ارتفعت شكاوى التأمين الطبي الواردة إلى هيئة التأمين ٨،٥ في المئة بواقع ٣٤ شكوى، لتصل إلى ٤٣١ شكوى في النصف الأول من العام الجاري، مقارنة بـ٣٩٧ شكوى في الفترة المقابلة من العام الماضي، بحسب إحصاءات لهيئة التأمين.
ويعاكس ارتفاع شكاوى التأمين الطبي الاتجاه العام للشكاوى التي تراجعت في مجملها، لتمثل ١٥في المئة من إجمالي الشكاوى الواردة إلى هيئة التأمين في النصف الأول من العام الجاري، فيما كانت تمثل نحو ١١،٥ في المئة في النصف الأول من ٢٠١٨.
وأفاد مسؤولان في قطاع التأمين بأن معظم الشكاوى الخاصة بالتأمين الطبي تتعلق بالموافقات وتأخرها، وعدم شمولية الوثائق لبعض العلاجات، بالإضافة لمسألة صرف الأدوية بشكل جزئي قبيل انتهاء الوثيقة.
وأشارا إلى أن ارتفاع أعداد شكاوى التأمين الطبي يرتبط بزيادة ارتفاع أعداد المستخدمين، لاسيما فئة العمالة المشمولة بالتأمين الإلزامي، وقلة معرفة العديد من المستفيدين بطبيعته في ظل ضعف جهود التوعية التي تمارسها الشركات، وطالبا ببذل المزيد من الجهود لنشر الوعي بين المستفيدين، لاسيما حاملي بطاقات الباقات الأساسية مثل العمالة التي تحتاج إلى كتيبات مبسطة تقدم شروحًا كافية عن التأمين الطبي.
وأفاد الأمين العام لجمعية الإمارات للتأمين، فريد لطفي، أن وجود الشكاوى في قطاع التأمين الطبي طبيعي ويدور ضمن نسب معقولة، لاسيما أنه يتعلق بمجموعة كبيرة من المستفيدين من الأفراد.
وأضاف أن مسألة الموافقات وتأخرها ربما تتصدر أنواع الشكاوى في القطاع، لافتًا إلى أن المسألة ليست بسيطة، وفي الكثير من الأحيان يتوجب على التأمين التأكد من طبيعة الحالة، لكن ذلك لا ينفي وجود حالات من التأخير غير المبرر، وأشار لطفي إلى أن ارتفاع أعداد الشكاوى يرتبط بزيادة أعداد المستخدمين، مطالبًا شركات التأمين بالمزيد من حملات التوعية الموجهة لهذه الشرائح الجديدة على القطاع.
من جهته، قال المدير العام لشركة ميديل إيست بارتنرز لاستشارات التأمين، موسى الشواهين، إن ارتفاع أعداد مستخدمي التأمين الإلزامي وقلة الوعي بطبيعة التأمين لديهم من أهم أسباب ارتفاع أعداد شكاوى القطاع، وحمل الشركات مسؤولية ارتفاع الشكاوى، لاسيما في ما يتعلق بفئة العمالة، التي يحتاج أصحابها إلى كتيبات توعية لافتًا إلى ضرورة نشر الوعي بطرق تناسب هذه الشريحة.

