عرض وزير الصناعة وائل أبو فاعور ووفد من جمعية الصناعيين برئاسة فادي الجميل مع رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري «كل الإجراءات التي قامت وتقوم بها الحكومة اللبنانية من أجل دعم الصناعة في لبنان».
وأشار أبو فاعور، بعد اللقاء في السراي الحكومي، إلى أن «هذه الإجراءات باتت ملموسة ويلمسها الصناعيون، وبدأت تعطي ثمارها في عمل الصناعة في لبنان. الزيارة هي لرد تحيات الصناعة إلى الحكومة والدولة اللبنانية على الإجراءات التي حصلت. فقد قامت جمعية الصناعيين ووزارة الصناعة بإجراء مسح أولي لعدد من فرص العمل الموجودة في الصناعات اللبنانية، وقد تم إحصاء حتى اللحظة ٣٨٥٠ فرصة عمل شاغرة في القطاع الصناعي، في الوقت الذي يعاني فيه الاقتصاد اللبناني ما يعانية والتي تكثر فيه المطالبات اللبنانية المحقة بإجراءات اقتصادية إجرائية لمعالجة الوضع الاقتصادي والأوضاع الاجتماعية».
أضاف: «نسجل هذا الخرق في القطاع الصناعي بوجود هذا الكم والعدد بفرص العمل في القطاع الصناعي وهي ليست فرص عمل عامة عائمة غير محددة، بل فرص عمل محددة وموجودة في متناول الشباب اللبناني. تعلمون ويعلم الجميع أن نسبة البطالة مرتفعة جدًا في لبنان، وبعض التقديرات تقول إن نسبة البطالة وصلت إلى ٣٥٪ في صفوف الشباب حسب إحصاءات البنك الدولي التي تقول إنه في العام ٢٠١٣ كان هناك ٢٣ ألف فرصة عمل سنويًا في لبنان، لا أعتقد أو أعرف إذا كانت هناك إحصاءات جديدة».
ولفت إلى أنه «هناك حاجة لعدد كبير من فرص العمل وهذه الفرص التي أتحدث عنها هي ١٨٥٠ فرصة في قطاعات محددة في معامل ومصانع محددة وعناوين محددة، وستوضع على الموقع الإلكتروني لجمعية الصناعيين. الفرص الموجودة مع اسم المصنع أو المؤسسة الصناعية التي تحتاج هذه الفرص، كما أنه موجود التوصيف الوظيفي لهذه الفرصة كذلك موجود عنوان المصنع ورقم الاتصال كي يطلع عليها المواطنون اللبنانيون. أما ٢٠٠٠ فرصة عمل الباقية هي فرص محددة في القطاعات والمصانع، يعني أنه لدينا ١٥٠٠ فرصة عمل في قطاع الألبسة الجاهزة و٥٠٠ فرصة عمل في قطاع صناعة الأحذية، فرص عمل موجودة أيضًا وستوضع على لائحة جمعية الصناعيين بالمصانع الموجودة هنا، ربما يكون هناك حاجة لبعض التأهيل، مثلاً في بعض المهارات نتيجة الإهمال المزمن للأسف للقطاع الصناعي انقرضت ولم تعد موجودة وانصرف العاملون فيها إلى قطاعات أخرى تحتاج الى تأهيل».
وأردف: «كان هناك اجتماع في مديرية التعليم المهني والتقني لإنشاء مراكز تأهيل وتدريب في المناطق الصناعية الموجودة، سيكون هناك دورات مكثفة على مدى شهر أو شهرين لتحضير هؤلاء العمال بالقطاعات الأخرى موجود ١٨٥٠ فرصة عمل».
وآمل أن «نكون من خلال هذا الإجراء الذي أعلنه من منبر رئاسة الحكومة نقدم الصورة الحقيقية عن الصناعة أن نقدم الطاقة الحقيقية الموجودة لدى الصناعة التي لو استثمرت بشكل إيجابي وجيد كم كانت قادرة على إعطاء فرص عمل مستقبلية للمواطنين اللبنانيين. الصناعة تختزن طاقات كبرى وتستطيع أن تعالج جزء كبير من حاجات فرص العمل والنقد الأجنبي والشكوى الأساسية والإجراءات التي نقوم به وآخرها الإجراء الذي يقوم به مصرف لبنان، كل هذه علاجات للعوارض بينما العلاج الحقيقي الجذري هو في وقف الاستنزاف للعملة الأجنبية والشراء في العملة الأجنبية والاستيراد. تحدثت الشهر الماضي عن أرقام الاستيراد وهذا الأمر لا علاج له إلا بدعم الصناعة بما أن الحديث هو عن قطاعي الألبسة الجاهزة والأحذية، لا تزال إجراءات الحماية من استيراد الإغراء عالقة. تحدثنا مع الحريري في هذا الأمر ووعد ببت هذا الأمر في وقت سريع، يكفي أن نقول إنه رغم المعاناة التي يعانيها قطاع الألبسة الذي يكاد يندثر نتيجة المنافسة والمنافسة غير المشروعة والمنافسة الجشعة المشروعة».
من ناحيته قال الشيخ فادي الجميل: «شكرنا الرئيس الحريري والحكومة على التفاتها حول القطاع الصناعي، نحن نردد دائمًا أن القطاع الصناعي هو أداة لتفعيل الاقتصاد بكل إطاره وخلق فرص عمل للشباب ومثل ما هو ظاهر عندما بدأنا بتبيّن بصيص نور أطلقنا وأصبح هناك عدد من الوظائف في القطاع الصناعي نستطيع تأمينها».
وأضاف: «نحن نتطلع الى مزيد من الفرص لكي تستطيع الصناعة أن تخدم شباب لبنان ونحن لا زلنا نستطيع في هذا الظروف الصعبة ومع فقدان النقد النادر. نشكر الوزير أبو فاعور والحكومة اللبنانية ودولة الرئيس وفخامة الرئيس على جهودهم، ونحن نرى أن هناك نظرة جديدة في الاقتصاد اللبناني وكلنا أمل أن تلعب الصناعة دورها لكي نستطيع تحقيق النمو المطلوب».

