق، حيث لا آفاق جديدة للتوسع
– صعوبة في جمع الأقساط بسبب تراجع نسبة القدرة الشرائية، علمًا أن شركات التأمين تعوّل كثيرًا على السيولة لدفع مستحقاتها
– التخوف من تدهور سعر الليرة اللبنانية، خصوصًا أن رأسمالنا هو بالعملة الوطنية.
– التخوف من أي عقوبات أميركية خصوصًا في ما يتعلق بمكافحة تبيض الأموال وتمويل الإرهاب. مع العلم أننا ملتزمين بكافة التعليمات، لكن لدينا دائمًا هواجس من وقوع أي حادث من هذا النوع، فيحجم بالتالي معيدو التأمين عن الدفع لأنهم يتشددون كثيراً في ما يتعلق بقرارات العقوبات، ونتأمل أن تمرّ هذه السنة على خير، وأن تكون ٢٠٢٠ أفضل بكثير ومليئة بالفرص الجديدة.
يعمل في لبنان حوالي ٥٠ شركة تأمين، وكلها متطورة وتعمل على مستوى عالمي من الإحترافية وتلتزم بدفع كافة تعويضاتها ومستحقاتها. وككل القطاعات هناك بعض الشركات التي تتعثر، ونأمل أن تحلّ مشاكلها قريبًا. وهنا نذكر أن لجنة الرقابة على هيئات الضمان التابعة لوزارة الاقتصاد تقوم بدورها بشكل ممتاز وتقدم الدعم اللازم لكافة الشركات خصوصًا المتعثرة منها في محاولة لمساعدتها في تصحيح أوضاعها، قبل أن تتخذ أية إجراءات سلبية في حقها. ونحن في ALIG على سبيل المثال استفدنا كثيرًا من ملاحظات اللجنة في تحسين وتطوير أوضاعنا.

