قال «معهد سويس ري» إن الأضرار المؤمّن عليها الناجمة عن الكوارث الطبيعية في جميع أنحاء العالم، تتزايد بسرعة مسجلة ١٠٠ مليار دولار في ٢٠٢٣.
جاء ذلك في تقرير بحثي صادر عن المعهد التابع لـ»شركة سويس ري لإعادة التأمين»، وهي إحدى أكبر شركات إعادة التأمين حول العالم.
وذكر المعهد أن الخسائر المؤمّن عليها من الكوارث الطبيعية في ارتفاع ومطرد، «ورغم أن العام الماضي شهد انخفاضًا عن عامي ٢٠٢٢ و٢٠٢١، إلا أنه كان العام الرابع على التوالي الذي تتجاوز فيه الخسائر حاجز ١٠٠ مليار دولار».
وكانت كلفة الخسائر المسجلة في ٢٠٢٢، نحو ١٠٤ مليارات دولار، بحسب التقرير.
وقال: «تقديراتنا تشير إلى تضاعف الرقم خلال ١٠ سنوات مقبلة.. هذا يأتي رغم تأمين ٤٠ بالمئة فقط من الخسائر الاقتصادية على مستوى العالم، مما يعني أن إجمالي الخسائر الاقتصادية أعلى بكثير».
وستكون التداعيات المالية لحاملي وثائق التأمين مؤلمة، إذا استمر المسار كما هو متوقع.
وقال جيروم جان هيجيلي، كبير الاقتصاديين في سويس ري، بحسب التقرير: «يجب أن تتحرك الأقساط بما يتماشى مع هذا الخطر» في إشارة إلى مطلبه بزيادة قيمة أقساط التأمين.
تاريخياً، كانت السنوات التي شهدت أعاصير كبرى مثل هارفـي (٢٠١٧) أو كاترينا (٢٠٠٥) بمثابة ارتفاعات حادة أدت إلى دفع تعويضات التأمين العالمية إلى ما يتجاوز ١٠٠ مليار دولار.
لكن السنوات الأخيرة شهدت زيادة ملحوظة في الأحداث الصغيرة – العواصف الرعدية الشديدة الأكثر شيوعاً والتي تسبب دمارًا كبيرًا.
وكان الحدث الأكثر خسارة في العام الماضي هو زلزال شباط/فبراير الذي ضرب تركيا وسوريا، وهي المأساة التي أودت بحياة نحو ٥٨ ألف شخص.
وكان انتشار التأمين في المنطقة الأشد تضررًا منخفضًا للغاية، وبلغت قيمة الأضرار المؤمّن عليها من الزلزال نحو ٦،٢ مليارات دولار.
وعلى النقيض من ذلك، تسببت ١٨ عاصفة رعدية في ٢٠٢٣ في أضرار تزيد قيمتها عن مليار دولار لكل منها، وهو ما يصل إلى رقم قياسي قدره ٦٠ مليار دولار.
وشهدت الولايات المتحدة، التي تتمتع بقدر كبير من التأمين نسبياً ٨٥ بالمئة من الأضرار التي وقعت في العام الماضي.
وكان عام ٢٠٢٣ هو العام الأكثر سخونة على الإطلاق، بسبب انبعاثات الغازات الدفيئة التي تؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة الكوكب.
وقالت سويس ري إن التضخم هو المسؤول إلى حد كبير عن ارتفاع أضرار العواصف الرعدية، يليه النمو السكاني في المناطق المعرضة للخطر.

