يقع العديد من مشتري وثائق التأمين الصحي في فخ جاذبية الأسعار متجاهلين الاعتبارات الأساسية التي يجب توفرها في الوثيقة، ما يحرمهم كثيرًا من الفوائد ويضعهم في إشكاليات مع الشركات.
ويقول خبراء تأمين إن العديد من مشتري التأمين الطبي يركزون على عامل السعر كأساس لاختيار الوثيقة، بينما يدفع عملاء آخرون ثمنًا لخدمات لا يستفيدون منها.
وحدد خبراء التأمين ٥ عوامل أساسية يجب التركيز عليها عند اختيار الوثيقة الأفضل بالسعر المعقول وفي مقدمتها الشبكة الطبية، حيث يعتمد التسعير بشكل أساسي على نطاق الشبكة وطبيعة المزودين المتوفرين ضمنها، ما يتيح التحكم باختيار المزودين المرغوبين واستبعاد المزودين الذين يمكن أن يشكلوا عبئًا ماليًا.
ويتعلق العامل الثاني بسقف التغطيات، إذ يمكن العمل على ضبط السقف بحسب الحاجة والرغبة، ولا سيما أن العديد من العملاء يدفعون مبالغ مقابل سقوف تغطية مرتفعة جداً ليسوا بحاجة إليها.
ويتمثل العامل الثالث في قائمة المنافع الطبية وطبيعة الأمراض المشمولة، واستبعاد ما يراه العميل غير ضروري، ويتعلّق العامل الرابع بنسبة التحمل سواء أكانت داخل المستشفيات أو خارجها، أو العلاجات التي تتطلب المكوث في المستشفى.
ويتعلّق العامل الخامس بالنطاق الجغرافـي كالتغطيات خارج الدولة وماهية الدول التي تشملها التغطية.
وأفاد الشريك والرئيس التنفيذي لشركة «كوجنت» لوساطة التأمين، الدكتور حازم الماضي، أن العديد من الأخطاء ترتكب من قبل المتعاملين عند اختيار التأمين، مشيرين إلى أن البعض يركز على السعر فقط ويتجاهل الكثير من الأمور الأساسية التي يمكن أن تسهم في الحصول على خدمات ذات قيمة أعلى بمقابل مالي أفضل.
وأشار إلى أهمية التركيز على نطاق التغطية الجغرافية ونطاق الشبكة الطبية داخل الدولة وخارجها، لافتًا إلى أهمية شمول الوثيقة بعض الدول الخارجية وكذلك النطاق الأعرض للشبكة الطبية الداخلية.
وأكد الماضي أهمية النظر إلى مبالغ التحمل التي سيدفعها العميل مقابل العلاجات التي سيحصل عليها، وبالتالي يتم بناء الوثيقة على أساس رغبته واحتياجاته وإمكاناته.
ومن جهته، أفاد المدير العام لشركة «تاف» للاستشارات التأمينية، سمير مداح، أن السعر عامل مهم عند شراء وثيقة التأمين الطبي وغيرها لكن
لا بد من النظر إلى المنافع التي يمكن أن يحصل عليها العميل، فلا شك أن السعر الأقل يعني منافع أقل، وبالتالي فلا بد من العمل على بناء الوثيقة وفق الحاجة.
وأكد أهمية تركيز العملاء عند شراء الوثائق على الأخطار التي لا يستطيعون تحملها في حال وقعت، كالأمراض المستعصية، لافتًا إلى أن التأمين أكثر أهمية بالنسبة لهذه الأمراض مقارنة بأهميته بالنسبة لتغطية الأمراض البسيطة التي يمكن تحملها ماديًا في العموم.
وأوضح مداح، أن بناء الوثيقة بحسب الحاجة يمكن أن يوصل العميل إلى السعر المناسب بناءً على العلاجات التي يحتاجها، فالكثير من المبالغ يمكن أن تنفق كأقساط على علاجات لا يحتاجها العميل من ناحية النوع أو النطاق الجغرافـي للخدمات.
وشدد على أهمية أن يقوم الموظفون الذين يحصلون على التأمين عن طريق شركاتهم بمراجعة وثائقهم، من أجل إضافة أو شراء منافع يحتاجونها غير موجودة في الوثائق الجاهزة التي تمنحها الشركات.
وبدوره، أشار الرئيس التنفيذي لشركة الخليج المتحد لوساطة التأمين، سعيد المهيري، إلى أن بعض العملاء يغفلون بنودًا وأمورًا هامة كنطاق التغطية التي يرغبون بها أو لا يحتاجونها، بالإضافة إلى الشبكة الطبية.
وأوضح أن بعض العملاء يشترون وثائق ذات نطاق جغرافـي لا يلبي حاجتهم، وبعضهم الآخر يشتري وثائق ذات نطاق جغرافـي لا يحتاجونه أساسًا، وهاتان الحالتان خطأ.

