تركز السيدة يولا الخوري، الرئيس التنفيذي لمجموعة إيس القابضة، على التحولات الجذريّة الحاصلة في قطاع التأمين بفعل التطور التكنولوجي المتسارع والنتائج العملية التي ستلحق بهذا القطاع من جراء التطورات التكنولوجية.

وتتحدث السيدة يولا الخوري عن المنهجية التي تتبعها مجموعة إيس والتي تتمحور حول الإبتكار والنمو، بما أثمر زيادةً في العمليات التكنولوجية والموارد والإستثمارات.

 

  • تركز معظم المؤتمرات والمنتديات واللقاءات على التحولات الكبرى الحاصلة في عالم التأمين وضرورة مواكبتها، لاسيما على صعيدي التكنولوجيا والتعليمات المالية الجديدة.
  • كيف تنظرون الى هذه التحولات – التحديات؟

كشركة، كيف تواكبون هذه التحولات -التحديات؟

 

لا يعتبر قطاع التأمين بمنأى عمّا نشهده اليوم من تحولات جذرية لمفاهيم وآليات مزاولة الأعمال في شتى القطاعات بفعل التطور التكنولوجي المتسارع.

ويعد القطاع جنبًا إلى جنب مع القطاع المالي، الأكثر تأثرا بالتكنولوجيا المالية التي تشكل أبرز ملامح هذا التغيير في مشهد ممارسة الأعمال.

وتساهم ابتكارات التكنولوجيا المالية في تقديم مجموعة واسعة من المزايا والمنافع للشركات والأفراد على حد سواء، مثل رفع الكفاءة، وخفض التكاليف، وتحسين القدرة على تقييم المخاطر، وتعزيز الشفافية المالية.

كما تفسح المجال أيضًا أمام تقديم خدمات عالية الجودة لشرائح أوسع من المجتمع، وهو الجانب الأهم على الإطلاق.

ومن خلال الاستفادة من تقنيات مثل بلوك تشين وتكنولوجيا الاتصالات والذكاء الاصطناعي، بإمكان شركات التأمين (التي تُلقب اليوم بشركات “تكنولوجيا التأمين”) إعادة صياغة تجارب العملاء بالاعتماد على ابتكارات مثل الاكتتابات الخالية من المخاطر، والشراء بشكل مباشر، والآليات المحسنة لتفعيل الخدمات ومعالجة المطالبات.

ومن المرجح أيضاً أن تؤثر التطورات التكنولوجية، مثل ابتكارات الذكاء الاصطناعي والخوارزميات الذكية، على عمليات التسعير وآليات الاختيار، بحيث يمكن للعملاء اختيار المنتجات بناءً على الأسعار الأكثر ملاءمة لهم.

كما تسمح التكنولوجيا الحديثة لشركات التأمين بتصميم خيارات أكثر مرونة وقابلية للتعديل بناء على احتياجات العملاء المتغيرة باستمرار.

ولا شكّ بأن التقدّم التكنولوجي يتيح فرصاً جديدة، ولكنّه بالمقابل يفرض تحديات عديدة أيضاً، ولعل أبرز تلك التحديات تتمثل في عدم مواكبته للتغييرات وافتقاره إلى الفهم الصحيح لكيفية عمل الابتكارات الجديدة.

لذا يجب على شركات التأمين أن تأخذ في عين الاعتبار الاستفادة من الابتكارات الجديدة من أجل تقديم منافع أكبر لحاملي البوليصات والقطاع ككل، مع التفكير ملياً بسبل بناء بيئة داعمة للنمو.

نحن في “إيس” نتبع منهجية تتمحور حول الابتكار والنمو، ما أثمر عن زيادة عملياتنا التكنولوجية ومواردنا واستثماراتنا عدة أضعاف.

كما أعددنا إستراتيجية مدروسة لتكنولوجيا المعلومات على مدى 3 سنوات كي ندخل عالم الابتكار التكنولوجي بقوّة، على نحو يدعمنا في بلوغ هدفنا بأن نكون بين أفضل ثلاث شركات للوساطة التأمينية في الأسواق التي نعمل ضمنها.

 

 

  • بين العولمة خلال العقود الماضية والعودة الى رسم حدود وحواجز قانونية وجمركية بين القارات والدول حاليًا…
  • كيف يتأثر قطاع التأمين؟ وكيف يواجه؟

في حين أن العولمة وإتاحة هوامش أوسع من الحرية من شأنها أن تعود بفوائد، غير أن آثارها تختلف ما بين الدول المتقدّمة والنامية.لذا يجب أن تتماشى جهود رفع القيود عن الخدمات التأمينية مع رؤية استراتيجية ووطنية واضحة (من المرجح أن تختلف من سوق إلى أخرى بطبيعة الحال)، وذلك مع أخذ أهداف التنمية الوطنية لكل دولة في عين الاعتبار، فضلاً عن وضع أطر تنظيمية مناسبة وعالية الكفاءة.

وتدرك العديد من الدول بأن تحرير الأسواق قد لا يكون كافياً بحد ذاته، لذا تتردد في رفع القيود بالكامل عن الخدمات التأمينية.

ثمة حاجة إلى تعزيز وعي المجتمع بمنافع تحرير السوق والعولمة وتأثيرات ذلك على القطاع التأميني حول العالم، في الدول المتقدّمة والنامية على حد سواء.

كما يجب التعريف بسبل الاستفادة من التغيرات الناجمة عن التحرير والعولمة في القطاع التأميني بهدف تطوير فرص لتصدير الخدمات.

ويتمثل التحدي الأهم في تحقيق التوازن بين الكفاءة العالية من جهة، وضمان أخذ الشرائح الأقل دخلاً في عين الاعتبار من قبل الشركات التأمينية من جهة أخرى.

ويتعين على مزوّدي خدمات التأمين أخذ الجوانب التالية في الحسبان: الخسارة المحتملة للموظفين مع ازدياد الخصخصة، وحماية العمليات التأمينية الناشئة في السوق، والأهم من ذلك هو العمل ضمن أطر تنظيمية صارمة ومرنة ضمن قطاع التأمين.

وهناك جوانب عديدة يجب أن توليها شركات ووسطاء التأمين اهتماماً خاصاً عند النظر إلى المستقبل، بما في ذلك الاندماجات والاستحواذات، والتطورات التقنية، واجتذاب المواهب، وتطوير المنتجات، والامتثال التنظيمي.

وتتلخص أهم عوامل النجاح المستقبلي في مدى التزام وجاهزية الشركة لاغتنام الفرص الناجمة عن التغييرات المستمرة على الأصعدة الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية، والتجاوب السريع مع الواقع الجديد قبل المنافسين أو اللاعبين الجدد.

نحن في ’إيس‘ حريصون دوماً على رفع مستويات رضا عملائنا عبر تلبية احتياجاتهم ومتطلباتهم، وتزويدهم بمنتجات تأمينية مصمّمة خصيصاً لهم، وبما ينسجم مع التغيرات الاقتصادية والتكنولوجية.

 

  • ما هي نظرتكم الى منظمة FAIR والدور الذي تقوم به؟ وهل من مقترحات معيّنة في هذا المجال؟

نلتزم بالتعاون والتواصل مع اللاعبين الإقليميين والعالميين لنتشارك المعارف والخبرات، إدراكاً منّا لأهمية هذا الجانب في تقديم أفضل الخدمات التأمينية لعملائنا. كما نرى بأن “الاتحاد الآفروآسيوي للتأمين وإعادة التأمين” (FAIR) يمثل منصة نموذجية لمناقشة أهم مواضيع السوق، والتفاعل مع خبراء القطاع لإيجاد الحلول وإحداث تغييرات إيجابية.

هناك حاجة متزايدة لتعزيز التعاون بين الشركات وأهم اللاعبين في قطاع التأمين من أجل الترويج لتبادل المعرفة ومواكبة المفاهيم الجديدة.

ويؤسس هذا التعاون المنشود لتحسين آليات إدارة المخاطر عبر بناء منظومة معلومات تواكب السوق أولاً بأول، وتنهض بالعمليات إلى مستوى جديد كلياً، ما يرسّخ مكانة منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على الساحة العالمية.

كما أن هذا النوع من المنصات المشتركة من شأنه إتاحة آفاق أوسع للتعلّم، وطرق جديدة للتعامل مع تحديات السوق وتوفير خدمات عالمية السمات.

 

 

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة