حققت ٢٠ شركة تأمين، مدرجة في أسواق المال المحلية، أرباحاً بلغت ١،١ مليار درهم، خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الماضي، بزيادة نسبتها ٢٦،٨٪، مقارنة بالفترة ذاتها من العام ٢٠١٧، في حين ارتفعت قيمة الأقساط المكتتبة في الفترة نفسها بنسبة ٣،٤٪، لتصل إلى أكثر من ١١ مليار درهم، من واقع البيانات المالية المعلنة من قبل الشركات عن أدائها.
وقال محللون ماليون، إن تحسّن أسعار التأمين الصحي، والتأمين على المركبات، إنعكس على الأرباح الفنية لشركات التأمين العاملة في السوق المحلية، خلال فترة الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، متوقعين أن يواصل القطاع تسجيل معدلات نمو إيجابية للسنة المالية الجارية ككل.
وتفصيلاً، سجلت شركات التأمين، المدرجة في سوقي دبي المالي وأبوظبي للأوراق المالية، أرباحاً مجمّعة بلغت ١،١ مليار درهم، خلال الأشهر التسعة الأولى من العام بزيادة نسبتها ٢٦،٨٪، مقارنة بالفترة ذاتها من العام ٢٠١٧، فيما ارتفع إجمالي قيمة الأقساط المكتتبة في الفترة ذاتها بنسبة ٣،٤٪، ليصل إلى أكثر من ١١ مليار درهم، مقارنة بـ ١٠،٦ مليارات درهم، في الأشهر التسعة الأولى من عام ٢٠١٧.
وبلغ إجمالي أرباح تسع شركات مدرجة في سوق دبي ٥٦٥،٤ مليون درهم، خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، مقابل ٤٦٥،٧ مليون درهم في الفترة ذاتها من العام ٢٠١٧، بنسبة نموّ بلغت ٢١،٤٪، فيما بلغت أقساطها ٥،٥ مليارات درهم مقابل ٥،٣ مليارات في الفترة ذاتها من العام الذي سبقه.
وسجلت ١١ شركة مدرجة في سوق أبوظبي أرباحًا بقيمة ٥٤٩،٨ مليون درهم، خلال الأشهر التسعة الأولى من العام مقابل ٤١٣،٧ مليون درهم في الفترة نفسها من العام ٢٠١٧، بنسبة نمو بلغت نحو ٣٢،٩٪، في حين بلغت قيمة الأقساط التي سجلتها ٥،٣ مليارات درهم، مقابل ٥،٤ مليارات درهم. كما سجلت ١٦ شركة مدرجة في كلا السوقين أرباحًا، خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، مقابل خسائر لثلاث شركات استطاعت تقليص خسائرها خلال الفترة ذاتها، بينما سجلت شركة واحدة تراجعًا في الأرباح.
وحققت شركة «أورينت» أعلى قيمة من حيث الأرباح والتي بلغت ٣٤٧ مليون درهم، تلتها شركة أبوظبي الوطنية مسجلة أرباحًا ٢١٨ مليون درهم، فيما بلغت أرباح شركة الوثبة الوطنية ٨١ مليون درهم.
ومن حيث نسب النمو، سجّلت الشركة العربية الإسكندنافية للتأمين نموًا بنسبة ١٦١٪، تلتها الشركة الإسلامية العربية للتأمين (سلامة) بنسبة ١٥٨٪، والاتحاد للتأمين بنسبة ١٢٢٪.
وسجلت ١٠ شركات تراجعاً في الأقساط خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري مقابل تسجيل ١٠ شركات نمواً في حجم الأقساط، حيث حلّت شركة «أورينت» في المركز الأول من حيث إجمالي الأقساط التي بلغت ٢،٩ مليار درهم، تلتها شركة أبوظبي الوطنية مسجلة ٢،٢ مليار درهم، في حين حقّقت شركة الاتحاد للتأمين بدورها أقساطاً بقيمة ٨١٢ مليون درهم.
وحققت شركة «أورينت يو إن بي» أعلى نسبة نمو في الأقساط مسجلة ١٥٦٢،٥٪، تلتها شركة التأمين المتحدة بنسبة بلغت نحو ٥٦٪، ثم الشركة العربية الإسكندنافية للتأمين بـ ٣١٪.
إلى ذلك، قال المحلل المالي المدير العام لمركز الشرهان للأسهم والسندات، جمال عجاج، إن «شركات التأمين باتت تعتمد بشكل أكبر على أعمال قطاع التأمين، على عكس السنوات السابقة التي شهدت إتجاهاً أكبر نحو الاستثمار في العقارات وأسواق الأسهم»، مشيراً إلى أن «أرباح شركات التأمين الفنية الخاصة بعمليات التأمين شهدت بدورها تحسّنًا خلال الفترة الأخيرة، في ظل تحسن مستوى أسعار التأمين».
وأضاف عجاج أن «هيئة التأمين أصدرت أيضًا تعليمات باتباع بعض القواعد في عملياتها الاستثمارية، منها توزيع الاستثمارات بحيث تسمح للشركة بالاستجابة بكفاءة للظروف الاقتصادية بما فيها المستجدات في الأسواق المالية وأسواق العقارات، بطريقة تؤدي إلى تخفيف هذه الآثار».
وأوضح أن «الوثيقة الموحّدة للتأمين على المركبات والمعايير الإكتوارية والفنية، التي اتبعتها الشركات لتسعير الوثائق لعبت أيضًا دورًا مهمًا في تراجع مستوى المخاطر المتعلقة بسياسات التسعير»، لافتاً إلى أن «التوقعات تشير إلى أن شركات التأمين ماضية في تحقيق نتائج جيدة، خلال السنة المالية الحالية». وتوقع عجاج أن «تحافظ أغلبية الشركات في السوق المحلية على وتيرة الربحية، خلال السنة المالية الحالية».
من جهته، قال المحلل المالي المدير العام لشركة ضمان للأوراق المالية، أحمد سيف الدين، إن «النتائج السنوية للشركات، هي التي تحدّد هامش العائد بالنسبة للمستثمرين»، مؤكدًا أن «الأسواق لاتزال جاذبة، في ظل النتائج المعلنة والعوائد المغرية».
وذكر أن «قطاع التأمين شهد تحسّنًا من حيث النتائج المالية، إضافة إلى تحسّن أسعار التأمين الصحي والتأمين على المركبات، خلال الفترة الأخيرة، ما إنعكس على الأرباح الصافية التي حققتها خلال الأشهر التسعة الأولى من العام ٢٠١٨»، مشيراً إلى أن «التشريعات التي صدرت، أخيراً، بخصوص قطاع التأمين من النواحي القانونية والتنظيمية والأسس المالية والفنية، ومنها التعليمات المالية لشركات التأمين التقليدي والتكافلي، تعتبر من العوامل الأساسية التي انعكست على مستوى النتائج المحققة، خلال الأشهر التسعة الأولى من العام ٢٠١٨».
ولفت سيف الدين إلى أن «البنوك والعقارات يعدّان من أبرز القطاعات، وللتأمين إرتباط بهذين القطاعين»، متوقعًا أن «تكون النتائج المالية لشركات التأمين، خلال عام ٢٠١٨ ككل، مرضية من حيث النمو في نسب الأرباح الصافية، ما يمنح المستثمرين حافزًا وزخمًا في أسواق الأسهم».
بدوره، قال المدير العام لشركة الوثبة الوطنية للتأمين، بسام جلميران، إن «تحسن أسعار التأمين الصحي، وأسعار التأمين على المركبات، انعكس على أداء شركات التأمين العاملة بالسوق المحلية خلال العام الجاري»، مضيفًا: «لايزال التأمين الصحي بحاجة إلى نضج أكبر من ناحية الأسعار، وسيدفع ذلك شركات التأمين لتحقيق معدلات أداء أفضل».


