توقع الرئيس التنفيذي لمجموعة البركة المصرفية، عدنان يوسف، أن يرتفع التعثر في القروض الممنوحة من البنوك الخليجية، من نسبة متدنية في الوقت الحالي عند ٥٪ إلى حدود قد تصل إلى ٨٪ أو ١٠٪ خلال سنة بسبب آثار تفشي جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد ١٩).
وقال يوسف إن بنوك الخليج في وضع جيد، ومعدلات التعثر في القروض لديها متدنية مقارنة مع مختلف بنوك العالم، مشيرًا إلى أهمية الإجراءات التي اتخذتها البنوك المركزية الخليجية، في المساعدة بشكل كبير على مواجهة التداعيات والآثار الناجمة عن جائحة كورونا.
وتوقع حدوث اندماجات بين البنوك في مواجهة آثار جائحة كورونا “لأن كثيرًا من البنوك ستفشل في أن يكون لها رأسمال كبير” يعينها على المنافسة في منح التمويلات مستقبلاً.
وأضاف أن نسب القروض غير العاملة، تشير إلى قدرة قوية لدى بنوك الخليج، على مواصلة تمويل عمليات جديدة، وبالإمكان القيام بتجنيب مخصصات كبيرة، وبالتالي سوف تعود نسبة التعثر إلى ٥٪ بموجب المخصصات، هذا من غير احتساب عناصر الحماية الموجودة لدى بعض البنوك، فهناك الكثير من البنوك لديها عقارات وأسهم غير محسوبة في هذه النسب.
وشرح أن الخطوات التي قامت بها البنوك المركزية الخليجية، في مواجهة كورونا، جاءت حاسمة لجهة، خفض متطلبات السيولة من البنوك لدى البنك المركزي، وهذا سوف يتيح للبنوك استخدام المزيد من السيولة، في تمويل المشاريع المقبلة، كذلك قرار خفض متطلبات كفاءة رأس المال مما يساعد على الوفاء بمتطلبات السيولة.
وأشار إلى أمثلة مهمة، في خطوات التحوط، مثل بنك الإمارات دبي الوطني، الذي جنب مخصصات، وبنوك أخرى سوف تجنب مخصصات في الربعين الأول والثاني من العام الحالي، وهذه سوف تساعدها على المنافسة، وأن تكون في وضع جيد.
وقال إن الجهات التنظيمية عملت على تسهيلات عدة على سبيل المثال، في البحرين جرى منح مرونة في نشر التقارير المالية للربعين الأول والثاني من العام الحالي.
وبالنسبة لمجموعة البركة، قال يوسف إن المجموعة تقوم “بدراسة التدفقات النقدية للشركات ونتأكد من حالها، فإذا كانت لا تحتاج إلى إعادة جدولة، فلا تغيير يذكر على تمويلها، أما الشركات التي نرى عندها إمكانية التعثر ونرى أنها تريد ضخ تمويل فمن واجب المؤسسات المالية العمل على تحسين الظروف، وهذا واجب المؤسسات ويأتي كرديف لعمل الحكومات”.
وأشار إلى رؤية العديد من المؤسسات بأنها تفضل عدم توزيع الأرباح للعام الحالي، من أجل حماية السيولة، قال يوسف إن مجموعة البركة قررت دفع أرباح لمساهميها لأن سياستنا منذ ٢٠٠٦ هي القيام بسداد الأرباح، و”أنا أرى أن الأرباح ليست بالمستوى المطلوب”.
من جهة أخرى، قال الرئيس التنفيذي لمجموعة البركة المصرفية عدنان أحمد يوسف عن توقعاته حول انعكاسات تفشي وباء كوفيد ١٩ على الاقتصادات العربية والخليجية: «لا شك ان تفشي فيروس كورونا قد أصاب الاقتصاد العالمي ككل، واقتصاديات دول التعاون ليست استثناء، حيث يقدر صندوق النقد الدولي حاليًا أن يدخل الاقتصاد العالمي في مرحلة ركود من جراء تعطل الأنشطة الاقتصادية كافة وتضرر العديد من القطاعات كالصناعة والزراعة والسياحة والطيران وغيرها من تفشي الوباء».
أما في ما يتعلق بدول التعاون تحديدًا فقد اتخذت حزمة من الإجراءات، علاوة طبعًا على الإجراءات الصحية، الهادفة إلى تخفيف تداعيات الأزمة على المواطن والمجتمع، وخاصة أن حجم الأنشطة الاقتصادية والمصرفية تناهز الـ١٠٠ مليار دولار، وهو ما سوف يسهم في إضفاء الاستقرار المجتمعي والاقتصادي خلال فترة اجتياز الوباء والقضاء عليه.

