استحوذت شكاوى التأمين الصحي على ١٣،٦٨ في المئة من إجمالي الشكاوى الواردة إلى هيئة التأمين في الربع الأول من العام الجاري، إذ وصل عدد الشكاوى المرتبطة بالوثائق الطبية إلى ٢٠٥ من أصل ١٤٩٨ شكوى وردت إلى الهيئة خلال هذه الفترة.
وأفاد مسؤولون في قطاع التأمين المحلي بأن أعداد الشكاوى الخاصة بهذا النوع من التأمين بسيطة، لا سيما وأن التأمين الصحي فردي ودائم المطالبات، لافتين إلى أن معظم الخلافات يتعلق بالموافقات وتأخرها وعدم شمولية الوثائق لبعض العلاجات، إضافة لمسألة صرف الأدوية بشكل جزئي قبل تاريخ انتهاء الوثيقة.
وأشاروا إلى أن العملاء باتوا أكثر وعيًا ودراية بطبيعة التأمين الصحي، لافتين إلى أن بعض أنواع الخلافات تراجعت بشكل كبير نتيجة ارتفاع معدلات الوعي بطبيعة التأمين.
وأفاد الأمين العام لجمعية الإمارات للتأمين فريد لطفي بأن التأمينات الفردية تتصدر دائمًا الشكاوى والخلافات بين التأمين والعملاء، كونها دائمة الحوادث والمطالبات.
وأوضح أن خلافات التأمين الطبي يدخل فيها أكثر من طرف، بدءًا من العميل مرورًا بشركة التأمين وصولاً إلى مزودي الخدمات الطبية من مستشفيات وعيادات وصيدليات، إضافة إلى شركات إدارة المطالبات الطبية.
وأشار إلى أن أكثر الخلافات تحدث قبل نهاية الوثيقة أو قبل التجديد بخصوص صرف الأدوية، الأمر الذي يثير اعتراض العملاء، لكن في هذه المسألة فالشركة لا يمكن لها صرف الأدوية بشكل كامل كون العميل قد يجدد مع شركة أخرى، وهذا معمول به في دول العالم كافة.
وأكد أن الوعي المتنامي من قبل العملاء دفع باتجاه تراجع الكثير من أنواع الشكاوى، لا سيما تلك المرتبطة ببعض حالات شمولية الوثائق. وأفاد الرئيس التنفيذي لشركة الخليج المتحد لوسطاء التأمين سعيد المهيري، بأن معظم الشكاوى في قطاع التأمين الطبي التي تصل إلى الشركات والوسطاء أو إلى هيئة التأمين ترتبط بطبيعة التغطيات ومدى استحقاق العميل لها ومماطلة الشركات في التعويض أو التعويض بمبالغ دون الحد الذي يرغب فيه العملاء.

