قال تقرير لشركة مجموعة أرزان المالية، إن عام ٢٠١٨ شهد إتمام المرحلتين الأولى والثانية من عملية دخول المستثمرين الأجانب للاستثمار في الأسهم الكويتية المدرجة ضمن مؤشر FTSE خلال شهري أيلول/سبتمبر وكانون الاول/ديسمبر ٢٠١٨ على التوالي، حيث تم اختيار هذه القائمة بناء على متطلبات عدة، من أهمها مستوى السيولة المتداولة للشركات المدرجة ونسبة الأسهم الحرة. وبعدما تحسَّنت مستويات السيولة خلال عام ٢٠١٨ والأداء الايجابي الذي تميّزت به الشركات الكويتية القيادية والتشغيلية، وبالإضافة الى الانتهاء من المرحلتين الأولى والثانية لدخول السيولة الأجنبية على الأسهم المدرجة ضمن مؤشر FTSEللأسواق الناشئة، شهد الربع الأول من عام ٢٠١٩ أخبارًا سارّة للمستثمر المحلي في بورصة الكويت، حيث أعلنت FTSE Russell خلال العام الحالي عن ارتفاع وزن بورصة الكويت ضمن مؤشرها FTSEللأسواق الناشئة، وهو الأمر الذي سيؤدي إلى ارتفاع حجم الاستثمارات الأجنبية، من خلال مرحلة اضافية جديدة، يتم من خلالها دخول سيولة اضافية على الأسهم الكويتية، حيث حُدد تاريخ ١٤ آذار/مارس ٢٠١٩ موعدًا لانعكاس أثر ارتفاع وزن بورصة الكويت. وأدى قرار المراجعة الموسمية لمؤشر الأسواق الناشئة FTSE لدخول سيولة إضافية من قبل FTSE Russell الى السوق الكويتية بطريقة مغايرة للمرحلتين الأولى والثانية من حيث عدد الأسهم المستهدفة بشكل رئيس، حيث تركّزت سيولة هذه المرحلة على أسهم: البنك الوطني، «بيتك»، البنك الدولي، بنك وربة، والوافدين الجديدين على قائمة فوتسي للأسواق الناشئة، وهما البنك الأهلي المتحد البحريني وبنك الخليج، وبعد انضمام سهمي البنكين السابق ذكرهما الى مؤشر FTSE Russell بلغ بذلك عدد الشركات المدرجة ضمن المؤشر ١٥ شركة.
وبالنظر إلى مستويات السيولة التي تم الاستثمار بها في كل سهم من هذه القائمة نجد أنها قد تركّزت على كل من أسهم البنك الوطني بنسبة ٥٣،٣٪ من اجمالي قيم تداول جلسة ١٤ آذار/مارس ٢٠١٩ يليه البنك الأهلي المتحد البحريني وبنك الخليج بنسبتَي ٢٣،٠٪ و١٢،٩٪ على التوالي. هذا، وقد وقعت فترة مراجعة مؤشر الأسواق الناشئة في الربع الأول من عام ٢٠١٩، وبالتحديد في تاريخ ١٤ آذار/مارس ٢٠١٩ عند مستويات سيولة مقاربة من ١٩٥،٥مليون د. ك، مقارنة بسيولة المرحلة الأولى في ٢٠ أيلول/سبتمبر ٢٠١٨ والبالغة ١٦٧،٣ مليون د. ك، وسيولة المرحلة الثانية في ٢٠ كانون الاول/ديسمبر ٢٠١٨ والبالغة ١٥٨،٨ مليون د. ك. وكان لخبر دخول سيولة أجنبية استثمارية اضافية في بورصة الكويت أثر ايجابي فيها حيث ارتفعت القيمة السوقية لبورصة الكويت بنسبة ٥،١٪، لتصل إلى ما مقداره ٣٠،٣ مليار د. ك، كما في تاريخ تطبيق مراجعة مؤشر الأسواق الناشئة آذار/مارس ٢٠١٩، مقارنة بالقيمة السوقية، كما في تاريخ المرحلة الثانية عند مستوى ٢٨،٨ مليار د. ك. وعند النظر الى القيمة السوقية لأسهم هذه الفترة نجد أنها قد بلغت ١٤،١ مليار د. ك، كما في نهاية الربع الأول ٢٠١٩، حيث سيطر البنك الوطني على ٤١،٤٪ من هذه القيمة، كما في تاريخ ٣١ آذار/مارس ٢٠١٩. أضف إلى ذلك فقد ارتفعت أرباح هذه الشركات خلال عام ٢٠١٨ بما نسبته ١٧،٢٪ إلى ما يقارب ٨٩٩ مليون د. ك، خلال عام ٢٠١٨ مقارنة بالعام الماضي، وبناءً على آخر نتائج مالية مُعلن عنها كما في تاريخه. وبالنظر إلى قيمة التداول في بورصة الكويت في الربع الأول ٢٠١٩ فقد اقتربت من مستوى ١،٨٧ مليار د. ك، بنسبة ارتفاع أكثر من الضعف ١٤٦٪، مقارنة بقيمة التداول في الفترة من العام الماضي نفسها، هذا ونجد أن سيولة فترة مراجعة مؤشر الأسواق الناشئة قد شكّلت ما نسبته ١٠،٥٪ من إجمالي قيمة التداول في بورصة الكويت خلال الربع الأول ٢٠١٩، وسيطر بنك الكويت الوطني على ١٨٪ من إجمالي قيمة التداول في بورصة الكويت خلال الربع الأول ٢٠١٩، يليه بنك الخليج والبنك الأهلي المتحد البحريني بنسبتَي ١٥،٧٪ و١٣،١٪ على التوالي.
كان لوقع خبر تضخّم أرباح الشركات التشغيلية البنوك خلال عام ٢٠١٨ أثر ايجابي في بورصة الكويت، حيث ارتفعت معدلات السيولة المتداولة، بالاضافة الى أن القيمة السوقية لبورصة الكويت قد تجاوزت حاجز ٣٠ مليار د. ك، ويرجع ذلك ايضًا الى ارتفاع التوزيعات النقدية وغير النقدية من قبل معظم الشركات القيادية في بورصة الكويت، وهو ما يزيد من شهية المحافظ والصناديق الاستثمارية لتعزيز مراكزها الاستثمارية، بالاضافة إلى التدفّقات الأجنبية للمستثمرين ضمن مؤشر فوتسي. ومن خلال النظر إلى إجمالي قيمة الأصول للشركات الستة المدرجة ضمن فترة مراجعة مؤشر الأسواق الناشئة آذار/مارس ٢٠١٩، فقد بلغت ما قيمته ٦٥ مليار دينار كويتي، وفق النتائج النهائية المعلن عنها، بالإضافة إلى ذلك فإن إجمالي ملكية حقوق المساهمين قد بلغ ما قيمته ٧،٤ مليارات د.ك، كما في تاريخه، حيث كان نصيب البنك الوطني ما يقرب من ٤١،٦٪ من إجمالي أصول هذه الشركات، بالإضافة الى ٤٣،٧٪ من إجمالي حقوق المساهمين. وبالنظر إلى أداء الأسهم المدرجة ضمن المؤشر منذ بداية العام ولغاية ٣١ آذار/مارس ٢٠١٩، نجد أن أداء سهم البنك الأهلي المتحد البحريني هو الأفضل بين الأسهم المدرجة ضمن المؤشر خلال الربع الأول ٢٠١٩، بعدما ارتفع بنسبة ٣٣،٧٪، مقارنة بإغلاق عام ٢٠١٨، يليه سهما بنك الخليج والبنك الدولي اللذان ارتفعا بنسبتَي ٢٣،٨٪ و٢٠،١٪ على التوالي. وعند مقارنة الشركات من حيث Dividend payout ratio، تصدر البنك الوطني والبنك الأهلي المتحد البحريني مناصفة هذه القائمة، بنسبة ٦٠٪ ثم بنك بيت التمويل الكويتي بنسبة، بلغت ٥٥٪ من اجمالي ربحية السهم، وعند النظر إلى العائد الجاري Dividend Yield نجد أن البنك الأهلي المتحد البحريني لديه أعلى عائد جار Dividend yield في عام ٢٠١٨ بنسبة ٦،١٪ على أساس إغلاق السهم في تاريخ ٣١ آذار/مارس ٢٠١٩، يليه البنك الوطني بعائد جارٍ Dividend yield ٣،٩٪.
ومن جهة أخرى، سجل البنك الوطني أعلى قيمة دفترية بسعر ٥٠٦ فلوس، وهي الأعلى، مقارنة بباقي الشركات، في حين سجل سهم بنك وربة أقل قيمة دفترية، تساوي ١٧٢ فلسًا، كما في آخر ميزانية معلنة. أما على صعيد مكرر القيمة الدفترية، فقد سجل سهم «بيتك» أعلى مكرر قيمة دفترية ٢،٤x، في حين نجد أن سهم «الدولي» هو صاحب أدنى مكرر قيمة دفترية ١،١، كما في تاريخه، وعند النظر إلى مكرر الربحية نجد أن سهم وربة قد سجل أعلى مكرر ربحية بين الشركات المدرجة ضمن المؤشر ٢٨،٤x، في حين سجل سهم البنك الأهلي المتحد بأقل قيمة مكرر ربحية ١٠،٢x.

